#adsense

مصدر قضائي: الحكم بحق سماحة حطّ من قيمة القانون

حجم الخط

هل العقاب كان بمستوى الجريمة؟! وهل الجميع متساوون أمام القضاء؟!

“المحكمة العسكرية أصدرت حكمها على ميشال سماحة بالسجن أربع سنوات ونصف مع تجريده من كل حقوقه”.

حكم أثار “الصدمة”، خصوصاً وان سماحة نفسه اعترف بنقله المتفجرات.

… أشهر معدودة ويخرج سماحة من السجن، بعدما أمضى سنتين وتسعة أشهر في التوقيف. هذه هي الخلاصة التي أغضبت كثيرين من وزراء وصولاً الى مواطنين عبّروا عن استيائهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. الحكم بحق سماحة الذي وصفه كثيرون ايضاً بالفضيحة يفتح المجال للتساؤل عن مصير مئات الموقوفين لا سيما الإسلاميين منهم. وهنا بات التساؤل محقاً.

حكم مسيّس

لكن في المحصّلة… نطقت المحكمة العسكرية بحكم “مسيّس”، على حدّ تعبير مصدر قضائي، لكن القضية لم تنتهِ هنا، فمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تسلّم من المحكمة العسكرية الدائمة الحكم الصادر مساء أمس في حق سماحة مع الملف ويعكف على دراسته لإعداد الطعن وتمييزه امام محكمة التمييز العسكرية ضمن المهلة المحددة قانوناً.

ولعل التمييز يرضي المنتقدين الذين اعتبروا ان عقوبات قانون السير أشدّ قسوة من عقوبات على مَن “يسعى الى الإرهاب”.

إعادة النظر

وأوضح المصدر القضائي لوكالة “أخبار اليوم” أن إحالة أي ملف الى المجلس العدلي يعود الى مجلس الوزراء إذا رأى ان التعاطي فيه يؤدي الى إثارة الفتنة المذهبية او الإقتتال الطائفي أو يشكل خطراً على سلامة العيش المشترك، مشيراً الى أنه منذ البداية مجلس الوزراء لم يحل ملف سماحة الى المجلس العدلي وهو بالتالي لا يستطيع إحالته اليوم.

وأسف المصدر الى أن المطالبة بإعادة النظر بالمحكمة العسكرية لم تلقَ آذاناً صاغية إذ أن رؤساء هذه المحكمة هم ضباط عسكريون ولا يحملون إجازات بالحقوق.

المستشار المدني

ورداً على سؤال لم ير المصدر جدوى من إحالة وزير العدل أشرف ريفي المستشارة المدنية بالمحكمة العسكرية القاضية ليلى رعيدي امام التفتيش القضائي. قائلاً: صوت المستشار المدني ليس مسموعاً، علماً نه يفترض به ان يعترض على الحكم، وعندها لا يصدر بالإجماع، خصوصاً وانه يفترض بهذا المستشار أن يكون العقل القانوني في المحكمة العسكرية.

الأخطاء القانونية

ورأى المصدر أن الأخطاء القانونية كثيرة في ملف سماحة، من أبرزها: – الإدعاء الذي كان قد قدّمه القاضي سامي صادر على اساس ان ما قام به سماحة هو “محاولة” في حين ان سماحة اعترف بنفسه أنه أدخل متفجرات الى لبنان.

– فصل ملف سماحة عن ملف رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، علماً أن التحقيق العسكري قام بالتبليغ الغيابي وأصدر قراره دون الفصل، ولكن هذا الفصل كان الهدف منه تخفيض العقوبات حيث لا يمكن إصدار حكم بحق سماحة والمملوك بالسجن لعشرين سنة في تحدٍ واضح للنظام السوري.

– الأسباب التخفيفية، ولكن – حسب المصدر – لها شروطها الواضحة المحدّدة في القانون، لا تشمل إدخال المتفجرات لتنفيذ اغتيالات يسقط نتيجتها العديد من الضحايا الأبرياء.

المقارنة!!

وأسف المصدر الى أن الحكم بحق سماحة حطّ من قيمة القانون، وبالتالي إذا حصلت المقارنة يفترض بموقوفين عدّة أن يخرجوا فوراً من السجن، وهنا قد تفتح مئات الملفات…

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل