
تحتفل الرهبانية الأنطونية المارونية في السادسة من بعد ظهر الجمعة 22 أيار 2015 في مقر الرئاسة العامة في دير مار روكز – الدكوانة بترقية الأب أنطوان ضو الى رتبة الاباتية بقرار من البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وقد كلف البطريرك الراعي المطران مارون العمار بترؤس الرتبة الطقسية لمنح درجة الاباتية الى الاب أنطوان ضو تقديراً لحياته الكهنوتية الزاخرة بعيش الفضائل وتجسيدها، وللدور الثقافي والروحي الذي اضطلع به في مجالات الحوار المسيحي – الاسلامي والتعليم الجامعي والتأليف التاريخي.
ويستقبل الأباتي الجديد محاطا بالرؤساء الروحيين والعائلة المهنئين في مقر إقامته في دير مار يوحنا للرهبانية الأنطونية المارونية في عجلتون يومي السبت والأحد 23 و 24 أيار 2015 بين الثانية بعد الظهر والسابعة مساء.
وسيعلن لاحقا عن موعد قداس الشكر الذي سوف يترأسه الاباتي أنطوان ضو في مسقط رأسه فتري قضاء جبيل.
الأبّاتِي
الأبّاتي = لفظة إيطاليّة Abate مأخوذة عن السريانيّة آبُا ومعناها: الأب، والأنبا، والرئيس. وهو لقب قديم كان يُعطى لذي الجلال والفضيلة والعلم، كاهنًا كان أو علمانيًّا. وفي القرن الرابع، أي في عهد القدّيس أنطونيوس أبي الرهبان، كان يُطلق هذا اللَّقب على النُسَّاك والمتوحِّدين العائشين في الزهد والتقشُّف. وقد أحرز هذا اللَّقب في العصور المتوسّطة كثير من الوجهاء العالَميّين، فكانوا يتولَّون الإدارة الزمنيّة في الأديار، ويتولّى الرؤساء الإدارة الروحيّة.
ولقد أجاز القانون الرهبانيّ إرتقاء الأخوة إلى درجة المدبريّة ورئاسة الأديار، إلاَّ أنَّ العادة قضت أن يكون المرتقي إلى هاتين الدرجتين كاهنًا، وأيَّد ذلك مَـجمع رومية المنعقد سنة 826. ومن ثُـمَّ تَخصَّص لقب الأبّاتي بكلّ رئيس عام للرهبانيّة أو برئيس دير خاصّ.
وقد جُعِلَتْ درجةُ الأبّاتيّة في ثلاث مقامات: دُنيا ووسطى وعُليا. وللبابا بنديكتوس الرابع عشر كلام عن هذه الدرجات في الجزء الأوَّل من كتابه السينودس الأبرشي “فصل 11”.
1- أصحاب الدرجة الدُنيا هم الرؤساء القانونيّون الّذين يتولَّون رئاسة فئة من الناس، يُقيمون في دير أو في كنيسة، ويكونون مرتبطين رأسًا بالحبر الرومانيّ.
2- أصحاب الدرجة الوسطى هم ذوو الولاية الفعليَّة على فئةٍ من الإكليروس والشعب، المقيمين في مكان تُحيطُ به أبرشيّة.
3- أصحاب الطبقة العُليا هم ذوو الولاية الفعليّة على إكليروس مَحلِّيٍّ وشعبه، أو على مدينة أو مدن مقطوعة عن أبرشيّة الأسقف، بحيث يتألَّف منها شبهُ أبرشيَّة.
هؤلاءِ لَـهم امتيازات رؤساء الرهبانيّات العامّين والأديرة الكبرى. ولقد خصّص مجمع روما سنة 1126، رئيس دير البنديكتان، في مونتي كاسينو، جنوب إيطاليا، بلقب أباتي الأباتيِّين.
أمّا قَانُونُ الرُّهبَانِ الأَنْطُونيِّينَ، فيخصِّصُ لقب أباتِي، مَع مَفَاعِيْلِهِ الرُّهْبَانِيَّة، بالرئيس العام، والرؤَسَاء العَامِّيْن السَّابِقِين.
إمتيازات الأباتِي وخصائصُه
1- إنَّ لِصاحِبِ هذا اللقب، في مراتب الكنيسة، المقام الأول بعد الأساقفة، وفي المجامع إلى جانب البطريرك والأساقفة، ويتمتّع فيها بالصوت الإِستشاريّ.
2- يـحُقُّ لَهُ لبسَ الـخاتَـم وصلِيبَ الصدر، إنْ في الاحتفالات الليتورجية أو الكنسِيَّة، في الدير وخارجهُ. ولهُ أن يستعمِلَ في الإحتفالات الطقسيّة التاجَ والعصا وصليبَ اليد.
3- لَهُ أن يَـحتفِل بالقدّاس على النوعِ الحبريّ، ويجلِسَ على العرشِ، ويُقِيمَ الاحتفالات الحبريّة.
4- لَهُ السُلطَانَ على مَنْحِ الدرجاتِ الصُغرى في ديرهِ، ومُبارَكَةِ رُهبَانِهِ.
5- يُلَقَّب: “بِقُدسِ الأبَاتِي….وَبِالـجَزِيْلِ الإحْتِرَام”، أمَّا الرَّئِيْسُ العَام فيلقَّب: “بِقُدْسِ الأبَاتِـي….السامي الإحترام، أو الكُلِّيُّ الإِحْتِرَام”. وَلَهُ شِعَارٌ وخَتْمٌ خاصّ.