#adsense

قيادي سني عراقي: سقوط الرمادي معناه انتقال المعركة إلى قلب بغداد

حجم الخط

وصف قيادي رفيع في اتحاد القوى العراقية، أكبر تكتل سياسي سني في البرلمان العراقي، التطورات العسكرية الراهنة في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار غرب العراق على الحدود مع ثلاثة دول هي سوريا والسعودية والأردن، بأنها بالغة الخطورة وستؤدي الى تغيير واسع في استراتيجية الحرب على تنظيم “داعش” في العراق وسوريا والمنطقة برمتها.

وشدد القيادي السني، في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، على أن الإنتصار العسكري الذي يحققه “داعش” في الرمادي في حال لم يتم تداركه بسرعة سيشكل تهديداً مباشراً على بغداد, مضيفاً إن المعارك ستنتقل في غضون شهر الى قلب العاصمة ولن تستطيع القوات العراقية عندها وقف هذا المد الإرهابي. وأكد أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية وراء النكسة العسكرية في الرمادي وأدت الى سيطرة “داعش” على المزيد من المواقع الحيوية فيها, أبرزها تردد الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي في تسليح السنة في الأنبار ما أضعف القدرات الدفاعية والهجومية للقوات العراقية المتحصنة في المدينة ومكن “داعش” من تحقيق هذا الإختراق.

وأضاف إن هناك سببين آخرين ساهما بشكل فعلي في تقهقر الوضع العسكري لصالح “داعش” الأول يتعلق بالحدود العراقية السورية, التي يسيطر التنظيم على أجزاء واسعة منها, حيث تفيد المعلومات الإستخباراتية بوجود عشرات المعسكرات التي تجند وتدرب المقاتلين وترسلهم الى العراق وبالتحديد الى الأنبار, كما أن عشرات الشاحنات تعبر من سوريا الى المحافظة محملة بالسلاح, أما السبب الثاني, فيرتبط بصورة مباشرة بتشكيل القوات المسلحة العراقية وطريقة بناءها ولذلك توجد العديد من التقارير والتقييمات من بينها تقييمات العسكريين الأميركيين في العراق والتي تشير إلى وجود ثغرات كبيرة في عملية بناء القوات, كما أن أطرافاً داخل حكومة العبادي من التحالف السياسي الشيعي لا زالت تؤمن بأن الإعتماد على قوات الحشد الشيعية أضمن بكثير من الإعتماد على القوات العسكرية النظامية في الحرب على “داعش” ما ساهم باضعاف قدرات الجيش في التصدي للتنظيم في شمال وغرب بغداد.

وكشف القيادي العراقي أن بعض أطراف التحالف الشيعي وبتنسيق مع ايران تحاول الضغط على العبادي لإرسال قوات الحشد الشيعية لخوض معركة الرمادي لإنقاذ الموقف الميداني, بمعنى اظهار السنة بأنهم الطرف الذي هزم أمام “داعش” ثم تتدخل قوات الحشد باعتبارها الطرف القوي والمخلص والقادر على مواجهة التنظيم وهذا أمر خطير, حيث يجري الكلام عن الاعتماد على قوات الحشد لطرد “داعش” من الرمادي ولا يجري الحديث عن الجيش العراقي وتسليح السنة.

وأشار الى أن كل الحوارات التي تتم في غرف مغلقة بين أعضاء البرلمان والمسؤولين في الحكومة العراقية تتضمن اشارات واضحة بأن قوات الحشد باتت القوة العسكرية الضاربة في العراق الى حد أن البعض يطلق عليها القوات الخاصة ما يعكس قراءات سياسية خطيرة ومقلقة للغاية بشأن جدية تسليح السنة ودورهم في مقاتلة “داعش” ومستقبل قوات الحشد وقانون الحرس الوطني.

ولفت القيادي في اتحاد القوى العراقية إلى ازدواجية التعامل مع مناطق القتال في الأنبار, فمناطق مثل الكرمة ومحيط الفلوجة وهما قريبتان من العاصمة بغداد يتم ارسال قوات الحشد مدججين بالسلاح لاستعادة السيطرة عليها وشن هجمات مضادة على مسلحي “داعش” في حين مدينة الرمادي, مركز حكومة الأنبار, يتم تجاهل تسليح العشائر هناك للدفاع عنها ولهذا السبب الموضوع له أكثر من قراءة سياسية غير مطمئنة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل