
كثرت الاحاديث الصحافية عن طبول حرب تُقرع في عرسال تزامنا مع تمدد “حزب الله” والجيش السوري في القلمون، تتردد فيها معلومات عن انكفاء المسلحين الذين تراجعوا مع تقدّم مقاتلي “الحزب” نحو هذه البلدة اللبنانية الحدودية، مع احتمال تحضيرهم هجوما مضادا انطلاقا منها. وتتحدث هذه المعطيات عن مخاوف من انفجار الوضع اذا سعى “حزب الله” في الايام المقبلة الى فرض سيطرته على جرود عرسال ايضا.
“المركزية” سألت رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عن أجواء المدينة، فأجاب مستغربا اصرار اعلام فريق 8 آذار على ابقاء البلدة تحت الضوء، وقال “في الامس تحدثوا في صحفهم عن خروج 3000 مسلح من المدينة للمشاركة في مواجهات القلمون، فكيف يقولون ان مسلحين تدفقوا اليها اليوم؟ فليحسموا أمرهم”! مضيفا “لكن الحقيقة ان هذه المعلومات مختلقة واي مسلح لم يخرج أصلا أو يدخل”، جازما ان “لا يمكن الخروج او الدخول من المدينة الى الجرد او بالعكس، لان الجيش يطوقها من الجهات كافة وفي شكل محكم”.
وتابع “لكن المسلحين موجودون في الجرود بين لبنان وسوريا وهذا الواقع ليس جديدا”، معتبرا ان “ما يسمونه حرب القلمون ليس الا كذبة، فهم يتحدثون عن تحرير القلمون وفي الحقيقة هذه القرى كانت كلها في يد النظام السوري أصلا”.
وعن توسع محتمل لعناصر حزب الله نحو جرود عرسال، أجاب الحجيري “في تقديري، لن يقتربوا من جرود عرسال، وهذه الخطوة لن تناسبهم ولا أتوقع ان يقدموا عليها، سيبقون في جرود بريتال ونيحا، وفي الجرود السورية، واستبعد حضورهم الى اراضي عرسال، وهذا غير ممكن اذ هناك عادات وتقاليد حيث لا احد يقترب من أرض الاخر”.
وأكد الحجيري ان “الجيش محصن جدا في مواقعه وكل الناس تدعمه وتقف الى جانبه في عرسال، وأهالي المدينة باتوا أقوياء اليوم أكثر من الماضي، بفضل الجيش”، مشيرا الى ان “الحرب بعيدة عن مدينتنا والاجواء طبيعية جدا فيها، والحياة مستمرة والناس يذهبون الى اعمالهم يوميا”، موضحا ان “الجيش منعهم من الذهاب الى اراضيهم في الجرود في الايام الماضية خلال المعارك بين “النصرة” و”داعش” حفاظا على سلامتهم، لكنه عاد وسمح بذلك بعد ان هدأت الاوضاع”.
وعما اذا كان يتخوف من اقحام المدينة في مواجهات على غرار تلك التي اندلعت في آب الماضي، أوضح ان “المؤامرة كشف أمرها في المرة الماضية وعُرف من حضّرها، واليوم بات الجيش يدرك كل تفاصيل هذه المؤامرة واستبعد ان تتكرر، وأي مخطط للايقاع بين الجيش واهالي المدينة سيفشل اليوم”.
وليس بعيدا، تحدث الحجيري عن “حلحلة في ملف العسكريين المحتجزين لدى “جبهة النصرة” وأخبارهم تبدو ايجابية، لكني لست مطلعا على مسار المفاوضات مع “داعش”.