
كشفت مصادر في مدينة تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية شمال شرق إيران، أن المئات نظموا تجمعا احتجاجيا أثناء وبعد زيارة الرئيس حسن روحاني، ما أدى الى اشتباكات مع الشرطة واعتقال عدد من المحتجين.
ونقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن موقع” أويان نيوز” الإلكتروني الذي ينقل أخبار إقليم آذربيجان، أن قوات الشرطة والأمن قمعت التجمع الذي هتف المشاركون خلاله بشعارات تطالب بالحقوق القومية للشعب التركي الأذري في إيران ورفع التمييز والاضطهاد الثقافي عنه. وأظهرت صور وفيديوهات نشرها ناشطون أذريون لافتات كتب عليها شعارات تطالب بتدريس اللغة التركية للآذريين باعتبارها لغتهم الأم، وإنقاذ بحيرة أرومية من الجفاف التي تعد الأكبر في إيران، وسط اتهامات للنظام بتجفيفها وإهمالها عمداً.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري، أن روحاني تطرق في كلمة ألقاها بملعب تبريز إلى أحداث المدينة الجمعة الماضية، حيث خرج آلاف الآذريين إلى الشوارع احتجاجاً على ما وصفوه بـ”مؤامرة الاتحاد الإيراني ضد فريقهم “تراكتور سازي” ما أدى إلى خسارة الفريق الذي بات رمزاً قومياً في إقليم آذربيجان. ووعد روحاني الآذريين بمتابعة الموضوع، قائلاً إن فريق “تراكتور سازى” الذي نأمل أن يفوز بالدوري الآسيوي ليس للآذريين فقط بل إنه لكل الإيرانيين”.
وأشارت وكالة “إيسنا” للطلبة الإيرانيين، إلى أن الجماهير هتفوا بصوت واحد أثناء كلمة روحاني بشعارات عدة باللغة التركية، منها “يحيا فريق تراكتور””، و”آذربيجان مستيقظة وسندها فريق تراكتور”.
ورأى محللون أن احتجاجات آذربيجان أعقبت احتجاجات مماثلة في كردستان والأهواز وبلوشستان، والتي ظهرت بأشكال مختلفة من خلال ابراز مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية. وقال نشطاء القوميات إن سبب هذه الاحتجاجات المتواصلة هو استمرار ممارسات الحكومة المركزية في التمييز والتهميش والاضطهاد القومي ضد هذه الأقاليم، حيث تتحكم النظرة الأمنية بستراتيجيات الحكومة الإيرانية تجاه القوميات الفارسية، ما ينذر بوقوع اضطرابات طويلة الأمد إذا ما توحدت حركات هذه الشعوب في التوقيت والمطالب.
