#adsense

رسالة أوغلو للعالم: “لقد حان وقت الحسم في سوريا”

حجم الخط

كتب ربيع شنطف في “اللواء”:

أراد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو أن يضرب عبر زيارته ضريح سليمان شاه في سوريا «عصفورين بحجر واحد»، اذ أتت زيارته قبل أقل من شهر على بدء الانتخابات النيابية في تركيا وهو ما يمكن صرفه في بنك الحملة الانتخابية والتي تحمل عنوان العودة الى جذور العهد العثماني الذي يحن اليه الكثير من الاتراك اليوم وعلى رأسهم حزب أوغلو، أي حزب العدالة والتنمية.

وهنا لا بد من الاشارة الى أن سليمان شاه، هو ابن قتلمش ووالد أرطغل الذي هو والد عثمان الأول، مؤسس الدولة العثمانية عام 1299.

ويحكى أن المغول غزوا امبراطورية سليمان شاه بغتة، فتوفي عام 1227 غرقا في نهر الفرات اثناء محاولته الفرار، ودفن بالقرب من المكان المسمى حاليا ترك مزاري في قلعة جعبر بسوريا.

وفي عهد الانتداب الفرنسي على سوريا عام 1921، وقّعت معاهدة بين تركيا وفرنسا، تم الاتفاق بموجبها على وضع ضريح سليمان شاه تحت السيادة التركية، ونُقل الضريح مرتين: الأولى في سنة 1973 لأن مياه سد الفرات كانت ستغمره، والثانية في سنة 2015 لحمايته من اعتداءات النظام السوري او المجموعات المتطرفة التي تستهدف المقامات.

أما ما أراد أوغلو أن يقوله للخارج من خلال زيارته ضريح سليمان شاه، فهو بحسب المتابعين للملف التركي: «لقد حان وقت الحسم في سوريا عبر انشاء منطقة عازلة شمال البلاد يمكن أن تكون منطلقا للمعارضة السورية للتحضير لمعركة العاصمة دمشق، لكن هذا الامر مستبعد الى ما بعد الانتخابات التركية، علماً أن نهاية الشهر الحالي من المقرر أن يبدأ مؤتمر المعارضة السورية الذي يجري في الرياض برعاية تركية – سعودية – قطرية، والذي من شأنه أن يخرج باتفاق على حكومة انتقالية قد يكون مقرها في شمال سوريا الذي تحقق فيه المعارضة، انتصارات متتالية آخرها في جسر الشغور المنهار امام النظام والحرس الثوري الايراني و«حزب الله».

وبحسب المعلومات، فان هنالك طرحا لالغاء الائتلاف السوري بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، وتحالفا عريضا سوف يشكل في الشمال يضم الجيش السوري الحر والقوى الاسلامية ويكون لأحد الأطراف فيها مهمة واحدة وهي الاعداد لمعركة العاصمة.

ولا شك أن للانتخابات التركية تأثيرا على نجاح هذه المخططات التي يباركها حزب أوغلو ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان والذي يسعى الى تعديل الدستور وتوسيع صلاحيات الرئاسة الاولى، وهو بحاجة الى الفوز بخمسين في المئة من أصوات المقترعين لهذه الغاية، في حين يمكنه أن يجري استفتاء للشعب حول التعديل الدستوري في حال تمكن من حصد 47 في المئة من الاصوات، علماً أن استطلاعات الرأي تؤكد فوز حزب العدالة والتنمية بأكثرية مقاعد مجلس النواب وترجح أن يحصل الحزب على أكثر من ثلاثة وأربعين في المئة.

تجدر الاشارة الى ان صناديق الاقتراع التركية ستفتح في الثلاثين من الجاري أمام الأتراك المقيمين خارج البلاد وفي السابع من حزيران المقبل أمام أولئك المقيمين داخلها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل