#adsense

مات مالك نال بطاقته الحزبية… وعاش فيها

حجم الخط

الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن ننتسب لـ”القوات اللبنانية”، الان واكراماً لمناضل رفض الا وهو على فراش المرض يلفظ آخر أنفاسه تمنى الحصول على مطلبه الاخير في الحياة، بطاقة الانتساب لـ”القوات اللبنانية” وحصل عليها قبل اسبوع من موته، مالك بحدي صرعه المرض وانتهى الامر لكن لم يصرعه اليأس، بقي مؤمناً حتى آخر الانفاس بقضيته بلبنانه، ولانه كذلك تمنّى الحصول على بطاقته.

الآن وأكثر من أي وقت مضى والوطن على فراش اللاعدالة، اللارئيس، اللا أمن، اللا حدود، وحده الاحتلال المباشر وغير المباشر، وحدهما سافري الوجوه والانياب والوقاحة ينهشون كل يوم قطعة فلذة قلباً من قلب الوطن، ونحن، بعضنا يتفرّج مستسلماً، والبعض الاخر في الانتظار الحارق يناضل بسلاح أبيض ملوك وامراء الترسانات السود، بعض من سلاحنا هو انتماؤنا لـ”القوات اللبنانية”، كل سلاحنا ايماننا بوطننا، عرف المناضل على فراش الموت كل ذلك، غيّبه المرض عن فورة الشباب حين يضجون بالحياة والرفض، لكن لم يهزم المرض فيه روح الانتفاضة، المقاومة، النضال حتى آخر زفرات العمر لينال عمره كرامته المستحقة، الموت بشرف، بكبرياء، بتواضع الانحناء لارادة يسوع، من دون أن يحني رأسه لعميل، لمجرم طليق، لمرتهن ذليل، لمحتل متخلّف.

مات مالك بحدي بعدما طبع بطاقته الحزبية على جبينه وسام شرف…لا، غير صحيح، مات مالك بعدما شرّف “القوات اللبنانية” بانتمائه اليها وجعل من تلك البطاقة عنواناً عرضياً صغيراً في مسيرة مناضل مؤمن…الآن واكثر من اي وقت مضى علينا ان نلبس انتماءنا كبدلة العسكر الزيتية، ليس لنحمل سلاحاً ونقتل الاعداء، لدينا من يفعل، لدينا جيشنا شرفنا، ولكن لنقاتل بالحق والديمقراطية والفكر والمقاومة السلمية كل ذاك الاحتلال المتدفق علينا كصواعق كانون وفي الاتجاهات كافة، الامن السياسة والقضاء والتربية وحتى في الفنون…

لسنا مرضى على فراش الموت، ولكن وحتى على فراش الموت يمكننا أن نقاوم وأن نصر على المطالبة بانتمائنا ونموت بكرامة، تاجنا يسوع المسيح لا تنسوا، هذا ما لم ينسه مالك. وطننا لبنان لا تنسوا، هذا ما لم يمت مع مالك حين لفظ الحياة، لفظها بكرامة ولم يلفظ كرامة وطنه واخذه معه حكاية حب وبطاقة شرف ستبقى معلقة على جبين ذكراه.

لم تمت مالك بحدي يا رفيقنا صديقنا، كثر هم أموات الآن ولو ما زالوا أحياء. نحن نحيا بالحب بيسوع بلبنان وهم يموتون لانهم ينكرون هوية الانسان والانسان عندنا لا ينفصل عن تلك الاقانيم الثلاثة، نال مالك بطاقته الحزبية في “القوات اللبنانية” وعلقت “القوات” وساماً جديداً على لائحة ابنائها وابطالها ومقاوميها. انا مالك بحدي اعلن انتمائي لـ”القوات اللبنانية” اموت واشهد اني بلغت… ومالك لم يمت…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل