#adsense

دبلوماسي عربي ينصح اللبنانيين بعدم المس بالطائف قبل انتخاب رئيس

حجم الخط

عاد في الاونة الاخيرة الى مداولات الصالونات السياسية الحديث بقوة عن طرح عقد مؤتمر تأسيسي كان طالب به منذ مدة غير بعيدة بعض القوى لا سيما “حزب الله” في حين ذهب آخرون الى تأييد ادخال بعض التعديلات في متنه لمعالجة اشكاليات لم يرد على ذكرها، يتصل معظمها بالشكل لا بالجوهر، وهي وجهة نظر تبناها رئيس حزب “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط. في المقابل، رفضت قوى اخرى اي مس بالاتفاق الذي دفع اللبنانيون ثمنه مئات آلاف القتلى والجرحى وأعاد توزيع السلطة في لبنان، مشددة على ان الوقت ليس مناسبا لإعادة توزيع جديدة للسلطة على الطوائف، والحري التمسك بمعادلة الطائف واستكمال تنفيذ بنوده قبل الحديث عن طائف آخر، كونه لا يزال يشكل خشبة الخلاص للبنانيين من الأزمات التي يعانون، ولتفادي مزيد من الانقسامات الداخلية التي وضعت البلد على مفترق خطر من شأنه أن يأخذ الأمور إلى مكان آخر، على وقع ما يجري في اليمن والعراق وسوريا والخشية من امتداده إلى لبنان.

وبعدما اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في آخر جلسات مؤتمر الحوار الوطني في بعبدا، باسم جميع القوى السياسية الاسلامية، رفض المؤتمر التأسيسي والمثالثة والتمسك بالطائف ومعادلته القائمة على المناصفة، يبدو ان المطالبة به وخلافا للتوقعات ستكون هذه المرة من الجانب المسيحي، وتحديدا من “التيار الوطني الحر” الذي يعقد رئيسه النائب العماد ميشال عون مؤتمرا صحافيا يوم الجمعة المقبل، اشارت اوساط مطلعة الى انه سيعلن خلاله ان مؤتمر الطائف اثبت عقمه واصبح من دون جدوى بما يوجب عقد مؤتمر تأسيسي يرسي معالجات لكل الازمات القائمة التي اغفلها الطائف.

وفي انتظار موقف عون الذي اجمعت اوساط التيار على وصفه بالمفصلي، قال مصدر دبلوماسي عربي لـ”المركزية” ان العقد الاجتماعي الذي ارساه اتفاق الطائف يتوجب على اللبنانيين تحصينه ودعمه بجرعة من المنشطات كي يبقى صالحا عبر استكمال تنفيذ بنوده من اجل حماية الوطن والمواطن قبل طرح استبداله بمؤتمر قد لا يوفر في الظرف الراهن للبنانيين ما وفره الطائف خصوصا ان التسويات الجاري العمل عليها لحل بعض ازمات المنطقة المتفجرة تتخذ من هذا الاتفاق قاعدة لا سيما في ما يتعلق بالدول ذات التنوع الطائفي والمذهبي. واعتبر ان الدور المسيحي في لبنان جوهري يضفي على صيغته تمايزا وفرادة وخصوصية ومن غير الجائز المس به او الانتقاص من شأنه في خضم الصراع مع الاصوليات والمنظمات التكفيرية. وقال “اذا كان من ضرورات توجب تلطيف هذ الاتفاق “التاريخي” عبر تدوير بعض زواياه، فانها تتصل حكما بتعزيز مكانة الرئاسة ليتمكن رئيس الجمهورية من استعادة زمام المبادرة والفصل في القرارات والاستحقاقات التي تبين اخيرا، ان الكلمة الفصل لو كانت متوفرة دستوريا له، لوفرت على البلاد مخاضا شاقا وعسيرا ما زالت تجرجر ذيوله حتى الساعة.

وينصح المصدر الدبلوماسي اللبنانيين، وقبل الخوض في اي نقاشات او اقتراحات دستورية جديدة، التفرغ الى حل الاشكالية الرئاسية وانتخاب رئيس جمهورية يؤمن الحصانة السياسية للبلاد في زمن العواصف الاقليمية، خشية اهتزاز الاستقرار الامني، على ان يتولى الرئيس في مرحلة لاحقة، مهمة البحث مع كل القوى السياسية في لبنان عن جدوى او عدم جدوى تغيير الطائف او ارساء معادلة دستورية جديدة تشكل قاعدة للعمل السياسي في لبنان.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل