
أكدت كتلة “المستقبل” أن لبنان الذي كان بغنى عن التورط في أتون القلمون فإنه والشعب اللبناني يدينان بالشكر والعرفان فقط للجيش اللبناني والقوى الامنية المسؤولة أصلاً وحصراً عن حمايته وصون حدوده ومنع التعدي عليها من أي طرف كان، مشددة على وجوب سعي الحكومة إلى الاستفادة مما يتيحه القرار الدولي 1701 لجهة الاستعانة بقوات اليونيفيل لحماية حدوده الشمالية والشرقية.
وأشارت الكتلة بعد اجتماعها الأسبوعي، إلى إن هذا التورط يعرض لبنان للمزيد من الأخطار ويدخله في خضم الكارثة التي تعصف بسوريا وتتسبب بعداوات وفتن داخلية وخارجية، واستجلبت للبنان واللبنانيين مزيداً من الكوارث الأمنية والإنسانية بزيادة عدد النازحين السوريين، ومحاولة دفع المقاتلين السوريين باتجاه الأراضي اللبنانية. هذا بالإضافة إلى التسبب بعداوات ومشكلات وأزمة ثقة بين بعض اللبنانيين وقطاعات واسعة من الشعب السوري ربما نحتاج إلى معالجتها إذا استمرت هذه الحال إلى عقود طويلة.
وكررت الكتلة مجدداً مطالبة “حزب الله” بالانسحاب الفوري من سوريا ووقف مشاركته في معارك المنطقة التي تديرها ايران لحساب محاولاتها وطموحاتها بالتوسع وفرض النفوذ والسيطرة على المنطقة العربية ودولها، مشيرة إلى أن الأخطر في كلام السيد نصر الله إعلانه أنه سيتولى مواجهة منطقة عرسال وجُرْدها مباشرة إذا لم يتول الجيش ذلك، حيث يقوم بذلك خدمة للمشروع الإيراني وهو ما أكدته تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتكررة وآخرها ما قاله السيد علي أكبر ولايتي خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان.
ولفتت إلى أنّ هذا الكلام الخطير يؤجج نار الصراعات المذهبية ويأخذ الأمور إلى مزيد من التعقيدات الداخلية والخارجية وإلى إذكاء نار التحريض والفتنة، كل ذلك اضافة الى الكلام التهديدي للسيد نصر الله بأنه اذا لم يشاركه اللبنانيون في هذا التورط فسيدفعون الثمن.
ورفضت الكتلة الكلام الذي صدر عن مستشار مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية علي اكبر ولايتي في بيروت وتدخله في الشؤون الداخلية اللبنانية، مستنكرة ما صدر منه بحق المملكة العربية السعودية، وهي اذ ترحب باي زيارة لمسؤول اجنبي الى بيروت فإنها ترفض هذا التدخل الصارخ في الشؤون اللبنانية الداخلية وترفض استخدام لبنان كمنصة أو صندوق بريد لتوزيع الرسائل الاقليمية التي تحتوي على تهديد واثارة النعرات ما يؤثر في النهاية على استقرار لبنان ومصالحه ومصالح مواطنيه العليا.
وأشارت الكتلة إلى أن إصرار المسؤولين الإيرانيين على التهجم على العرب وقادتهم والتحريض عليهم يعكس توجهاً عدائياً لم يستخلص أصحابه فيه العبرة من دروس التاريخ ويصرون على خوض تجربة محكومة بالفشل بدل أن يسعوا إلى إعادة رأب الصدع في العلاقة بين الدول العربية وايران والتأكيد على المشتركات التاريخية والجغرافية والمصالح التي تجمعهما.
إلى ذلك، دعت الكتلة بعد 23 محاولة فاشلة في مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، إلى الإسراع في انتخاب رئيس جديد للبلاد حيث لم يعد جائزا استمرار الحال على ما هو عليه من غياب رأس الدولة في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة العربية، مشددة على أهمية التمسك بالدستور واتفاق الطائف واحترامهما وضرورة تطبيق ما لم يطبق من اتفاق الطائف وعلى اهمية التمسك بالنظام الديمقراطي البرلماني الذي نص عليه الدستور وعدم الاقدام على التورط ببدع جديدة تشرع البلاد ونظامها الديمقراطي البرلماني على شتى أنواع المخاطر. إنّ أولوية الكتلة حاسمة لجهة انتخاب رئيس للجمهورية أولاً ثم إقرار قانون جديد للانتخاب وبعدها إجراء انتخابات نيابية تجدد الحياة السياسية في لبنان.
كما ثمّنت الكتلة القرار الشجاع بتمييز الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة في حق المجرم الارهابي ميشال سماحة، والذي كان قد قضى بإنزال عقوبة مخففة عليه وهو ما اعتبر حكما اضحوكة لا يتناسب مع هول الجريمة الموثقة بالصورة والصوت ويضرب صدقية المحكمة العسكرية. مشددة على أن هذه الجريمة وأدواتها وما كُشف من أدلة جرمية متعلقة بها تحتوي على قرائن قد تستفيد منها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في الجرائم المعروضة عليها وفي الجرائم ذات الصلة.