
أكد أمين سر تكتل “التغيير والإصلاح” ابراهيم كنعان أن الحوار الحاصل بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” نجح في تزويج النسيج المسيحي، وقال: لم نعد نملك خيارالخلاف، بل بتنا مرغمين على الإتفاق وعلى تنظيم خلافاتنا لعدم إلغاء الحضور المسيحي في الدولة. وشدد على ألا إشكال يعرقل اللقاء بين القيادتين، وأن الأهم من حصول اللقاء، إضافة إلى إنجاز إعلان النوايا، التنسيق السياسي الذي برز أخيراً بين معراب والرابية في ملفات سياسية كتشريع الضرورة، معتبرا أن الإنجاز تحقّق قبل اللقاء وبعده.
وأضاف في حديث لـ”النجوى-المسيرة” أن البحث يتوسّع اليوم، ولكننا ما زلنا متكتّمين حول الأمر لأننا، ومن خلال التكتّم والسرّية، توصّلنا إلى تحقيق إنجازات نوعية كنا لنعجز عنها لو جرى عرض الموضوع في الإعلام. هناك ملفات عدّة مهمة نبحث فيها راهناً وتوصّلنا إلى تفاهمات حولها. واعتبر كنعان أن الهدف الأساسي هو حضورنا المسيحي في الدولة ولبنان والمنطقة مستقبلاً، كي لا يُلغى هذا الحضور، وقد قطعنا المرحلة الأولى، وبدأنا البحث في ترجمة النوايا المشتركة التي وردت في الإتفاق من خلال قانون الإنتخاب واستعادة الجنسية والرئاسة، وباشرنا أيضاً التطرّق إلى التفاصيل التقنية، أي تطبيق وترجمة ما اتفقنا عليه.
وأكد أن “التيار” و”القوات” متفقون على سلطة الجيش على مجمل الأراضي اللبنانية، وعبّرنا عن موقفنا هذا في خطابنا السياسي. في “ورقة التفاهم” الموقّعة مع الحزب، أكدنا السعي للوصول إلى بسط سلطة الجيش الذي يمثّل رمز السيادة الوطنية، ولا أحد يعارض هذا الموقف.
وعن الرئاسة قال: نحن مع القوي بقناعاته وخياراته وتمثيله، ونرفض تعيين النواب والوزراء ورئيس الجمهورية والتهميش في الإدارات الرسمية تحت شعار التوافق. فكل عام يهاجر 40 ألف شاب مسيحي تحت هذا الشعار الذي لم يعد توافقياً، بل تحوّل إلى كذبة.
ولفت إلى أن بعض الأشخاص الطامحين الى السلطة ربما ينتقدون الإنجاز المسيحي والوطني الكبير المتمثل بالحوار بين “التيار” و”القوات”، لكن المسيحيين في غالبيتهم الساحقة يريدون ويؤيدون هذا التفاهم الذي لا يهدف إلى إلغاء أي طرف، بل يسعى للتوافق وتنظيم العلاقات.
(النص الكامل في مجلة “المسيرة”)