#adsense

رزق: لا يجوز التذرع بأي سبب لعدم انتخاب الرئيس

حجم الخط

قال الوزير السابق ادمون رزق ان اثارة مواضيع التبديل والتغيير في الميثاق والدستور “خيانة وطنية مشهودة”، وكل من يتخلّف عن أداء واجبه يُسأل حتما، ان لم يكن من الذين ائتمنوه، فمن التاريخ.

وأضاف في حديث لـ”المركزية” “ان اثارة هكذا موضوع هي من قبيل الجدل الالهائي لصرف النظر عن حقيقة الازمة التي يتخبط فيها لبنان. ذلك ان الحوار اللبناني بين الأفرقاء ذوي الصفة قد جرى في الطائف، واسفر عن وثيقة الوفاق الوطني، و”قمنا بتعديل الدستور وفقا للاتفاق”. ولفت الى “ان العلة لم تكن يوما في النصوص، ويجب التحذير من مغبة اي تلاعب في اسس الكيان التعددي الموحّد، فيتحتّم التشبّت بأهداب الجمهورية، على اساس تطبيق الدستور والحفاظ على الميثاق الوطني”، مشيرا الى “ان لبنان اليوم في حالة من الخلل التأسيسي بسبب عدم التزام موجبات الوحدة الوطنية التي هي ضمان البقاء للجميع، لذلك يجب اولا اعادة الاعتبار الى حكم الدستور انطلاقاً من 4 مواد بالاولوية:

1- المادة 49 وفيها ان الاكثرية المطلوبة لانتخاب رئيس، بعد اجراء الدورة الاولى، هي الاكثرية المطلقة، اي 64 من اصل 127.

2- المادة 74 التي تنص على اجتماع المجلس “فورا بحكم القانون عند خلو سدة الرئاسة”، ومن دون انتظار اي دعوة.

3- المادة 75 التي تقضي ان “المجلس الملتئم لانتخاب رئيس” يعتبر هيئة انتخابية لا اشتراعية ويترتب عليه “الشروع فوراً بالانتخاب” دون مناقشة او اي عمل آخر.

اذاً، المطلوب بإلحاح، من النواب، بدون انتظار دعوة او تحديد موعد، ان يبادروا الى الاجتماع في اي مكان متوافر، برئاسة اكبر الموجودين سناً، ويشرعوا في الاقتراع، ضمن جلسة مستمرة حتى انتخاب رئيس مهما اقتضى ذلك من دورات.

وذكّر رزق ان هناك 5 رؤساء جمهورية انتخبوا خارج ساحة النجمة، هم :الياس سركيس الذي انتخب في قصر منصور واقسم اليمين في شتوره، بشير وأمين الجميل اللذان انتخبا في ثكنة الفياضية، رينيه معوض انتخب واقسم اليمين في قاعدة القليعات الجوية للجيش اللبناني، والياس الهراوي الذي انتخب واقسم اليمين في شتورا بارك اوتيل، لذلك لا يجوز التذرع بأي سبب داخلي او خارجي لعدم اخذ المبادرة فوراً لاتمام هذه الآلية، وكل ما عدا ذلك يكون مساهمة في نحر الوطن وتصفية الجمهورية. واما اثارة مواضيع التبديل والتغيير في الميثاق والدستور فيشكّل خيانة وطنية مشهودة، وكل من يتخلف عن أداء واجبه يسأل حتماً ان لم يكن من الناس، فمن التاريخ.

وختم قائلا “ان كل ما يجري من التفاف على القضية الاساسية أي التزام الدستور والميثاق الوطني، هو جرم مدان بفعل ارتكابه”، ان بين اللبنانيين عهد حياة مشتركة وعقد شراكة في المسؤولية، فإما ان يلتزموهما واما ان يصبحوا متسوّلين على قارعة الأمم، ومن العبث “التماس الظهر في الساعة الرابعة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل