بدأت مليشيات “حزب الله” تتحسس رائحة الهزيمة في سوريا، وتستنشق رائحة البارود الناجمة عن عاصفة الحزم في اليمن.
وعملية تبادل العسكريين الاسرى بسجناء اسلاميين باتت شبه اكيدة بالرغم من ممانعة ورفض “حزب الله” لهذه المبادلة التي يعتبرها صفقة… كما ان تنظيم “داعش” الذي ساند وقاتل الى جانب مليشيات “حزب الله” في القلمون، ها هو ينقلب عليها في القطيف السعودية ويفجر مساجد للشيعة ويوقع العشرات من القتلى والجرحى و”حزب الله” يحمّل المسؤولية لسلطات المملكة وليس لحليفه “داعش”…
كما كُشِفَ النقاب أخيراً عن واقعة مهينة بحق عائلات قتلى “حزب الله” بحيث تبين ان بعض جثثه لا زالت مع جبهة “النصرة” وهي تعرضها على شاشات التلفزة، فيما يقوم “حزب الله” بمراسم الدفن في نعوش ممنوع فتحها بحجة كثرة التشوهات والحقيقة انه ممنوع فتحها لانها خالية من الجثث…
والكثير من الفضائح والفظائع المتراكمة والمتسارعة والتي يسعى “حزب الله” الى طمسها واخفائها ولكن الى حين تحويل هزائمه انتصارات في الداخل اللبناني وترجمتها مكاسب، على غرار خسارته حرب تموز 2006 حيث استدار الى الداخل واحتل وسط بيروت ونشر المخيمات واقفل مجلس النواب لسنة ونصف الى ان اتت اللحظة المناسبة للانقضاض على العاصمة بالحديد والنار وفرض اتفاق الدوحة حيث نال الثنائي الشيعي توقيعاً غير معلن على تشكيل الحكومات من خلال الثلث المعطل…
اما اليوم بماذا يفكر “حزب الله” والى ماذا يسعى؟ السؤال بسيط والجواب أبسط… فهم باتوا على مشارف الدعوة لمؤتمر تأسيسي لدفن المناصفة وطرح المثالثة… وقد غاب عن بالهم ان “الطائف” قد كلّف لبنان ما يزيد عن مئة ألف ضحية وآلاف المفقودين ودمار وخراب وتهجير ودماء ودموع وجراح لم تلتئم بعد… لذا، ومن باب الشراكة الوطنية نلفت انتباه الاخوة في الوطن الى ان كلفة ما يطمحون اليه هي عشرات العقود من الزمن وعشرات المرات من كلفة الطائف… والسلام.
رئيس دائرة الإعلام الداخلي في القوات اللبنانية مارون مارون