لاحظ عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن الجهات السياسية التي التقتها وفود تكتل “التغيير والإصلاح” لم يصدر عنها أي تأييد ايجابي وعلني وواضح للمبادرة التي طرحها العماد ميشال عون، معتبراً أن السبب وراء ذلك هو لكونها خارجة عن إطار الدستور والآليات الدستورية لإنتخاب رئيس الجمهورية، مشيراً الى ان إنتخاب الرئيس من خلال الإستفتاء الشعبي يتخطى مساحة الدستور، قائلاً: التعديلات الدستورية في الوقت الحاضر تفتح الباب على المجهول، خصوصاً وانها غير واقعية وغير قابلة للتطبيق.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، رفض الجراح طرح التعديلات الدستورية في آلية إنتخاب رئيس الجمهورية، ما يفتح الباب أمام طروحات أخرى كالمؤتمر التاسيسي او المثالثة، قائلاً: لا نعرف ما الذي تخبّئه القوى السياسية إذا ما فتح باب تعديل إتفاق الطائف، وبالتالي سنكون أمام كرة ثلج تكبر مع الوقت في موضوع التعديلات وعندها قد نصل الى نسف الطائف دون ان يكون لدينا بديل جاهز، محذراً من الوصول الى الفراغ الكلي على مستوى المؤسسات والدستور، وهذا اكبر خطر على الكيان اللبناني.
ورداً على سؤال، رأى أن هناك هدفين من وراء مبادرة العماد عون:
– تمديد مدة الفراغ لتغطية حليفه (حزب الله) الذي ينتظر تطورات إقليمية معينة في سوريا تصبّ في مصلحته، وعندها تتم الإنتخابات الرئاسية في ظل ظروف مختلفة عما هي عليه اليوم.
– إبعاد مسؤولية الفراغ عن التيار “الوطني الحر”، بما يوهم الرأي العام وخاصة المسيحي، انه طرح المبادرات دون أن يتجاوب أحد معه.