
رأى وزير البيئة محمد المشنوق أنه “يصادف اليوم أنه يسجل أعلى درجات الحرارة في المواسم على اختلافها في لبنان، وعلينا ألا ننتظر مثل هذه المواسم لنستعد، فالمسؤولية كبيرة جدا حتما، وهي مسؤولية الدولة والمواطن والبلديات ولا يجوز أن يكون هناك نقص في الاستعداد ولا يجوز أن يكون هناك تنسيق وغرفة عمليات واحدة تتابع كل هذه الانشطة”.
المشنوق، وفي كلمة له في مؤتمر “بس ما تولعا” في السراي الحكومي، قال: “ضمن المحيط البيئي القاحل في منطقتنا العربية، منطقة شرق المتوسط، تشكل الرقعة الخضراء في لبنان قيمة فريدة من نوعها. وكانت الغابات تشكل نحو 35 في المئة من مساحة لبنان لغاية 1960-1965، بينما نجد اليوم وحسب آخر الدراسات ان هذه النسبة قد تراجعت الى أقل من 13 في المئة في العام 2006″، معتبرا أن “أخطر وأهم أسباب تقلص هذه المساحات الخضراء على الاطلاق هي حرائق الغابات. هذه الحرائق تشكل مشكلة حقيقية ليس في لبنان فحسب، بل في دول أخرى في حوض المتوسط”.
واشار الى انه “بعد الحرائق الكارثية التي اندلعت في أواخر صيف 2007، حاصدة نحو 2000 هكتار من الأراضي في غضون بضعة أيام، تشكلت لجنة وزارية لمتابعة أعمال الوقاية من الحرائق ومعالجة آثارها السلبية على الاحراج والغابات في لبنان، وإنبثق عن هذه اللجنة أربع مجموعات عمل، أوكلت لكل منها إحدى المهمات التالية: تجهيزات مكافحة حرائق الغابات، غرفة العمليات المشتركة، التدريب وبناء القدرات، ووضع استراتيجية وطنية لإدارة حرائق الغابات”.
وأكد المشنوق “حرص وزارة البيئة على كل شجرة، وفرضها مقابل أي نزع للاشجار بسبب العمران زرع بدائل وحتى بدائل مضاعفة. وهذا ما تقوم به ايضا وزارة الزراعة عندما تعطي تراخيص للتشحيل. وهذا الحرص على كل شجرة يجب أن يستمر، ويجب أن يكون لدينا الوعي والحرص على زرع الاشجار في كل موسم”، معلنا “ان جمعية الثروة الحرجية والتنمية تتولى هذا الموضوع بالتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة وهي تقوم بعمل كبير جدا بسبب المساعدات والتقديمات من المؤسسات الخاصة التي تود أن تقدم للبنان المزيد من الاشجار، وكنا نتحدث عن مليون شجرة في العام الفائت وهذا العام، وإن شاء الله في السنة المقبلة نحصل على ارقام مماثلة”.