
يترقب أهالي العسكريين المخطوفين عودة الموفد القطري الى لبنان بأخبار إيجابية، خصوصاً بعدما تحدثت معلومات عن لقائه أمير “جبهة النصرة” في سوريا لوضع اللمسات الأخيرة على الصفقة المنتظرة من قبل الأهالي بفارغ الصبر.
ويشدد الأهالي في تصريحات الى صحيفة “المستقبل” على أن “مثل هذه الأخبار تريحنا، بانتظار تنفيذها على أرض الواقع، وما سيحمله الموفد القطري الى الحكومة”، آملين “أن تكون الأخبار إيجابية يبلغون فيها بموعد التسليم، ومكانه، عندها تكون الفرحة الكبيرة” والشكر الكبير.
أجواء من الترقب والانتظار تطغى على خيم الأهالي حيث ساحة الاعتصام، فالجميع ينتظر عودة الموفد القطري وما سيحمله من أخبار الى الحكومة. ويعتبر حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف أن “هذه الزيارة ستكون حاسمة للموفد القطري الذي يسعى جاهداً الى وضع اللمسات الأخيرة على صفقة التبادل وتذليل بعض العقبات بحسب ما علمنا”، متمنياً «أن يتم تسريع هذه الصفقة رأفة بالأمهات والأولاد والزوجات الذين يذرفون الدموع منذ أكثر من عشرة أشهر”.
ويشير يوسف الى أن “الأهالي بانتظار تحديد موعد اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والذي يتوقع أن يكون قبل نهاية الأسبوع”، معتبراً أن “مثل هذه اللقاءات تريح الأهالي كثيراً، خصوصاً وأنها تتم للمعنيين بالملف، فالزيارات السابقة لكل من وزير العدل اللواء أشرف ريفي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أراحتنا كثيراً بعد التطمينات التي تلقيناها منهما عن بلوغ المفاوضات مع جبهة النصرة مراحلها النهائية، وأنها تسير على السكة الصحيحة مع داعش وأن أبناءنا بصحة جيدة”.
من جهته، يأمل فادي مزاحم، عم العسكري المخطوف لامع مزاحم “أن يكون الوسيط القطري قد توصل الى اتفاق مع النصرة بشأن الانتهاء من ملف أبنائنا”، مشيراً الى أن “الأهالي يريدون الإسراع في حل الملف قبل فوات الأوان وحصول أي طارئ يعيدنا الى نقطة الصفر من جديد”.
ويلفت الى أن “زيارة الأهالي للمعنيين هي من أجل تحريك الملف والضغط لمعرفة أي جديد عن أبنائنا، وجل ما نتمناه هو عودة العسكريين الى أهلهم وذويهم في أسرع وقت ممكن”، مشدداً على أن “الجميع بانتظار عودة الموفد القطري الى بيروت، لعله يجلب إلينا أبناءنا بعد طول انتظار”.
بدوره، يشدد علي طالب، شقيق العسكري المخطوف محمد طالب، على أن “الأهالي في وضع لا يحسدون عليه، فليرحمنا المسؤولون ويعيدوا لنا أبناءنا وأخوتنا في أسرع وقت”، قائلاً: “كل من يبذل جهداً صغيراً كان أو كبيراً في ملف أخوتنا وأبنائنا، نتوجه اليه بالشكر الجزيل، ومن يأتي لنا بهم كائناً من كان فنحن له من الشاكرين”.
ويشير طالب الى أن “زيارة الموفد القطري لتركيا ولقاءه مسؤولين عن جبهة النصرة هناك يؤكدان أن اللمسات الأخيرة توضع على الصفقة وبتنا قاب قوسين أو أدنى من تنفيذها”، مؤكداً أن “الفرحة الكبرى تكون بعودة جميع العسكريين المخطوفين من الأسر دفعة واحدة”.