بعدما تزايدت الشكاوى الواردة إلى وزارة العمل من عمال لبنانيين يُـــطــردون من وظائفهم، ومن النقابات العمالية المختلفة التي تشكو استباحة سوق العمل اللبنانية، دعت وزارة العمل مختلف الشركات والورش والمصارف والمستشفيات والفنادق والمطابع والمعامل والمطاعم والجمعيات وغيرها في لبنان الى الالتزام بقانون العمل وبالأنظمة الاجرائية التي ترعى تنظيم عمل الأجانب في لبنان (السوريون ضمناً). فلا تتذرع هذه المؤسسات بأسباب واهية وغير جدية، أو ببطاقة الإقامة التي يصدرها الأمن العام، لكي تلتف على القانون وتعفي نفسها بنفسها من طلب إجازات العمل للأجانب العاملين لديها أو للذين ستستقدمهم.
وقالت الوزارة في بيان: “أمهلت دوائر وزارة العمل هذه المؤسسات أشهراً عديدة لتشريع وضع العمالة الأجنبية لديها، بناء على طلب وزير العمل سجعان قزي الذي أراد إعطاء هذه المؤسسات الوقت الكافي لترتيب أوضاعها وللتخفيف من إنفاقها في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة. ولهذه الغاية، عقد قزي سلسلة اجتماعات مع مختلف قطاعات الانتاج بحضور إخصائيين من الوزارة لتسهيل إصدار إجازات العمل وتقسيطها زمنياً”.
أما وقد انقضت مهلة السماح (عدة أشهر)، ولم تبادر مختلف هذه المؤسسات إلى تسوية أوضاع العمالة الأجنبية فيها، فإن وزارة العمل دعت هذه المؤسسات إلى ما يلي:
أولاً: إعطاء الأولوية في فرص العمل للبنانيات واللبنانيين حيث بلغت نسبة البطالة في لبنان نحو 25 بالمئة.
ثانياً: حصر الاستعانة بالعمالة الأجنبية، وهي حق قانوني من شأنه أن يعزز تفاعل الحضارات، بالقطاعات التي تحتاج إلى العاملين الأجانب والخبرات الأجنبية، لاسيما حين لا تجد المؤسسات حاجتها بين اللبنانيين واللبنانيات وستكون الوزارة متفهمة لذلك.
ثالثاً: بحكم الأخوة العربية، تتمنى وزارة العمل إيلاء نظرة خاصة للعمال السوريين والفلسطينيين والمصريين والعراقيين والعرب عموماً في إطار القوانين المرعية الإجراء.
رابعاً: وقف تسريح الموظفين والعمال اللبنانيين لتوظيف أجانب (السوريون ضمناً) مكانهم.
خامساً: الإسراع في مهلة لا تتعدى الأسبوعين إلى طلب إجازات عمل للعمال الأجانب واحترام حقوق هؤلاء في الأجر المناسب والتأمينات الصحية وساعات العمل والفرص السنوية.
سادساً: التقدم بطلب هذه الإجازات إلى دوائر وزارة العمل مباشرة من دون المرور بأي وسيط أو مسهِّل معاملات ــــ ما عدا المعتَمد من قبل المؤسسة ــــ حرصاً على الشفافية وتحاشياً للوقوع في فخ السماسرة.
سابعاً: أي تخلف عن الالتزام بقانون العمل سيعرّض المؤسسة المعنية لغرامات ولمساءلة إدارية وقضائية.
ثامناً: شكّـــل وزير العمل “خلية طوارئ” في الوزارة للإشراف على حسن تنفيذ هذه المهمة من ناحية التفتيش والتحقيق وتسريع معاملات المؤسسات والناس.