#adsense

هذا ما ينتظره “حزب الله” كي ينقلب على عون في رئاسة الجمهورية

حجم الخط

تمكنت مئات العناصر من ميليشيات “حزب الله” دخلت عشرات البلدات والمدن الصغيرة الشيعية في جنوب لبنان وبقاعيه الاوسط والشمالي, من حمل أكثر من 550 شاباً تتراوح اعمار معظمهم ما بين السادسة عشرة والرابعة والعشرين على رمي كتبهم أو معاولهم أو تأشيرات سفرهم التي حصلوا عليها بشق النفس جانباً, والالتحاق غصباً عن معظمهم بـ”متسلقي الجبال في مرتفعات القلمون وقفارها القاحلة”, حسب أحد نواب تكتل “التغيير والإصلاح” برئاسة ميشال عون, ممن بدأوا يتأففون علناً من شراكتهم مع “حزب الله” وجرائمه وتهديمه المبرمج للكيان اللبناني. وقال النائب العوني لـ”السياسة” في باريس “لقد طفح بنا الكيل للاستمرار من تحمل تبعات اقترافات “حزب الله” في الداخل والخارج, وبتنا نشعر بأن مكاني تيارنا ورئيسه في ورقة التفاهم مع حسن نصرالله اهتزا بعنف منذ منتصف العام الماضي, بحيث باشرنا الابتعاد عن ذلك التفاهم الذي لم يعن لمرة واحدة منذ توقيعه لنا أكثر من السير في مقدمة العصابات الايرانية المحلية لتمهيد الطريق أمامها لارتكاب المزيد من الجرائم ومحاولات تفكيك النظام الديمقراطي اللبناني الحر الذي لم يعد باقياً منه سوى شعارات لا فائدة منها ولاختراق المجتمع المسيحي الصلب الذي لم يتمكن نصرالله وأشباهه من اختراقه في اي وقت”.

وأكد  ان “مشكلة نأي حسن نصرالله بنفسه عن مساندة صهر ميشال عون العميد شامل روكز لموقع قائد الجيش الجديد خلفاً للعماد جان قهوجي, تعتبر الآن أكثر المشكلات حدة وتعقيداً بين الحزب والتيار العوني الذي لا يستطيع أن يفهم لماذا لا تتم فعلاً تلك المساندة, بحيث يصبح أهم موقعين في الدولة هما موقع رئاسة الجمهورية التي ينوي عون احتلاله “مهما كلف الامر” وموقع قيادة الجيش لصهره, كلاهما لحزب الله ايضا, وربما في ما بعد اقتناص وزارة الدفاع الى ابن شقيقه آلان عون بعد احتلال صهره جبران باسيل وزارة الخارجية, وربما أيضاً اجتياح وزارتي الداخلية والمالية وتجييرها الى آل عون في كسروان وزحلة”.

من جهته, أبدى أحد قياديي “حركة أمل” لـ”السياسة” شكوكاً في أن يصل عون في نهاية المطاف الى رئاسة الجمهورية, كاشفاً أن “حسن نصرالله يراقب وينتظر مواقف العماد جان قهوجي قائد الجيش من حرب القلمون ومسافة نأيه أو اقترابه منها ومن الاشتراك فيها تحديداً في عرسال, كي يبني على تلك المواقف مقتضى استبدال عون بقهوجي على كرسي الرئاسة, فيما قائد الجيش الذي يمارس هواية الضرب على المسمار والحافر في وقت واحد لم يخرج حتى الآن من قبعته الارانب المطلوبة, إمعاناً منه في تضخيم حاجة “حزب الله” الملحة والمستميتة في نهاية المطاف الى دور ايجابي لجيشه في مرتفعات عرسال وبلدتها وفي بعض القرى والبلدات اللبنانية, خصوصاً الشيعية المنتشرة على حدود الجبل الشرقي اللبناني مع سورية”.

وأكد القيادي أن “جبهة النصرة” وعدداً من قياديي “الجيش السوري الحر” كلفوا محاميا وصحافيا سوريين من مناصريهما في ريف دمشق الجنوبي, بالاتصال ببعض معاوني قهوجي, لينقلا إليه “وعوداً من الثوار السوريين بعدم الاقتراب من القرى المسيحية على الحدود الشرقية اللبنانية مع سورية مثل رأس بعلبك وطليا والقاع ودير الاحمر وشليفة وسواها من المنتشرة في شمال البقاع, مقابل تحييد الجيش في عرسال” وعدم مشاركة “حزب الله” عمليات القصف الارضية الكثيفة التي تعاظمت أخيراً بوصول الأسلحة الأميركية والفرنسية إلى المؤسسة العسكرية خلال الشهرين الماضيين. وقال القيادي ان “ضربة الحافر وضربة المسمار” التي بدأ قهوجي فعلاً ممارستها في دعم ميليشيات “حزب الله” في المرتفعات الجبلية “لا تشمل من جهة أخرى بلدة عرسال نفسها وتكرار اجراءات الجيش المدمرة التي مارسها في السابق ضد السكان السنة واللاجئين السوريين المعارضين لبشار الأسد, وإنما تتوقف مفاعيلها على ابواب تلك المنطقة لحمايتها في الوقت نفسه من غزوة التكفيريين والعصابات الايرانية التابعة لحزب الله لها”.

وكشف قيادي “أمل” عن أن أحد جوانب مساعدات الجيش لـ”حزب الله” في ما يدور حالياً في المرتفعات “يكمن في سماح الجيش له بإرسال آليات ومدافع ثقيلة وصواريخ قصيرة المديات وعناصر متطوعة جديدة الى داخل أراضي سورية¯ والعودة منها الى لبنان, وكذلك في تزويد تلك الآليات التي زودته بها سورية (دبابات وشاحنات وجيبات) الوقود وبعض الذخائر والقذائف المدفعية عند الحاجة”. وبحسب القيادي, فإن “الاستخبارات العسكرية اللبنانية قد تكون حصلت من عملائها في القلمون وأرياف دمشق وحمص بالذات على معلومات تتحدث عن حصول “حزب الله” على كميات كبيرة من الاسلحة الكيماوية من مخازن سورية قرب مطار المزة ومرتفعات جبل قاسيون فوق دمشق, ونقلها الى بلدات شيعية متداخلة مع الاراضي السورية والى بلدات الهرمل وبريتال وسرعين الفوقا وبعلبك والقرى المحيطة بها”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل