#adsense

قراءات سياسية متضاربة في الموقف الروسي ازاء ازمات المنطقة

حجم الخط

بخلاف كل المعلومات التي رشحت من مباحثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في روسيا الأسبوع الماضي والتي أوحت بتراجع الخلاف الأميركي الروسي في شأن الازمة في سوريا وامكان ارساء تسوية سياسية على قاعدة هاجس القضاء على الارهاب المتمدد الذي فرض نفسا روسيا جديدا ولدته قناعة تكونت لدى موسكو بان ايران غير قادرة على لجم الارهاب ومتفرعاته، يقول مصدر سياسي اطلع على اجواء لقاءات موسكو الاخيرة لـ”المركزية” ان كيري لم يلمس ايجابيات في الموقف الروسي لا بل سمع كلاما مناقضا ومزيدا من التشدد ازاء الملف السوري وتحديدا بالنسبة الى التمسك بالرئيس بشار الاسد بما يؤشر الى ان الامال المعقودة على توفير الحلول لسوريا غير متاحة في المدى المنظور.

ويوضح المصدر ان ما طرح في اللقاءات الروسية بين الرئيس فلاديمير بوتين وكيري ونظيره سيرغي لافروف عبارة عن صفقة تبدأ من اوكرانيا وتشمل الملف السوري باعتباره قابلا للتسوية ما دام هناك حد ادنى من شكل الدولة السورية خلافا لليمن والعراق، الا ان الجانب الروسي لم يبد تجاوبا، منطلقا من قناعة بان الترتيبات جارية بالنسبة الى اوكرانيا اما سوريا فما زال البت في مصيرها امرا مبكرا.

واعتبر ان الادارة الاميركية وضعت في اجندة عملها بالنسبة الى الازمة السورية ثلاث اولويات غير وارد المس بها:

-لا للسرعة في اقصاء النظام ما دام الاتفاق على البديل غير متوافر.

– الحفاظ على حقوق الاقليات وهيكلية الدولة السورية.

-عدم الموافقة مع تركيا وقطر وحتى السعودية على موضوع الحل بالنسبة الى التنظيمات التكفيرية لا سيما “النصرة و”داعش”، وهو امر لم يعد خافيا على أحد وقد اصرت الولايات المتحدة على تضمين البيان الختامي للقمة الخليجية المنظمات الارهابية بالاسم “داعش” و”النصرة” و”القاعدة” وما يتفرع منها.

واعتبر المصدر ان ما جرى ميدانيا في الايام الاخيرة من تقدم للمعارضة في سوريا لا سيما في جسر الشغور ثم فرملة هذا التقدم ومحاولة الجيش السوري استعادة المدينة هو نتاج الرفض الاميركي لامارة ادلب وسيطرة المجموعات التكفيرية على شمال سوريا.

في المقابل، عكس بعض من زار العاصمة الروسية في الاونة الاخيرة اجواء مخالفة اشارت الى تبدل في الموقف الروسي وفي المناخ العام في دوائر الكرملين، من دون الاغراق في التفاؤل او حتى الحديث عن كيفية ترجمة هذا المناخ باستثناء البناء على التاثير الروسي على ايران وسوريا. وادرجت المعلومات الواردة حول طلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من الرئيس بوتين التوسط لدى ايران لتسهيل استعجال انتخاب رئيس جمهورية في سياق التحول المشار اليه، ما دامت الولايات المتحدة لا تفرز حيزا لهذا الملف في سلم اهتماماتها المنصبة راهنا على الملف الايراني النووي وازمات المنطقة المتفجرة من اليمن الى العراق وسوريا.

واعتبر هؤلاء ان الزيارة الممكن ان يقوم بها موفد روسي الى المنطقة من اجل البحث في كيفية فك ارتباط لبنان بأزمات المنطقة وتسهيل اجراء الانتخابات الرئاسية بعدما ناهز الفراغ عامه الاول، يمكن ان تشكل مؤشرا بالغ الدلالات الى حقيقة التبدل او النفس الايجابي المستجد في موسكو وما اذا كانت الادارة الروسية اقتنعت بضرورة احداث تغيير في سياستها في المنطقة لحجز مقعد لها في التسويات الجاري العمل عليها ام انها ما زالت في مربع قناعاتها الاول.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل