جعجع: “حزب الله” يعطل الرئاسة لإدخالها بتسوية اقليمية ويقاتل بالقلمون دفاعاً عن الاسد

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ان “الانتخابات الرئاسية لم تحصل حتى الآن بسبب مقاطعة الجلسات التي لها جانب محلي ولكن أساس هذا التعطيل سببه العامل الاقليمي المترجم والمتمثل بمقاطعة حزب الله للجلسات الانتخابية”، لافتاً الى ان “الأولوية لدى حزب الله هي اللعبة الاقليمية وليس لبنان، وللأسف نرى حزب الله يُضحي بشباب لبنانيين دفاعاً عن نظام بشار الأسد ويُعطّل الانتخابات الرئاسية ليُدخلها ضمن تسوية ما أو معادلة ما على مستوى المنطقة ككل”.

واعتبر جعجع “ان كل العمليات التي يقوم بها حزب الله في سوريا وآخرها معركة القلمون تأتي في سياق الدفاع عن نظام بشار الأسد.”

كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في معراب إثر تأجيل الجلسة الثالثة والعشرين لانتخاب رئيس للجمهورية، فقال:”سأستمر في عقد هذه الندوات الصحفية عقب كل جلسة بالرغم من نصائح البعض بعدم إجرائها نظراً لرتابتها وغياب أي مستجدات على صعيد الاستحقاق الرئاسي ولكنني مصرٌ على عقدها باعتبار ان موقع رئاسة الجمهورية له رمزيته”.

واستغرب تسويق البعض أن “موقع الرئاسة الأولى لم يعد يتمتع بصلاحيات بعد اتفاق الطائف، وبالتالي أسأل: طالما جُرد موقع الرئاسة من صلاحياته، فلماذا كل هذه المعركة؟ ولكن التعطيل الذي نشهده ما هو إلا دليل قاطع على أهمية هذا الموقع الذي يبقى الأول في الدولة اللبنانية”.

ورأى ان “الانتخابات الرئاسية لم تحصل حتى الآن بسبب مقاطعة الجلسات التي لها جانب محلي ولكن أساس هذا التعطيل هو العامل الاقليمي المترجم والمتمثل بمقاطعة حزب الله للجلسات الانتخابية”، لافتاً الى ان “الأولوية لدى حزب الله هي اللعبة الاقليمية وليس لبنان، وللأسف نرى حزب الله يُضحي بشباب لبنانيين دفاعاً عن نظام بشار الأسد ويُعطل الانتخابات الرئاسية ليُدخلها ضمن تسوية ما أو معادلة ما على مستوى المنطقة ككل”.

واذ انتقد ما يُشاع بأن “عدم اتفاق المسيحيين هو ما يُعطّل جلسات الانتخاب، وهو الأمر غير الصحيح على الإطلاق”، ذكّر جعجع “ان السُنّة لم يكونوا كلّهم متفقين منذ ثلاث سنوات على رئيس للحكومة ولكن استمرت الاستشارات وتمت تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، وأقول لأصحاب هذا المفهوم لنفترض ان المسيحيين اتفقوا على انتخاب سمير جعجع رئيساً للجمهورية، فهل يشارك حزب الله في الجلسة؟ بل يذهب الى أبعد من ذلك، قد يشن حرباً ويقوم بتمرد مسلّح ليمنع هذا الانتخاب، وكلّنا نتذكر كيف قام بثورة مسلّحة عام 2008 من أجل رئيس جهاز أمن المطار، وكيف بالحري من أجل رئاسة الجمهورية”؟

وأضاف :” ان كل هذا الكلام حول اتفاق المسيحيين هو عملية اختزال باعتبار أن حزب الله قد بلّغ كل الفرقاء أنه لن يشارك في أي جلسة إلا اذا كانت نتائجها معلومة سلفاً”.

وأعرب جعجع عن فخره بما أنجزه وتوصل إليه حوار القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بالرغم من الوقت المستغرق الذي أسفر عن ورقة النوايا والتي سوف تُعلن في وقت قريب، فضلاً عن الاتفاق حول جدول أعمال أي جلسة تشريعية مقبلة.

وطمأن الى “ان الحوار مع التيار لن يفشل، ونحن مستمرون به حتى النهاية ولاسيما أن النتائج التي حققناها ليست بقليلة ولو أننا لم نتوصل الى الآن الى توافق حول ملف رئاسة الجمهورية”.

وفي موضوع الجلسة التشريعية، قال جعجع:”ان المزاج المسيحي العام يعتبر انه لا يجوز التشريع في غياب رئيس للجمهورية على شاكلة عدم التشريع في غياب الحكومة كما حصل في السابق حين كُنّا من المؤيدين لهذا الموقف، ولكن كي لا تتعطل الأمور في البلد توجهنا الى ما يُسمّى تشريع الضرورة بما معناه وجود ضرورة قصوى تتعلق بإعادة انتاج السلطة أو بموضوع وطني كبير أو بأمر اقتصادي ملح…”

واذ ذكّر بالثغرات التي حصلت في عهد الوصاية السورية على لبنان حين غُيّب فريق اساسي من المسيحيين، مما أوجب سدّ بعض هذه الثغرات ومن أبرزها تعديل قانون الستين غير العادل”، لفت جعجع الى ان “قانوني الانتخابات واستعادة الجنسية لا يُشكلان ضرراً لأحد انطلاقاً من اتفاق الطائف الذي تحمّلنا الكثير من أجله للبقاء في إطاره ولكن هذا لا يعني أن تبقى الأمور على الوعد يا كمّون…”

واذ اكّد “اتفاق القوات اللبنانية مع التيار الوطني الحر على أهمية التوصُل الى قانون انتخابي جديد ولو أن القانون الذي يريدونه مغاير لقانوننا”، دعا جعجع الرئيس نبيه بري الى تسهيل الأمور وعقد جلسات متتالية لإقرار قانون انتخابي جديد وقانون استعادة الجنسية ولاسيما أنه ليس هناك من معوقات إجرائية في هذا السياق”.

وتطرق جعجع الى معركة القلمون، فقال:” وفق تقويمي الشخصي العسكري، أنا أشك في فوز أحد الفريقين في هذه المعركة وان يحتل كامل جبال القلمون، فالعمليات الحاصلة في القلمون والتي يدّعي البعض انها تُشن من اجل الدفاع عن لبنان، هي أمر غير صحيح، باعتبار ان كل العمليات التي يقوم بها حزب الله في سوريا تأتي في سياق الدفاع عن نظام بشار الأسد”.

وأضاف:” ان المراقبين باتوا يُصنفون الدولة اللبنانية كدولة فاشلة لأنها غير ممسكة بالقرار الاستراتيجي بدءاً من حرب تموز غير المجيدة وصولاً الى حرب القلمون، وكأن الحكومة “شاهد ما شافش حاجة”…

وجدد جعجع دعمه اتحاد بلديات كسروان–الفتوح في كل ما يقوم به لجهة معمل الزوق الكهربائي من أجل تخفيف ضرره عن المواطنين، وقد تكون شركة الكهرباء اتخذت تدابير عدة في هذا المجال ولكن في نظر الاتحاد هذه التدابير ليست كافية”، آملاً أن يُسفر الاجتماع بين الاتحاد ووزير الطاقة آرتور نظاريان عن حلٍّ جذري لهذه المعضلة.

وحذر رئيس القوات من محاولات اعادة اقامة معمل الاسمنت، الذي كان مقرراً انشاؤه في زحلة، في قاع الريم من خلال محاولة التلاعب بتصنيف الأراضي.

وذكّر بالحملتين التي تقوم بهما القوات اللبنانية، “الأولى هي العمل للتوصُل الى إقامة الحكومة الالكترونية لحلّ مشاكل المواطنين في الادارات الرسمية بحيث سننظم مؤتمراً كبيراً حول هذا الموضوع، بينما الثانية هي مكافحة المخدرات التي يلعب المجتمع والأهالي دوراً مهماً واساسياً فيها…”

ورداً على سؤال، جدد جعجع التأكيد ان “القوات سوف تُشارك في الجلسة التشريعية في حال وضع قانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية الى جانب الموازنة والسلسلة”.

وعن مصير النظام السوري، اعتبر جعجع “ان نظام بشار الأسد انتهى فعلياً وبات واجهة للنظام في ايران، لقد مات هذا النظام وينتظر من يدفنه ويقبض ثمنه…”، مشيراً الى ان “توقيت سقوط الأسد مرتبط باللعبة الاقليمية”.

ونوّه جعجع بدور الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في حماية الحدود والحفاظ على الاستقرار والأمن في لبنان في خضم ما يجري في المنطقة، داعياً الى عدم التلاعب بهذا الاستقرار والامن الداخلي من باب التعيينات الأمنية ومستبعداً تطيير الحكومة بسبب هذا الملف.

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل