
قالت مصادر قيادية في “حزب الله” لـ “الراي” ان مسرح العمليات تقطّع الى ثلاث مناطق: الشرق، الجنوب والغرب وذلك وفق خطة منهجية تغطي في المرحلة الاولى منطقة بعرض 15 كيلومتراً وطول 70 كيلومتراً وتطال قلب منطقة جرود القلمون، بالتزامن مع الخط الخلفي لمنطقة الدفاع التي تتمركز فيها مجموع قوى جيش الفتح المؤلف من جبهة النصرة والقوى المسلحة الاخرى، لتنتهي بشمل حافة منطقة التماس مرحلة اخيرة من المعركة المرتقبة».
وأوضحت المصادر ان هذا السيناريو يصح إستخدامه في السيطرة على اصبع الجليل، حيث تستهدف الجبهة الداخلية خلف خطوط الدفاع، بحيث يتم قصف كافة المراكز والثكنات والحشود وتمتد الى خط التماس المباشر من خلال استهداف المستوطنات والمواقع العسكرية مباشرة، وتنظر قيادة “حزب الله” لكل الاجراءات المتبعة في معركة القلمون وكيفية انتشار القوى وادائها لاستخلاص العبر وتحسين الاداء وتطوير احتياجات القوى المشاركة ونوعيتها، اذ يشارك في هذه الحرب آلاف عدة من المقاتلين من المناطق اللبنانية المختلفة مدعومين بسلاح الهندسة والسلاح الالكتروني والتنصت، دعماً للقوى البرية المتقدمة تحت غطاء جوي تؤمنه منظومات مختلفة منها البانتسير (الذي اسقط الطائرة الاميركية من دون طيار منذ اشهر قليلة اثناء تحليقها فوق اللاذقية). وتجري تقييمات يومية لمسرح العمليات لتعديل الخطط المناسبة بما يحاكي ارض المعركة والواقع».
وأكدت المصادر ان هذه التجربة التي يخوضها “حزب الله” هي الاولى على مستوى ادارة حرب على مساحة الف كيلومتر مربع مفتوحة ومكشوفة ضد قوات تمتلك ليس فقط الخبرة العسكرية اللازمة ومعرفة الارض التي تمكث فيها منذ اعوام، ولكنها ايضا تتسلح بعقيدة تدفعها للقتال حتى الموت على عكس الجيش الاسرائيلي. وهذا ما يجعل معركة القلمون اصعب واشد شراسة لانها عسكرية وعقائدية.