.gif)
تمتّعنا بالأمس بعرض مثير ولا أروع، فيلم رعب هوليودي من بطولة المواطن الصالح والمُتدين والوطني، مستشار طاغية دمشق، ميشال سماحة.
عبوات متل الكشك، بأوزان مختلفة لتتناسب مع العمليات المتنوعة التي كان ينوي القيام بها، والتي كلف المخبر-المصور، للإعداد لها وتنفيذها.
بعدما كنا ننتظر “الحمار الثاني” الذي كان يرافقه ليشاركه الزنزانة، تفاجأنا بالحكم المُخفف جداً بحق هذا الإرهابي الذي كان يخطط لتنفيذ عمليات أمنية إرهابية بهدف إشعال فتنة مذهبية بين اللبنانيين، خدمة لمعلمه بشار.
في شريط الفيديو المُرعب الذي يظهر فيه المُجرم يُعدد العبوات والأوزان وصواعق التفجير والساعات وأنواع المتفجرات… بدا واضحاً أيضاً ومن دون أي لُبس أو شك، كيف كان يُعطي التعليمات لإبادات جماعية وتفجير سياسيين ورجال دين، وخصوصاً الزعران، بكل دم بارد وثقة بنجاح المُخطط الجهنمي الذي خُطط له جيداً والذي لا يعرف به إلا هو وعلي والرئيس… حسب قوله!!!
ألا تعني هذه الخبرة والثقة بالنفس، أن هذا المُجرم سبق له أن قام بمهام مشابهة في السابق؟!!
وهل التخطيط والشروع بالتنفيذ لهكذا جرائم، جرائم كانت ستؤدي الى حرب اهلية شعواء، بغض النظر عن عدد الضحايا الكبير جداً الذي كان سيسقط بين قتيل وجريح، ألا يستحق الإعدام أو السجن المؤبد بأحسن الأحوال؟!!
ماذا لو إلتزم المُخبر بالمُخطط ولم يُبلغ عنه؟!! ألم نكن سنشهد تفجيرات وإغتيالات شبيهة جداً، لا بل متطابقة، مع الإنفجارات التي طالت الأحياء السكنية الآمنة، ومع العبوات التي وضعت أسفل سيارات العديد من الشخصيات الوطنية وادّت الى تحويلهم إما شهداء أموات أو شهداء أحياء؟!! وأيضاً لا يُكشف لا المُخَطِط لها ولا مُنفذها؟!!
حسناً، هذه المرّة إنكشف المُخطِط والمُنفذ والممول والداعم، هل بهذه الطريقة نحمي لبنان واللبنانيين من الإرهاب؟!!
أليس بهذه الطريقة نُشجع باقي العملاء الإرهابيين على القيام بأعمال مماثلة؟!! وفي حال الفشل فهم مطمئنون بانهم بأقصى الأحوال يقضون عدّة سنوات في السجن… لا تتجاوز أصابع اليد.
الله يوفقك، قالها بعد أن سلّم الهدايا المُتفجّرة للمُنفذ المُفترض. إلّاوي هالزلمة!!!! صاحب ضمير ثاقب يستعين بالله لينشر رسالته على الأرض بين الضالّين. الله يوفقك، يعني يا رب بدل الواحد عشرة، وبدل الميئة ألف، وبدل الحرب المذهبية حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتدمر لبنان… تماماً كما هدد السفاح بشار الأسد بتدمير لبنان على رؤوس اللبنانيين.
هذه عيّنة بسيطة من العملاء السفلة لبشار الأسد. كم واحد منهم ما زال يسرح ويمرح ويزور الطاغية ويأخذ منه التعليمات والأوامر لينفذها في الشعب اللبناني!!!! كم واحد ما زال يزج بشباب لبنانيين ليلقوا حتفهم في الدفاع عن المجرم؟؟!!
المُضحك، أن بعضهم لم يخجل من الدفاع عن هذا الإرهابي العميل بالرغم من كل الذي ظهر في التسجيلات، لكنهم أصلاً لا يخجلون ولا يستحون، وهم أصلاً زملاء في العمالة والإرتهان وخدمة الطغيان.
فليكن الله في عونك يا شعب لبنان المسكين وفي عون مؤسساتنا الأمنية والعسكرية، لتُبعد عنّا شرّ هؤلاء المُجرمين الأشرار.