#adsense

حمود للمحكمة: الحريري قال لي “بعد سنة ما بتشوف السوريين بلبنان وسجّل عندك”!

حجم الخط

واصلت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاستماع الى إفادات شهود مرحلة الدافع السياسي، وآخر هؤلاء على لائحة الادعاء العام رئيس تحرير صحيفة “المستقبل” هاني حمود الذي كان المستشار الإعلامي للرئيس الشهيد رفيق الحريري.

 

وقد اعلن حمود، امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انه “في أيلول 2002 أقفلت قناة الـ”mtv” بقرار قضائي لبناني ومنعت من البث بضغط واضح من النظام السوري ومن رئيس الجمهورية آنذاك اميل لحود، كما أقفلت محطة “new tv” واوقف بثها الفضائي لانها كانت ستتسبب بمشكلة، ومن ثم اعيد بثها الفضائي بطلب من الرئيس لحود. وفي هذه المناسبة أصدرنا بيانا علقنا فيه على اعادة السماح البث ل “new tv” فيما لم يسمح للـ”mtv” وهذا البيان تسبب بمشكلة”.

 

وقال حمود:”في فترة اقفال الـ”mtv” كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقوم بالمستحيل لمنع الاقفال، وكان لديه معلومات مباشرة ان الأمر يتم بضغط مباشر من النظام السوري في لبنان ومن الرئيس لحود”.

 

اشار الى انه “سمح للـ “new tv” بإعادة البث لانها ذهبت عند القوى الأمنية اللبنانية ووقعت تعهدا انها لن تبث الحلقة عن المملكة العربية السعودية. وهنا اصدرنا بيانا انه مثلما سمح للـ”new tv” باعادة البث فيجب السماح للـ”mtv” بذلك ايضا مما اثار حفيظة النظام السوري”.   واكد حمود ان “النظام السوري كان الطرف الاساسي في اصدار القرار باقفال الـ mtv مع الرئيس لحود واعتبروا ان بيان الحريري تحد مباشرا لارادتهم السياسية من قبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني”.

 

وقال: “استقلت من عملي في السراي الحكومي لأن الرئيس الحريري أراد ان يخفف المشكلة مع النظام السوري عبر القول انه تم اقالتي من منصبي في مجلس الوزراء ولكن الحريري لم يبعدني عن المجموعة الاعلامية القريبة منه، ولم اواصل عملي بالسر مع الحريري بل كان الأمر علنيا”، مشيرا الى ان “الحريري طلب مني مواصلة مهامي وتولي منصب رئيس تحرير جريدة المستقبل”.

 

واعلن حمود ان “الحريري اعتبر الهجوم الصاروخي على محطة المستقبل موجها اليه شخصيا وان النظام السوري يقف وراءه”.

 

وقال: “الرئيس الحريري عاد مكسورا بعد لقائه عام 2003 بشار الأسد والضباط الثلاثة غازي كنعان ورستم وغزالة واحمد خلوف، وقال ان اللقاء كان كارثة ومحاكمة وتعرض للكثير من الاتهامات التي تتعلق بتلفزيون المستقبل وجريدة النهار وحملته المزعومة على لحود. وقال لي انه فكر مرارا بمغادرة القاعة والقول للاسد “انت تخاطب رئيس حكومة لبنان”.   اضاف: “طلب مني الحريري اثر الاجتماع ايقاف اي كلام سلبي في الاعلام ضد النظام السوري ولحود، كما طلب منه التخلي عن اسهمه في جريدة النهار”.

 

حمود قال ان “الحريري كان يتوقع ان يكون الاجتماع مع بشار الاسد مهما وكان يتحضر ليسمع توافقا من الاسد ألا ضرورة للتمديد للرئيس لحود”.  وذكر حمود: “بعد اجتماعه بالاسد، اتصل الحريري بي هاتفيا، وقال لي ان اذهب الى منزله في فقرا، وهناك رأيت رجلا مذهولا، شبه منزوٍ، كان يجلس في مكان لا يجلس فيه عادة ويلبس “دشداشة”.

 

وتابع: “الاسد قال للحريري خلال اللقاء بينهما، “انت ما فهمت انو انا اميل لحود واميل لحود هو أنا، وقراري التمديد للحود وانت ولا حدا “بهالموضوع”، لافتا الى ان “الاسد لم يفسح للحريري مجالا للتحدث في موضوع التمديد”، مضيفا “الحريري قال لي ان الاسد قال ان شياك لا يمكنه فعل شيء وهدده في الاجتماع بتكسير البلد على رأسه”.

 

وروى حمود واقعة قال فيها: “كنا متوجهين بسيارة الحريري الى منزل عبد الحليم خدام في سوريا. وصلنا عند نقطة الجيش السوري في شتورة في البقاع وقد ادى ضابط سوري تحية عسكرية للحريري عندما رآه. رآني ابتسم فسألني عن السبب فأجبته: انا ابتسم على “منظر رئيس حكومة لبنان يتلقى تسهيلات سير من ضابط سوري على الاراضي اللبنانية”، فقال لي “بعد سنة هول ما بقى تشوفن هون، براهنك وسجل عندك”.

 

وعن القرار 1559، اشار حمود الى “ان الرئيس الحريري لم يتخذ موقفا علنيا بتأييد أو رفض القرار ولكن كان يأمل الوصول إلى تنفيذ بند حل الميليشيات في القرار 1559 عبر الحوار”.

 

وبعد التوقف لاستراحة، أشار حمود إلى أن حريري كان قرر التحالف بانتخابات عام 2005 مع القوى المسيحية المعارضة وجنبلاط واعادة تشكيل السلطة على اساس هذا التحالف، لافتا إلى أن نتيجة هذه الدينامية كانت ولادة “لقاء البريستول” الذي جمع الاطراف كلها.

 

وتابع حمود: “الحريري لم يصل في أي وقت لتشكيل الحكومة التي أراد بل كان يحصل تدخل وإكراه فبدأ يطرح الإعتذار عن تشكيل الحكومة وأنا تبلغت الأمر في 20 تشرين الأول يوم الإعتذار وطلب مني أن أقرأ مسودة البيان وإذا ما لدي أي ملاحظة”.

 

وقال: ” أذكر رسالة أبلغني إياها الرئيس الحريري عن لسان رستم غزالي مباشرة قبل التمديد أو بعده مباشرة قال فيها أنت من سيشكل الحكومة و”ما ح تكون إلا مبسوط”، وبعد التمديد للحود كان واضحاً أن قرار الحريري كان الإنضمام إلى المعارضة.

 

وعن العبارة التي وردت في بيان الإعتذار الذي قدمه الحريري، “اني استودع الله البلد” في بيان الإعتذار عنت “أنا مجبر على التخلي عنكم”، أكد حمود أنه إطلع على عدة مسودات للبيان قبل أن يصبح البيان النهائي وقد وردت جملة في البيان  للشعب اللبناني أتت بمعنى: “أنا لا أريد التخلي عنكم إنما أنا مُجبر وأنا أُمنع عن المساهمة الوطنية في البلد”.

ولفت حمود إلى ان الحريري طلب منه نشر بيان الإعتذار أو استقالته فور دخوله القصر الرئاسي ليكون قد قدم استقالته فور بدء اجتماعه مع الرئيس إميل لحود، معلنا أن الحريري  قال له “أنا حاملة طائرات ولست دراجة واستدارتي بحاجة إلى تكويعة كبيرة”.

ولفت حمود إلى أن “البرنامج الإنتخابي الذي ستقام على أساسه الإنتخابات درس على طاولة البريستول والحريري كان يستند إلى تجربته السابقة في خوض الإنتخابات النيابية عام 2000 واكتساحه للإنتخابات”.

وأضاف: “الحريري لم يُعط الوقت لاستكمال استدارته السياسية وتم اغتياله ويوم استقالته قال له لحود إن لا شيء سيتغير وعناصر الحماية ستبقى معك ولكنه تلقى اتصالا من أمنه في بيروت وأبلغ أن كل عناصر الحماية من الأمن الداخلي سحبت من منزله ولم يبق منها سوى 4 عناصر”، مشيراً إلى الحريري اتخذ قرار خوض الإنتخابات من موقع المعارضة بالتحالف مع لقاء البريستول.

وتابع: الحريري كان مطمئناً أن هناك رسائل توجه للسوريين من مغبة التعرض له ولجنبلاط، مشيرا إلى أنه كانت تراودنه مخاوف من اغتيال الرئيس الحريري لكن الأخير كان يستخف بهذه المخاوف، واعتبر الحريري أن تقليص عناصر حمايته مجرد ولدنة تنم عن صغائر في النفوس.

وواصل حمود: الحريري كان مطمئناً أن هناك رسائل توجه للسوريين من مغبة التعرض له ولجنبلاط، وفي كل الكلام حول المخاطر المحدقة به كان الرئيس الحريري يشير إلى السوريين، مضيفاً “الحريري أبلغ غزالي أنه لن يأخذ أي مرشح يطلبه النظام السوري على لوائحه الانتخابية”.

وأعلن حمود أن الإعلامي علي جابر اتصل به بعد أن عاد من سوريا والتقى مسؤولين في القيادة السورية، بعد لقتئه بثينة شعبان وآصف شوكت وغازي كنعان ووليد المعلم وهم كانوا يهاجمون رفيق الحريري ويخوّنوه، مشيرا إلى أن الإعلامي علي جابر تقدم مني باكياً في دفن الرئيس الحريري وقال لي: لقد حذرته لقد بلغته.

وختم حمود: “الإعلامي علي جابر أبلغ الرئيس الحريري أن هناك هجوماً تخوينياً مخيفاً عليه من القيادات السورية على خلفية القرار 1559″، لترفع الجلسة إلى غد الأربعاء.

المصدر:
المستقبل, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل