
لاحظ عضو كتلة “المستقبل” النائب معين المرعبي أن ما “نشهده اليوم في السجون يؤدي الى حقد على العدالة وعلى المجتمع، يصل الى حد قد يصبح الانسان داعشيا او شابهه، وفي نهاية الأمر هو ينتقم من مجتمع ظلمه ويعتبر ان اي شخص يظلم هذا المجتمع يصبح هو الى جانبه”.
وحمّل، في حديث إلى محطة “المستقبل”، المسؤولية بشكل كلي إلى الحكومات والمجتمع وكل الذين لم يستطيعوا احتضان هؤلاء الناس الذين وصلوا الى هذا الحد”، مذكراً بأنه “في كل دول العالم المتحضر لا توجد محاكم عسكرية ..حتى في روسيا . كل الدول فيها محاكم عسكرية فقط لمحاكمة العسكريين بأمور داخل الجيوش.
واوضح ان “هناك مجرماً كبيراً كان يحاول ادخال البلد في فتنة كبيرة اسلامية مسيحية وبالتالي حرب اهلية والحكم الذي صدر بحق ميشال سماحة معيب جدا.
وإذ استغرب عدم وجود قاض في هيئة المحكمة العسكرية، أوضح أن الضباط (الذين نحترمهم) لا يفهمون بالقانون كما يفهم القضاة، وقال: “عندما اسمع عن الظلم اللاحق بالموقوفين كنت اصدق النصف او الربع لكن بعد الذي حصل في القضية سماحة تأكدت بنسبة مليون ونصف بالمئة ان ما كانوا يقولنه صحيح، وما كانوا يواجهونه في المحكمة العسكرية والأحكام التي تتخذ بحقهم”.
أضاف: “عندما كنا نسمع احد رؤساء المحاور زياد علوكي يهاجم الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل ووزير العدل ويتهمهم بأنهم لا يفهمون سوى بالقلم والورقة بعد ذلك هو نفسه يقول ان تيار المستقبل هو من كان يدعمه ويساعده والآن تخلى عنه لكن في الواقع من تخلى عنه هو نجيب ميقاتي وليس سعد الحريري”.
واعتبر ان “هؤلاء الشباب ونتيجة الظلم اللاحق بهم ونتيجة تلكوء الدولة اللبنانية على القيام بواجبها بحماية الناس في التبانة وفي جبل محسن من خلال الانتشار بين المنطقتين اضطر هؤلاء للدفاع عن انفسهم . يجب محاكمة الدولة من اكبرها الى اصغرها في هذا الموضوع قبل محاكمة هؤلاء الشبان”.
وأشار إلى أن “هناك تقصيراً كبيراً، واول من يجب محاكمتهم هم المسؤولون عن الأمن في هذا الموضوع فبعد 20 جولة لم يجدوا طريقة لايقاف هذه العملية.ولم يصب اي قناص ولم يستهدف الجيش اي قناص في الوقت الذي كان يسقط مجموعة من الابرياء من دون ان تأخذ الدولة دورها من جيش او امن داخلي او غيرها”.
ورداً على سؤال، رأى انه “لو كان منزلي في التبانة لكنت فعلت مثلما فعل الشبان، وانا مضطر لفعل ذلك ولا يجب ان يلومهم احد في هذا الموضوع . هناك عهر في التعاطي مع هؤلاء الناس”.
وعن سبب ورود اسمه على لائحة ميشال سماحة قال: “انا لم التق بهذا المجرم الكبير ميشال سماحة ابدا ومشغله الأكبر بشار الاسد ، في لحظة من اللحظات تقاطعت عندي معلومات تفيد بأن سماحة يعمل لدى بشار الاسد نائبا للرئيس ويعطي اوامره الى الضابط بالاغتيالات والقتل والمجازر داخل سوريا وتقاطعت هذه المعلومات من خلال ثلاث جهات مختلفة”.
وذكّر بأنه “طالب بالتحرك من اجل وضع عقوبات على سماحة وعلى بعض القيادات المجرمة الأخرى الموجودة في البلد. واوصلت خبرا بأن ميشال سماحة يقوم بمجازر وهو كان يقول لأحد الضباط في قصر المهاجرين انه يجب انهاء موضوع حلب قبل رمضان لأنه اذا اتى رمضان فالامور ستصبح صعبة للغاية وقد يكون الجيش السوري غير قادر على الانتصار على الثورة في حلب”.
ورأى أن “المطلوب كان ارتكاب المجازر من اجل كبح الثورة في بدايتها في حلب . هذا الموضوع معروف من قبل الجهة التي كنا نتواصل معها وهي جهة خارجية وليست محلية. هي جهة غربية كانت موجودة في قصر المهاجرين وقد جرى الحديث امامها . يجب سوق ميشال سماحة الى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بالمجازر والارتكابات بحق البشر”.
وطالب “السوريين المعارضين الذين يملكون وثائق بالعمل على هذا الموضوع فهم الأولى بحمل هذه القضية وايصالها الى حيث يجب ان تصل . هذا الأمر يكبح جماح كل الذين مثل ميشال سماحة الذين هناك الكثيرون منهم في سوريا”.
وإذ كرر ان ميشال سماحة كان يعمل كنائب الرئيس السوري وليس مستشارا للاسد . وكان يأمر وينهي في داخل سوريا بالمعنى الفعلي”، اعتبر أن “الفريق الآخر يريد اخراج ميشال سماحة حتى لا يقوم بتوريطهم بشكل اكبر”، لافتاً إلى أن “هناك أمورا في سوريا اكبر من قضية نقل المتفجرات بكثير”.
وزاد: “نحن شهدنا ان كل من لهم علاقة بالمحكمة الدولية في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري تمت تصفيتهم او انتحروا وخوفا من بقاء سماحة على قيد الحياة هم يريدون التأكد من انه سوف ينتحر. بالنسبة الى هذا الموضوع هم يريدون ان يحفظوا رأسهم في هذا الأمر”.
واسترسل: “انا قرأت ان لدى وزير الدفاع سلطة بأن يحيل ملف سماحة على المحكمة الخاصة بلبنان بالاتفاق مع مجلس الوزراء ولكن حتى الآن لم نعرف ما إذا طرح هذا الأمر داخل مجلس الوزراء”.
وأسف لأن “وزير الدفاع اعترض كيف ان ميشال سماحة لم يحصل منه على ترخيص بنقل الاسلحة والمتفجرات وبما انه لم يحصل على هذا الترخيص منه كان وزير الدفاع منزعجا وطلب ان يتم وضع القضية مجدداً في يد المحكمة العسكرية. هزلت وهذا أمر معيب. آخر من توقعت ان يتخذ هكذا موقف معيب في هكذا موقع وهكذا سن هو وزير الدفاع”.
وتمنى لو “ان الوزير اشرف ريفي لم يتحدث منذ فترة عن مخاطر قد تطال حياة سماحة في السجن لكنا ارتحنا من ميشال سماحة فمن كان يريد تفجير شعب وبلد بأكمله يستحق القتل . واذا اردنا ان نتكلم باسم الشعب اللبناني فكل هذا الشعب وكل من يتمتع بالحس الانساني يجب ان يقول ان هذا الشخص لا يستحق ان يعيش اما اذا كان له ان يعيش فيجب ان يعيش في السجن الانفرادي المؤبد حتى لا يتواصل مع احد، قد يريدون اخراج سماحة من السجن ليقتلوه في ما بعد فغازي كنعان بحسب النظام السوري انتحر ونحن رأينا ماذا حصل مع رستم غزالة وغيرهم”.
ولفت إلى أن “هناك اموراً اساسية عدة تربط قضية سماحة بالمحكمة الدولية لكن العقدة الوحيدة هي مجلس الوزراء ووزير الدفاع، فهما الوحيدان اللذان باستطاعتهما احالة القضية الى المحكمة الدولية لكن اذا كانت الجريمة والمجزرة التي كان يحاول سماحة تنفيذها في عكار من مسؤولين ومواطنين ابرياء فهذه الفتنة التي كان يحاول تنفيذها فالقانون ينص على انه حتى لو لم ينجح بتنفيذها بعد منعه يعاقب وكأنه نفذها . كل ما بوسعي القيام به من اجل معاقبة ميشال سماحة سوف اقوم به”.
وعما يجري في عرسال، رأى “أن كل مجلس الوزراء لا يعرف ماذا يحصل في عرسال وفي جرودها . المخطط هو من اجل تدمير عرسال وتهجير ابنائها”.
كما اكد ان “حزب الله دخل الى سوريا وضغط من داخل سوريا على المقاتلين باتجاه جرود عرسال . امام القوة النارية والامكانات العسكرية من جيش النظام وحزب الله والامدادات المفتوحة على البحر والجو، هؤلاء المقاتلون الذين كانوا عبارة عن قرويين موجودين في قراهم اضطروا للدفاع عنها بما اوتوا واضطر البعض منهم للجوء الى جرود عرسال”.
واسترسل: “اليوم نسمع حزب الله والمنحبكجية يقولون ان ما يهمهم ان يأخذ الجيش دوره ويحرر الأرض لكنني لم اسمع ميشال عون يقول ويدين تحرك “حزب الله” الذي وجه المسلحين باتجاه القلمون. “حزب الله” مسؤول عن وجودهم في جرود القلمون فهم هجروا قراهم في القصير ويبرود ورنكوس. هم يقاتلون وحقهم مشروع في هذا الموضوع . حزب الله يريد توريط الجيش الذي هو عبارة عن ابنائنا واخوتنا نحبهم ونجلهم ولا نريد سوى الخير لهم”.
وقال: “في حال نجح حزب الله في توريط الجيش وبالتالي وضع كل اللبنانيين في مواجهة الشعب السوري ودخل في مخطط حزب الله من خلال احتلال كل لبنان فحزب الله يقوم بتأمين منطقة عازلة له من حمص والقلمون ربطا بالمناطق الأسدية في الساحل السوري وربما هذا مشروع اقليمي للتقسيم المستقبلي يحاول حزب الله الحصول على بعض المناطق التي قد يتخلى عنها اذا طلب منه التراجع نتيجة امور معينة والتفاوض عليها”.
واعتبر أن “حزب الله” “ربما يحاول اليوم استخدام 60 او 70 الفا من ابنائنا في الجيش اللبناني من اجل مشروعه المذهبي الطائفي العنصري في المنطقة والذي هو جزء من مخطط الامبراطورية الفارسية وولاية الفقيه وقد نشهد في لحظة ما من خلال كلام حسن نصرالله او ميشال عون اعلان لبنان ولاية اسلامية تابعة لولاية الفقيه وينصبون عليها من يرغب في الجلوس على الكرسي وهو ميشال عون”.
وإذ رأى “ان الامور في عرسال خطيرة وخطيرة جدا وحتى الآن يتم التعاطي بها بخفة”، أوضح ان “المطلوب من ابناء واهالي عرسال اعلاء الصوت وان يقوموا بما يجب”، متابعاً: “ليس مسموحا ان لا تكون عرسال محمية وان لا يمون فيها جيش”.
وأشار إلى ان “هناك اكثر من خمسة آلاف عسكري في عرسال من اهل عرسال فليتم توزيع السلاح عليهم كي يتم حماية عرسال . فليتم عملية توازن في الرعب . في حال دخلت داعش الى عرسال فكيف سيواجههم اهل عرسال ؟ داعش اجتاحت عرسال بالكامل في آب 2014 ولم يدافع الجيش عنها ولا اهالي عرسال كانت لديهم امكانية الدفاع عن انفسهم”.
ورداً على سؤال، قال: “نحن دائما نتكلم عن الدولة . اريد ان ارى ماذا تبقى في هذه الدولة . انا لا ادعو الى انشاء ميليشيا في عرسال بل أريد أن ادافع عن عرسال بواسطة اهل عرسال ضد كل من يريد اختراق البلدة”.
وتساءل: “لنفترض ان حزب الله دخل الى عرسال وبعد ان قصفها ودمرها وهجر اهلها وتنفيذ مخططه الخاص بهذا الموضوع وتهجير اهل البقاع السنة فهل نلوم ابناء عرسال اذا تعاملوا مع الشيطان؟