
أكد مصدر مسيحي لصحيفة “اللواء” تحفظ بكركي و”حزب الكتائب” على مبادرة رئيس “تكتل الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون باقتراحاتها الأربعة، بعد الاستماع إلى شرح مسهب من وفد “التكتل” تعدى المبادرة إلى إثارة قضية مشاركة المسيحيين بالسلطة بعد اتفاق الطائف، من دون تحديد آليات واضحة تضمن الإسراع بإنهاء الشغور الرئاسي لا تؤول إلى إثارة الحساسية أو الرفض لدى الشريك المسلم.
وأشار هذا المصدر إلى ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، صارح الوفد النيابي العوني بان المبادرة تتضمن ايجابيات وسلبيات، وأن ما يهمه هو عدم إضاعة مزيد من الوقت، وبالتالي فإن دعمه يتوقف على قدرة هذه المبادرة على حسم الموضوع إيجاباً، والاستفادة مما اعتبره الراعي اهتماماً فاتيكانياً وفرنسياً فضلاً عما تضمنه بيان قمّة كامب ديفيد الأميركي- الخليجية من ضرورة الانتهاء من فراغ رئاسة الجمهورية.
وتوقف البطريرك الراعي عند زيارة الموفد الفاتيكاني إلى بيروت في الثلاثين من الشهر الجاري، في إطار المساعي لإخراج الاستحقاق الرئاسي إلى حيز التنفيذ، داعياً إلى تلقف هذا المسعى الذي يتلاقى مع مبادرة عون.
وزار الوفد العوني الصيفي، حيث شرح للقيادة الكتائبية وجهة النظر العونية للخروج من المأزق الرئاسي، موضحاً أن المبادرة وإن كانت شددت على مواصفات مسيحية في الرئيس العتيد، إلا أنها لا تتضمن أي لعب بالدستور حسب تصريح النائب إبراهيم كنعان
وأعرب الرئيس الجميّل من جهته عن خشيته من الوقوع في محاذير التفسيرات المتعددة للدستور، وقال للوفد العوني إن البلد لا يحتمل حلولاً طويلة الأمد، لأن المصلحة المسيحية والوطنية تقتضي انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن. وانتهى اللقاء إلى أن الكتائب ستدرس المبادرة، وأن الاتصالات يجب أن تبقى قائمة بين الطرفين.