
“لا يمكن أن يختلف الرئيس اللبناني مع الولي الفقيه لانه دون مستوى الاختلاف معه”، يقول محمد رعد!
بدأ الشباب يتكلمون وكأن الولي صار حاضراً ناضراً جاهزاً، فلش كل العدّة والجهاز الرسمي وينتظر بفراغ الصبر انطلاق “فاعليات” مهرجان الحفل الرسمي للتسلّيم والتسلم، لاعلانه متربعاً على عرش الجمهورية اللبنانية!
“يمكن للرئيس أن يختلف معنا ولكن ليس له أن يختلف مع الولي الفقيه”، هذه واحدة من القوانين الصارمة التي كشف عنها رعد في حديثه الى قناة “الميادين” الاربعاء 20-5-2015!!
بدأ الشباب في “الحزب” يروجون هنا وهناك لما سيكون عليه التعاطي مع ذاك الولي الاله، الذي لا يمكن لأي بشري أن يكون من مستواه، ولا يسمح لأي بشري بالاختلاف معه ولا مناقشته لأن طينته البشرية الانسانية مختلفة عن باقي البشر حتى ولو كان رئيس الجمهورية!!
لكن أيمكن يا حاج تخيّل شكل الولي قدّس السماوات اسمه؟ أهو على شاكلة مرشد الثورة الايرانية مثلا؟ او يشبه أكثر الخميني مثلا؟ أم لعله يقارب السيد حسن أكثر؟!
نحتاج الى مثال ما لنتمكّن من تخيّل وجه الرجل… نقصد الاله المنتظر، اذ كلما اقتربنا من الصورة المتوقعة ربما نقترب اكثر من تقبّل وجود اله متنقل بيننا في هذا الجحيم نحن الخطأة الكفار!!
وسؤال بمعرض الاسئلة، هل يحق للولي القادم علينا أن يغفر الخطايا؟ هل مُنح هذا الامتياز السماوي؟ نحن مثقلون يا حاج رعد ونحتاج من يخفف عنا عبء الخطايا، وخصوصاً تلك الخطيئة المميتة التي تغوينا وتلح علينا في الطلب، الحرية والكرامة والاستقلال، اذ نحن من بين اولئك الذين ذكرتهم باشمئزاز وأنت غالباً لا تفعل، أنت دائم الابتسامة منشرح المحيّا وجّك قبول على طول.
نحن من بين ” ثمة قسم من اللبنانيين يدّعون انهم ساروا بانتفاضة استقلال ضد من لا اعرف”، فهل يغفر لنا الولي الفقيه هذه الجريمة ويباركنا في آيامنا الآتية الزاخرة باللا كرامة ولا استقلال ولا أي شيء من تلك الخزعبلات المتطورة الفاسدة البائدة الصلاحية، وحيث سنعيش بكنفه هادئين مستكينين خاشعين خاضعين، هل يغفر لنا؟!
نقطة صغيرة بعد عالقة يا حاج رعد، قلت حين سئلت عن مدى استعداد “حزب الله” للتعاون مع الدكتور سمير جعجع ان حدثت معجزة في لبنان وانتخب رئيساً، قلت “نحن اناس مؤمنون لا نعتقد اننا في زمن تتحقق فيه معجزات”!!
نغالطك في هذه يا حاج، فوجودكم أكبر معجزة، والآن وبعدما بشّرت اللبنانيين بقدوم الولي الفقيه الذي هو أكبر من أن يتحاور مع رئيس البلاد، فهذا يعني أن المعجزة سبق وتحققت، وأن الزمن هو فعلا زمن المعجزات.
اما عن استحالة انتخاب جعجع رئيساً فهذا نتركه للآتي من الايام، أما عن التعاون والاستعداد للتعاون تحديداً من قبلكم فهذا أمر آخر لان يا حاج، أنت تعرف ونحن نعرف انك تعرف وتعرفون، بأن اذا حصلت “الاعجوبة ” وانتخب جعجع رئيساً، لن تعودوا أنتم أولياء أمرنا ولا بأي شكل من الاشكال، لان منطق الجمهورية يتعارض مع منطق الدويلة، لذلك انتم تحاولون اجتراح “الاعاجيب” في كل الاتجاهات كي لا تحصل هذه الاعجوبة ، بس يللي عند ربنا مش عند حدن يا حاج… ابتسم يا رجل!