
دعما لنداءات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المتكررة الى انتخاب رئيس للجمهورية، تداعى عدد من ممثلي المجتمع والهيئات المدنية الى لقاء “من أجل الجمهورية” يقام في العاشرة والنصف من صباح السبت المقبل في كاتدرائية مار جرجس وسط بيروت، تضامنا مع مواقف بكركي، وكي لا تبقى صرخة في واد.
مصادر منظّمة للقاء فنّدت عبر “المركزية”، العوامل التي دفعتها الى تنظيم الوقفة، فقالت “ينادي البطريرك منذ أكثر من 6 أشهر بضرورة انتخاب رئيس جمهورية، خاصة ان التوزيع المذهبي في المقاعد الرئاسية الثلاثة، توزيع عرفي وليس مكرّسا بنص دستوري، والعرف عرضة للتغيير اذا لم يطبق والقانونيون يعرفون ان احد شروط العرف دوام تطبيقه، بالتالي لدى الراعي تخوف من المساس بهذا العرف”.
تابعت “هناك دائما سؤال يطرح نفسه “هل يتفاعل المجتمع المدني ايجابا مع نداءات البطريرك في ظل عدم تجاوب المجتمع السياسي”؟ نحن ارتأينا ان ان يكون الجواب ايجابيا، فالمجتمع المدني يتجاوب لكنه يفتقر الى وسائل التعبير. من هنا، قررنا القيام بلفتة او وقفة دعما لما يقوله البطريرك وكي لا تبقى نداءاته كنداءات القديس يوحنا في الصحراء”.
وذكّرت المصادر ان “في وقت سابق، التزم الامام المغيب موسى الصدر المسجد وأضرب عن الطعام والشراب، تحقيقا لاهدافه”، مضيفة “نحن لن نطلب ذلك من البطريرك او من أنفسنا، لكن أقله يجب تنفيذ وقفات تضامنية من المجتمع المدني، مع سيّد بكركي كي لا تبقى مواقفه بذورا من دون أرض خصبة”.
ولفتت الى ان “الحالة اليوم استثنائية جدا والعالم العربي يتخبط في شكل مخيف ولبنان في مهب العاصفة، فهل يجوز ان نبقى في حال عدم استقرار على صعيد الرئاسة في هذا الشكل؟ خاصة ان ذلك يؤدي الى هجرة مسيحية هائلة لعدم الثقة بالمستقبل. كما ان عدم الاستقرار هذا يزعزع ثقة الشباب المسيحي واللبناني عموما، ويدفعه الى الهجرة، وبالتالي تتأثر الديموغرافيا بشكل عضوي وخطير جدا”.
وختمت المصادر “لكل هذه الاسباب تداعينا الى اللقاء الذي سيرأسه راعي أبرشية بيروت المطران بولس مطر ويحضره عدد كبير من المثقفين وأصحاب الاقلام والنقباء وأصحاب المهن الحرة ورجال الأعمال، الذين يشكلون عينة من المجتمع المدني الذي يتفاعل ايجابا مع نداء بكركي”، داعية “كل لبناني يشعر ان يجب التضامن مع نداءات البطريرك الى ملاقاتنا في الكاتدرائية في العاشرة والنصف”.