#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 23 أيار 2015

حجم الخط

تصعيد زاحف عشية ذكرى التحرير والفراغ حوار “المستقبل” و”حزب الله” مهدّد جدّياً

أحكمت ملامح التصعيد السياسي قبضتها على المشهد الداخلي عشية الذكرى الـ15 لتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي في 25 ايار، والتي ستخترقها بقوة هذه السنة ذكرى طي سنة على بدء أزمة الفراغ الرئاسي وقد تطغى عليها. ذلك ان مجمل التحركات السياسية الكثيفة التي شهدها الاسبوع الجاري، ولا سيما منها جولة وفود “التيار الوطني الحر” على القيادات السياسية والكتل النيابية، لم تفض الى وقائع من شأنها أن تبدّل أي شيء في الواقع المأزوم لأزمة الفراغ الرئاسي، وإن يكن يسجل لهذه الحركة انها أعادت إحياء شيء من النقاش الداخلي حول الظروف الجامدة للازمة وامكان تطوير الانفتاح الذي ساد اللقاءات بين الوفود العونية والقيادات الى مرحلة أكثر تعمقا في محاولة فتح الافق المسدود.
كما ان المناخ الآخر المتصل بالتصعيد الاعلامي والسياسي المتجدد بعنف بالغ بين “حزب الله ” و”تيار المستقبل” بات في رأي أوساط سياسية معنية يرسم أشد علامات القلق على المرحلة المقبلة خصوصا ان هذا التصعيد يرتبط بعاملين من شأنهما ان يؤثرا سلبا على استمرار الحوار بين الفريقين الذي انطلق بينهما في 5 كانون الثاني الماضي ويهدده جديا هذه المرة.
العامل الاول يتعلق بموضوع عرسال الذي تقول الاوساط ان ثمة معطيات تشير الى ان “حزب الله” لن يتراجع عن الالحاح على طرحه في مجلس الوزراء مدعوما من حليفه “التيار الوطني الحر” كما من قوى 8 آذار كلها التي يبدو انها بدأت عملية استدراك لموقفها “البارد” في الفترة السابقة من هذا الموضوع، بما يعني ان مجمل هذه القوى لن تترك الغطاء العوني لـ”حزب الله” منفردا في موضوع الدفع نحو تغطية حكومية لمسار عسكري جديد في جرود عرسال، خلافا لما يتمسك به أفرقاء 14 آذار والمستقلون في الحكومة. وهو أمر ينذر بتعريض الحكومة لهزة حادة، لان المعارضين لتوريط الجيش في ما يتجاوز الدور الدفاعي الصارم الذي يقوم به والذي تتبعه قيادة الجيش لا يبدون اي تساهل حيال أي محاولة لتبديل هذه الاستراتيجية العسكرية بقرار سياسي مغاير.
أما العامل الثاني المهدد لحوار “حزب الله” و”تيار المستقبل” فبرز من خلال التداعيات الحادة التي أثارها كلام رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد متضمنا ما اعتبر تهديدا لوزير العدل اللواء أشرف ريفي والامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري. وكان آخر فصول هذه التداعيات البيان الذي أصدرته امس “كتلة المستقبل” النيابية، معتبرة ان هذا الكلام “يضرب عرض الحائط كل المواثيق والاعراف والتقاليد التي عاش عليها لبنان”. وقالت ان “هذا التهديد الذي يشكل اعتداء على السلم الاهلي هو الوجه الآخر لحركات التشدد والتطرف والارهاب التي تتفشى في المنطقة بسبب الطريقة التي تتصرف بها ايران وتملي على التابعين لها التصرف على أساسها”. وبعدما حمّلت “حزب الله” مسؤولية “ما قد يتعرض له الامين العام لـ”تيار المستقبل” ووزير العدل، شددت على ان “حساب “حزب الله” سيأتي في ما بعد مع الشعب اللبناني والطائفة الشيعية الكريمة بوجه خاص التي يورطها الحزب في عداوات مع اللبنانيين وشعوب المنطقة العربية”.
وقالت الاوساط المطلعة لـ”النهار” ان الامر المثير للاستغراب يتمثل في ان الاندفاع التصعيدي للحزب يشكل انتهاكا واضحا للبند الاساسي الذي استند اليه حوار عين التينة في جولاته الـ12 التي عقدت حتى الآن والمرتكز على موضوع تخفيف الاحتقان السني – الشيعي بما يثير شكوكا عميقة في حقيقة نياته والتزاماته لاستمرار الحوار والحؤول دون انهياره.
في المقابل، لوحظ ان محطة تلفزيون “أو تي في” الناطقة باسم “التيار الوطني الحر” بثت امس معلومات عن لقاء عقد مساء الخميس بين العماد ميشال عون ومستشار الرئيس سعد الحريري النائب السابق غطاس خوري. وقالت إن خوري نقل عرضا لعون حاول فيه الجمع بين قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية في سلة واحدة على قاعدة ان قيادة الجيش ليست مركزا اداريا بل سياسي بامتياز وان الاتفاق عليه لا يتم الا من خلال رزمة او ما يشبه معادلة نبحث في قيادة الجيش مقابل تخليكم عن الرئاسة كما أوردت المحطة. وأشارت الى ان عون رفض الخوض في العرض.

وعلمت “النهار” أن النواب المسيحيين في “كتلة المستقبل” تبلغوا موعدا لزيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر الثلثاء المقبل للإعراب عن موقف يشدد على ضرورة إنهاء الشغور الرئاسي الذي مضت عليه سنة.

“اللقاء التشاوري”
كما علمت “النهار” أن “اللقاء التشاوري” الذي يضم وزراء الكتائب الثلاثة ووزراء كتلة الرئيس ميشال سليمان الثلاثة والوزيرين بطرس حرب وميشال فرعون سينعقد في وقت قريب جداً لمتابعة قضايا الموازنة العامة والقلمون والشغور الرئاسي وغيرها من أجل توحيد الرؤية في شأنها والتعامل معها في مجلس الوزراء. وكان اللقاء الذي انبثق في آذار الماضي على خلفية النقاش في موضوع آلية عمل الحكومة تقرر أن يبقى جاهزا لمتابعة القضايا المهمة في حينها.

سلام والحريري
في غضون ذلك، استنكر كل من رئيس الوزراء تمام سلام والرئيس سعد الحريري حادث التفجير الذي تعرض له أحد المساجد في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.
وقال الرئيس سلام: “ان الجريمة الوحشية التي تعرض لها مصلون أبرياء انما تدل على عقل اجرامي أسود لا يقيم وزناَ للحرمات ولا صلة له بالاسلام والمسلمين ويهدف الى القتل المجاني بغرض ايقاع الفتنة السوداء بين ابناء البلد الواحد” . وأضاف: “اننا واثقون من ان القيادة السعودية ستتعامل بما هو معروف عنها من حكمة وحزم مع هذه الجريمة النكراء ومن يقف وراءها بما يحفظ أمن بلاد الحرمين الشريفين ووحدة ابنائها”.
ورأى الحريري “ان هذا الاعتداء الاجرامي مكشوف بأهدافه ونياته، لأنه حلقة في سلسلة خبيثة ترمي الى اثارة الفتنة بين أبناء المملكة، وتهديد الاستقرار الذي سيبقى، بإذن الله، علامة فارقة من علامات القوة والوحدة والتماسك الوطني حول الدولة السعودية وقيادتها”. وقال “إن الملاذ الذي تمثله السعودية في هذه المرحلة من حياة المنطقة، هو هدف لكل المتضررين من دورها ومكانتها، وهي التي تتقدم الصفوف في محاربة الارهاب والفتن، وتتصدى بأرواح شبابها وابنائها لمشروع الاستيلاء الإيراني على القرار العربي. وأقل ما يمكن ان يقال في التفجير الذي وقع في منطقة القطيف، انه يؤدي خدمة مباشرة لأولئك المتضررين ويتقاطع مع الميليشيات الحوثية وسائر الميليشيات التي تعمل في خدمة ايران، في تقديم الخدمات المجانية لمشاريع الهيمنة الخارجية واثارة الفتن في البلدان العربية”.

*******************************************************

«نمتلك أوراق قوة لم نستخدمها .. وقد نعلن التعبئة العامة»

                               نصرالله: لن نسكت ولن نداري.. إنها معركة وجودية

لبنان بلا رئيس للجمهورية منذ سنة.. والحبل على الجرار.

من الشغور الرئاسي الذي بدأ ليل 24 ـ 25 أيار 2014، مع خروج ميشال سليمان، من قصر بعبدا، إلى البطالة السياسية المستمرة منذ سنوات طويلة، يبدو لبنان بلا بوصلة سياسية، لولا أن أمنه ممسوك، إلى حد كبير.. وبأيد أمينة، محلية وإقليمية ودولية!

لا عنوان يقفز على عنوان الأمن، سواء أكان رئاسيا أم سياسيا أم اقتصاديا أم اجتماعيا..

حتى التحرير من الاحتلال الاسرائيلي في الخامس والعشرين من ايار الذي استحق، وما يزال، أن يكون يوما تاريخيا، ليس لصانعيه أولئك المقاومين اللبنانيين البواسل وحدهم، بل لكل التواقين الى نصرة فلسطين وكل أرض عربية محتلة، صار عنوانا منسيا لولا العيد الرسمي وبضع مناسبات سياسية صارت مقتصرة على لون سياسي معين، وأبرزها الاحتفال السنوي الذي سيتحدث فيه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، غدا، عبر الشاشة، في مواجهة جمهور كبير سيحتشد في ساحة عاشوراء في النبطية.

وعشية المناسبة، أعلن السيد حسن نصرالله أن المقاومة تخوض معركة وجودية بكل معنى الكلمة «بل معركة عرض ودين.. ولا دين لنا مع هؤلاء التكفيريين».

وقال نصرالله، أمس، في كلمة عبر الشاشة، مخاطبا من خلالها حشدا من الكوادر المقاومين، وبينهم عشرات الجرحى، لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، انه منذ العام 2011 تم تشخيص المصلحة وكان القرار بالمواجهة مع التكفيريين، فيما تردد آخرون مثل الإخوة العراقيين الذين وجهوا اللوم لنا في البداية بسبب وقوفنا مع النظام السوري قبل أن يكتشفوا متأخرين صحة خياراتنا مع اقتحام «داعش» بلدهم.

أضاف: لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق، لكنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازية وصيدا وصور والنبطية وغيرها من القرى والبلدات والمدن اللبنانية.

وأشار الى أن المقاومة تواجه أربعة خيارات، أولها ان تقاتل أكثر من السنوات الاربع الماضية، ثانيها، ان يستسلم رجالها للذبح ونساؤها وبناتها للسبي، وثالثها، ان نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة الى نكبة، ورابعها، ما يسوّق له بعض المتوهمين، بمعزل عن انتماءاتهم، «بأن نقول للتكفيريين نحن معكم، وبالتالي نسالم ونسلم وهذا مجرد وهم، لان لا خيار إلا المبايعة أو الذبح، والدليل انه في خضم معركة القلمون، وقع خلاف بين مجموعة من «النصرة» واخرى من «داعش»، ولما رفضت إحداهما المبايعة ذبحت كلها، ولذلك، نقول لهؤلاء المتوهمين إما ان نقاتل أو نذبح، ونحن سنقاتل شاء من شاء وأبى من أبى، ووضعنا اليوم أفضل بكثير من السابق».

وتابع نصرالله: «هذه الحرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الآخر ليعيش بكرامة وعزة وشرف.. سيكون هذا الخيار هو الأفضل، وان شاء الله لن يستشهد هذا العدد، ولكن الوضع يحتاج الى تضحيات كبيرة لأن الهجمة كبيرة.. فقد انتهى الخلاف بين السعودي والقطري والتركي، بعدما كان كل واحد منهم يفتح على حسابه في السابق، أما الآن، فقد انخرط الثلاثة في المعركة ضدنا، واذا استنهضنا الهمم وكنا على قدر المسؤولية فسنهزمهم وسيكون النصر حليفنا.. وكل من يثبط عزيمة الناس أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن».

وهاجم السيد نصرالله من أسماهم «شيعة السفارة الاميركية»، ووصفهم بأنهم «خونة وعملاء وأغبياء». وقال: «لن يستطيع أحد تغيير قناعاتنا ولن نسكت بعد اليوم ولن نداري أحدا، هي معركة وجود بل معركة عرض ودين.. ولا دين لنا مع هولاء التكفيريين».

وخاطب نصرالله الحاضرين قائلا: «الآن وقت التعبئة والكل يستطيع أن يشارك، ولو بلسانه، وكل من له مصداقية عند الناس عليه أن يساهم بهذه التعبئة، يجب على العلماء التكلم، ومن له ولد شهيد عليه ان يتكلم.. حتى أنتم أيها الإخوة الجرحى لسانكم جيد فتكلموا.. وأنت أيها الأسير تكلم أيضا»..

وأضاف نصرالله: «في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس.. في السابق قلت سنكون (في سوريا) حيث يجب ان نكون، ولن نسمح لهذا المشروع ان يتمدد، ومع الاسف جوبهنا بالتخوين والتشكيك والتحريض، اليوم، أقول إننا قد نقاتل في كل الاماكن. لن نسكت لأحد بعد الآن، ونحن نمتلك أوراق قوة لم نستخدمها في المواجهة بعد».

وختم: «اذا استمررنا بعملنا بهذا الزخم، وكما فعلنا في القلمون وخططنا وجهزنا والله أخذنا الى الطريقة والتوقيت، والله نصرنا في التلال.. اذا اشتغلنا بهذا الزخم واكثر.. فإن الوعد الالهي بالنصر مضمون حتما».(محور عن عيد التحرير ص 2 و3).

*******************************************************

نصر الله يلوّح بإعلان «التعبئة العامة» ضد التكفيريين

حدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله معالم المرحلة المقبلة من أجل مواجهة الإرهاب، معتبراً في لقاء مع جرحى المقاومة الإسلامية بمناسبة يوم الجريح أن «الخطر الذي يتهدّدنا هو خطر وجودي شبيه بمرحلة الـ 1982»، وملوّحاً بإمكان إعلان التعبئة العامة ضد التكفيريين. وتحدّث السيد نصر الله عن «مرحلة جديدة لا مكان فيها للإحباط بيننا، وهي مرحلة سنستخدم فيها كل قوتنا وكل إمكاناتنا لمواجهة التكفيريين». وقال: «سنقاتل في كل مكان، بلا وجل ولا مستحى من أحد، سنقاتل بعيون مفتوحة، ومن لا يعجبه خيارنا فليفعل ما يراه مناسباً له».

وأضاف: «لا نهتم لتوهين الإنجازات التي تحققها معاركنا ويقوم البعض بإنكارها. ولو سقطت كل المدن، فلن يحبط هذا الأمر عزيمتنا، ويجب أن تكون معنوياتنا مرتفعة وحالتنا النفسية قوية».

وقال نصر الله «الله كتب علينا كما كتب على الذين من قبلنا في بدر مع الرسول وكل المعارك… حتى خيبر، ويجب أن نكمل الى صفين ومن يثبت في صفين يكون قد وصل». وأضاف «لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق، كنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازية وغيرها»، مشدداً على أن «خياراتنا ثلاثة: ١) أن نقاتل أكثر من السنوات الأربع الماضية. ٢) أن نستسلم للذبح والنساء والبنات للسبي. ٣) أن نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة إلى نكبة». وتابع «هذه الحرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الآخر ليعيش بكرامة وعزة وشرف سيكون هذا الخيار الأفضل. بل في هذه المعركة، لو استشهد ثلاثة أرباعنا وبقي ربع بشرف وكرامة سيكون هذا أفضل. إن شاء الله، لن يستشهد هذا العدد. ولكن الوضع يحتاج الى تضحيات كبيرة لأن الهجمة كبيرة، فقد انتهى الخلاف بين السعودي والقطري والتركي، والكل الآن في المعركه ضدنا».

وشدد نصر الله على أنه «إذا استنهضنا الهمم، وكنا على قدر المسؤولية فسنحطم عظامهم. وكل من يثبط أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن. شيعة السفارة الأميركية خونة وعملاء وأغبياء، ولن يستطيع أحد أن يغير قناعاتنا ولن نسكت بعد اليوم ولن نداري أحداً. هي معركة وجود، وكذلك معركة عرض ومعركة دين، ولا دين لنا مع هولاء التكفيريين».

وختم نصر الله «الآن وقت التعبئة. الكل يستطيع أن يشارك، ولو بلسانه، كل من له صدقية عند الناس فليساهم بهذه التعبئة. يجب على العلماء التكلم، ومن له ولد شهيد أن يتكلم»، مشيراً إلى أنه «في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس. أقول قد نقاتل في كل الأماكن. لن نسكت لأحد بعد اليوم، ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له أنت خائن، أكان كبيراً أم صغيراً». من جهة أخرى، ومع اندلاع الاشتباكات الأخيرة بين مسلحي «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود القلمون وعرسال، عين التنظيم مسؤولاً جديداً على القلمون يدعى موفق أبو السوس. الرجل الذي كان «بطل» عملية الانسحاب من القصير، عُيِّن منذ خمسة أيام خلفاً للأمير السابق أبو أسامة البانياسي، وهو مهرّب سابق، ركب موجة «الثورة» مع اندلاع الأحداث في سوريا، وأسس «كتائب الفاروق» في القصير، ليسطع نجمه في معركة القصير التي ما لبثت أن سقطت بأيدي مقاتلي حزب الله والجيش السوري. قبل سقوط القصير، استطاع أن يختطف أربع صحافيات أجنبيات وفاوض عليهن وتسلّم مبلغ 6 ملايين دولار أميركي. وبعد سقوط المدينة، انتقل إلى يبرود، ومنها إلى جرود القلمون. وقعت خلافات شديدة بينه وبين جبهة النصرة، نجم عنها هدر دم الرجل، ما اضطره إلى مبايعة تنظيم «داعش» حفاظاً على حياته. ويقول عارفوه إن أمير «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي، أهدر دمه سابقاً بعد اكتشاف قضايا فساد مالي، واتهم بالتخاذل في معركة يبرود، علماً بأنه اتهم بخيانة الثورة سابقاً بعدما ترك خلفه في القصير كميات كبيرة من الأسلحة، فيما كان المسلحون يبحثون عن رصاصة.

*******************************************************

تجهيز ملفات 16 سجيناً في إطار صفقة تحرير العسكريين تمهيداً للحظة «التسليم والتسلّم»
بري في سنوية الشغور: الأفق بلا نور

مع إطفاء معطّلي الاستحقاق الرئاسي أولى «شموع» الشغور دونما أدنى شعور بمسؤوليتهم التاريخية عن ممارساتهم «الداعشية» في قطع رأس الجمهورية وتحطيم أحد أبرز معالم الحضارة اللبنانية برئاستها المسيحية الوحيدة في الشرق وصيغتها الوطنية الفريدة في العيش المشترك، تتلمّس البلاد بصيص أمل يخرجها من نفق التعطيل المظلم من دون أن تلوح بعد أي بشائر حلحلة في الأفق، وهو ما عبّر عنه بمزيد من الأسف والأسى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس بالقول لـ«المستقبل»: «الخروج عن اللعبة الديموقراطية أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، للأسف الشديد عقدنا من الجلسات «دزينتين» (…) وما زلت لا أرى في الأفق نوراً»، معتبراً أنّ «كل الطبقة السياسية في البلد مسؤولة عن هذا الفشل».

وعن رأيه بالمبادرة التي طرحها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، أجاب بري: «كتلة التحرير والتنمية اجتمعت بوفد التكتل وجرى نقاش حول هذه المبادرة وتقديم بعض التوضيحات»، مؤكداً استمرار «النقاشات والتوضيحات» بهذا الشأن.

إلا أنّ رئيس المجلس أردف قائلاً: حتى اليوم «بعدني ما شايف نور» لكنّ المحادثات والمشاورات مستمرة وسارية مع كتلة العماد عون كما مع كل الكتل النيابية».

ورداً على سؤال، جدّد بري الإشارة إلى أنّ «بعض النقاط في الطرح العوني تحتاج إلى تعديل دستوري بينما النقاط الأخرى التي لا تحتاج إلى ذلك «سبق أن تم التمديد لولاية المجلس النيابي على أساس إجرائها لكنها لم تحصل بعد، كإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية وانتخاب رئيس للجمهورية».

وعن الانتخابات الفرعية المزمع إجراؤها، اكتفى بري بالقول: «هذا الموضوع عند الحكومة المعنيّة بتحديد مواعيدها، والأمر يتعلق بوزارة الداخلية إذا وجدت الجوّ مناسباً لإجراء الانتخابات».

صفقة العسكريين

على صعيد وطني آخر، يبدو أنّ مؤشر العد العكسيّ لتحرير العسكريين الأسرى لدى تنظيم «جبهة النصرة» بات قاب قوسين من بلوغ ساعة الصفر في ظل ما أكدته مصادر قضائية أمس لـ«المستقبل» لناحية بدء عملية «إعداد وتجهيز ملفات عدد من السجناء» المطلوب مقايضتهم بالعسكريين المخطوفين لدى «النصرة».

وفي حين علمت «المستقبل» أنّ هؤلاء السجناء البالغ عددهم 16 يتم تحضير معاملات إخراجهم من السجن تمهيداً لإطلاقهم دفعة واحدة حين تحين لحظة «التسليم والتسلّم» مع خاطفي العسكريين، أفادت المعلومات في سياق الإعداد لبلوغ هذه اللحظة أنّ الوسيط القطري بين الجانب اللبناني والجهات الخاطفة وصل إلى بيروت أمس الأول لوضع اللمسات الأخيرة على عملية المقايضة، وسط إعراب أوساط رسمية لـ«المستقبل» عن أملها وتفاؤلها بأن يكون العسكريون الأسرى لدى «النصرة» بين ذويهم وأهلهم على أرض الوطن «الأسبوع المقبل».

*******************************************************

لبنان والبحر آخر حدود النظام السوري مع العالم

خسر النظام السوري السيطرة على كامل الحدود السورية مع العالم الخارجي باستثناء الحدود مع لبنان والموانىء على البحر المتوسط، وكان معبر التنف الذي يصل سورية بالعراق عند حدوده الشرقية آخر المعابر التي فقد النظام سيطرته عيلها ليل اول من امس (الخميس). في هذا الوقت شنت القوات النظامية حوالى 300 غارة على مستشفى جسر الشغور في شمال غربي البلاد بعد سيطرة مقاتلي المعارضة عليه عقب اسبوعين من تعهد الرئيس بشار الاسد باستعادة المستشفى وتحرير حوالى 150 مسؤولاً كانوا محاصرين فيه. (للمزيد).

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إن عناصر «داعش» سيطروا على معبر الوليد الحدودي المعروف بـ «معبر التنف» على حدود العراق في البادية السورية، عقب انسحاب قوات النظام منه، ما يعني أن النظام خسر آخر معابره مع العراق، حيث يسيطر «داعش» على معبر البوكمال في ريف دير الزور الذي يصل مدينتي البوكمال السورية والقائم العراقية، فيما تسيطر «وحدات حماية الشعب» الكردي على معبر اليعربية (تل كوجر) في الحسكة الذي يربط بلدة اليعربية السورية بربيعة العراقية.

وبين المعابر الحدودية الرسمية الرئيسية الـ 19 بين سورية والدول المجاورة اي لبنان والاردن والعراق وتركيا، لا يسيطر النظام سوى على سبعة منها بينها خمسة مع لبنان واثنان مع تركيا، غير ان هذين المعبرين مقفلان من الجهة التركية، اضافة الى موانئ على البحر المتوسط غرب البلاد. وفيما يتحكم المقاتلون الاكراد بأربعة معابر اخرى، يسيطر «داعش» على اربعة، وكذلك الحال بالنسبة الى الفصائل الاسلامية المتحالفة معه.

وكان «داعش» سيطر اول من امس على كامل مدينة تدمر ومواقع عسكرية واقتصادية في وسط البلاد، واعلنت عائلة الشاب يونس عبد القادر مدني من مدينة الطيبة قرب تل ابيب امس ان ابنها الذي حارب ضد النظام السوري قتل في معارك مدينة تدمر.

في شمال غربي سورية، قال «المرصد» ان القوات النظامية شنت 310 غارات على محيط مدينة جسر الشغور ومنطقة المستشفى الوطني على الاطراف الجنوبية الغربية للمدينة. واوضح مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن ان فصائل المعارضة سيطرت بشكل كامل على المستشفى الوطني بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لهم الذين كانوا محاصرين في الداخل منذ حوالى الشهر. وأضاف أن عشرات من المحاصرين تمكّنوا من الفرار، بينما قتل عدد من عناصر قوات النظام داخل المستشفى وخارجه، وتمّ أسر غيرهم، ولم يعرف مصير الآخرين. وبث معارضون شريط فيديو يظهر فيه اطلاق النار على الجنود والضباط خلال فرارهم، اضافة الى صورة لبعض الاسرى.

وسقطت مدينة جسر الشغور القريبة من الحدود التركية في أيدي مقاتلي المعارضة في 25 نيسان (أبريل) الماضي. وتحصّن حوالى 150 جندياً في مسشفى المدينة، ووعد الأسد في السادس من هذا الشهر بأن «الجيش (النظامي) سيصل قريباً إلى أولئك الأبطال المحاصرين في مستشفى جسر الشغور من أجل متابعة المعركة ودحر الإرهاب».

*******************************************************

 «داعش» يتوسَّع والإرهاب يتنقَّل.. والحريري: التفجير يستهدف دَور السعودية

يَطوي لبنان بعد غدٍ الاثنين سنةً أولى على شغوره الرئاسي، في ظلّ استمرار غياب أيّ مؤشّر داخلي وخارجي إلى حَلحلة عقدةِ انتخاب رئيس جمهورية جديد، واستياءٍ كبير لسيّد بكركي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من هذا الدوَران في الحلقة المفرَغة، فيما التشَنّج السياسي حافَظ على وتيرتِه المعهودة منذ أحداث اليَمن، وقد شهدَ فصولاً جديدة على خلفية قضيّة عرسال، وكلام رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والذي تناوَل فيه وزيرَ العدل أشرف ريفي والأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري، والتعيينات العسكرية في ظلّ إصرار رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون على الربط بين قيادتَي قوى الأمن والجيش. وفي موازاة التوَتّر السياسي التصاعدي، كثّفَ الجيش اللبناني إجراءاته على الحدود وفي الداخل من أجل ترسيخِ الاستقرار الأمني طالما إنّ الاستقرار السياسي غيرُ ممكن حاليّاً، فيما حَدّد قائد الجيش العماد جان قهوجي، في أمر اليوم، ثلاثة عناوين عملَت وتعمل عليها المؤسسة العسكرية: «الحفاظ على صيغة العيش المشترَك والالتزام بالميثاق الوطني والولاء الكامل للبنان»، لأنّ «هاجسَها الوحيد بقاءُ الوطن»، ودعا العسكريين إلى «الاستمرار على هذا النهج الوطني الجامع، الذي وحدَه يحمي لبنان، ويَمنع أعداءَه من استدراجه إلى أتون الفوضى والتشَرذم والانحلال».

قفزَت عرسال إلى صدارة الاهتمامات والمتابعة منذ إعلان أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله أنّ قرار إبعاد خطر المجموعات المسلّحة عن كلّ الحدود اللبنانية قد اتّخِذ، وتخييره الدولة بين أن تتحمّل مسؤولياتها في عرسال وجرودها، وبين أن يتكفّل الشعب بالمهمة.

وإذا كانت الترجمة العسكرية لهذا الموقف معلّقة على الظروف الميدانية والمعطيات السياسية الداخلية والخارجية، فإنّ الترجمة السياسية انطلقَت مع دعوة رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون الحكومة إلى أن تحسمَ قرارَها في عرسال بالدفاع عن سيادة الوطن وأمنِه، ودعوة وزرائه إلى إثارة هذا الموضوع داخل الحكومة، وهذا ما حصلَ فعلاً في الجلستين المتتاليتين لمجلس الوزراء، ولكن من دون جدوى، في ظلّ رفض رئيس الحكومة تمّام سلام طرحَ أيّ موضوع خلافيّ وقبل استكمال كلّ المعلومات حوله.

ومنعاً لتطويق رئيس الحكومة والضغط عليه دخلَ الرئيس سعد الحريري على الخط رافعاً السقفَ السياسي، ومؤكّداً أنّ «عرسال ليست مكسراً لعصيان «حزب الله» على الإجماع الوطني، وقبل أن يتوجّهوا إلى عرسال بأيّ سؤال، فليَسألوا أنفسَهم ماذا يَفعلون في القلمون»؟

وما تَقدَّم يؤشّر بوضوح إلى أنّ موضوع عرسال سيُشكّل مدخلاً لأزمة وطنية كبرى في حال إصرار الحزب على مواصلة ما بدأه في القلمون باتّجاه عرسال، ولن تنجحَ الحكومة ولا الحوار بالصمود في وجه هذه العاصفة، خصوصاً أنّ ما انطبقَ على «نهر البارد» و«عبرا» و«طرابلس» وسجن رومية من غطاء سنّي لن ينسحبَ على عرسال.

وفي هذا الوقت تتّجه الأنظار إلى كلمة نصرالله غداً في مناسبة عيد التحرير، خصوصاً لجهة ما إذا كان سيتطرَّق إلى موضوع عرسال مجدداً، فضلاً عن مبادرة عون التي كان دعا أمينُ عام «حزب الله» القوى السياسيةَ إلى التجاوب معها.

القطيف

وعلى دقّة التطوّرات المحلّية، إلّا أنّها تشَكّل انعكاساً للأزمات الإقليمية المتفجّرة وتمدّداً لها، حيث دخلت المنطقة في مرحلة من الغَليان والمواجهات العسكرية والتفجيرات الإرهابية، ولعلّ أخطرَها مواصلة «داعش» تمدّدَه السريع في العراق، حيث تمكّنَ، بعد سقوط مدينة الرمادي في قبضته، من السَيطرة على مدينة الحصيبة، والتقدّم باتّجاه الخالدية، المدينة الأخيرة في الطريق إلى «الحبانية» التي تأوي قاعدةً عسكرية ضخمة.

وانتقلَ التنظيم أمس من سوريا، بعدما سيطرَ على مدينة تدمر التاريخية وعلى معبَر التنف الحدودي آخر معبر للنظام السوري مع العراق، إلى السعودية ليتبنّى تفجيراً انتحارياً في مسجد شيعي في مدينة القطيف، أوقعَ عدداً مِن القتلى والجرحى في صفوف المصَلّين، بعدما تبَنّى تفجيرَ قنبلةٍ في مسجدٍ للحوثيين في العاصمة اليَمنية صنعاء.

وفيما دانَت إيران التفجير وأكّدَت ضرورةَ «تحدید ومعاقبة المتورّطین فی هذه الحادثة الإرهابیة»، حَمَّلَ «حزب الله» «السلطات السعودية مسؤولية التفجير، مؤكّداً «أنّ أصحاب الفکر التكفیري الإرهابي الآثِم لا یُمیّزون بتفجیراتهم بین شیعة وسنّة، أو بین مسلِمین وغیر مسلمین، إنّما یمارسون وحشیتَهم ضد الجمیع»، استنكر رئيس الحكومة تمام سلام حادث التفجير ووصفه بأنه عمل جبان، وقال «إنّ الجريمة الوحشية التي تَعرَّضَ لها مُصَلّون أبرياء إنّما تدلّ على عقلٍ إجراميّ أسود لا يُقيم وزناً للحرُمات ولا صِلةَ له بالإسلام والمسلمين، ويَهدف إلى القتل المجاني بغرضِ إيقاع الفتنة السوداء بين أبناء البَلد الواحد».

وأبدى ثقتَه بأنّ السعودية «ستَتعامل بما هو معروف عنها من حكمةٍ وحزمٍ مع هذه الجريمة النَكراء ومَن يقف وراءَها بما يَحفظ أمنَ بلاد الحرَمين الشريفين ووحدة أبنائها».

وإذ عزّى سلام «أهالي الشهداء الأبرياء وتمنّى الشفاء العاجل للمصابين»، تقدّمَ باسمِ الشعب اللبناني بأحَرّ التعازي إلى خادم الحرَمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإلى الشعب السعودي الشقيق»، مؤكّداً «أنّ الضَيم الذي يصيبهم إنّما يصيب اللبنانيين جميعاً».

الحريري

واستنكرَ الرئيس سعد الحريري التفجيرَ، وقال: «إنّ هذا الاعتداء الإجرامي مكشوف بأهدافه ونواياه، لأنّه حلقةٌ في سلسلةٍ خبيثة ترمي إلى إثارة الفتنة بين أبناء المملكة، وتهديد الاستقرار الذي سيبقى، بإذن الله، علامةً فارقة من علامات القوّة والوحدة والتماسك الوطني حول الدولة السعودية وقيادتها».

وقال: «إنّنا، إذ نتقدّم بأحرّ التعازي من أهالي الشهداء الذين سقطوا في التفجير الإرهابي، نتوجّه إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باسم كلّ اللبنانيين الأوفياء، بأصدق مشاعر التضامن تجاه التحدّيات التي تواجه المملكة، مؤكّدين شَجبَنا وإدانتَنا لكلّ عمل يسيء إلى السعودية وشعبِها، ومعبّرين عن ثقتنا بقيادته في مواجهة الأخطار والذَود عن سلامة المملكة مهما غلَت التضحيات».

وأكّد الحريري: «أنّ الملاذ الذي تمثّله السعودية في هذه المرحلة من حياة المنطقة، هو هدفٌ لكلّ المتضرّرين مِن دورها ومكانتها، وهي التي تتقدّم الصفوفَ في محاربة الإرهاب والفِتن، وتتصدّى بأرواح شبابِها وأبنائها لمشروع الاستيلاء الإيراني على القرار العربي.

وأقلّ ما يمكن أن يُقال في التفجير الذي وقعَ في منطقة القطيف، إنّه يؤدّي خدمةً مباشرة لأولئك المتضرّرين ويتقاطع مع الميليشيات الحوثية وسائر الميليشيات التي تعمل في خدمة إيران، في تقديم الخدمات المجانية لمشاريع الهيمنة الخارجية وإثارة الفِتن في البلدان العربية».

دريان

ودانَ مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان «العمل الإجرامي» ووصفَ «ما حصل بأنّه إرهاب في حقّ الإسلام ومشروع فتنة بين المسلمين»، مؤكّداً أنّ الاعتداء على أمن السعودية» هو اعتداء على أمن كلّ مسلِم في كلّ مكان من العالم، واستهدافُ بيت من بيوت الله يؤدّي فيه المؤمنون الصلاة هو استهدافٌ للإسلام نفسه». وأكّد دريان «أنّ جميع المسلمين مسؤولون عن الوقوف مع المملكة العربية السعودية لمكافحة هذا الإجرام الذي يُستهدف من خلاله الإنسان والمقدّسات».

قهوجي

وعلى وقعِ هذه التطوّرات، حافظَ الأمن على مرتبتِه الأولى في الاهتمامات، خصوصاً من بوّابة عرسال، حيث واصَل الجيش اللبناني استهدافَ تحرّكات المسلحين في جرودها، وأكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي أنّ الجيش نجَح بقوّة في كسر شوكة التنظيمات الإرهابية وإحباط أهدافها التخريبية.

وأكّد في «أمر اليوم» بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للمقاومة والتحرير بأنّ «قضية العسكريين المخطوفين ستَبقى أمانةً في أعناقنا حتى تحريرهم وعودتهم محفوظي الكرامة إلى عائلاتهم ومؤسّستهم»، وعاهَد اللبنانيين أنّ المؤسسة العسكرية «لن تستكينَ حتى تحرير آخر شِبر من تراب الوطن المحتلّ»، مشَدّداً على «أهمّية الحفاظ على الوطن».

برّي

وكانت مصادر نيابية نَقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي قوله «إنّ الجيش يقوم بمهمّاته في عرسال ويُمسك بزمام الأمور في المنطقة وعينُه عشرة عشرة، ويَبقى علينا أن نتابع موضوع النازحين في عرسال في ضوء ما طُرح في شأنه على طاولة الحوار في الأسابيع الأخيرة»، وأكّد نيّتَه متابعة «هذه القضية لإيجاد الحلول المناسبة التي تؤدّي إلى نقلِ هذا العبء الكبير من النازحين على البلدة لتأمين سلامة عرسال وأهلها بحِمى الجيش وحماية ظهرِه». (راجع صفحة 4)

وزير الدفاع

في هذا الوقت، جَدّد وزير الدفاع سمير مقبل من عين التينة أمس تأكيدَه أنّ الجيش في جهوزية كاملة، وهو موجود على التلال الاستراتيجية من عرسال إلى رأس بعلبك، ويتّخذ كلّ الاحتياطات اللازمة لصَدّ أيّ هجوم أو أيّة اعتداءات على الأراضي اللبنانية.
وأكّد مقبل أنّ الحدود كلّها منضبطة وأنّ الجيش حاضر لصَدّ أيّ هجمات.

«جيش الفتح» ـ القلمون

وفيما وسّعَ «حزب الله» من دائرة سيطرتِه على مواقع وتلال استراتيجية جديدة في جرود القلمون، هاجَم «جيش الفتح ـ القلمون» في تغريدات على حسابه على موقع «تويتر» الجيشَ اللبناني، واتّهمَه بمساندة «حزب الله» بالقصفِ العشوائي على جرد عرسال وجردِ فليطا»، وقال إنّ الجيش «سمحَ باستخدام أراضيه وحدوده الشرقية لانطلاق العمليات العسكرية على جرود القلمون».

«حزب الله»

وعشيّة المواقف التي سيُعلنها السيّد نصر الله غداً في النبطية، اعتبرَ رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد «أنّ التكفيريين الإرهابيين لن يَستطيعوا أن يَقلبوا معادلةً في لبنان، ولا أن يشَكّلوا تهديدا جدّياً، وأنّ كلّ ما لديهم هو أن يُحدِثوا بعضَ الإزعاج كطنينِ الذباب في الآذان، وأنّ الذين راهَنوا على هؤلاء التكفيريين سيُصيبهم الإحباط والفشَل».

وقال إنّ «أولئك الذين يُصدِرون التصريحات دفاعاً عن التكفيريين الإرهابيين في جرود عرسال، خصوصاً بعدما خابَت توقّعاتهم في جرود القلمون، يقومون بذلك كي لا يَمنحوا الجيش اللبناني قراراً سياسياً يؤهّله القيام بواجباته الوطنية ضد هؤلاء الذين يَحتلون قسماً من أرضنا».

في غضون ذلك نَبَّه المفتي دريان إلى «خطورة المسائل الأمنية والاجتماعية في طرابلس وعرسال»، مؤكّداً «التلازمَ بين الفقر والتطرّف، فلا بدّ من مكافحة الفقر للقضاء على التطرّف».

«المستقبل» ـ رعد

سياسياً، وعلى رغم الجلسات الحوارية بينهما والتي تستمرّ مفاعيلها على الأرض، احتدمَ الخطاب السياسي بين كتلة «المستقبل» و»حزب الله» بعد كلام رعد الأخير والذي تناولَ فيه وزيرَ العدل أشرف ريفي والأمين العام لتيار«المستقبل» أحمد الحريري.

فحمَلت الكتلة في بيان أمس وبعُنف على رعد، ووصفَت كلامَه بـ»المعيب» وبأنّه «دليل إفلاس وتوَتّر وفقدان توازن وغياب اتّزان، وهو لن يخيفَ اللبنانيين ولا تيار «المستقبل»، لأنّه يؤمن بلبنان ويَعمل من أجله وليس من أجل إمبراطوريةٍ وهميةٍ لن يُكْتَبَ لها النجاح».

وإذ حمّلت الكتلة رعد و«حزب الله» مسؤولية ما قد يتعرّض له ريفي والحريري، رأت أنّ حساب الحزب «سيأتي في ما بعد مع الشعب اللبناني عموماً والطائفة الشيعية التي يوَرّطها الحزب في عداوات مع اللبنانيين وشعوب المنطقة العربية».

كما أنّ الرأي العام والمواطن اللبناني هو الكفيل بالمحاسبة وفي الوقت المناسب، «نتيجة شَططِ الحزب وخروجِه عن الإجماع الوطني وتوريطه للبنان واللبنانيين في المشكلات والوَيلات المتعددة التي تبدأ في لبنان وتمرّ بمعارك سوريا وتعَرّج على حروب العراق، ولا تنتهي في اليَمن أو أيّ بقعةٍ أخرى يَطلبها وينتقيها الحرَس الثوري الإيراني».

*******************************************************

8 آذار تدفع البلاد إلى الأزمة .. وأول الغيث من الرابية اليوم

إدانة إسلامية لتفجير القطيف .. و«المستقبل» يحمّل حزب الله المسؤولية عن تهديدات رعد

الرئيس سلام والمفتي دريان والرئيسان السنيورة وميقاتي خلال صورة تذكارية لأعضاء المجلس الشرعي الجدد في دار الفتوى

قبل يومين من الذكرى الـ15 لعيد «المقاومة والتحرير»، وقبل أقل من 24 ساعة على مواقف جديدة يطلقها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله في احتفال النبطية غداً، بدت الأجواء «مكهربة» بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» على خلفية تهديدات النائب محمّد رعد لوزير العدل اللواء أشرف ريفي وأمين عام التيار أحمد الحريري وسط «مخاوف جدّية» من أن تنعكس هذه الأجواء سلباً على تحديد موعد جديد لجلسة الحوار، والتي اتفق على أن تكون في الأسبوع الأول من حزيران المقبل، وفقاً لمصدر نيابي في كتلة «المستقبل».

وإذا كانت جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل حافلة بملف التعيينات، حيث سيعرض وزير الداخلية نهاد المشنوق أمام الوزراء تصّوراً لإجراء التعيينات في قوى الأمن الداخلي مفصولة عن ملف قيادة الجيش، فإن الملف الذي سيطرحه الوزير ريفي في ما خصّ تهديدات النائب رعد سيشكّل بنداً تجاذبياً، إضافة إلى إصرار وزراء «تكتل الاصلاح والتغيير» و«حزب الله» على وضع جرود عرسال على الطاولة أيضاً.

وكشف مصدر وزاري مطّلع لـ«اللواء» أنه ما لم تنجح المساعي الجارية لإصدار توضيح واعتذار من «حزب الله» في ما خصّ تصريحات رعد، فإن العلاقة بين الطرفين ستشهد تداعيات سلبية تؤثر على الجهود المبذولة لتخفيف الاحتقان، وتضاعف من مخاطر الاستقطاب السياسي الذي سينعكس على طاولة مجلس الوزراء في ظل ثلاثة ملفات خلافية: أولها ملف التعيينات حيث لم يصل جواب النائب ميشال عون في ما خصّ سلّة الاقتراحات التي حملها المشنوق إلى الرابية أمس الأول. وثانيها، التجاذب بين الوزير ريفي ووزيري «حزب الله» حول تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي زادها الطين بلّة تهديدات النائب رعد.

أما ثالثها، فهو الوضع في جرود عرسال في ظل ترويج مصادر «حزب الله» بأن مصير قائد الجيش العماد جان قهوجي معلّق على كيفية مقاربة المؤسسة العسكرية لهذا الاستحقاق.

على أن الأخطر من ربط مصير التمديد للعماد قهوجي، ما تجاهر به هذه المصادر من أن مصير الحوار مع «تيار المستقبل» معلّق هو الآخر على مجريات معركة عرسال، فضلاً عن أن عدم تجاوب الحكومة مع تأمين الغطاء السياسي اللازم للجيش لخوض المعركة هناك سيحوّل حكومة الرئيس تمام سلام إلى حكومة تصريف أعمال إذا ما اعتكف وزراء 8 آذار أو على الأقل معظمهم، في إشارة إلى اتفاق تمّ بين «التيار العوني» و«حزب الله».

وتوقفت الأوساط السياسية عند البيان الذي أصدرته «كتلة المستقبل النيابية»، واعتبرت فيه أن تهديد رعد الذي يُشكّل اعتداء على السلم الأهلي هو الوجه الآخر لحركات التشدّد والتطرّف والإرهاب التي تتفشى في المنطقة، محمّلة إياه وحزبه مسؤولية ما قد يتعرّض له أمين عام التيار ووزير العدل، معربة عن قناعتها من أن حساب «حزب الله» سيأتي في ما بعد مع الشعب اللبناني عموماً والطائفة الشيعية بوجه خاص التي يورطها الحزب في عداوات مع اللبنانيين وشعوب المنطقة العربية.

لقاء الرابية اليوم

وفي إطار ما وصفته مصادر «تكتل الإصلاح والتغيير» أنه خطة متدرجة لاستنهاض القواعد الشعبية، يعقد بعد ظهر اليوم لقاء شعبي في الرابية، يلقي خلاله النائب عون كلمة يعرض فيها حصيلة متابعة التكتل للملفات المطروحة وموقفه من الحكومة ومقاربته لما يجري في جرود عرسال، حسب ما أبلغه مصدر عوني لـ «اللواء».

وأضاف هذا المصدر أن اللقاء الشعبي لن يخرج في سقفه عن سياق المؤتمر الصحافي الأخير لعون، إلا أنه لم يشأ التأكيد ما إذا كان سيعلن موقفاً ما حيال استمرار المشاركة في الحكومة أم لا.

تفجير القطيف

وفي سياق ارتباط الوضع اللبناني بتداعيات المنطقة، شكّل التفجير الانتحاري في مسجد القديح في القطيف صدمة في الأوساط الروحية والسياسية وسط مخاوف من انتشار رقعة الإرهاب الذي لا يراعي حرمة ولا يوفّر مكان عبادة أو تجمعاً مدنياً.

ووصف الرئيس تمام سلام  التفجير بأنه يدل على «عقل إجرامي ولا صلة له بالإسلام»، معرباً عن ثقته بأن «القيادة السعودية ستتعامل بحزم وحكمة مع هذه الجريمة»، فيما اعتبر الرئيس سعد الحريري «أن التفجير يتقاطع مع الميليشيات الحوثية وسائر الميليشيات التي تعمل في خدمة إيران في تقديم الخدمات المجانية لمشاريع الهيمنة الخارجية وإثارة الفتن في البلدان العربية».

كما وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان التفجير بأنه «إرهاب بحق الإسلام ومشروع فتنة بين المسلمين»، فيما اعتبر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط «أن التفجير يستهدف ضرب استقرار المملكة والتعرّض لأمنها الوطني الذي يبقى ركناً أساسياً في منظومة الأمن العربي».

أما «حزب الله» فقال «إن أصحاب الفكر التكفيري الإرهابي الآثم لا يميّزون بتفجيراتهم بين شيعة وسنّة أو بين مسلمين وغير مسلمين».

25 أيار!

ولعلّ مناسبة 25 أيار ببُعديّها الوطني والدستوري تأتي مختلفة هذا العام في ظل تحديات جدّية تواجه لبنان وخلافات جذرية تعكس ارتباط استقراره وأمنه ومصير مؤسساته بالحروب الدائرة في الإقليم.

وإذا كانت بكركي تنشغل بالبحث عن وسائل لإنهاء الشغور الرئاسي بأسرع وقت ممكن، فإن «حزب الله» يعطي في احتفال الذكرى الـ15 للتحرير الأولوية للأجندة المرتبط بها عسكرياً خارج الحدود، في ظل استمرار دعمه للعماد عون في معركة الرئاسة والتعيينات في قيادة الجيش، نائياً بنفسه عن الخلافات بين الرئيس برّي وعون، والتي برزت بشكل واضح في المهرجان الاغترابي الذي نظمه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والذي قاطعه موظفو الخارجية والمغتربين المحسوبين على الرئيس برّي، وسط استمرار الانقسام الوطني حول دور الحزب في الصراعات الدائرة في سوريا والعراق واليمن.

واعتراضاً على استمرار الشغور الرئاسي بعد دخوله العام الثاني بدءاً من الثلاثاء المقبل، تواصل منظمات المجتمع المدني تحركاً للضغط على الكتل النيابية للقيام بواجبها والنزول إلى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس.

وفي هذا الإطار، ورداً على سؤال لـ «اللواء» نفى النائب ايلي ماروني أن يكون تبلّغ أي دعوة للمشاركة في تجمع لنواب 14 آذار في بكركي للمطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية، مشيراً إلى انه سمع عن مثل هذه الدعوة في وسائل الإعلام.

قهوجي في القاهرة اليوم

وعشية ذكرى التحرير، وقبيل توجهه إلى القاهرة اليوم، أكد العماد قهوجي في أمر اليوم أن المهمة الأساسية الآن للعسكريين هي الولاء الكامل للبنان والحفاظ على صيغة العيش المشترك، والالتزام بالميثاق الوطني، رافضاً التشكيك بقدرات الجيش في التصدّي للتنظيمات الإرهابية، ومؤكداً للعسكريين «أنكم نجحتم في كسر شوكة التنظيمات الإرهابية وإحباط أهدافها التخريبية، مما رسّخ ثقة اللبنانيين بكم، وشكّل محطّ إعجاب الدول الصديقة التي بادرت ولا تزال إلى تقديم الدعم العسكري النوعي للجيش اللبناني».

ووفقاً لمصدر مطلع، فإن العماد قهوجي سيمثّل لبنان في اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية في القاهرة، وهو الاجتماع الثاني من نوعه لتشكيل قوة عسكرية عربية لحسم النزاعات في الدول العربية.

وكانت الأفكار التي يحملها الوفد العسكري اللبناني موضع تشاور مع رئاسة الحكومة من خلال وزير الدفاع سمير مقبل الذي أكد من عين التينة أمس أن الجيش في كامل الجهوزية لصد أي هجوم أو اعتداء على الأراضي اللبنانية، وهو موجود على التلال الاستراتيجية من عرسال إلى رأس بعلبك، مشيراً في مجال آخر إلى وجوب فصل تعيين مدير عام قوى الأمن الداخلي عن التعيينات في الجيش، سواء في ما يتعلق بالمدة الفاصلة أو بالصلاحيات.

المجلس الشرعي

وتحوّلت الجلسة الأولى التي عقدها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الجديد إلى مناسبة للتأكيد على إدخال الإصلاحات المطلوبة في دار الفتوى ومؤسساته وتجديد الخطاب الديني وإصلاح التعليم الديني وتوحيد كلمة المسلمين والنهوض بمؤسسات الدار الخيرية والصحية والاجتماعية. وأعيد انتخاب الوزير السابق عمر مسقاوي نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى (راجع ص3).

برّي إلى الكويت

على صعيد آخر، من المتوقع أن يتوجه الرئيس نبيه برّي إلى الكويت اليوم، ترافقه عقيلته السيدة رندى برّي لتقديم واجب العزاء برئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم الخرافي الذي شيّع أمس.

السنيورة إلى لاهاي مجدداً

وإلى لاهاي يتوجه الأربعاء المقبل الرئيس فؤاد السنيورة لاستكمال الاستجواب المضاد من قبل فريق الدفاع في قضية عياش وآخرين حول الشهادة التي قدمها في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في وقت سابق.

وعلى صعيد قضائي آخر، وفي سياق التفاهم لاطلاق الجنود الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى «جبهة النصرة»، عُلم أن المحكمة العسكرية الدائمة اتخذت الإجراءات لاطلاق عشرة موقوفين، على ان يحصل ذلك خلال الايام القليلة المقبلة.

وفي إطار التحركات المطالبة بتعديل صلاحيات المحكمة العسكرية، يعقد حقوقيو 14 آذار ندوة اليوم للمطالبة بحل هذه المحكمة أو تعديل صلاحياتها.

*******************************************************

الجيش اعتقل قاضي شرع «النصرة» في يبرود

غطاس خوري في الرابية موفداً من الحريري : لا توافق على التعيينات الأمنية

من المتوقع ان يحدد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون موقفه من ردود الكتل السياسية على مبادرته بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح نهار الثلاثاء، في حين ألمحت مصادر نيابية في تكتل التغيير والاصلاح عن الخيارات الشعبية في تغيير قواعد اللعبة، ملمحة الى ان حركة «الاعتراض الشعبية» ربما ادت الى الاطاحة بالطائف وكل ما انتجه على الساحة اللبنانية، ومشيرة الى ان اشكال الاعتراض الشعبي سيحددها العماد عون.

وفي المعلومات ان رئيس تيار المستقبل عاد واوفد مساء اول من امس الوزير السابق غطاس خوري الى الرابية، حيث التقى العماد ميشال عون وبحث معه في التعيينات الامنية وطريقة مقاربة هذا الملف من قبل الطرفين، بعد ان كان الوزير نهاد المشنوق زار عون صباحا.

وفي المعلومات لجهات متابعة ان خوري وضع عون في اجواء موقف الحريري من التعيينات الامنية، وانه لم يحسم الموقف النهائي للحريري من التمديد لقائد الجيش او تعيين العميد شامل روكز مكانه. لكنه اشار الى ان الحريري يفضل تأجيل البحث في موضوع قيادة الجيش حتى ايلول بانتظار ما يمكن ان يحصل بما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية، لانه يعتقد ان موضوع تعيين قائد الجيش يجب ان يترك للرئيس الجديد، واذا ما حصل انتخاب رئيس للجمهورية قبل ايلول فالامور تصبح عندئذ سالكة لجهة تعيين قائد جديد للجيش. ورأت المعلومات ان الحريري غير مستعجل لبت موضوع قيادة الجيش وانه ما زال هناك وقت لحسم الموقف نهائىا من هذا الملف.

وفي سياق متصل تحدثت المعلومات عن ان وزير الداخلية نهاد المشنوق يرجح ان يرفع الى جلسة مجلس الوزراء العادية يوم الخميس المقبل اقتراحا بما خص مقاربة موقع المدير العام لقوى الامن الداخلي.

وبحسب المعلومات، فإن الوزير المشنوق ابلغ بعض المقربين نيته رفع الاقتراح، ولكنه تجنب الخوض في ماهية هذا الاقتراح. غير ان مصادر متابعة رجحت ان يرفع لائحة باسمين او ثلاثة لتعيين احدهم في منصب المدير العام لقوى الامن الداخلي، بينهم العميد عماد عثمان، الا ان المصادر تستبعد حصول احد الاسماء التي قد يقترحها الوزير المشنوق على تأييد اكثرية مجلس الوزراء، مما سيدفع وزير الداخلية الى اصدار قرار بالتمديد للواء بصبوص.

وافيد ان الاسماء الثلاثة التي سيقترحها المشنوق هي العميد احمد الحجار، العميد عماد عثمان، والعميد سمير شحاده.

واشارت المعلومات الى استبعاد اختيار الاقدم رتبة العميد الشيعي نبيل مظلوم في حال فشل تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي، كذلك استبعاد تعيين الاعلى رتبة العميد الماروني اميل كيوان في حال عدم التعيين. وبالتالي فإن خيار تأجيل التسريح لمدة 6 اشهر يبقى الخيار المرجح. كما ان الوزير المشنوق حاول اقناع العماد عون بفصل موضوع قوى الامن الداخلي عن قيادة الجيش. وهذا ما اشار اليه وزير الدفاع سمير مقبل امس بعد خروجه من عين التينة. ومن المتوقع ان يرد عون على كل تلك الاسئلة بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح الثلاثاء.

ـ قاضي شرع «النصرة» في يبرود بيد مخابرات الجيش ـ

اما على الصعيد الامني، فقد تمكنت مخابرات الجيش اللبناني في البقاع وبعد رصد دقيق من اعتقال عبدالنبي رومية ونجله علاء الدين في بر الياس وهما ينتميان الى جبهة النصرة، وكان رومية ونجله يقيمان في فيلا في بر الياس لا تبعد عن الطريق الدولية سوى عشرين مترا، وتمت مصادرة 20 هاتفا خليويا من الفيلا، وكمبيوترات، علما ان علاء الدين كانت قد بترت يده في اشتباكات القلمون. وقد نقل رومية ونجله الى وزارة الدفاع على الفور للتحقيق معهما، بعدما تبين ان رومية كان عضو مجلس قضاء النصرة في القلمون وقاضي شرع النصرة في يبرود، وان مهمته كانت تجنيد العديد من الشبان واعطاءهم دروسا دينية، خصوصا ان منطقة بر الياس تخضع لمراقبة امنية بعد حوادث القلمون ولجوء عدد من عناصر النصرة اليها.

*******************************************************

السعودية تندّد بجريمة تفجير داعش للمسجد وقتل المصلّين

تعرضت المنطقة الشرقية في السعودية الى اعتداء ارهابي استهدف مسجدا شيعيا في محافظة القطيف واوقع عشرات القتلى والجرحى. وقد اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم على المسجد، وكذلك عن تفجير وقع في مسجد للحوثيين في صنعاء.

وقال المتحدث الامني لوزارة الداخلية أثناء أداء المصلين لشعائر إقامة صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح بمحافظة القطيف، قام أحد الأشخاص بتفجير حزام ناسف كان يخفيه تحت ملابسه، مما نتح عنه مقتله واستشهاد وإصابة عدد من المصلين. وقامت فرق الاسعاف باجلاء المصابين الى المستشفيات.

واضاف المتحدث ان التحقيق بدأ في الجريمة الإرهابية. وان الجهات الأمنية لن تألو جهداً في ملاحقة كل من تورط في هذه الجريمة الإرهابية الآثمة من عملاء أرباب الفتن الذين يسعون للنيل من وحدة النسيج الوطني بالمملكة، والقبض عليهم وتقديمهم للقضاء الشرعي لنيل جزائهم العادل.

٢٠ قتيلا و٥٠ جريحا

وفي وقت لاحق اعلن الناطق الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، ان عدد ضحايا تفجير القديح في محافظة القطيف بلغ 19 شخصا على الأقل. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بمستشفى ان الهجوم الانتحاري على المسجد الشيعي اسفر عن مقتل نحو ٢٠ شخصاً وإصابة اكثر من ٥٠ بجروح.

وقد أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في المملكة بشدة هذه الحادثة، وعدتها جريمة بشعة تهدف إلى ضرب وحدة الشعب السعودي وزعزعة استقراره، ويقف وراءها إرهابيون مجرمون لهم أجندات خارجية، وليس لهم ذمة ولا يراعون حرمة، وغاظهم أشد الغيظ قيام المملكة بواجباتها الدينية والعربية والإسلامية.

بدورها استنكرت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للقضاء الحادث الأثيم، وقال سلمان بن محمد النشوان الأمين العام والمتحدث الرسمي للمجلس أن هذا العمل الإجرامي الخبيث لا يمت إلى الإسلام والدين بأي صلة ولا يمكن تصور أن يرتكبه مسلم عاقل عالم بالحلال والحرام مدرك لحرمة الدماء وعصمتها، مما يدعونا للحذر.

هذا وقال موقع مراقبة مقره الولايات المتحدة في حسابه على تويتر ان تنظيم داعش اعلن المسؤولية عن الهجوم.

وذكر موقع سايت ان التنظيم المتشدد حدد اسم الانتحاري بانه ابو عمار النجدي، واضاف ان الهجوم الذي تم باستخدام حزام ناسف قتل او اصاب ٢٥٠ شخصا.

*******************************************************

الحريري:اعتداء ارهابي يتقاطع مع الميليشيات التي تخدم ايران

استنكر الرئيس سعد الحريري التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في قرية القديح في محافظة القطيف السعودية.

وقال في تصريح له: «ان هذا الاعتداء الاجرامي مكشوف بأهدافه ونواياه، لأنه حلقة في سلسلة خبيثة ترمي الى اثارة الفتنة بين أبناء المملكة، وتهديد الاستقرار الذي سيبقى، بإذن الله، علامة فارقة من علامات القوة والوحدة والتماسك الوطني حول الدولة السعودية وقيادتها».

أضاف: «اننا اذ نتقدم بأحر التعازي من أهالي الشهداء الذين سقطوا في التفجير الإرهابي، نتوجه الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باسم كل اللبنانيين الاوفياء، بأصدق مشاعر التضامن تجاه التحديات التي تواجه المملكة، مؤكدين شجبنا وإدانتنا لكل عمل يسيء الى السعودية وشعبها، ومعبرين عن ثقتنا بقيادته في مواجهة الاخطار والذود عن سلامة المملكة مهما غلت التضحيات».

وختم الحريري قائلاً: «ان الملاذ الذي تمثله السعودية في هذه المرحلة من حياة المنطقة، هو هدف لكل المتضررين من دورها ومكانتها، وهي التي تتقدم الصفوف في محاربة الارهاب والفتن، وتتصدى بأرواح شبابها وابنائها لمشروع الاستيلاء الإيراني على القرار العربي.

وأقل ما يمكن ان يقال في التفجير الذي وقع في منطقة القطيف، انه يؤدي خدمة مباشرة لأولئك المتضررين ويتقاطع مع الميليشيات الحوثية وسائر الميليشيات التي تعمل في خدمة ايران، في تقديم الخدمات المجانية لمشاريع الهيمنة الخارجية واثارة الفتن في البلدان العربية».

ودان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في بيان «العمل الإجرامي الذي استهدف المصلين في أحد مساجد منطقة القطيف في المملكة العربية السعودية»، واصفا «ما حصل من تفجير انتحاري أنه إرهاب بحق الاسلام ومشروع فتنة بين المسلمين».

وقال: «إن أمن المملكة العربية السعودية خادمة الحرمين الشريفين والمؤتمنة على رعايتهما هو من أمن العالم الاسلامي كله، والاعتداء على أمنها هو اعتداء على أمن كل مسلم في كل مكان من العالم، واستهداف بيت من بيوت الله يؤدي فيه المؤمنون الصلاة هو استهداف للاسلام نفسه. ولذلك، نعتبر أن المسلمين جميعا مسؤولون عن الوقوف مع المملكة العربية السعودية لمكافحة هذا الاجرام الذي يستهدف من خلاله الانسان والمقدسات».

وأشاد ب»الجيش والأمن السعودي على وقفته الشجاعة ضد الارهاب في المنطقة»، مقدما التعازي للشهداء ومتمنيا الشفاء للجرحى.

فضل الله

ورأى العلامة السيد علي فضل الله في بيان ان «التفجير الإجرامي  بعيد كل البعد عن القيم والتعاليم الإسلامية والإنسانية، ويعبر عن المدى الخطير الذي بلغه الاستهداف للواقع الإسلامي الذي وصل إلى حد إستباحة دماء المصلين في المساجد».

أضاف: «إننا لا نرى في ذلك إلا سعيا لإشعال فتنة مذهبية، ومحاولة لإيجاد شرخ في العلاقة بين المسلمين الذين عرفوا التعايش والتواصل طوال الفترة الماضية، وعملا لإدخالهم في آتون الفتن المتنقلة في أكثر من بلد».

وتابع: «نحن على ثقة بوعي أهلنا الكبير في القطيف، وبأنهم سيفوتون الفرصة على المصطادين في الماء العكر، وسيحولون دون تحقيق الاهداف الدنيئة لمن هم وراء هذا التفجير».

حزب الله

ودان «حزب الله» بشدة في بيان، «التفجير الإرهابي الحاقد، الذي استهدف مسجد الإمام علي في بلدة القديح في القطيف، وأدى إلى استشهاد أكثر من عشرين مصليا وجرح العشرات، فيما كانوا يؤدون صلاة يوم الجمعة».

ووصف رئيس «التيار الشيعي الحر» الشيخ محمد الحاج حسن، في بيان، «ان التفجير الإرهابي بالعمل القذر الذي تنفذه الجماعات التكفيرية المرتبطة بالمنظومة التخريبية التي تسعى لزعزعة الإستقرار في المنطقة وإشعال فتنة مذهبية بين السنة والشيعة، خدمة للعدو الإسرائيلي المستفيد الأبرز من هذه المؤامرة».

*******************************************************

ازدياد الغموض حول مصير العسكريين اللبنانيين لدى «داعش» بعد سيطرة «النصرة» على مواقع التنظيم بالقلمون

الجيش يواصل قصف تحركات المسلحين بتفويض حكومي

واصل الجيش اللبناني، أمس، استهداف تحركات المسلحين في جرود بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، بعدد من القذائف المدفعية، بهدف إحباط محاولة التسلل إلى العمق اللبناني. وجاء هذا التطور بموازاة تواصل المعارك بين حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري من جهة، وقوات المعارضة السورية من جهة ثانية في القلمون، وسيطرة قوات «جيش الفتح» على معظم مقرات تنظيم داعش في المنطقة الممتدة من جرود عرسال باتجاه بلدة فليطة السورية.

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال، أمس، إن الجيش اللبناني «لديه الأوامر منذ بدأت الأحداث في عرسال وجوارها، ولسنا في حالة إصدار أوامر يومية»، في حديث إذاعي، وتابع أن «أحداث الثاني من أغسطس (آب) ضد الجيش لن تتكرر»، في إشارة إلى تسلل مقاتلين متشددين إلى بلدة عرسال واشتباكهم مع الجيش اللبناني، مما أسفر عن سقوط قتلى واختطاف عناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي، ما زال 25 منهم حتى الآن في قبضة تنظيمي داعش وجبهة النصرة.

ومن ناحية أخرى، قال قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إن قضية «العسكريين المختطفين لدى التنظيمات الإرهابية، ستبقى أمانة في أعناقنا حتى تحريرهم وعودتهم محفوظي الكرامة إلى عائلاتهم ومؤسستهم». وفي توجيهه «أمر اليوم» إلى العسكريين، بمناسبة ذكرى تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي في عام 2000، قال قهوجي للعسكريين: «بعد أن كان الجنوب ساحة مفتوحة للعدوان الإسرائيلي، وبوابة لرياح الفتنة إلى الداخل، أصبح واحة أمان واستقرار، بفضل إرادة أبنائه، وجهوزيتكم للدفاع عنه، ومساندة القوات الدولية لكم تنفيذا للقرار 1701»، وأضاف: «اليوم، وبعد أن شكك البعض في قدرتكم على التصدي للتنظيمات الإرهابية، نجحتم بقوة في كسر شوكتها وإحباط أهدافها التخريبية، مما رسخ ثقة اللبنانيين بكم، وشكل محط إعجاب الدول الصديقة، التي بادرت ولا تزال، إلى تقديم الدعم العسكري النوعي إلى مؤسستنا».

غير أن قضية العسكريين اللبنانيين لدى تنظيم داعش ما زالت محاطة بالغموض، بعد معارك احتدمت الأسبوع الماضي بين مقاتلي تنظيم داعش في جرود عرسال، حيث يُرجح أن يكون العسكريون محتجزين، ومقاتلي جبهة النصرة وسائر الفصائل السورية المنضوية تحت لواء جيش الفتح، وأسفرت أمس عن سيطرة قوات المعارضة على القسم الأكبر من مقرات «داعش»، في منطقة القلمون الغربي.

وجاء على لسان إسماعيل الداراني عضو مجلس الثورة في محافظة ريف دمشق، لـ«الشرق الأوسط» أن مقاتلي «جيش الفتح»، تمكنوا أمس من «إقصاء (داعش) عن القسم الأكبر من جرود القلمون الغربي المتصلة بالحدود مع لبنان»، مشيرًا إلى «سيطرتهم على معظم مقرات التنظيم في الجرود الممتدة من عرسال إلى بلدة فليطة السورية». وأردف أن المقرات التي يحتفظ بها «داعش» باتت في العمق السوري الممتد إلى القلمون الشرقي، بينما «تجري ملاحقة فلول التنظيم في القلمون الغربي»، لافتًا إلى أن مهمة «داعش» في الحفاظ على العسكريين اللبنانيين في حال كانوا في القلمون الغربي «باتت صعبة، إلا إذا كان التنظيم نقلهم إلى مواقع سيطرته في القلمون الشرقي» بشمال شرقي دمشق.

في هذه الأثناء، تواصلت المعارك في منطقة القلمون الجبلية السورية المتاخمة للبنان بين القوات النظامية وحزب الله من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» و«جيش الفتح» من جهة ثانية، تركزت في جرود فليطة، بينما يتحدث ناشطون عن تغييرات في استراتيجية هجوم حزب الله في المنطقة، وانخفاض وتيرته منذ السيطرة على مرتفعات تلة موسى الاستراتيجية، الشهر الماضي. وشرح الداراني أن المنطقة الممتدة من المرتفعات، باتجاه جرود فليطة السورية «شهدت اشتباكات ومعارك كر وفر، حيث تستعين المعارضة بالكمائن»، مشيرًا إلى أن معارك «جيش الفتح» منذ وقت طويل «كانت معارك كر وفر»، وأن مقاتلي المعارضة «يركزون على الضربات السريعة». وتمثل التغيّر في المعركة، بفتح جبهة موازية، من الجهة السورية، حيث أفاد «مكتب أخبار سوريا» بحشود من قوات الدفاع الوطني، دفعت بها قوات النظام السوري، للمشاركة في المعارك الدائرة في جرود القلمون الغربي، انطلاقًا من مدن وقرى منطقة القلمون بريف دمشق.

ونقل المكتب عن مصدر عسكري معارض من جرود القلمون، قوله إن أعدادًا «كبيرة» من المقاتلين بدأت فصائل المعارضة ترصد وصولهم أخيرًا إلى مناطق انتشار القوات النظامية في جرود القلمون، لافتًا إلى ازدياد العناصر النظامية التي تقاتل في المعارك. كما نقل المكتب عن مصدر في قوات الدفاع الوطني بالقلمون، قوله إن هناك قرارا «جديا» بحسم معركة القلمون الغربي، «لذلك تم سحب جميع العناصر في مراكز الدفاع بمدن وبلدات كثيرة، منها يبرود والنبك وعين التينة، ونقلهم إلى قرى القلمون الغربي الخاضعة لسيطرة النظام والمتاخمة للجرود»، مشيرا إلى أن هذه العملية ساعدت في تثبيت العناصر النظامية بأعداد كبيرة في التلال التي يسيطرون عليها، مما يمنع المعارضة من التقدم فيها، بحسب وصفه.

*******************************************************

« Riyad a transmis un message très important à la communauté chiite »

L’attentat qui a visé hier en Arabie saoudite une mosquée chiite n’est pas le premier à frapper cette communauté au royaume. En novembre 2014 déjà, des hommes armés avaient tué sept chiites, dans la localité d’al-Dalwa, pendant la célébration du deuil chiite de l’Achoura. Mais c’est la première opération revendiquée par le groupe État islamique (EI) dans le royaume. La montée en puissance du groupe jihadiste, l’extension de ses territoires et la multiplication des attentats commis à l’échelle régionale et internationale laissent présager d’autres attaques. Reste à voir la fréquence avec laquelle celles-ci se dérouleront. En attendant, la minorité chiite (10 %), qui se sent déjà discriminée par les autorités, ne se sent pas protégée non plus des retombées de l’implication militaire saoudienne au Yémen, entre autres. Pourtant, les tensions entre le pouvoir et les chiites avaient baissé depuis le mouvement de contestation de 2010 – 2011 ; un dialogue interconfessionnel avait également été entamé pour faire retomber la fièvre dans certaines régions du royaume, notamment Qatif. Sur ce plan, quelles pourraient être les retombées de l’attaque d’hier? Olivier Da Lage, spécialiste français de la péninsule Arabique, répond aux questions de L’Orient-Le Jour.

Les autorités saoudiennes ont dénoncé hier, après l’attentat à Qatif, une volonté de creuser le fossé entre sunnites et chiites dans le royaume. Que peuvent-elles faire pour empêcher plus de complications avec une communauté minoritaire qui se dit discriminée par le gouvernement ?

Il est très important que les autorités saoudiennes aient réagi si vite et dénoncé l’attentat immédiatement après qu’il a eu lieu, ce qui n’a pas nécessairement été le cas lors d’attaques précédentes. C’est un signal, un message très important, là aussi, qu’elles ont voulu transmettre à la communauté chiite. Sur le terrain, toutefois, les membres de cette communauté n’ont pas l’impression que les choses ont changé. En outre, malgré les critiques des chiites qui estiment n’avoir pas été protégés, il est difficile d’assurer une protection à tous, d’autant que ce n’est probablement pas une priorité pour les autorités. Depuis le mouvement de contestation de 2010, les accrochages avec les forces de l’ordre et les arrestations au sein de la communauté se sont multipliés ; il n’y a donc pas de confiance envers les forces de l’ordre.

L’attentat de Qatif, revendiqué par l’EI, a visé une mosquée chiite. L’Arabie saoudite doit-elle donc se préparer à une guerre contre l’EI, sur son sol, comme ce fut le cas avec el-Qaëda ?

Oui, et ce n’est pas le choix de l’Arabie saoudite. Le mois dernier (le calife autoproclamé Abou Bakr el-) Baghdadi avait directement menacé le royaume. D’ailleurs, l’EI parle à présent de la « wilayat el-Najd » (région d’Arabie dont la fusion avec le Hijaz et d’autres provinces constituera le noyau originel de l’actuelle Arabie saoudite). En outre, les jihadistes de l’EI se revendiquent héritiers légitimes de Mohammad ben Abdel Wahhab (fondateur du wahhabisme, sur lequel est fondé le système du royaume). Ils estiment que la famille royale régnante a trahi le message d’Abdel Wahhab. El-Qaëda aussi s’estimait héritier du wahhabisme et critiquait la famille régnante.

Quelle est actuellement l’importance de l’EI en Arabie saoudite ?

Il est très difficile de le savoir pour l’instant. C’est bien la première fois que le groupe revendique une attaque dans le royaume. On soupçonne évidemment qu’il compte un certain nombre de sympathisants. Et il ne fait pas de doute que, pour beaucoup de sunnites, l’EI est un moindre mal face à l’Iran. Néanmoins, il se peut que l’attentat de Qatif se retourne contre eux.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل