
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا أن “الحكم الصادر بحق سماحة هو حكم على المحكمة العسكرية وليس لها، وتعليقي الأول كان قبل التبحر بالحكم ومطالعات القضاة انه على ميشال سماحة ان يميز هذا الحكم لانه يظلمه وهو معروف تاريخيا انه ربط العلاقة بين المخابرات السورية والاوروبية وكان شبه موفد امني وسياسي لحافظ الأسد وبشار الأسد ويتحدث في الدول باسمهم، فيتحول فجأة الى مجرد عتال لا يعرف ماذا يحمل ولماذا يحمله، لذلك على سماحة أن يميز هذا الحكم بحق نفسه لأن هذا اتهام بالغباء أن يتحول الى عتّال ولا يجوز أن يقبل سماحة أن يكون غبيا وعتالا لا يعرف ماذا يفعل؟”.
زهرا وفي حديث الى “صوت لبنان”- (الاشرفية) اضاف: “المحكمة العسكرية محكمة استثنائية يجب ألا تستمر بصلاحيات واسعة مثل التي اعطت لها، وهدفنا من حصر صلاحيات المحكمة العسكرية هو تحييد الجيش عن اللعبة السياسية من اجل اعادة تقديس الجيش كحامي الحمى وصاحب شعار شرف تضحية وفاء وهذه الأمور مضروبة في المحكمة العسكرية. وذكّر زهرا أن المحكمة العسكرية بزمن الوصاية السورية خضعت للوصاية واليوم هناك وقائع كثيرة توضح انها متأثرة بالوصاية المقنعة عبر حزب الله”.
ورأى زهرا ان “الحكم الصادر على سماحة يناسب النظام السوري وحزب الله”، مشيرا الى ان “المحكمة العسكرية لم تعرض التسجيلات التي ظهر بها سماحة حيث كات يتحدث بكل برودة أعصاب ويخطط للتنفيذ، وهذه البرودة في الأعصاب وفي التعبير اثارت اشمئزاز ودلت على انه انسان ليست أول خطة امنية يتورط فيها وعنده تاريخ وخبرة وتورط بأكثر من مرة وبأكثر من مكان لكي يتحدث بهذه السهولة عن هذه المواضيع”.
زهرا وردا على سؤال عن معركة القلمون: “هناك مجموعات مسلحة من المعارضة السورية متواجدة على التلال في القلمون ونرى على ا لشاشات الانتشار العسكري لـ”حزب الله” ولكن لم نر أي شيء فعلي على الأرض بل نرى مناورات على ارض جرداء ولم نشاهد أي موقع او متراس سقط في قبضتهم لذلك هذه التسجيلات المنتشرة أشبه بتسجيلات التدريبات والمناورات”. وردا على سؤال قال زهرا ان “اللواء اشرف ريفي مواطن لبناني وهو المدير العام لقوى الأمن الداخلي الذي سقط له شهداء ومن بينهم الذي كشف هذا المخطط، وريفي الشخص الذي قاد مؤسسة عسكرية امنية بامتياز وكشفت شبكات عملاء لاسرائيل ومحاولات لزرع الفتنة وحافظت على أمن كل اللبنانيين لتأتي اليوم وتنتهك العدالة على أيامه وهو وزيرا للعدل؟”.
وقال زهرا: “كل مكونات هذه الحكومة مستفيدة من وجودها فيها، لانها حكومة محاصصة، وهذه المكونات ليست في وارد التفريط بمكتسباتها واكثر ما يمكن توقعه هو بعض الحرد ومقاطعة الجلسات مع الاستمرار في الاستفادة من الوجود داخل الحكومة. ومن مصلحة حزب الله الا ينفجر الوضع داخليا كي يحمي ظهره وهو يخوض المعارك في سوريا ويتردد انه يتدخل في اليمن ومعاركه الاقليمية هي بالتأكيد الاهم عنده”. زهرا وردا على سؤال، اشار الى ان “ما قاله العماد عون امس لم يأت بجديد وهو ربط نزاع، واذا نظرنا الى النصف الفارغ من الكوب فهو لا يؤشر الى انتخابات رئاسية في المدى المنظور، اما في الجزء الاخر فهو اشار الى حيوية حوار حول كيفية انتخاب رئيس، واذكّر اننا نحن من دعا الى النزول الى الجلسات والاحتكام للمجلس النيابي وقلنا ان لا مانع من ان يكون التنافس بين”الاقويين” (عون وجعجع) ولكن لا نستطيع ان نسمح لانفسنا بإنتهاك الدستور ومنع اعلان اي كان رغبته في ان يكون رئيسا للجمهورية، ودينامية الانتخابات انها من دورة الى دورة تفصل بين المرشحين وتوصل الى مواجهة بين الا قويين”.
واشار الى اننا “عندما نقول دعونا نتفق على الجمهورية ومواصفاتها ودورها وبعدها نتكلم عن الرئيس تذهب القصة الى المواقف من القضايا الوطنية، وهي جملة من القضايا الشائكة المطروحة والتي تبدأ بوجود الدولة وسيادتها وتركيبتها والشراكة فيها وصولا الى التمسك باتفاق الطائف كحل يجب ان يكون نموزجا لكل ازمات المنطقة، لانه حل قائم على الشراكة والتوازن (وليس المناصفة لانها للبنان فقط). واما ان تذهب دول الشرق الاوسط الى التفتت وتصبح قبائل متناحرة على مدى قرون، واما ان تعتمد الحل اللبناني الذي هو الطائف والذي يتكلم عن الاعتراف بالاخر والشراكة ودور الجميع في ادارة الشؤون العامة، ونحن لا نستطيع في هذا النموزج الذي نقدمه للاخر ان نغامر فيه من منطلق مسيحي اولا وكرسالة ثانيا وهو نموزج يجب ان يحتذى وان يحافظ عليه”. وعن مواقف العماد عون وتأثيرها على الحوار، رأى زهرا انها “مواقف سبق له ان اطلقها وكان لنا موقف فوري منها ولكنه لم يتطرق الى اي امر تفاهمنا عليه في ورقة النوايا”. وأكّد ان “الحوار مع التيار اعطى الكثير من الايجابيات وهو قد لا يصل الى امور كثيرة لكنه قدم امورا استثنائية: وورقة اعلان النوايا انجزت ولا ملاحظات عليها وبند رئاسة الجمهورية ليس من بنود الورقة”.
وشدّد على أن “آلية انتاج الرئيس قد تطول وآلية التشريع اتفقنا عليها، وفي شأن التمديد او تعيين القادة العسكريين فنحن لسنا ضمن السلطة التنفيذية ولسنا من مؤيدي طرح الاسماء على الاعلام والتداول بها لأن الأمر سيضر بالأشخاص والقادة الذين يتم التداول بأسمائهم”. وعن العلاقة مع الوزير باسيل قال زهرا انها افضل الان. زهرا دعا الا نعطي اهمية لأي شيء آخر قبل انتخاب رئيس للجمهورية ولو كان هناك رئيس لكنا تجنبنا كل المشاكل التي نواجهها اليوم في المؤسسات ومنها التعيينات الأمنية والعسكرية، وأكبر انجاز من الحوار هو أنه ساهم في تحسين الحياة السياسية. ورأى ان فريق “8 آذار” يعتمد منطق ام الصبي حتى يرتبوا علينا سلسلة من التنازلات، وقرارنا الا جلسة تشريعية اليوم الا من اجل درس قانون انتخابات جديد او قانون استعادة الجنسية واقرار الموازنة”. وشدد زهرا على “وجوب السعي لاجراء انتخابات رئاسية بأسرع وقت ممكن لان الامتناع عن الحضور الى الجلسات سيقودنا الى تسوية ما في لحظة ما لن يكون لنا فيها رأي في انتخاب رئيس جمهوريتنا”.
