زار الرئيس سعد الحريري مجلس النواب الروسي “الدوما” واجتمع مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الكسي بوشكوف في حضور النائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري والسيد نادر الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، وتم خلال اللقاء عرض الاوضاع في لبنان والتطورات التي تشهدها المنطقة.
بوشكوف قال انه “لطالما كانت لروسيا علاقات تاريخية وطيدة جداً مع لبنان، وقد عقدت لقاءات كثيرة لعدد كبير من المسؤولين اللبنانيين من بينهم قيادات تمثل مختلف الأطراف السياسية والافرقاء”.
واعتبر “ان لبنان يشكل مثالا فريدا للتعايش بين مختلف الطوائف والاتنيات في بلد واحد على قواعد معقولة، ويمكن لهذا البلد ان يشكل مثالا يحتذى به لدول اخرى خاصة في الشرق الأوسط الذي تشهد الكثير من بلدانه مواجهات بين مختلف مكوناتها”.
واكد “ان لبنان ليس اكبر دولة في المنطقة، ولكنه من بين الأهم، ولهذا السبب لطالما أولينا أهمية كبيرة لعلاقاتنا معه، ووقفنا الى جانب الشعب اللبناني في مواجهته لشتى انواع التدخلات كما حدث خلال الاعتداءات الاسرائيلية، ونحن مهتمون كثيرا باستقراره وسرعة تطوره، واستقبال الرئيس بوتين للرئيس الحريري يشكل دليلا واضحا على الأهمية الكبيرة التي نوليها لبلادكم”.
وردا على سؤال قال ان “المسالة السورية معقدة جداً، وعندما زرت سوريا لاحظت انه حتى الذين لا يحبون الأسد من سكان الشام يخافون من الذين يحاربون في شمال البلاد، كما اعرف ان هناك شريحة كبيرة من الشعب السوري تطالب برحيل الرئيس الأسد. هناك انقسام داخلي كبير جداً داخل البلاد على مستقبل الحكم في سوريا، والشرط الاساسي الذي لا غنى عنه للتوصل الى اتفاق بشأن سوريا هو ان لا تشارك قوى التطرف الاسلامي كجبهة النصرة وداعش بالحكم في سوريا، وهو امر مرفوض بالمطلق”.
واضاف: “اما كيفية قيام حكومة جديدة في سوريا تؤمن الاستقرار في البلاد والتعايش بين مختلف المجموعات، فأنا لا ارى ان احدا اليوم يملك جوابا على ذلك، ولكننا بالتأكيد نعتقد ان الأزمة السورية قد أزهقت العديد من الأرواح، وانه لا بد من تجديد جهود المجتمع الدولي للتوصل الى حلّ للازمة. وأننا نرى ان الاهتمام تراجع قليلا بهذا الملف الا ان ذلك يعود الى حدّ ما الى ما تقوم به الدولة الاسلامية في كل من شمال سوريا والعراق، ولقد استضفنا اجتماعات عدة للنظام والمعارضة السورية لأننا نؤمن بالحوار الوطني الذي من غير الممكن التوصل الى أي حلّ من دونه”.