وصف النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت كلام وزير الخارجية والمغتربية جبران باسيل الأخير بالتعبوي والتحريضي، يهدف الى استثارة المشاعر الطائفية لشريحة من اللبنانيين ووضعها في مواجهة شرائح أخرى، التي يصوّرها باسيل وكأنها تستهدف المسيحيين.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال الحوت: الواقع الحقيقي ان لبنان كلّه معرّض الآن، معتبراً ان من وضع لبنان في حالة الخظر هذه هو فريق وزير الخارجية الذي يعطّل الاستحقاقات الدستورية، وبالتالي يجعل موقع المسيحيين الأول في البلد فارغاً منذ نحو سنة.
وفي هذا الإطار، نوّه بالكلام الصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم، قائلاً: ردّة فعله مبرّرة لأن هذا الخطاب الطائفي يحرّض اللبنانيين بعضهم على بعض، رافضاً تصوير الوضع على أن هناك فئة تستهدف فئة أخرى. (وكان نقل اليوم رد غير مباشر للرئيس بري على باسيل قال فيه: “إنني أسمع في الآونة الأخيرة كلاماً لم أسمعه خلال الحرب، وهو أن لا حكومة ولا مجلس ولا تشريع ولا رئيس ولا لبنان من دوننا، إن هذا الكلام خطير لأن لبنان أكبر من الجميع ويشاركون فيه”).
على صعيد آخر، وتعليقاً على الجلسة 23 لإنتخاب رئيس الجمهورية، قال الحوت: مثل هذه الجلسات أصبحت روتينية لرفع العتب، داعياً الى مقاربة هذا الملف بطريقة مختلفة خاصة وانه قد مرّ نحو سنة على هذا الفراغ، محذراً من استمرار هذا الواقع لأكثر من هذه الفترة.
وعن التعيينات الأمنية وتحديداً تعيين قائد الجيش، لفت الحوت الى أن القضية أبعد من اختيار المسيحيين لمجموعة أسماء تعرض على مجلس الوزراء، قائلاً: القائد الأعلى للقوات المسلحة هو رئيس الجمهورية المسيحي الماروني، الذي حالياً غير موجود، سائلاً: كيف إذاً نعيّن قائداً جديداً للجيش، وقيادة جديدة ستستلم المهام لفترة طويلة من الزمن حتى أن تتقاعد في غياب صاحب الرأي المباشر في الشأن؟
وتابع سائلاً: ماذا عن الكلام عن دور المسيحيين في مؤسسات الدولة، في ظل تغييب دور رئيس الجمهورية في تثبيت المشاركة في تسمية قائد الجيش. وأضاف: المشكلة هنا، أن فريقاً من المسيحيين يسحب اختصاصات رئيس الجمهورية المسيحي، وهذا الفريق يثبت انه لا يخوض معركة المسيحيين بل معركة لذاته. وبالتالي هذا الفريق لا يأبه بأن يغيب رئيس الجمهورية عن هكذا استحقاق مقابل ان يفرض رغباته وطموحاته.
وختم: الموضوع متعلق أكثر برئاسة الجمهورية اكثر من تعدّد التسميات.