رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه ببالمحبة تستطيع الكتل السياسية والنيابية في لبنان، أن تقوم بالمبادرات العملية والفعلية، السخية والمتجردة والشجاعة، من أجل إيجاد المخرج لأزمة رئاسة الجمهورية، ولانتخاب رئيس للبلاد، قبل أن يطوي الفراغ في سدة الرئاسة سنة كاملة، في 25 أيار الجاري.
واضاف: “لقد أظهرت كل هذه السنة فشلا على المستوى السياسي عندنا لا نرضاه، ولا يصون كرامتنا الوطنية”.
وتابع: “ألا نذكر كيف أن المجلس الدستوري بقراره الصادر في 28 تشرين الثاني 2014 بشأن الطعن في تمديد ولاية مجلس النواب سنة وسبعة أشهر، قد فضل رد الطعن للحيلولة دون التمادي في حدوث الفراغ في المؤسسات الدستورية، بالرغم من أن المجلس الدستوري قد بين أن قرار المجلس النيابي بالتمديد خالف الدستور في مقدمته وفي عدد من مواده وهي تحديدا 27 و32 و57، فضلا عن عيوب أخرى، كانت تستدعي كلُها إبطال قرار التمديد”.
وقال الراعي: “كانت النية لدى المجلس الدستوري والمطالبين بالتمديد الشروع فورا بانتخاب رئيس للجمهورية، وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، وإجرائها قبل نهاية فترة التمديد. ولكن انقضت ستة أشهر من دون تحريك ساكن. وهذا أظهر فشل الأفرقاء السياسيين في الوصول إلى مبتغاهم الأساسي. فلم يجد نفعا لا حضور المثابرين إلى المجلس النيابي، ولا مقطاعة المقاطعين من أجل تعطيل النصاب على مدى أربعة عشر شهرا. فبات من واجب الضمير الوطني إيجاد مبادرات أخرى لإخراج الفراغ الرئاسي من أزمته”.
وواصل: “لا مجال لهذه الخطوات الحرة والمتجردة والجريئة ما لم تسكن المحبة في القلوب. ولا يقولن أحد أن القضية عند المسيحيين، وتحديدا عند الموارنة، بل هي عند الكتل السياسية والنيابية. فهي وحدها قادرة على التوافق بالطرق التشاورية في إيجاد المخارج المشرفة والمجدية. الجميع معنيون برئيس البلاد، لا الموارنة والمسيحيون وحدهم. فالرئيس ليس للمسيحيين ونرفض ان يكون للمسيحيين، الرئيس هو لجميع المواطنين اللبنانيين”.