#adsense

هنا لبنان سيّد ولايتي!

حجم الخط

يدعم ويحترم علي أكبر ولايتي كل الدول الجيران، يقول الدولة السورية، الدولة العراقية،الدولة اليمنية، وعندما يصل الينا يقول “نحن ندعم حزب الله “!!!

هذا أمر معروف منذ أكثر من ثلاثين عاماً، هذا صحيح، وما قاله ولايتي حقيقي مئة في المئة، وان كان ينقصه اللياقة الادبية! نعرف أن “الحزب” يتصرف مع ايران على أساس انه الجمهورية المطلقة صاحبة القرار المطلق في الدولة اللبنانية، ويوحي لايران أن الدولة أساساً غير موجودة انما هو الوجود والموجود، وايران “الشقيقة” تعمل بكل جهد وتبذل العرق الغالي والنفيس لتثبت هذه الواقعة الحقيقية، ان “حزب الله” هو الموجود وليس الدولة اللبنانية، وما لا يقوله الحزب أو يبوح به علانية، قاله ببساطة متعمّدة ولايتي الآتي من البلاد الام، بلاد فارس، رأس جمهورية “حزب الله” وعمق استراتيجيتها، لكن أيجوز هذا القول وبهذه الطريقة؟!

ما قاله ولايتي هو الحقيقة عينها لناحية ما تفعله ايران وما تنظر اليه الى لبنان، لبنان هو “حزب الله” من منظارها وما تسعى اليه!! لكن سيد ولايتي فاصلة لو سمحت قبل النقطة على السطر، “حزب الله” ذاك ليس لبنان، وأنت تعرف تماماً أن النظرة الفارسية المتعالية الغاوية لبعض الناس، لا تتفق أبداً وعلى الاطلاق مع النظرة اللبنانية الحادة الثاقبة العالية والمحددة الاهداف.

هذه النظرة بالذات قد تكون حتى أبعد من الخصومة في هذا المجال، قد تصل الى العداوة الحقيقية حين تصبح النظرة الفارسية الى لبنان الكيان كوجهة نظر، أو كبيت من الشعر انتهى زمنه وحان وقت التغيير، أو نظرة بهذا الاستخفاف والتصغير الذي يقارب التحقير.

نحن وطن يا سيد ولايتي وليس حزباً، نحن جمهورية وليس فرعاً لجمهورية، نحن كيان وليس ولاية قيد الاستتباع، وعندما تأتي لبنان لتحاور وتشاور وتعقد اللقاءات السياسية، فذلك يكون بداية مع الحكومة نظراً لغياب رئاسة الجمهورية. وهنا أفضالكم علينا أكثر من أن تعد وتحصى، ويمكنك أن تزور بيتك عند “حزب الله” ما طاب لك من زيارات ولقاءات، المشاورات بشأن لبنان مع الحكومة فقط لو تتذكر، نقول لو، علّ اصدقاؤك من الحزب في لبنان لم يفسحوا لك في المجال للتذكّر والتفكّر. لو ثانية ننتهزها ونتمناها بما أنك بيننا، لو تهدّئ الشقيقة ايران من روعها بعض الشيء لناحية هذا الحب الدافق باتجاهنا، فهذا من نوع الحب ما قتل، ونحن أبناء الحياة سيد ولايتي ونعشق جنون الحياة بجنون، خففوا بعضاً من هذا “الحب” وأغدقوه على ناسكم في الداخل علّ الاضطرابات المكتومة المكبوتة تهدأ عندكم قبل أن يدخل اليكم انفجار الشارع مثل تسونامي لا يرحم.

نقطة عالقة بعد، نحن بلاد الضيافة أهلا بك في الربوع اللبنانية، اللبنانية نكرر ونشدد ونصرّ، وليست ربوع الضاحية ولا الولاية، هنا لبنان سيد ولايتي، لبنان الذي ما زال جوهرة هذا الشرق وسيبقى الى الابد… والآن نقطة على السطر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل