#adsense

الامين العام لـ”القوات” د. فادي سعد: من جراحة المفاصل الى مفاصل “القوات”

حجم الخط

يبدو غلاف “القوات اللبنانية” جميلاً لمن يراجع تاريخها ونضالاتها وثباتها، ما جعلها موضع إحترام عند الكثير من اللبنانيين، ينتمي القواتيّون بالفطرة وينتسبون بعد الخبرة. بغية التعريف عن أجهزة “القوات اللبنانية” ومصالحها، نضيء عبر سلسلة مقالات على مضمون كتابها الذي يعكس ألق غلافها وعمق إرتباطها بالمجتمع لتستمدّ منه قوّتها وتكون له قوّة ونعرض لتركيبتها الحزبية. خلايا نحل، معونة اليوم ومؤونة الغد… لنبقى ونستمر.

تشغلنا المتابعة اليومية للأحداث المتلاحقة في لبنان المتأثر إلى حدّ يبدو معقولاً ومقبولاً نسبة إلى إنعكاس أزمات المنطقة على الوضع الداخلي، بيدَ أنّ  “القوات اللبنانية” المؤمنة بقدرة الإنسان الصالح في منزله وجامعته وعمله وبيئته على إصلاح دولة تعيش على حافة الإنهيار، تعمل على بناء حزب قادر على القيام بمهمة إستنهاض المجتمع ونقله من حال الجمود إلى الصمود حفاظاً على الوجود، حزب متين منفتح يُشبه المبادئ والقِيَم الإنسانية القائم عليها النظام اللبناني بروحيته على الأقل بانتظار إنتظام العمل السياسي وانتقاله إلى الهدف الأسمى للسياسة الحقيقة في خدمة المجتمع اللبناني.

وفي نظرة أعمق وأدقّ لهذا الجسم الحزبي، نضيء في مقالنا اليوم على المحور المحرّك فيه لجميع الأجهزة والمصالح، ونعني بذلك الأمانة العامّة، بما إستفاض به الأمين العام لحزب “القوات اللبنانية” الدكتور فادي سعد، وهو طبيب إختصاصي في جراحة العظم والمفاصل وحائز على دبلوم جراحة اليدّ من جامعة باريس؛ تدرّج مناضلاً في صفوف “القوات اللبنانية” منذ العام 1983، وفي العام 2005 تسلّم منصب منسق منطقة البترون حتى العام 2012 عند تعيينه أميناً عاماً للحزب.

يصف سعد الأمانة العامّة كالجسد الذي يوزع المهام ويؤمن التواصل بين القيادة والقاعدة، ومن أهم أدوارها، التنظيم الاداري للحزب، فالإنتاجية القصوى تحتاج لتنظيم جيد وإدارة جيدة لتأطير المبادرات الفردية وهيكلتها ضمن مؤسسات تضمن الفعالية.

تعاون الأمانة العامّة أربع أمانات؛ الأمانة المساعِدة لشؤون الإدارة، الأمانة المُساعدة لشؤون المناطق، الأمانة المساعِدة لشؤون الإنتشار والأمانة المساعدة لشؤون المصالح. هذا ويسعى الحزب لسدّ بعض الحاجات في خدمة المواطنين من دون تقمّص دور الدولة، كتجربة مُصغّرة رائدة عن رؤية الكيان اللبناني ككلّ.

وفي سؤاله عن رؤية الحزب الشاملة وعن جديّة وجدوى الإنتساب، ينوّه سعد أوّلاً بحصول الحزب على شهادة الـ “ISO” لتحسين الجودة التي تدفعه لأداء متميز ومستمر للإرتقاء إلى المستوى العالمي، هذا وقد قطع الحزب ثلاث مراحل ناجحة مكّنته، بفضل جهود التطوير وحسن التنظيم والإدارة، من الحفاظ على الشهادة، التي تتجدد كل ستة اشهر.

كما أكّد أنّ “القوات اللبنانية” ليست حزباً تقليدياً قمّة أهدافه إيصال محازبيه للسلطة بأي ثمن، بل هو حزب يملك مشروعاً متكاملاً، يتلاقى به مع كلّ من يشاركه الرؤية المستقبليّة، ناسجاً تحالفاته بناءً على مشروعه ومن يسهم في تحقيقه وتوسيعه، وهذا ما تجلّى واضحاً في معركة رئاسة الجمهوريّة التي قاربها الحزب بطريقة علميّة مبنيّة على مشروع، وكذلك في كل منصب إداريّ تولّته القوات اللبنانية، لأنّها حزب قضيّة وليست حزب مصالح، ومنتسبيه على دراية بأنهم يخدمون حزبهم وقضيتهم وبالتالي وطنهم.

ويتابع القول بأنّه تمّ فعل الكثير ويبقى الكثير الكثير، لكن خطوة الألف ميل قد بدأت، فقد أصبح الحزب على السّكة القانونية التشريعية الصحيحة لتثبيته كمؤسّسة تملك مقومات البقاء لأجيالٍ قادمة عبر نظام الحزب الداخلي، وقانون يرعى شؤون الحزب ليكون تداول السلطة فيه سليم وحقّ، يتيح لكلّ قواتي أنّ يحصد نتائج جهوده في مسؤوليات أكبر دون أيّ سقف يحدّ طموحه.

كما وأنّ عمليّة الإنتساب على صعيد المناطق تجري على قدم وساق، ويتمّ توزيع البطاقات ممّا يساهم بفرز القوة التمثيلية الفاعلة لحزب “القوات اللبنانية”، ممّا يدعّم دور الفرد في إيصال ممثّليه ليس فقط الحزبيين بل السياسيين على مساحة الوطن، وهنا تكمن أهميّة الإنتساب بتفعيله المبادرة الفردية ضمن إطار جماعي يثمر مجتمعاً ووطناً ومستقبلاً، بدل الإنكفاء والإنضواء تحت راية رأيٍ عام مغلوب على أمره.

ويختم الامين العام بدعوة الشباب للإنخراط في العمل الحزبي الصحي والسليم لبناء وطنهم بعيداً عن منطق الحيادية والأحادية الغير مثمرة واللا مجدية في ظلّ موجة الفساد والمصالح الدموية العشوائية الطاغية اليوم، ويدعوهم للتبصّر بتجارب الدول المتحضّرة في نقلتها البارزة من مجتمعات بربريّة نازفة لمجتمعات راقية ومنتجة، عبر الأحزاب السياسية التي نقلت الصراع من الأروقة إلى المجالس، ومن السلاح إلى الفكر والثقافة، وقد قلّصت الصراعات العقائدية المتباينة بتقريب وجهات النظر لرؤية مجتمعيّة موحّدة ساعدت على تركيز الأسس الإجتماعية والإنطلاق منها نحو حياة سياسية واضحة المعالم وسليمة المسار.

ويختم: “وطننا اليوم بحاجة لتحرّك وليس لتبرّؤ، لفعلٍ وليسَ لقول”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل