
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان، “أن الحكم الصادر بحق الوزير السابق ميشال سماحة، وبغض النظر عن الجهة المصدرة له، ترك انطباعا لدى الرأي العام بأن للتدخلات السياسية محلية كانت أم خارجية، كلمة الفصل في تقييم العمل الجرمي وتحديد فترة العقوبة، في وقت تجهد فيه قوى “14 آذار” لتعزيز استقلالية القضاء واستعادة ثقة اللبنانيين به في سياق عملها لبناء الدولة القوية على قاعدة “العدل اساس الملك”، مؤكدا أن “اللبنانيين لا يريدون فقط دولة تفرض حزام الأمان على السائقين وتغرّم وتقاضي من يخالف قانون السير، إنما دولة حازمة في تعاطيها مع الإرهابيين ومع كل من يهدد أمنها القومي وأمن اللبنانيين وعيشهم المشترك”.
ولفت جنجنيان في تصريح لـ “الأنباء” الى أن الحكم بحق سماحة وإن كان لا يعادل بميزان العدل العمل الجرمي الذي اعترف به، بحيث أقر بنقله المتفجرات والعبوات لاغتيال نواب ورجال دين وزرع الفتنة المذهبية في البلاد، فإن اللبنانيين من خلال قوى 14 آذار، لن ييأسوا من متابعة نضالهم للعبور الى الدولة العادلة التي تطمئنهم الى مصير وطنهم من خلال قضاء قوامه الحزم والعدل والمساواة وحماية الحقوق والمصالح الخاصة والعامة، ويُشكل معبرا واسعا الى المواطنية الصالحة، معربا من جهة ثانية عن خشيته من أن يُشكل الحكم على سماحة سابقة تُشجع الإرهابيين على متابعة جرائمهم بدلا من أن يكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن لبنان واللبنانيين.
واستطرادا، أكد جنجنيان أن العدالة الشفافة والمنصفة في دولة تدّعي الديمقراطية، لا يُمكن تحقيقها في ظل وجود ضابطة عدلية ومحاكم إستثنائية وإستنسابية تُشرف عليها الأجهزة العسكرية، ولا تخضع لسلطة ووصاية وزارة العدل، ولا يُمكن مراقبة عملها والنظر بشفافية الأحكام الصادرة عنها، مشيرا بالتالي الى وجوب دعم التحرك لإلغاء المحكمة العسكرية، أو أقله لتعديل مهامها بحيث تصبح لمقاضاة العسكريين فقط دون المدنيين، مستدركا بالقول أنه بمثل ما تقف قوى 14 آذار في مواجهة إزدواجية السلاح والدويلة داخل الدولة، كذلك نرفض وجود إزدواجية في المحاكم والضابطة العدلية.