افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 13 أيار 2015

الجلسة الـ 23 تؤرِّخ سنة للفراغ الرئاسي عون يُطلق الجمعة خطته بحثاً عن مجهول

اليوم موعد الجلسة الـ 23 لانتخاب رئيس للجمهورية والتي على جاري العادة لن يؤمن لها نواب “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” النصاب القانوني، لذا يستمر التعطيل الذي يحول دون تمكن النواب من اتمام الاستحقاق، الامر الذي يعرض البلاد لازمات متلاحقة يدفعها قدماً العماد ميشال عون الذي يعقد مؤتمراً صحافياً الجمعة يعلن فيه موقفه من مجمل التطورات، وخصوصاً ملف التعيينات الامنية. وعلمت “النهار” انه يتجه الى ارسال وفود من “تكتل التغيير والاصلاح” للقاء كل الكتل السياسية والاحزاب لشرح وجهة نظره وعرض حلول مقترحة للخروج من أزمة بدأت تتسلل الى النظام. واذا ما فشلت هذه الحركة في الاتفاق على حلول، فيكون أمام أحد خيارين، إما مقاطعة جلسات مجلس الوزراء ويؤيده “حزب الله” بما يعطل العمل الحكومي ويدفع الى البحث عن مخارج – وفي هذا الاطار يتخوف عون من ان يعمد وزير الداخلية نهاد المشنوق الى التمديد للمدير العام للامن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص بحجة الضرورة وفي غياب مجلس الوزراء – وإما طرح عقد مؤتمر تأسيسي يلاقي فيه “حزب الله” في ما طالب به أمينه العام قبل مدة، وغض النظر عنه بعد موجة رفض عارمة له. واذا كان الخيار الثاني تهويلياً، فإن قريبين من عون يفضلون عدم التلويح به لانه قد يولد ردة فعل عكسية ضده في الوسط المسيحي، وخصوصا لدى البطريركية المارونية. وقالت مصادر نيابية في 14 آذار إن ما يفعله عون “مضيعة للوقت لانه يراهن على متغيرات لن تحصل”.

وقد وجهت ممثلة الامين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ أمس “نداء للسياسيين ان ينتخبوا رئيساً للجمهورية لأن الفراغ الرئاسي له آثار سلبية على لبنان، ولا شك سيؤدي الى تعقيد المشاكل”، بينما رأت مصادر سياسية ان القلق الدولي من الفراغ ومن التصعيد ومن تداعيات المعارك في القلمون يمكن ان يدفع الديبلوماسية الدولية الى التعجيل في وتيرة الاتصالات لتوفير الحصانة للاستقرار الامني والسياسي، المفترض تأمينه بانتخاب رئيس للدولة، بالضغط على من يلزم لتعبيد الطريق الرئاسي. وقالت مصادر لـ”النهار” إن الفاتيكان حرك ديبلوماسيته في الآونة الاخيرة في اتجاه واشنطن لتوفير مخرج مع مرور نحو سنة على الفراغ الرئاسي. ويطالب الكرسي الرسولي بفك الارتباط بين الرئاسة اللبنانية والازمة السورية التي طال امدها، ولا مؤشرات حقيقية للانفراج فيها.
وفي الداخل، ردد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره ان “مفتاح الخروج من كل الازمات هو الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، بدل اتباع طريقة الذين يهاجمون المؤسسات الدستورية ورؤساءها ولا يذهبون في المقابل الى جلسة الانتخاب لحل كل هذه المشكلات. انا وكتلتي نزلنا الى البرلمان 22 مرة وسنواصل وهم (أي “التيار الوطني الحر”) توجهوا مرة واحدة الى ساحة النجمة”.
وقال: “ليتفق الموارنة على اسم مرشح ونقف معهم. المهم ان ينزلوا الى المجلس لانتخاب الرئيس ونحن معهم. تأخذ عليَّ بكركي انني لا ادعو الى جلسات يومياً للانتخاب، وقد يكون هذا السبب الذي يؤدي الى التباعد بيننا، وردي هو ان للمجلس كرامة ولا يمكن دعوته من غير ان يلتئم، فليقولوا انهم (الموارنة) اتفقوا وخلال ساعتين ادعو الى جلسة”.
من جهة اخرى، عبّر بري عن انزعاجه من تصريحات الوزير جبران باسيل من غير ان يسميه قائلاً: “لا لحكومة ولا لمجلس ولا وطن من دوننا، هذا الكلام خطير جدا ولم نسمعه حتى في ايام الحرب. وانتظر من الجميع ان يعودوا الى عقولهم بدل التفرج على انهيار البلد”.

قيادة الجيش
وفي شأن متصل، علمت “النهار” أن اتصالات ستنطلق بين القيادات المسيحية من أجل بلورة مخرج لموضوع التعيينات الامنية فلا ينفرد بمتابعتها العماد ميشال عون. وهذا المخرج الذي سيعرض على الاقطاب الموارنة الاربعة إضافة الى بكركي يقضي باعتماد مبدأ تعيين قائد جديد للجيش بعد الاتفاق على اقتراح ثلاثة أسماء من الضباط المؤهلين لتولي هذا المنصب ويطرح الامر على مجلس الوزراء الذي عليه اختيار واحد منها، وإذا ما تعذر الامر يعود مجلس الوزراء الى اعتماد مبدأ التمديد للقائد الحالي العماد جان قهوجي.

الموازنة
وعلمت “النهار” من مصادر وزارية ان مجلس الوزراء الذي يعاود عصر اليوم مناقشة بنود مشروع موازنة السنة الجارية، يواجه معضلة بند أدرجه وزير المال علي حسن خليل ورفضه وزراء “حزب الله” يقضي بدفع حصة لبنان من نفقات المحكمة الخاصة بلبنان، إذ يطالب وزراء الحزب باعتماد طريقة مماثلة لما جرى سابقا بشأن دفع حصة لبنان من خلال سلفات من خارج الموازنة، في حين أن هذا الامر لا يمكن أن يستمر طويلا لإنه يتطلب تغطية في نهاية المطاف في بنود الموازنة نفسها. ولفتت المصادر الى ان هناك سعياً من أجل إعداد الموازنة مرفقة بقطع حساب للسنوات السابقة التي لم يناقش فيها أي مشروع للموازنة ولكن ضمن صفقة سياسية تشمل ملف الاستحقاق الرئاسي مما يعقد المسألة ولا يسهلها. وقالت مصادر نيابية بارزة لـ”النهار” في هذا الصدد: إن الموضوع ليس رمانة بل موازنة القلوب الملآنة بالاستحقاق الرئاسي.

القلمون
أمنياً وعلى الحدود وخارجها، اي في الاراضي السورية المتصلة بلبنان، تستمر المعارك بين “حزب الله” و”جبهة النصرة”. وفيما تحدث اعلام الحزب عن “اندحار المسلحين في قرنة مشروع حقل زعيتر وجرود بيت عبد الحق غرب جرود رأس المعرّة وشرق جرود نحلة”، أكدت “النصرة” انها استعادت مواقع من الحزب في الجبة.
وأبلغ خبراء عسكريون لـ”النهار” ان ما انجزه الحزب حتى اليوم يختصر بنجاحه في ربط جرود بريتال اللبنانية بجرود عسال الورد السورية وهذا امر لافت وله دلالات ميدانية ستظهر تباعاً، إلا ان هؤلاء يتساءلون “هل في استطاعة الحزب حماية هذا الانجاز والمرابطة في تلك المواقع في الجرود فترة طويلة؟”.

السفير الاميركي
وقد استرعى الانتباه اعلان السفير الاميركي ديفيد هيل دعمه الجيش اللبناني في واجب “حماية الحدود والمحافظة على سيادته وامنه واستقراره، وقد استجبنا لطلب الجيش اللبناني ولم نرفض يوماً، نحن نعطيه ما يريد من صواريخ هيلفاير وصواريخ دقيقة التوجيه ومدفعية هاوتزر وهي فعلا اسلحة ثقيلة. وهذه هي حاجاته تحديداً لمواجهة هذه الظاهرة الارهابية”.
وسئل عن موافقة الولايات المتحدة على المعركة التي يخوضها “حزب الله” في القلمون، فأجاب “المؤسسة اللبنانية للارسال”: “لم نعط أحداً الضوء الاخضر للحرب في سوريا، وما نفعله هو التركيز على الجيش اللبناني ومهمّاته، والجيش ليس لديه مهمات في سوريا. لا أحد يتوقع او يطلب من الجيش ان يذهب للقتال في سوريا، كما اننا ندعم سياسة النأي بالنفس التي تسهم في استقرار لبنان. والذين يخرقون هذه السياسة مسؤولون عن عدم الاستقرار الذي يعيشه لبنان اليوم. فتنظيم “جبهة النصرة” هو ارهابي ويشكل خطراً على لبنان والمنطقة، وتدخّل “حزب الله” في الحرب السورية جعل لبنان عرضة للارهاب”. ولاحظ ان تنظيم “داعش” لم يشكل خطراً على لبنان الى ان تدخّل “حزب الله” في سوريا.

*********************************************

«استعادة الجنسية»: معركة النيات المضمرة

سعدى علّوه

تصدر مشروع قانون «استعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين من أصل لبناني» الاهتمام مؤخراً، وشكل عنواناً رئيسياً لجولات وصولات سياسية، وكان بنداً رئيسياً في اللقاء الأخير بين الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون.

وإذا كان الظاهر يوحي بوجود شبه إجماع علني على تأييد المشروع، فإن الباطن يُضمر حسابات ونيات أكثر تعقيدا، وهو ما يفسر تأخر وصوله حتى الآن الى الهيئة العامة لمجلس النواب، برغم مضي 12 سنة على بدء البحث فيه، حيث لا يزال عالقا في اللجان.

وفيما تقود الأطراف المسيحية، وتحديداً «التيار الوطني الحر» معركة الضغط لإقراره في مجلس النواب تحت عنوان «المصلحة الوطنية»، لا يخفى على أحد أن تناقص أعداد المسيحيين في لبنان الذين بلغوا 33% على لوائح الشطب، وفق الخبير كمال فغالي، هو السبب الرئيسي للحراك المسيحي وسط الظروف المستجدة في المنطقة، بينما يبدي مرجع مسيحي تخوفه من أن يكون عدد المسيحيين فعلياً يتراوح بين 25 و22 في المئة من مجمل سكان لبنان.

وبما أن المستهدفين بمشروع القانون هم المغتربون المسيحيون بالدرجة الأولى، تشكك اطراف عدة، ومن بينها مقترح القانون الأول النائب نعمة الله أبي نصر، بتسجيل إقبال كبير بين المغتربين على استعادة الجنسية. كما يلمح آخرون إلى ان اعادة الجنسية للمغتربين قد لا تصب في المصلحة السياسية لهذا الطرف أو ذاك. وهنا يؤكد فغالي، وفق تجربة انتخابات 2009، أن المغتربين «يصوتون للجهة التي تأتي بهم من الخارج».

لكن رئيس «المؤسسة المارونية للانتشار» الوزير الاسبق ميشال إده، يؤكد لـ «السفير» إبداء نحو 300 ألف مسيحي مغترب حتى الآن رغبتهم باستعادة الجنسية اللبنانية، لافتاً الانتباه إلى أن هناك نحو 40 الف مغترب قد استعادوا جنسيتهم وفق قانون الجنسية المعمول به حالياً.

ووسط إشارة بعض السياسيين إلى وجود ضبابية في مواقف الأطراف السياسية تجاه مشروع القانون، أكد وزير الخارجية جبران باسيل لـ «السفير» أن «قانون الجنسية هو لكل اللبنانيين وليس موجهاً ضد أحد، ولا لمصلحة أحد، بل لمصلحة الهوية اللبنانية وتثبيتها وإعادة الاعتبار لها في وجه الهجمة التي يتعرض لها لبنان من تكفير ونزوح ولجوء».

في المقابل، أكد وزير المالية علي حسن خليل لـ«السفير» أن الرئيس نبيه بري «كان وما زال ملتزماً بوضع المشروع في أول جلسة تشريعية للمجلس النيابي فور الانتهاء من تحضيره في اللجان النيابية المشتركة».

*********************************************

شبهات حول عمل مفوضية اللاجئين

أعداد النازحين في ارتفاع… و«الداتا» ممنوعة

«ليس هناك بلد تعرّض لحالة مماثلة في التاريخ. الأمر يبدو كما لو أن فرنسا تستضيف سكان بلجيكا وليتوانيا معاً». هكذا وصفت نينيت كيلي، ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تداعيات النزوح السوري على لبنان، أمام البرلمان الأوروبي في آذار الماضي. رغم ذلك تصرّ المفوضية على التسويف والمماطلة في التقيّد بالتزاماتها المعقودة مع الحكومة اللبنانية التي تنبّهت، متأخرة جداً، الى التداعيات الكارثية لهذا الملف

وفيق قانصوه

منذ اندلاع الأزمة السورية في ربيع 2011، استقالت الدولة اللبنانية من مهماتها في مواجهة الأعباء الاقتصادية والتنموية والأمنية والسياسية لموجات النزوح السوري، بحجة النأي بالنفس. اعتُمدت سياسة الأبواب المفتوحة لأكثر من ثلاث سنوات، وحلّت منظمات المجتمع المدني، المحلية والدولية، مكان الدولة وأجهزتها في استقبال النازحين وتسجيلهم وإيوائهم، بعشوائية جعلت من كل من يجتاز الحدود من سوريا الى لبنان نازحاً، حتى ولو لم تنطبق عليه مواصفات النازح.

في تشرين الأول الماضي، وبعدما وصل عدد النازحين الى أكثر من ثلث اللبنانيين، اعتمدت الحكومة الحالية ما سمّي «ورقة سياسة النزوح السوري الى لبنان». وفرض الأمن العام إجراءات على المعابر لتقليص عدد الوافدين، وطُلب من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التوقف عن تسجيل نازحين جدد، وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، في كانون الثاني الماضي، «ان النزوح السوري توقف وبات اليوم صفراً»…

قبل أن يتبيّن أن أعداد النازحين، منذ اتخاذ هذه الاجراءات، قد زادت!

ففي رسالة بعثت بها ممثلة المفوضية في لبنان نينيت كيلي الى رئيس الحكومة تمام سلام، في 23 نيسان الماضي، أقرّت بأن عدد «اللاجئين المسجلين خلال الفصل الأول من 2015 بلغ 38 ألف شخص». ورغم أن المسؤولة الدولية لفتت إلى أن هذا العدد «أقل بنسبة 75% عما كان عليه في الفترة المماثلة من العام 2014»، إلا أن ذلك يعني، فعلياً، أن الأعداد لا تزال في ارتفاع، وإن بوتيرة أخفّ، وهو ما يشير اليه الموقع الالكتروني للمفوضية (1,146 مليون نازح نهاية كانون الأول الماضي؛ 1,154 مليون نهاية كانون الثاني؛ 1,180 مليون نهاية آذار).

طالبت المفوضية الحكومة بإعطاء وثائق ولادة لأكثر من 35 ألف طفل سوري

وأشارت كيلي الى أن معظم الأشخاص المسجّلين حتى تاريخ الرسالة (42 ألف شخص) «وصلوا قبل الاجراءات الحدودية الجديدة» وأن «15% (6000) فقط وصلوا بعد الاجراءات»، ما يتناقض مع قرار الحكومة اللبنانية بعدم تسجيل أي نازح إضافي، الأمر الذي دفع درباس، نهاية نيسان، الى اتهام المفوضية بتسهيل «خداع الدولة وغشّها». وأكّد ان لا مساومة على رفض تسجيل أي لاجئ وصل الى لبنان بعد 5 كانون الثاني الماضي، وهو ما دفع بكيلي الى ارسال رسالة ثانية الى سلام، بتاريخ 28 نيسان الماضي، اشارت فيها الى انه «بعد إجراء المزيد من التحليل لعدد الأشخاص المسجلين لدى المفوضية تبين أن رقم الستة آلاف يشمل الاضافات الجديدة الى أسر اللاجئين المسجلين أصلاً ومعظمهم من الأطفال الحديثي الولادة».

وكانت «ورقة سياسة النزوح السوري الى لبنان» تضمنت ثلاث نقاط رئيسية، هي: تنظيم العبور عبر الحدود للحد من النزوح؛ تنظيم آلية منح بطاقات النزوح بحيث تنزع البطاقة من غير مستحقيها؛ وتقليص أعداد النازحين من خلال إعادة من يمكن منهم الى مناطق آمنة في الداخل السوري أو إعادة توطينهم في دولة ثالثة (resettlement). ويقتضي تطبيق هذه النقاط أن تسترد الدولة اللبنانية حقها في تسجيل النازحين. لذلك، تبادلت وزارة الخارجية رسائل مع المفوضية تطلب بموجبها «تزويد» الدولة اللبنانية بقاعدة المعلومات الموجودة في حوزة الأخيرة للتدقيق في أوضاع طالبي النزوح. وبعد مفاوضات وتسويف من المنظمة الدولية، تارة عبر التذرّع بالسرية وطوراً بمحاولة الالتفاف على وزارة الخارجية باللجوء الى وزارات أخرى، وافقت في 11 كانون الأول الماضي على تزويد الحكومة اللبنانية، عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، بـ «سائر البيانات المتاحة والمسموح تشاركها». وتعني العبارة تسليم المعطيات حول 700 ألف نازح فقط ممن وقّعوا في الاستمارات على بند يسمح للمفوضية بتشارك معلوماتهم، وتعهّدت بالحصول على تواقيع بقية النازحين في غضون ستة أشهر. واشترطت اتخاذ وزارة الشؤون الاجتماعية الترتيبات اللازمة «لعدم الكشف عن المعلومات لطرف ثالث»، تحت طائلة التهديد بوقف العمل بهذا الاتفاق.

المفوضية: لا أرضية للمخاوف من التوطين (هيثم الموسوي)

وعبارة «طرف ثالث» لا تعني، كما قد يُفهم منها، الدولة السورية حصراً، وإنما أيضاً الأجهزة الرسمية اللبنانية كالمديرية العامة للأمن العام التي يعدّ ملف النازحين واللاجئين والمهاجرين في صلب مهماتها!

واللافت في ما تضمنته رسالة كيلي الأولى أمران:

ــــ في ما يتعلق بالاتفاق مع وزارة الخارجية على تسليم بيانات النازحين، أشارت ممثلة المفوضية السامية الى أن اتفاقاً تم مع الشؤون الاجتماعية على آلية تتيح للوزارة «الوصول» الى (وليس الحصول على) البيانات، كما ترسل المفوضية تقريراً شهرياً الى وزارة الشؤون «لإطلاعها» (مجرد الاطلاع من دون الحق بالتصرف؟) على الاتجاهات السائدة في عملية التسجيل!

ـــ أثارت المسؤولة الدولية مسألة إعطاء وثائق ولادة الى أكثر من 35 ألف طفل سوري ولدوا في لبنان ولا يمتلكون «أي هوية معترف بها قانونياً». علماً أن ليس من صلاحية الحكومة إصدار وثائق تفيد بسورية هؤلاء الأطفال. أما إعطاء وثائق ولادة لهذا العدد الضخم، ولمن سيولدون لاحقاً، فسيشكل على المدى الطويل مشكلة في ظل مخاوف حقيقية لدى كثير من اللبنانيين من مخططات للتوطين. وهو الأمر الذي يبدو أن كيلي ترى فيه مجرد تهويل. إذ أبلغت صحيفة «السفير» في آذار الماضي أن لا أرضية لهذه المخاوف وان النازحين السوريين «سيعودون حالما يصبح الوضع في سوريا مستقراً»، الأمر الذي لا تبدو أي ملامح له في الأفق حالياً. وفي هذا السياق، تتساءل مصادر دبلوماسية عما يحول دون توجيه الأسر السورية الى السفارة السورية في بيروت لتسجيل وقوعات الأحوال الشخصية حسب الأصول؟

ارتياب

في النظام الأساسي لمكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، يتولى الأخير إلتماس حلول دائمة لمشكلة اللاجئين من خلال مساعدة الحكومات والمنظمات الخاصة، «بشرط موافقة الحكومات المعنية»، في تسهيل العودة الطوعية للاجئين الى أوطانهم أو استيعابهم في مجتمعات جديدة.

آلية المفوضية تسمح للحكومة بـ«الوصول الى» وليس «الحصول على» البيانات

ومنذ اندلاع الأزمة السورية، حرصت المفوضية على التزام شرط «موافقة الحكومة المعنية» في كل البلدان المجاورة… باستثناء لبنان! لا بل سعت، في أكثر من مناسبة، إلى الضغط على لبنان لتوقيع اتفاقية جنيف للاجئين 1951، بما يعطيها صلاحيات واسعة في التعامل مع ملف النازحين بمعزل عن الحكومة، الأمر الذي يثير كثيراً من الارتياب. إذ أن النظام الأساسي للمفوضية، يتضمن «السماح بدخول اللاجئين» وليس حصرهم، و«دعم استيعابهم من خلال العمل على تسهيل حصولهم على الجنسية»، و«تزويدهم وثائق سفر»، و«السماح لهم بنقل ممتلكاتهم وخاصة تلك اللازمة لإعادة توطينهم». ويزداد الارتياب مع تقليص الدول المانحة لحجم مساعداتها، ومع إقرار المفوضية بأنها لن تكون قادرة على إعادة توطين (resettlement) أكثر من 100 ألف نازح في دول أخرى، بعدما رفض عدد من الدول الغربية والأوروبية التجاوب مع برنامج المفوضية لإعادة التوطين، فيما اعتمدت دول أخرى الانتقائية في اختيار من يُعاد توطينهم، سواء على أساس الطائفة أو المستوى التعليمي.

مصادر دبلوماسية تحدثت اليها «الأخبار»، تلفت الى أن «لدى المنظمات الدولية عموماً ميلاً الى محاولة نفخ نطاق ولايتها وتكبير دورها. وفي ما يتعلق بالمفوضية، فإن النزوح السوري هو الملف الأكبر في تاريخها، بحجمه وأبعاده وارتباطه بصراعات سياسية. أضف الى ذلك أن لبنان، بتركيبته وطبيعته، يغري الأجنبي عموماً، سواء كان سفيراً أو منظمة دولية، بلعب دور أكبر مما ينبغي له». لا تحبذ هذه المصادر توجيه اتهامات التآمر الى المفوضية أو القيمين عليها، لكنها تشير الى ان هذه المنظمة «تضخّمت بشكل مخيف، وآلية اتخاذ القرارات فيها لا تعود الى من يديرها وحده. وفي ظل وجود هاجس كبير لدى الغرب من موجات النزوح الضخمة، فإن هذه الدول قادرة دائماً على تمرير أجنداتها، خصوصاً أن العمل الفعلي للمفوضية على الأرض يتم بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية (NGO›s)، مع ما لكثير من هذه الجمعيات من امتدادات ومشاريع يدور حولها كثير من علامات الاستفهام».

*********************************************

الحريري يبحث في موسكو أوضاع لبنان والمنطقة ويلتقي اليوم لافروف وغداً بوتين
صفقة العسكريين: «التسليم والتسلّم» بين تركيا والجرود

بانتظار فرج طال انتظاره وبدأت تلوح في الأفق الوطني بشائر تحققه مع اقتراب لحظة الإفراج عن أبنائهم، يترقّب أهالي العسكريين المخطوفين عودةً وشيكة للوسيط القطري إلى بيروت حاملاً أنباء إيجابية تضع صفقة التبادل على سكة التنفيذ العملي «بعد أن يكون قد انتهى من وضع اللمسات الأخيرة» مع خاطفيهم في تنظيم «جبهة النصرة» وفق ما عبّر عدد من الأهالي لـ«المستقبل» أمس (ص 3) من ساحة رياض الصلح. وبينما أكد مرجع رسمي قرب انتهاء هذه الأزمة في شقها المتعلق بالأسرى لدى «النصرة» ربطاً بالأجواء الإيجابية المتصلة بما يحمله الموفد القطري إلى الجانب اللبناني، كشف المرجع لـ«المستقبل» أنّ المفاوضات بلغت مرحلة «تحديد مكان التسليم والتسلّم»، مشيراً في هذا الإطار إلى أنّ من بين الأمكنة المطروحة لإتمام عملية التبادل «إما تركيا أو الجرود المحاذية للحدود الشرقية، مع إمكانية الاتفاق على تسليم قسم من العسكريين على الأراضي التركية والقسم الآخر في المنطقة الجردية».

ورداً على سؤال، أكد المرجع أنّ الاتفاق المبرم في سبيل تحرير العسكريين يقضي بأن تشمل عملية المقايضة إطلاق 48 سجيناً بمعدل 3 سجناء من غير المحكومين وغير المدانين بجرائم إرهابية في مقابل كل أسير من العسكريين الـ16 لدى «النصرة» (ويبقى 9 أسرى لدى «داعش»)، مشدداً في هذا السياق على أنّ «آلية التسليم والتسلّم التي سيصار إلى تنفيذها يجب أن تعتمد على مخارج قانونية وقضائية تتيح إطلاق المسجونين المنوي مقايضتهم بالعسكريين»، مع الإشارة في هذا المجال إلى تعذّر إطلاق أي محكوم من السجن إلا بموجب عفو خاص من رئيس الجمهورية أو قانون خاص بذلك من مجلس النواب.

وعما إذا كانت صفقة التبادل تشمل إطلاق عدد من النسوة المسجونات، أشار المرجع إلى إدراج «إسمي سيدتين على لوائح المقايضة كانتا قد أوقفتا لأسباب لا تتصل بارتكاب أفعال إرهابية بل بقضايا تهريب وإيصال أموال إلى أطراف أخرى كما هو حال الموقوفة سجى الدليمي». وإذ آثر عدم الخوض في تقديرات وتوقعات حول موعد تنفيذ الصفقة، اكتفى المرجع بالقول: «قريباً ان شاء الله سيتم التفاهم على الزمان بمجرد الانتهاء من تحديد المكان».

الحريري في موسكو

سياسياً، وصل الرئيس سعد الحريري مساء أمس إلى موسكو في زيارة يقابل خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف وعددا من المسؤولين الروس، وأوضح المكتب الإعلامي للرئيس الحريري أنه سيجري خلال زيارته روسيا «محادثات تتناول آخر المستجدات في لبنان وتطورات الأوضاع في المنطقة، وخصوصا ما يجري في العراق وسوريا واليمن». وعلمت «المستقبل» أنّ الحريري سيستهل محادثاته مع المسؤولين الروس بلقاء يعقده ظهر اليوم مع لافروف وباجتماع في الدوما عند الخامسة بعد الظهر على أن يتوّجها غداً بلقاء الرئيس الروسي مساءً في سوتشي.

ويرافق الحريري في زيارته موسكو وفد يضم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري، ومدير مكتبه نادر الحريري.

*********************************************

لبنان: جعجع يصر على شروطه للتشريع وخليل يرد أن «ما لا يُدرك كُلُّه لا يترك جُلُّه»

يستكمل مجلس الوزراء اللبناني اليوم جلساته الماراتونية للبحث في مشروع قانون الموازنة للعام 2015، بعد مناقشته أول من أمس بنود الفصل الثاني الذي يتضمن المشاريع الإنمائية والإعمارية، سواء أكانت مركزية تخص الدولة، أم مشاريع تخص المناطق. واستعرض مجمل البنود على أساسين: الأول اعتماد التوازن في توزيع المشاريع على المناطق، والثاني عدم إقرار مشاريع من دون تخصيص ميزانية لها.

وفي ساحة النجمة رفعت لجنة المال والموازنة النيابية أربع توصيات مالية الأولى كانت حول إقرار الموازنة، وإحالتها إلى المجلس النيابي في أقرب وقت ممكن خصوصاً بعد التأخير الذي حصل عن الموعد الدستوري المفترض أن تحال فيه الموازنة على المجلس النيابي وهو 15 تشرين الأول (اكتوبر).

والتوصية الثانية هي طلب إحالة مشروع قانون قطع الحساب والحسابات المالية إلى المجلس النيابي وديوان المحاسبة. والثالثة المطالبة بفتح دورة استثنائية لمناقشة ودرس وإقرار الموازنة والحسابات المالية منذ العام 1993 وأن تكون مصدقة من ديوان المحاسبة، لأن المجلس النيابي صادق عليها مراراً حتى العام 2005، لكن مع التحفظ لخلو تصديقها من ديوان المحاسبة. والتوصية الرابعة هي دعوة وزارة المال الثلثاء المقبل إلى جلسة خاصة للحسابات والاعتمادات الاستثنائية المقررة.

وبعد الجلسة قال النائب ابراهيم كنعان: «جددنا المطالبة بأن يكون لدينا من وزارة المال الثلثاء المقبل تقرير مفصل عن الحسابات المالية وأين أصبحت؟ ومتى يتوقع الانتهاء منها لكي نستطيع إقرار الموازنة العامة للدولة مع الحسابات المالية وفقاً للأصول الدستورية والقانونية». وأعلن أن اللجنة أقرت أيضاً اقتراح قانون يتعلق بإفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات العناية الطبية في حالتي المرض والأمومة بفرع ضمان المرض والأمومة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهذا الاقتراح مقدم من عدد من النواب وعلى رأسهم رئيس لجنة الصحة العامة عاطف مجدلاني. وأوصت اللجنة بعقد جلسة للجنة الفرعية التي يرأسها مجدلاني لبت قانون ضمان الشيخوخة بعد التوافق على صيغة نهائية له الأسبوع المقبل.

واعتبر مجدلاني بعد إقرار اقتراح قانون إفادة المضمونين المتقاعدين «أننا خطونا خطوة مهمة من أجل تحسين أوضاع الناس». وقال في تصريح من المجلس النيابي: «كما يعرف الجميع أن يصل الإنسان إلى عمر 64 عاماً ويحال على التقاعد يعطونه تعويض نهاية الخدمة وهو كناية عن معاش شهر عن كل عام، يعني 50 و60 مليون للمتقاعد من الضمان، ولكن بعدما يقبض تعويضه لا يعود يتعرف إليه، أي يصبح في عمر في أمسّ الحاجة إلى أن يكون لديه حماية صحية. من أجل ذلك قدمنا هذا الاقتراح وهو ضمان الصحة للمتقاعد من الضمان الذي يشمل المضمون وعائلته والذي يفيد منه المضمون المنتمي إلى ثلاثة فروع في الضمان والذي لديه جهة تدفع عنه الاشتراكات وفق المادة 9 في قانون الضمان، وكذلك يجب أن يكون قد خدم 20 عاماً».

وعلى خط التشريع، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر «تويتر» رداً على إصرار وزير المال علي حسن خليل على عقد جلسة تشريعية: «أقدر لوزير المال حرصه على بعض الهبات الخارجية التي تستلزم عقد جلسة تشريعية ولكن في الوقت نفسه أتمنى عليه أن يأخذ في الاعتبار حرص العديد من الأفرقاء اللبنانيين على مواضيع مهمة وحساسة جداً وتطال صلب الميثاق الوطني والعيش المشترك مثل قانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية».

ورد وزير المال على تغريدة جعجع بتغريدة له قال فيها: «يهمنا التذكير بالقاعدة القانونية التي تقول بأن «ما لا يُدرك كُلُّه ، لا يترك جُلُّه».

*********************************************

 تسارُع التطورات على جبهة القلمون وقادة الخليج يلتقون أوباما… والحريري بوتين

تسارعَت وتيرة الأحداث في المنطقة، وتنقّلت الملفات بين فيينا التي شهدَت جولة جديدة من التفاوض النووي بين الدول الغربية، وإيران التي أملت في إزالة العراقیل، والتوصّل إلى اتّفاق نهائي مطلع تمّوز المقبل، في وقتٍ جدّدت إسرائيل تحذيراتها من مغَبّة التوصّل إلى «اتفاق نووي سيّىء»، مروراً بروسيا التي شهدَت محادثات روسية ـ أميركية هي الأولى بعد تدهورِ العلاقات بين البلدين على خلفية الأزمة الأوكرانية، تناولَت قضايا دولية مشترَكة، ثمّ اليمن الذي دخلَ منذ مساء أمس في اختبار هدنةِ الأيام الخمسة، في وقتٍ حذّر البنتاغون من أنّ أيّ «لعبة خطرة» إيرانية قد تهدّدها، وصولاً إلى سوريا التي زارها وفدٌ إيراني برئاسة رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة فی مجلس الشوری الإسلامي علاء الدین بروجردي، فيما تحدّثَ المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم أطفال ببرميلٍ متفجّر استهدفَ محطةً للحافلات العمومية في منطقة جسر الحج الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب.

تخطف الأضواء اليوم قمّة كمب ديفيد التي يلتقي فيها الرئيس الاميركي باراك اوباما قادة دوَل مجلس التعاون الخليجي في غياب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في حين أكّد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير «أنّ الالتزام الأميركي بالسعودية صلبٌ كالصخر ولم يتبدّل»، مشيراً إلى أنّ القمّة الاميركية ـ الخليجية ستُركّز على ثلاثة محاور رئيسة تتناول التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب وسُبل مواجهة تدخّلات إيران في لبنان وسوريا واليمن وأماكن أخرى من المنطقة، وأعلن أنّ الجانب الأميركي سيقدّم للجانب الخليجي شرحاً عن محادثات الملف النووي الإيراني.

الحريري في موسكو

وفي هذه الأجواء، وصلَ الرئيس سعد الحريري مساء أمس إلى موسكو في زيارة لروسيا يقابل خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف وعدداً من المسؤولين الروس، ويُجري معهم محادثات تتناول آخر التطوّرات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما منها ما يجري في العراق وسوريا واليمن.

جلسة الانتخاب

في موازاة أحداث الخارج، تسارعَت التطورات الميدانية على جبهة القلمون، مع تسجيل الجيش السوري و»حزب الله» مزيداً من التقدّم في المنطقة، على عكس التطوّرات السياسية التي لم تحمل جديداً، في ظلّ استمرار الأزمة الرئاسية، بدليل أنّ جلسة انتخاب الرئيس المقرّرة اليوم لن تخرج عن سياق المشهد الذي باتَ مألوفاً، وقد وجّهَت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ عشيتها نداءً إلى السياسيين بأن ينتخبوا رئيساً «لأنّ الفراغ الرئاسي له آثار سلبية على لبنان، وسيؤدّي بلا شكّ إلى تعقيد المشاكل فيه».

برّي

وفي هذه الإطار، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي: «غداً (اليوم) ستكون الجلسة 23 لانتخاب رئيس للجمهورية، ولا جديد البَتّة على صعيد الاستحقاق الرئاسي». وأضاف: «إنّ مفتاح الحلّ لكلّ الأزمات هو انتخاب الرئيس، إنّهم يهاجمون المؤسسات الدستورية ورؤساءَها ولا يذهبون الى جلسة انتخاب الرئيس وحلّ كلّ المشكلات.

وأنا وكتلتي النيابية حضرنا 22 جلسة دعوتُ إليها لانتخاب الرئيس أمّا هم فنزلوا مرّةً واحدة، فليتّفق الموارنة على رئيس ونحن معهم ونساعدهم على إقناع مَن يعترض على هذا الرئيس مسلِماً كان أم مسيحيّاً، المهم أن ينزلوا إلى المجلس للانتخاب.

وتابعَ برّي: «يؤخَذ عليّ، وخصوصاً مِن بكركي، وقد يكون ذلك سبب التباعد معها، أنّني لا أدعو يومياً إلى جلسة انتخاب الرئيس. إنّ للمجلس كرامةً، ولا يمكن دعوته الى جلسات لا تلتئم، فليقولوا إنّهم اتفقوا على رئيس، وخلال ساعتين أدعو إلى جلسة».

وفي ردّ غير مباشَر على الوزير جبران باسيل من دون أن يسمّيه، قال برّي: «إنّني أسمع في الآونة الأخيرة كلاماً لم أسمعه خلال الحرب، وهو أن «لا حكومة ولا مجلس ولا تشريع ولا رئيس ولا لبنان من دونِنا»، إنّ هذا الكلام خطير، لأنّ لبنان أكبر من الجميع ويشاركون فيه».
وأكّد برّي، ردّاً على سؤال، «أن لا جديد في جلسة التشريع، وقد قلتُ وأكرّر أنني أنجزتُ ما عليّ، وأنّ على المقاطعين أن يُراجعوا ضمائرَهم».

جعجع

في هذا الوقت، وردّاً على إصرار وزير المال علي حسن خليل على عقد جلسة تشريعية، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر «تويتر»: «أقدّر لوزير المال حِرصَه على بعض الهبات الخارجية التي تستلزم عقدَ جلسة تشريعية ولكن في الوقت نفسه أتمنّى عليه أن يأخذ في الاعتبار حرصَ عددٍ مِن الأفرقاء اللبنانيين على مواضيع مهمّة وحسّاسة جداً وتطاول صلبَ الميثاق الوطني والعيش المشترك، مثل قانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية».

جبهة القلمون

وعلى جبهة القلمون، وعلى وقع استمرار المواجهات العسكرية بين الجيش السوري و»حزب الله» ضد المسلحين، أعلن «جيش الفتح – القلمون» الحرب على «داعش» معدّداً في بيان حَملَ الرقم 1 بعضَ الأعمال التي قام بها عناصر هذا التنظيم والتي أوجبَت اتّخاذ القرار بقتالِهم.

إلى ذلك، تمكّنَ «حزب الله» من السيطرة على عدد من المرتفعات شَكّلت مراكزَ رئيسية للمسلّحين، ونقاطاً لإطلاق الصواريخ والاعتداء على الأراضي اللبنانية. ومِن أبرزها قرنة مشروع حقل زعيتر وجُوَر بيت عبد الحق غرب جرود رأس المعرّة وشرق جرود نحلة اللبنانية، بعد السيطرة أمس الأوّل على مرتفع قرنة عبد الحق.

ونفَت مصادر إعلامية قريبة من الحزب الأخبارَ المتناقلة عن أسرِ 10 مقاتلين لحزب الله أو سقوط مقاتلين له أمس، كما بثّت صفحة «تجمّع إعلاميّي القلمون الموحّد».

من جهته، أوضَح «جيش الفتح – القلمون» أنّ «المعركة ما زالت تدور في جرود الجبة والمعرة»، مؤكّداً أنّ «المقاتلين لم يبدأوا بعد بالهجوم المضاد، بسبب نجاح عمليات استنزافهم للحزب وجيش النظام السوري، فقد زاد عدد قتلاهم عن 35 خلال اليومين الماضيين وأسِر عدد من العناصر، وغنمنا أسلحة خفيفة ومتوسّطة وذخائر».

ونفى «إنسحابَه الى جرود عرسال»، مؤكّداً أنّ المقاتلين «ما زالوا في مراكزهم». وأوضَح أنّ «ما يعلنه إعلام الحزب عن خسائر واشتباكات واتّهامات بالتخوين بين المسلّحين لا أساس له من الصحّة».

ونفى ما قاله «حزب الله» من أنّه عطّلَ غرفة اتّصال وعمليات «جبهة النصرة» و«جيش الفتح» الإعلامية»، مؤكّداً «أنّنا ما زلنا قادرين على تشغيل إعلامنا، فحساباتُنا على «تويتر» موجودة، كما أنّ هناك نسخة من «الشيفرات» موجودة في الشمال السوري».

هيل

في غضون ذلك، أكّد السفير الأميركي ديفيد هيل «أنّنا لم نعطِ أحداً الضوء الأخضر للحرب في سوريا»، مشيراً إلى «أنّنا ندعم الجيش اللبناني ونقف إلى جانبه، كذلك ندعم سياسة النأي بالنفس التي تساهم في استقرار لبنان».

وأوضَح هيل «أنّ تنظيم «جبهة النصرة» هو إرهابي ويشكّل خطراً على لبنان والمنطقة»، معتبراً «أنّ تدخّلَ «حزب الله» في الحرب السورية جعل لبنان عرضةً للإرهاب». وقال: «داعش لم يشكّل خطراً على لبنان إلى أن تدَخّلَ «حزب الله» في سوريا».

وتخوّفَ هيل من مواصلة الجهات الخارجية التدخّلَ في سوريا، معتبراً أنّ «مِن السخيف القول إنّ الأميركيين وراء تنظيم «داعش» مؤكّداً التزامَ بلاده «محاربتَه والتغلّبَ عليه». ورأى أن لا «حلّ عسكرياً في سوريا يَلوح في الأفق، بل يجب التطلّع إلى انتقال سياسي فيها»، مؤكّداً أنّه «لا يمكن الرئيس السوري بشّار الأسد أن يكون جزءاً من الحلّ السياسي».

الحوت

وفي المواقف، قال نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت لـ«الجمهورية»: «حتى هذه اللحظة لا خطرَ ملموساً مباشراً على الواقع اللبناني، لسبب بسيط هو أنّ الثوّار حتى الآن قرارُهم واضح بالدفاع عن الأرض السورية، وليس الاعتداء على الأرض اللبنانية، لكنْ إذا استمرّ اعتداء «حزب الله» على الأرض السورية من الأرض اللبنانية، فكيف أستطيعُ أن أضمنَ ردّة الفعل وأن لا يدافع الثوّار عن أنفسِهم بالرد على مصدر النيران وعلى مصدر انطلاق الهجوم على الأراضي السورية في القلمون.

لذلك فإنّ حزب الله في ما يفعل من مغامرةٍ للدفاع عن محورٍ ينتمي إليه يُدخِل لبنان في أتون أو في مخاطر كان في منأى عنها، خصوصاً أنّنا سمعنا جميعاً أنّ الثوّار السوريين أصدروا بياناً يعلنون فيه قتال «داعش»، وبالتالي هذا الوهم المصنوع واسمُه الإرهاب وتُرتكَب جريمة الدخول إلى سوريا تحت شعاره، الثوّار السوريون أنفسُهم يقاتلونه ويرفضونه، وهُم يتكفّلون بالتخلّص منه، وبالتالي فإنّ معركة حزب الله ليست معركة ضدّ التكفير، بل معركة ضدّ الثوّار في سوريا دفاعاً عن نظامٍ ومحور، ما يضعُ لبنانَ في عين العاصفة».

من جهة ثانية، أسفَ الحوت «لأنّ الدعوات إلى جلسة انتخاب الرئيس أصبحَت نوعاً من رفع العتَب أو تأدية الواجب، من دون جدّية حقيقية».

وقال: «ما دام هناك فريق يعطّل الانتخاب تحت شعار «أنا أو لا أحد»، وفريق يعطّل الانتخاب في انتظار تداعيات المنطقة وتطوّرات الأوضاع فيها حتى يحسم مَن هو مرشّحه للرئاسة، فإنّ الرئاسة ستبقى للأسف في حالةِ فراغ، وهذا أمرٌ مُعيب».

سكّرية

وفي المقابل، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الوليد سكّرية لـ«الجمهورية»: «إنّ ميزان القوّة في معارك القلمون هو لمصلحة الجيش السوري والمقاومة». وطمأنَ إلى أن «لا ارتدادات أبداً لما يجري في جرود القلمون على الداخل اللبناني، لأنّ ما يحصل يحصّن الحدود اللبنانية من خطر الجماعات الإرهابية، لكن هل تُستكمَل إزالة هذا الخطر؟

هنا السؤال، لأنّ استكمال إزالته متى حوصِر المسلّحون في جرود عرسال يستلزم تنسيقاً وعملاً مشتركاً بين الجيش السوري والجيش اللبناني والمقاومة ضمن الجبال اللبنانية، وفي تقديري أنّ المسلحين المحاصَرين في الزبداني سيهاجمون عرسال، أمّا كيف وهل مخطّطهم أن يكمِلوا، فلا أعرف نيّاتهم».

وأضاف سكّرية: «يجب استثمار الخلافات بين المسلحين لإضعافهم وإخراجهم من المنطقة، وفَرضِ شروط الدولة اللبنانية عليهم وتسليم العسكريين المخطوفين، ففي النهاية الهدفُ هو إلغاء دورهم كإرهابيين على الارض اللبنانية وتأمين ساحة لبنان مِن خَطرهم».

المرحلة 2 لخطّة الضاحية

وفي الملف الأمني، كشفَت مراجع أمنية مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ خطّة الضاحية الجنوبية الأمنية دخَلت مرحلةً جديدة بعدما أنهَت القوى العسكرية والأمنية خطّة الانتشار النهائية في المنطقة وتمركزَت في المواقع الاستراتيجية الثابتة، حيث يجب أن تكون وفق خطّة محكَمة، للإشراف على مختلف مفاصل المنطقة بحيث ستكون هذه القوى قادرةً على التحرّك عند أيّ طارئ والإمساك بأمن المنطقة وبوّاباتها كاملةً.

وفي المعلومات أنّ المرحلة الثانية من الخطة انطلقَت بسحبِ القوى الإضافية التي فرضَتها هذه الخطة في مرحلتها الأولى، وتخفيف انتشار الحواجز الثابتة والطيّارة ما عدا تلك القائمة في المناطق الحساسة، حيث المنشآت العامة الرسمية والمواقع الأمنية والثُكَن العسكرية، بالإضافة إلى مداخل المطار والطريق المؤدّية إليه ومداخل الضاحية والمفارق الرئيسة فيها.

وتقضي المرحلة الثانية من الخطة بالانتقال إلى العمليات الأمنية غير المرئية، وهي تتلخّص بتكثيف أعمال الرصد والتحرّي والمراقبة والمتابعة لملفّات الأشخاص والشبكات المستهدفة في الخطة، سواءٌ تلك التي تنفّذ عمليات تمسّ الأمن الوطني وأمن القوى العسكرية والمدنيين أو تلك التي يُخشى من قيامها بأعمال إرهابية والإتجار بالمخدّرات والممنوعات.

وقد جنّدت القوى الأمنية لها أجهزتَها ووحداتها المتخصّصة على المستويات البشرية والتقنية والأمنية والاستخبارية بكلّ أنواعها، وفقَ خطّة منسّقة بين مختلف القوى المشاركة في الخطة والتي تقضي بتبادل المعلومات أوّلاً بأوّل، على أن توكلَ المهمّات الأمنية إلى قوى محدّدة سَلفاً عند تنفيذ عمليةٍ ما قياساً على حجمِها ونوعِها وموقعها.

*********************************************

سلام بحث وكيلي بإنعكاسات النزوح على لبنان

ومع وفد صندوق النقد الدولي بأعمال الصندوق

بحث رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ، مع  ممثلة مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينات كيلي خلال استقبالها امس في السراي الكبير، في أوضاع النازحين السوريين وانعكاسات هذا النزوح على الداخل اللبناني.

والتقى سلام نائب مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي عدنان مزراي ورئيسة بعثة لبنان في الصندوق انا ليسا فيديلينو وتناول البحث أعمال الصندوق.

وعرض رئيس الوزراء مع عضو المجلس الوطني الفلسطيني باسل عقل، للاوضاع والتطورات.

ثم التقى الرئيس الجديد للمجلس القاري الافريقي عباس فواز يرافقه اعضاء المجلس الجديد: نائب الرئيس محمد هاشم، امين الصندوق معروف الساحلي، ومدير العلاقات العامة عاطف ياسين.

بعد اللقاء، قال فواز: «أطلعناه  على أعمال ونتائج مؤتمر المجلس القاري الافريقي للجامعة اللبنانية الثقافية الذي انعقد في شهر نيسان الماضي في الأونيسكو، ووضعناه في اجواء نشاطات المجلس التي ترمي الى توطيد علاقات لبنان مع الدول الافريقية المضيفة للجاليات اللبنانية بهدف اعادة الوصل بين المقيمين في لبنان والمغتربين. وعرضنا عليه إقامة برنامج تبادل خبراتي ومدرسي بين طلاب لبنانيين وأفارقة لتوطيد أواصر الصداقة».

واضاف: «وجهنا  له دعوة لزيارة افريقيا متمنين عليه زيادة الاهتمام بالجاليات اللبنانية في الخارج ووعدنا خيراً وأنه سيتابع الموضوع شخصياً».

وأشاد فواز بمزايا سلام معتبرا أنه «يمثل الاعتدال اللبناني».

واستقبل سلام رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، ثم  وفدا من متخرجي الجامعة العربية برئاسة عصام بعدراني.فوفدا من منتجي بيض المائدة برئاسة النقيب سمير فريجي، وتم التطرق الى موضوع وقف تهريب البيض من سوريا وأوكرانيا، وضرورة القيام بالاجراءات الضرورية لدعم الانتاج اللبناني.

*********************************************

بري ينتقد عون وكتلته.. «يهاجمون المؤسسات ورؤساءها ولا يأتون الى جلسة الانتخاب»

«التيار الوطني» : الاكثر تمثيلاً في طائفته يصل الى المناصب الاعلى الا عند المسيحيين

لماذا؟

ملف القادة العسكريين تمديداً او تعييناً سيكون «ام المعارك» بين التيار الوطني الحر ومعارضيه، خصوصاً ان بت هذا الملف سيكون خلال جلسة الحكومة المقبلة او التي ستليها، كما أعلن وزير الدفاع سمير مقبل، وهذا ما أدى الى رفع حدة السجال حيث وجه الرئيس نبيه بري انتقادات للتيار الوطني الحر ورئيسه العماد ميشال عون دون ان يسميه عشية موعد جلسة انتخاب رئىس الجمهورية الـ 23، فيما واصل نواب التيار الوطني الحر اعلان مواقفهم الحادة وللجوء الى كل الخيارات لمنع التمديد للقادة العسكريين وبالتحديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ولقائد الجيش العماد جان قهوجي وبأن هذا الخيار سيؤدي الى تعميم الشلل على كل مؤسسات الدولة.

ـ بري: ليتفق الموارنة ـ

وعشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، أعلن الرئيس بري امام زواره ان مفتاح الحل لحل الازمات هو انتخابات الرئاسة، واضاف «انهم يهاجمون المؤسسات الدستورية ورؤساءها ولا يأتون الى جلسات الانتخاب التي هي الحل لكل المشكلات، وقد نزلت انا وكتلتي 22 مرة وهم نزلوا مرة واحدة الى «ساحة النجمة». واضاف بري «خلي الموارنة يتفقوا على اسم ونحن معهم والمهم ان ينزلوا الى المجلس لانتخاب الرئىس». وتابع تأخذ عليّ بكركي انني لا ادعو الى جلسات انتخاب يومية، لكن للمجلس كرامته «وما فينا ندعيه من دون الاجتماع، خليهن يتفقوا وخلال ساعتين ادعو لجلسة».

واشار الرئىس بري الى ان ما سمعه في الآونة الاخيرة من مواقف وتصريحات حول لاحكومة ولا تشريع ولا مجلس «ولا لبنان من دوننا» فقال ان مثل هذا الكلام خطير على لبنان، فلبنان اكبر من الجميع وكلنا نتشارك فيه فليعد الجميع الى عقولهم.

ـ «التيار الوطني» نريد حقوقنا ـ

وفي المقابل، واصل نواب التيار الوطني الحر والقيادات السياسية في التيار اطلاق المواقف التصعيدية ضد التمديد والتهديد بكل الخيارات واجمعت مواقف نواب التيار على النقاط الآتية:

1ـ نريد مشاركة مسيحية كاملة وفعلية في تحديد مصير البلاد ولا مساومة حول هذا الموضوع بعد اليوم، والطائف يؤكد على حقوقنا ويقول ان الاكثر تمثيلاً في طائفته يصل الى المناصب الأعلى، وهذا ما نراه عند غير المسيحيين ولماذا لا يتم حالياً عندنا.

2ـ لا مماطلة بعد اليوم ولا مساومة لمواجهة الشواذ، وان لم تفتح الحكومة المجال امام تعيينات كما نريدها نحن، لن نقبل ولن تمر القضية لان زمن «المزاح والمسايرة انتهى».

3ـ نطالب بحقوقنا ولا نعتدي على احد والمسيحي القوي هو الذي يبت بالمواضيع الاساسية للمسيحيين.

4- شكك نواب التيار الوطني بكلام وزير الدفاع سمير مقبل بأن التوافق هو القرار الاكيد في كل من خياري التمديد او التعيين والتعويل على حكمة العماد عون فأكد هؤلاء «لن نقبل تعيين اناس نحن مسؤولون اساسا عن تعيينهم وتعود لنا الكلمة الفصل في تعيينهم».

5- ما نريد ليس طرح التمديد او التعيينات على مجلس الوزراء واخضاعها للتصويت، بل المطلوب اتفاق مسبق على انجاز التعيينات ويأتي الوزراء الى الحكومة لاقرارها فقط وفق ما نريده نحن، اسلوب اخراجنا مرفوض، واذا سارت الامر بعكس ما نريد، نملك حق الدفاع عن انفسنا، معلنين ان الحكم بالتراضي واللجوء الى التصويت لامرار بعض الامور لن يمرا بعد اليوم.

6- حسب الوضعية السياسية سنتخذ القرار المناسب للمواجهة مؤكدين ان حلفاء التيار معه في المواجهة وسيعتكفون ايضا في الحكومة.

ـ «النصرة» جمدت المفاوضات بعد انجاز صفقة التبادل ـ

وفي مجال اخر، وعلى صعيد قضية العسكريين المخطوفين، فقد ذكرت اوساط عليمة «ان «جبهة النصرة» جمدت المفاوضات في اليومين الماضيين بحيث انها عطلت اتمام التفاصيل التي كان يعمل الوسطاء عليها والمتعلقة بعملية التبادل وتحديدا ما يتعلق بآلية انجاز صفقة. واوضحت ان الامور كانت شبه منجزة الاسبوع الماضي بعد ان تم تذليل بعض التفاصيل المتصلة بمطالب «النصرة»، لكن ولاسباب غير واضحة حتى الان قامت «جبهة النصرة» بتجميد التفاوض». واشار الى ان ما يتم تداوله حول اطلاق بعض الرؤوس الارهابية المتورطة في عمليات تفجير السيارات والاعتداء على الجيش اللبناني غير دقيق، وان الاسماء التي ستدخل في الصفقة وليس من ضمنها هذه الاسماء.

وابدت الاوساط تخوفها من معاودة «النصرة» ممارسة الضغوط على اهالي العسكريين، على وقع الهزائم التي تتعرض لها في القلمون، حتى ان الاوساط ابدت خشيتها من لجوء «جبهة النصرة» الارهابية الى محاولة التعرض للعسكريين او بعضهم بهدف التشويش على انجازات المقاومة في القلمون، وحتى محاولة تحميل المقاومة مسؤولية الاذى التي قد يتعرض لها بعض العسكريين.

*********************************************

الحكومة تستند الى دعم كتلة المستقبل في مواجهة تهديدات التكتل العوني

التصعيد الذي كان منتظرا من العماد ميشال عون امس على خلفية تعيينات القيادات الامنية، لم يحصل، وقالت مصادر الرابية ان التأجيل لا يعني الالغاء. وفيما تحدثت هذه المصادر عن اتجاه عوني لشل الحكومة اذا ما تم التمديد للامنيين، فقد اظهرت كتلة المستقبل بعد اجتماعها امس، دعما واضحا للحكومة باعتبارها المؤسسة الوحيدة المعنية بالرعاية والدعم لضمان الاستقرار.

وقد اجتمعت كتلة المستقبل في وقت وصل فيه الرئيس سعد الحريري الى موسكو لاجراء محادثات مع الرئيس الروسي بوتين ووزير الخارجية لافروف حول تطورات المنطقة وخصوصا ما يجري في العراق وسوريا واليمن.

ويرافق الرئيس الحريري وفد يضم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري والسيد نادر الحريري.

وكان متوقعا امس ان يتحدث العماد عون بعد اجتماع التكتل في الرابية ويعلن مواقف تصعيدية، الا انه لم يتحدث، ولم ترد اي كلمة في البيان الذي اذيع بعد الاجتماع بموضوع القيادات الامنية. وقالت مصادر الرابية ان عون سيعقد مؤتمرا صحافيا اما يوم الجمعة المقبل او الاثنين ليعلن موقفه الجذري من مسألة التمديد للقادة الامنيين، ويحدد خطواته التصعيدية داخل الحكومة وخارجها.

وذكرت معلومات لقناة LBC ان لا شيء محسوما بعد في الخطوات التصعيدية، ولكن الخيار الارجح، هو شل الحكومة بحيث لا يعود بامكانها ان تصدر قرارا واحدا في غياب كتلة مسيحية اساسية.

وقالت مصادر انه يفترض ان يحسم قرار التمديد او التعيين للمدير العام لقوى الامن قبل حزيران. وعمليا لم يبق اكثر من اسبوعين امام الحكومة لحسم التعيينات الامنية وضمن سلة واحدة، اي العميد عماد عثمان لقوى الامن الداخلي، والعميد شامل روكز لقيادة الجيش، مع مرشح لرئاسة الاركان يسميه النائب وليد جنبلاط، والا فان وزير الداخلية سيضطر لاصدار قرار بالتمديد للواء ابراهيم بصبوص، وعندها تأتي ردة الفعل من الرابية.

دعم المستقبل

وفي مقابل التهديد الذي تواجهه الحكومة من تكتل عون، فقد تلقت امس دعما واضحا من كتلة المستقبل النيابية التي قالت في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي ان حماية الاستقرار بشتى جوانبه ينبغي ان يكون في صلب اهتمامات المسؤولين اللبنانيين وهو الأمر الذي يعني كل اللبنانيين. ومن هذا المنظور فإن مؤسسة مجلس الوزراء، ولا سيما في هذا الظرف الحاضر بالذات هي المؤسسة الوحيدة المعنية بالرعاية والدعم لضمان تحقيق الاستقرار المنشود على جميع الصعد في مواجهة الصدمات والأعاصير الداخلية والخارجية المتعاظمة، وهي المؤسسة التي يجب الحفاظ عليها وتجنيبها الصدمات، وليس بجرها الى مشكلات جديدة.

اضافت: من هنا، وكذلك من جهة أخرى، ونظرا إلى مصادفة يوم غد اليوم انعقاد الجلسة الثالثة والعشرين لانتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب، ترى الكتلة وجوب ان تسارع القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها والقيام بواجباتها الدستورية والوطنية من اجل إنهاء حالة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس للبلاد، بدلا من الاستمرار في التعطيل الذي يدفع بالأوضاع الحكومية إلى المزيد من التدهور، والذي يتعاظم تفاقمه بسبب اقتراحات ومواقف شخصية متصلبة ومتعالية بعيدة عن الواقع. إن انتخاب الرئيس العتيد سيشكل البداية الوحيدة والصحيحة لإعادة بناء المؤسسات الدستورية ولإعادة تجديد الحياة السياسية، عبر تأليف حكومة جديدة واعتماد قانون انتخابات جديد وانتخابات نيابية في أسرع وقت ممكن.

*********************************************

هيل: «داعش» لم يشكل خطرا على لبنان قبل دخول «حزب الله» الى سوريا

في حديث الى قناة ال بي سي ليل امس اعلن السفير الاميركي في لبنان دايفيد هيل انه على الجيش اللبناني واجب حماية حدود لبنان والمحافظة على سيادته وامنه واستقراره وانا على ثقة ان لدى الجيش اللبناني النية والقدرة على حماية حدوده.

واضاف: استجبنا لطلبات الجيش ولم نرفض يوماً ونحن نعطيه ما يريد من صواريخ دقيقة التوجيه ومدفعية هاوتزر وهي فعلاً اسلحة ثقيلة وهذه هي احتياجاته التي تمكنه من مواجهة الظاهرة الارهابية.

وتابع: نحن ندعم سياسة النأي بالنفس ولا احد يدعو الجيش اللبناني للتدخل في سوريا، ونحن نعتقد ان الذين يخرقون هذه السياسة مسؤولون عن عدم الاستقرار الذي يعيشه لبنان اليوم.

واكد هيل ان تدخل حزب الله في سوريا هو الذي وضع لبنان في خط الارهابيين وان داعش لم يشكل خطراً على لبنان حتى دخل حزب الله الحرب في سوريا.

*********************************************

أوباما لـ«الشرق الأوسط»: إيران دولة راعية للإرهاب.. والخليجيون محقون في القلق منها

في أول حوار له مع صحيفة عربية.. الرئيس الأميركي يتطلع إلى أن تعمق {كامب ديفيد} التعاون الدفاعي * الأسد فقد شرعيته منذ زمن.. والعراق لن ينجح إلا إذا حكم بالتعددية

لندن: مينا العريبي

شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما عشية انعقاد قمة تاريخية خليجية – أميركية في كامب ديفيد، على استعداد بلاده لـ«استخدام كل عناصر القوة» لحماية أمن دول الخليج العربية من التهديدات، ضمن حماية مصالح واشنطن في الشرق الأوسط. وأكد الرئيس أوباما أن لدى تلك الدول الحق في القلق من إيران «الراعية للإرهاب».

وقبل أن يستقبل الرئيس أوباما مسؤولي مجلس التعاون الخليجي في لقاء عمل مساء اليوم في البيت الأبيض وغدا في «كامب ديفيد»، حرص على توضيح رؤيته حول العلاقات الاستراتيجية وأمن منطقة الخليج والشرق الأوسط، من خلال حوار مع «الشرق الأوسط»، هو الأول للرئيس الأميركي مع صحيفة عربية.

وقال الرئيس أوباما عن قمة كامب ديفيد، إن «اجتماعنا ينبع من مصلحتنا المشتركة في منطقة خليج يعمها السلام والرفاهية والأمن». وأضاف: «الولايات المتحدة على استعداد لاستخدام كل عناصر القوة المتاحة لنا من أجل تأمين مصالح» بلاده في المنطقة، موضحا: «يجب ألا يكون هنالك أي شك حول التزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة والتزامنا بشركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي».

وبينما تدخل المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي مرحلة حاسمة، قال الرئيس الأميركي إن اجتماعاته مع المسؤولين الخليجيين اليوم وغدا «فرصة للتأكيد على أن دولنا تعمل معا بشكل وثيق من أجل مواجهة تصرفات إيران التي تسفر عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم إيران للجماعات الإرهابية». وأكد أن «إيران منخرطة في تصرفات خطيرة ومزعزعة لاستقرار دول مختلفة في أنحاء المنطقة. إيران دولة راعية للإرهاب، وهي تساهم في مساندة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد في سوريا، وتدعم حزب الله في لبنان، وحماس في قطاع غزة. وهي تساعد المتمردين الحوثيين في اليمن. ولذلك، فإن دول المنطقة على حق في قلقها العميق من أنشطة إيران». وأوضح: «حتى ونحن نسعى إلى اتفاق نووي مع إيران، فإن الولايات المتحدة تبقى يقظة ضد تصرفات إيران المتهورة الأخرى».

وتطرق الرئيس الأميركي إلى كل الملفات الرئيسية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، بما فيها سوريا؛ إذ قال إن الرئيس السوري بشار الأسد «فقد كل شرعيته منذ فترة طويلة» وإنه لا بد في النهاية أن يكون هناك انتقال سياسي.

وعن العراق، عبر الرئيس الأميركي عن ثقته في هزيمة تنظيم «داعش»، إلا أنه شدد على أن المشكلة هناك ليست عسكرية فحسب؛ ولكنها «سياسية أيضا».

وكرر أوباما التزامه بعملية السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا: «لن أيأس أبدا من أمل تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وأضاف أن «الفلسطينيين يستحقون نهاية للاحتلال والإذلال اليومي الذي يصاحبه».

*********************************************

La crise s’envenime, le risque d’un retrait des ministres aounistes du gouvernement se precise

La vingt-troisième réunion parlementaire pour l’élection d’un nouveau chef de l’État doit se tenir ce matin. Une réunion devenue de routine, convoquée pour la forme, et censée donner du Liban et du Parlement l’image d’un pays et d’une institution qui se conforment à la Constitution. Mais on n’est pas à une aberration près, pour les raisons qu’on connaît. Alors que l’hémicycle restera vide, dans les bureaux adjacents, trois commissions parlementaires seront en train d’examiner une série de textes de loi dont il n’est pas dit qu’ils figureront prochainement à l’ordre du jour d’une quelconque réunion législative.
C’est que même à ce niveau, le blocage reste total du fait de la querelle autour des sujets qui sont supposés ou pas correspondre au principe de la nécessité législative, institué pour justifier, au nom de celui de la continuité de l’État, la convocation d’une réunion parlementaire ordinaire alors que la Chambre est supposée être, conformément à la Constitution, un collège électoral ayant pour seule mission d’élire un président de la République.

Comme le législateur n’a pas prévu une vacance présidentielle prolongée, les textes prévoyant la conduite à suivre dans ce cas sont, comme on le sait, pratiquement inexistants, ce qui a poussé les autorités à recourir à toutes sortes d’acrobaties pour assurer le fonctionnement de l’État au minimum en butant toutefois sur plusieurs obstacles politico-politiciens. Des acrobaties et des contorsions dangereuses, non seulement parce qu’elles risquent de constituer un précédent, mais parce qu’elles peuvent donner lieu à des dérives préjudiciables pour le pays, en l’absence d’une autorité régulatrice capable de les freiner, la Constitution n’étant malheureusement plus une référence.

Conférence de presse de Aoun vendredi
Le vide présidentiel qui a favorisé une paralysie du Parlement risque de s’étendre maintenant au gouvernement avec les informations véhiculées hier sur un éventuel retrait des ministres aounistes du gouvernement, à cause du bras de fer engagé avec leurs collègues autour de la volonté manifestée par le Premier ministre, Tammam Salam, et les ministres du 14 Mars de repousser le départ à la retraite de plusieurs responsables de sécurité, dont notamment le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, dont le mandat prend fin le 23 septembre prochain. Une décision qui s’impose, selon ses défenseurs, puisqu’il appartient au président de nommer le commandant en chef de l’armée. Il est vrai que le Conseil des ministres assume les prérogatives du chef de l’État, en son absence, mais ce pouvoir reste restrictif et se limite aux questions d’urgence. Or ce point de vue n’est pas partagé par le chef du CPL, le général Michel Aoun, qui doit tenir une conférence de presse vendredi pour évoquer ce qu’il appelle « une crise de pouvoir », après avoir désespéré d’obtenir une réponse favorable aux nominations sécuritaires qu’il propose.

De sources proches de Rabieh, on indique que Michel Aoun a décidé d’opter pour l’escalade à partir du moment où le chef du courant du Futur, Saad Hariri, n’a pas réagi à sa requête, alors même que ce dernier avait affirmé s’en remettre, pour le dossier des nominations, au président de la Chambre, Nabih Berry, lequel, toujours selon les sources de Rabieh, aurait donné son feu vert à celles qui ont été proposées par M. Aoun.

Si le bloc parlementaire de la Réforme et du Changement ne s’est pas étendu sur la question au cours de sa réunion d’hier, en prévision probablement de la conférence de presse de vendredi, un de ses membres, le député Nagi Gharios, a laissé entendre, dans une déclaration à l’agence al-Markaziya, que l’escalade est sérieusement envisagée et qu’elle pourrait se traduire par un retrait du gouvernement. Le CPL mettra-t-il sa menace à exécution ou s’agit-il d’une manœuvre visant à exercer des pressions sur le gouvernement, puisque le temps presse ? La décision de repousser le départ à la retraite de certains responsables sécuritaires ou de les maintenir en place doit être prise avant le 5 juin, date à laquelle prend fin le mandat du directeur des FSI, le général Ibrahim Basbous. Le gouvernement n’a donc que trois semaines ou moins pour se prononcer au sujet des nominations proposées par le CPL : Le général Imad Osman à la tête des FSI, le général Chamel Roukoz (gendre du général Aoun) à la tête de l’armée, et un candidat nommé par le chef du PSP, Walid Joumblatt, pour remplacer le chef d’état-major actuel, Walid Selman.

Le Hezbollah et le Qalamoun
De sources proches du dossier, citées par notre correspondante au Sérail, Hoda Chédid, on indique que les mesures envisagées oscillent entre un blocage partiel et total du gouvernement. Dans les deux cas, l’exécutif sera bloqué, d’autant que le Hezbollah risque de se solidariser avec son allié.
Mais dans certains milieux, on essaie de dédramatiser en estimant que Michel Aoun ne peut pas aller jusqu’au bout de ses menaces, le gouvernement étant pour tous, tant au plan local qu’international, une ligne rouge, au même titre que la stabilité du pays qui pousse le Hezbollah et le courant du Futur à poursuivre leur dialogue, sans pour autant cesser leurs échanges de critiques, comme le montre la diatribe du bloc parlementaire de Saad Hariri contre l’équipée du Hezbollah en Syrie.
Dans ce contexte, il est intéressant de s’arrêter sur les implications politiques de la bataille du Qalamoun, annoncée tambour battant par le Hezbollah depuis plusieurs semaines. Dans cette région à la frontière est du pays, le Hezbollah – soutenu par les forces du régime syrien – et les jihadistes d’al-Nosra se livrent à un véritable chassé-croisé, dans le cadre d’une bataille dont la formation chiite a fait exprès, relèvent les analystes, d’amplifier la dimension et l’importance, mais qui est en bonne voie de devenir une guerre d’usure, d’ici à un éventuel règlement en Syrie.

Cette bataille se révèle cependant coûteuse pour le Hezbollah qui aurait perdu trois collines stratégiques – dont il avait pris le contrôle la veille – consécutivement à une attaque-surprise des jihadistes d’al-Nosra. Selon l’agence locale al-Markaziya, 15 de ses combattants ont péri dans l’attaque et deux autres ont été pris en otage. Un Palestinien du camp de Aïn el-Héloué, Abou Abdel Malak Mohammad Jamal Farès, surnommé le Tchétchène, a été également tué dans le Qalamoun. À l’annonce de son décès, des tirs nourris ont été entendus à Aïn el-Héloué.

Il est vrai que la « conquête » de ce secteur permettra au régime syrien de relier le Qalamoun à Lattaquieh, mais il n’y pas que cet aspect stratégique de la bataille pour le Hezbollah. Dans certains milieux qui suivent de près la bataille du Qalamoun, on estime que le repli des combattants du Hezbollah – qui étaient arrivés jusque Damas – vers ce secteur frontalier est indicateur de deux éléments principaux. Le premier se rapporte à un changement de la politique irano-russe par rapport à la Syrie. Moscou actuellement engagé dans des pourparlers avec les États-unis ne semble plus aussi imperméable que dans le passé aux projets de changements en Syrie, au même titre que l’Iran qui met en avant ses intérêts dans le cadre des pourparlers avec Washington, sur le nucléaire.
Le deuxième est d’ordre strictement local. Le Hezbollah veut utiliser son déploiement dans le Qalamoun comme une carte de pression interne, qui pourra le conduire à terme à imposer une Constituante – un rêve qu’il caresse depuis longtemps – laquelle lui permettra d’asseoir davantage son autorité au sein de l’État à travers des changements fondamentaux, voire un amendement de la Constitution. Selon les mêmes sources, la formation chiite lorgne le commandement de l’armée et le ministère des Finances et souhaite l’institution d’un nouveau poste, celui de vice-président de la République, qui sera confié, on l’aura compris, à un chiite.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل