
أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي لوفد “المستقبل” الذي زاره أمس الأربعاء، أنّ الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة الحدودية “مستعدة تماماً للدفاع عن الأرض اللبنانية”، مطمئناً في الوقت عينه إلى أنّ “الوضع في جرود عرسال تحت السيطرة والمراقبة 24/24 ساعة”.
وأوضح قهوجي خلال اللقاء، بحسب ما نقلت مصادر الوفد لصحيفة “المستقبل”، أنّ “الجيش يراقب تحركات المسلحين في الجرود اللبنانية بشكل متواصل عبر الطائرات المتخصّصة التي يسيّرها دورياً في أجواء المنطقة”، مشيراً في هذا السياق إلى أنّ “الأسلحة الجديدة التي تصل تباعاً إلى المؤسسة العسكرية تساهم بفاعلية في تمكين الجيش من القيام بدوره في إطار رصد ومكافحة المجموعات الإرهابية والتصدي لمحاولات تسلل أو تقدّم أي من مسلحيها باتجاه المنطقة الحدودية”.
وخلص قائد الجيش إلى التشديد أمام وفد “المستقبل” قائلاً: “نحن نسيطر على المنطقة و”ما فيهم يعملوا شي” وحدات الجيش في جهوزية تامة ونقوم بواجباتنا على أكمل وجه ومستعدون لتنفيذ أي قرار تأخذه الحكومة”، وأردف: “لا خوف على عرسال وجرودها، وأساساً المسلحون الذين هربوا من معارك القلمون السورية باتجاه الجرود اللبنانية أعدادهم قليلة جداً”، نافياً بذلك ما يتم التهويل به والترويج له عن نزوح آلاف المسلحين من القلمون إلى جرد عرسال.
أما في ما خصّ موضوع الاعتراضات الوطنية على الحكم التخفيفي الصادر عن المحكمة العسكرية بحق الإرهابي المدان بالجرم المشهود ميشال سماحة، وبينما تظاهر ممثلو المنظمات الشبابية في “14 آذار” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” أمام المحكمة أمس للتنديد بتسامحها مع المجرم سماحة، فلفتت مصادر وفد “المستقبل” إلى أنّ أعضاء الوفد حرصوا خلال اللقاء مع قهوجي على التأكيد أنّ موقف الكتلة المناهض لحكم سماحة، “لا ينسحب ولا ينعكس بأي شكل من الأشكال على موقفها الداعم بالمطلق للمؤسسة العسكرية”، موضحين أنّ جُلّ ما تريده كتلة “المستقبل” هو الاحتكام للقانون والعدل عبر الأطر القانونية والقضائية المتجسدة بطلب تمييز الحكم إحقاقاً للحق والعدالة.
بينما اكتفى قائد الجيش بالتعليق على الموضوع بالإشارة إلى أنّ الموضوع بالنسبة إليه “قضائي بحت لا دخل لقيادة الجيش به”، وإلى أنه علم بالحكم مثله مثل سائر اللبنانيين لدى صدوره عن المحكمة العسكرية.