
رأى أمين عام المجلس الاسلامي العربي السيد محمد علي الحسيني أن “بعد سوريا أصبحت اليمن المحطة التالية لمقاتلي “حزب الله” الذي يستخدم من قبل المتشددين في ايران كأداة سياسية وعسكرية خارجية”، سائلا: “ماذا جنى “حزب الله” من تدخله في سوريا او العراق لكي يدخل في صراع اخر؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المجتمع الشيعي اللبناني هذه الأيام”.
وأضاف الحسيني في حديث لأخبار “الآن”: “ان “حزب الله” هو الركيزة الاساسية لنظام ولاية الفقيه والتي يعتمد عليها في مشروعه و خاصة في الدول العربية”.
وتابع: “ان من اكبر اسباب تدخل “حزب الله” في سوريا هو لاستدراج العنف من سوريا الى لبنان”، مشيرا الى انه “اذا كانت ذريعة الحزب محاربة الارهاب فانه قد جلب هذا الارهاب على جميع اللبنانيين “.
وضرب الحسيني مثالا قائلا انه “وفي الصيف الماضي وعندما كان اللبنانيون يستعدون لموسم الصيف و جني مئات ملايين الدولارات جاء ارهابيون و نزلوا في فنادق العاصمة بغرض ضرب مواقع حيوية لـ”حزب الله” وعندما اكتشفهم الامن العام، فجروا انفسهم داخل الفنادق و ضرب الموسم السياحي”، كما قال الحسيني ان توريط “حزب الله” للبنان في حروب في المنطقة جعله بلدا منبوذا معزولا على الصعيد الاقتصادي”.
ويمكن ان نقول الامر نفسه عن تورط “حزب الله” في العراق واليمن وتدخله ايضا في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، فاذا كان الحزب يتذرع بوجود خطر محدق عليه في الجوار السوري، فما هو مبرر ذهابه الى العراق واليمن وتدخله في البحرين والسعودية؟. هذا التورط لا يمكن ان يفهم الا انه اذكاء للفتنة المذهبية التي تدمر منطقتنا العربية.
وأكّد ان “الحزب اذا كان يتذرع بتخوفه من الجوار السوري فما هي حاجته في الذهاب الى العراق واليمن وتحريضه على البحرين والسعودية .
وحول تأثر الشيعة بتدخلات حزب الله قال الحسيني: “ان نظام ولاية الفقيه هو المستفيد الاول من كل هذه التدخلات و لا يعني له الشيعة او السنة العرب شيئا كما ان تدخلات “حزب الله” تساهم في اذكاء الفتنة المذهبية مؤكدا على ان الحزب يحارب في دول عربية بكليف سياسي ايراني و ليس بتكليف ديني”.