#adsense

الإعدام هو حكم الشعب

حجم الخط

 

إنّ أفظع الجرائم التي يمكن أن يرتكبها إنسان، هي الخيانة العظمى أو التآمر على سيادة الوطن، بهدف تقويض أمنه وتعريض كيانه للخطر. والخيانة العظمى هي من الجرائم والسلوكيّات المرذولة  التي لا يمكن التسامح معها، لذلك يكون عقابها شديداً ويصل الى درجة الحكم بالإعدام.

إنّ ما وقفنا عليه في قضيّة ميشال سماحة، يندرج تحت عنوان زعزعة الأمن بالتخريب الإرهابي بواسطة التفجيرات، ما يؤدّي حتماً الى إشعال مناخ من المواجهة العنفيّة بين شرائح الوطن. والغاية منه ضرب الإستقرار لكي يشفي النظام السوري حقده بنتيجة طرده من لبنان، وذلك بالتنكيل بالناس وتشليع الوطن.

من هنا، لا يمكن للفعل الجرمي الذي أتاه سماحة إلاّ أن يُصنَّف في خانة الجريمة العظمى التي أجمعت دساتير الأمم، في الأساس، على أن يكون الإعدام جزاء عادلا لها، وذلك لقطع شرّ أصحابها وحسم مادّتها والزّجر عن اقتراف مثلها.

لكنّ تخفيف هذه العقوبة الى الحكم العار الذي صدر بالأمس عن المحكمة العسكرية، هو طعنة في كرامة الشعب اللبناني بأسره، ونحرٌ لأعراف الدستور والقوانين. لا سيّما وأن المجرم قد أدلى باعترافاته التي تؤكّد تورّطه المباشر في العمليات الإرهابية المزمع تنفيذها وبوحشيّة.

لمّا كان ميشال سماحة قد إقترف جريمة الغدر والتآمر على حياة الأبرياء بعبوات الموت، ولمّا كان القضاء مسؤولاً عن حماية الدولة والمحافظة على كيانها، ومنع العبث بأمن مواطنيها وسلامتهم، كان من البديهي أن يصنّف القضاء ميشال سماحة عدوّاً وبالتالي ان يعامله معاملة الأعداء الذين يعيثون بالبلاد خراباً وتقتيلاً، ويجب أن يعاقَب بالإعدام، وتوضع على قبره السلاسل.

إنّ ما حصل بالأمس لا يمكن اعتباره إلاّ تقويضاً لمفهوم العدالة، في وطن أصبح الإرهاب فيه مباحاً، والإرهابيّ مُكَرَّماً. والمصيبة أنّ الناس ساكتون، وإذا صرخوا فبصوت مبحوح. أما آن الأوان لردع شهيّة التقتيل بالإعدام، وهو الحدّ الأدنى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل