النهار: هل أعلن نصرالله التعبئة ولماذا “التوضيح”؟ إيحاءات “انقلابية” يواكبها تصعيد عوني
من امس السبت الى الثلثاء المقبل ” رباعية ” ايام مشهودة سيسمع خلالها اللبنانيون ويشاهدون ويعاينون مواقف وربما تطورات تتسم بدرجة عالية من الاحتدام وتحمل دلالات قد يمكن معها القول ان ما بعد 25 ايار قد يكون فعلا غير ما قبله . وليس خافيا ان الذكرى المزدوجة للتحرير والفراغ الرئاسي ساهمت في تداخل هائل للمواقف والانفعالات والمعطيات السابقة واللاحقة من التطورات التي ترسم افقا شديد التأزم بل والخطورة في ظل تقدم الاستحقاق الابرز المتصل بالواقع الميداني على الحدود الشرقية وتصاعد وتيرة المواقف التي يعلنها ” حزب الله ” في إثارة واقع جرود عرسال وعرسال الى درجة دق نفير التعبئة من جانب آحادي .
والواقع ان ذكرى 25 ايار بشقيها أرخت ذيولها المتدرجة منذ البارحة على المشهد الداخلي من خلال ملف المواقف المتصلة بالمواجهة على الحدود الشرقية التي يوازي بينها “حزب الله ” والمواجهة مع اسرائيل نفسها من جهة وملف الفراغ الرئاسي من جهة أخرى.
وتبعا لذلك اتسم الكلام الذي نسب الى الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في شان التلويح بامكان اعلان التعبئة العامة “على كل الناس” بخطورة استثنائية أطلقت العنان للاجتهادات والتفسيرات السياسية والامنية المختلفة حيال الدوافع التي أملت على السيد نصرالله هذا الموقف مما لا يترك مجالا على الاقل في الظن ان تطورات شديدة الجسامة حصلت على ارض الميادين التي يخوض عليها حزب الله معاركه في سوريا خصوصا عقب الانسحابات المفاجئة لقوات النظام السوري من مناطق استراتيجية .
لكن البعد الداخلي لهذا الموقف بدأ ينذر بمزيد من الاحتدام السياسي باعتبار ان قوى “14 آذار” تحديدا ووفق مصادر بارزة فيها تحدثت الى ” النهار ” نبهت الى خطورة هذا الاتجاه الجديد لدى الحزب الذي رأت فيه امعانا في مصادرة قرار السلم والحرب العائد للدولة وتحديدا لمجلسي الوزراء والنواب محذرة من ان يكون الحزب في وارد التهويل على الجميع لحمل الحكومة على الانصياع للضغط الذي بدأ يمارس عليها في الايام الاخيرة لحملها على اتخاذ قرار سياسي يزج بالجيش في معركة استباقية في جرود عرسال وعرسال .
وقالت ان المعطيات الميدانية المتصلة بالمعارك في سوريا والعراق والانهيارات الحاصلة امام تقدم تنظيم داعش تظهر ان المنطقة دخلت مقلبا جديدا غير مسبوق في خطورته لكن ذلك يستدعي في لبنان أقصى درجات الحكمة وعدم اقحام لبنان في مغامرات مخيفة خصوصا متى كانت إيحاءات بعض المواقف التي يعلنها الحزب تترك انطباعات بان مناخا انقلابيا قد يكون على الأبواب .وهو الامر الذي يستدعي من الحزب توضيح مقاصده وما اذا كان يعتزم المضي في خطوات أحادية من دون الأخذ في الاعتبار مواقف المؤسسات الدستورية وحتى العسكرية والامنية والقوى السياسية الاخرى مع ما ترتبه من خطورة عالية .
وفي اي حال تنتظر الاوساط السياسية على اختلافها الكلمة التي سيلقيها عصر اليوم الاحد السيد نصرالله من ساحة النبطية في الذكرى ال15 لتحرير الجنوب والتي قد تضيء بوضوح على الاتجاهات المقبلة للحزب خصوصا بعدما اصدر الحزب مساء امس بيانا قال فيه ان بعض ما نشر على مواقع التواصل وبعض الصحف عن حديث نصرالله جاء مجتزأ ويخرج عن السياق الطبيعي للخطاب .
اما في الشق الاخر لذكرى 25 ايار فان ” افتتاحية ” حلول سنة على فراغ كرسي قصر بعبدا بما تطويه الذكرى من دلالات بالغة القتامة دستوريا ووطنيا ومسيحيا انطلقت مع مواقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس من خلال جولة له في منطقة البترون حيث وجه نداء الى الكتل السياسية والنيابية قائلا انه ” من غير المقبول ان تبدأ سنة جديدة من الفراغ في سدة الرئاسة ” داعيا الى انتخاب ” رئيس من صنع لبنان ونريد رئيسا على مستوى الظرف الذي نعيشه يكون جامعا وحكيما وفطنا ولديه تاريخ لإعادة دور لبنان ومكانته ” .
وطبقا لما كان متوقعا اطلق العماد ميشال عون مساء مواقف اتسمت بنبرة حادة خلال استقباله وفدا من أنصاره في المتن وَمِن ابرز ما قال في كلمة القاها امام الوفود ” لسنا في موقع ضعف وسنواجه كل من يريد المس بكرامتنا . نحن الأوصياء على الوطن ولن نسمح لأحد بان يفرض علينا رئيسا للجمهورية. ولا احد يعين لنا رئيسنا وقائد جيشنا بل نحن من يعينهما ومن لا يعجبه الامر يضرب راْسه بالحيط . الشعب هو سيعين رئيس الجمهورية ولا احد سيمنعكم. لا اريد دمكم وأموالكم بل اريد فقط اقدامكم ” . خاطب وزير الدفاع سمير مقبل بقوله ” اذا كنت غير قادر على التقيد بالقانون فاستقل ” .
الديار: التمديد للواء بصبوص سيحصل وعون سيخسر المواجهة فماذا سيفعل؟ توتر بين الوزير باسيل ونواب بري والخارجية تستبعد هيثم جمعة العماد عون: ليستقل وزير الدفاع اذا لم يستطع تنفيذ القوانين
يبدو ان الوضع بين عين التينة والرابية ليس جيداً وتحديداً بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، والعلاقات سيئة بينهما حتى وصل بعضهم ان يتهم بتحويل وزارة الخارجية الى حسينيات اثناء تولي مهامها من قبل الوزراء المحسوبين على الرئيس نبيه بري.
الوزير جبران باسيل استبعد مدير عام وزارة المغتربين هيثم جمعة عن التحضيرات لمؤتمر المغتربين من اجل لبنان. ولم تشارك مديرية المغتربين بالاعداد للمؤتمر، ووصلت الخلافات بين الطرفين الى ان قاطع نواب الرئيس بري جولة الوزير باسيل في حاصبيا، وقال العماد ميشال عون ان هناك رسائل ستوجه الى حلفائنا فيما رد رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان بالهجوم على من يعطل المؤسسات والحكومة مؤكداً انهم يعطلون الحكومة لاسباب واهية.
التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص اصبح أمراً واقعاً، ومرفوضاً من العماد ميشال عون، رغم زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق الى العماد عون وكذلك الدكتور غطاس خوري موفداً من قبل الحريري الى الرابية، وان الزيارتين لم تحدثا اي تقدم والاتصالات لم تصل الى اي نتيجة وهي سيئة، وقد رفض العماد ميشال عون تجزئة التعيينات وبقي مصراً على رفض التمديد للواء بصبوص.
وزير الداخلية نهاد المشنوق سيمدد للواء بصبوص وسيحمل الوزير المشنوق 3 اسماء الى مجلس الوزراء من رتبة لواء لتولي مدير عام قوى الامن الداخلي، فاذا تم الاتفاق على اسم تم تعيينه بديلا عن اللواء بصبوص، واذا لم يتم الاتفاق فسيصدر وزير الداخلية قراراً بعدم تسريح اللواء بصبوص وهكذا يكون العماد عون خسر الجولة الاولى من التعيينات الامنية، فماذا سيفعل العماد عون؟ انه سيذهب الى التحركات من حيث التظاهرات والحركة الشعبية ومقاطعة الحكومة دون الاستقالة وتوقف وزرائه عن توقيع المراسيم، لكن الرئيس السنيورة قال امام زواره «لقد استقال 6 وزراء شيعة من حكومتي، وبقيت الحكومة ولم يحصل شيء، وكذلك لم يحصل اي شيء اذا رفض وزراء العماد عون عدم التوقيع وسيتم التمديد للواء بصبوص بقرار من الوزير المشنوق.
هل قدر العماد ميشال عون قيادة معارك خاسرة ام معارك رابحة؟ هذا ما ستظهره الايام في ضوء التمديد للواء بصبوص الا اذا طرأ أمر عاجل في اخر لحظة ادى الى تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي.
ماذا في اجواء العماد ميشال عون؟
وطالب العماد عون وزير الدفاع بالاستقالة وقال «نسأله عن تعيين قائد الجيش فيجاوب بأن هذا الوقت ليس مناسبا، مشيرا الى انه ملزم بتنفيذ القوانين في وقتها لان قائد الجيش غير شرعي وان لم يستطع فليستقل، ومن يرفضنا في هذا البلد نحن نرفضه
العماد ميشال عون وخلال استقباله وفودا شعبية رفع من سقف خطابه وقال «اننا نعيش صدمة بالنسبة لسلوك شركائنا بالوطن وهم يفتكروننا عمالا لديهم ونسوا الميثاق وحقوق الطوائف.
كما اكد النائب ابراهيم كنعان ان التيار الوطني يرفض التمديد للواء بصبوص ونرفض تجزئة التعيينات، وهذه خزعبلات، واكد بأن من حق التيار الوطني ممارسة كل الضغوط لتقويم الاعوجاج، واشار ايضا الى تحركات شعبية في المناطق رفضا لاي قرار يخالف القانون والدستور، وهيئات «التيار الوطني الحر ستقرر كل الخطوات التصعيدية وستقترح مكان التحركات. ودعا الى حلول متوافقة مع الاصول وبأن لا يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد.
من جهة ثانية، اشار النائب الان عون الى ان نواب التيار الوطني الحر يقومون بتقييم الجولات على الاطراف السياسية مشيرا الى ان بعضها ايجابي وبعضها سلبي. وان العماد عون سيحدد موقف التيار نهار الثلثاء من مجمل القضايا المطروحة، لكن النائب عون اشار الى ان الحلول ما زالت مقفلة ولم تصل الى نتيجة بشأن التعيينات العسكرية، ملمحا الى خطوات شعبية لوقف اي قرار بالتمديد وتحدث ايضا بأن كل الاشكال سنستخدمها من ضغط حكومي ورسائل سياسية.
ماذا في اجواء الرئيس بري؟
الرئيس نبيه بري وحسب الاوساط المتابعة لموقفه فهو مستاء من اجواء الوزير جبران باسيل ومواقفه وتحديدا خطاباته الاخيرة، مؤكداً انه ضد الفراغ في مؤسسات الدولة، وانه يعارض العماد عون في العديد من توجهاته رغم التوافق الاستراتيجي. وان الرئيس بري يرفض الفراغ في المؤسسات وهو استاء جدا من تصرف وزير الخارجية جبران باسيل لجهة استبعاد مدير عام المغتربين هيثم جمعة عن مؤتمر المغتربين الذي اعدته وزارة الخارجية، حتى ان اوساط أمل اشارت الى ان المؤتمر كان لفريق ولفئة معينة. وبالتالي وحسب الاجواء فان الرئيس بري وحسب الاوساط المتابعة يؤيد التمديد لبصبوص في حال فشل تعيين مدير جديد وهذا ما يزعج العماد ميشال عون الذي يتهم بري بالوقوف ضد كل ما يطرحه.
المستقبل: سلام يوجّه الثلاثاء كلمة الى اللبنانيين تحذّر من مخاطر استمرار الشغور المشنوق لقاسم: يريد تدمير عرسال لا تحريرها
بلغت تهديدات «حزب الله لعرسال، أمس، حدوداً غير مسبوقة مع تأكيد نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «تصميم الحزب و«عزمه على مواجهة التكفيريين في الجرود «لتحرير الأرض، مستشهداً بتجربة الرمادي في العراق ردّاً على مَن «يقول لنا إجلسوا جانباً والقوى المسلّحة الرسمية تقوم بالواجب، ما استدعى ردّاً من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أكد فيه أنّ كلام قاسم يدعو إلى «تدمير عرسال وليس إلى تحريرها.
وأضاف المشنوق في تصريح خاص بـ«المستقبل أنّ تحرير عرسال «لا يتمّ من خلال هجوم مذهبي، مؤكداً أنّ هذه المهمّة هي من مسؤولية الدولة و«الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية هم الوحيدون المعنيون بتحرير عرسال أو تحرير أي شبر من أرض لبنان، وثقتنا بالجيش وقائده كبيرة ومستمرة
ورأى أنّ مواقف قاسم وما نسب قبله إلى الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله «لا يمكن إلاّ أن تؤثّر على أجواء الحوار الجاري بين تيّار «المستقبل و«حزب الله.
وردّاً على سؤال عن نتائج لقائه برئيس تكتّل «التغيير والإصلاح النائب ميشال عون حول تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي أو التمديد للواء ابراهيم بصبوص، قال المشنوق إنّ العماد عون «أبدى تفهّماً لكنه لم يلتزم ولم يتعهّد بأي شيء، وفي كل الأحوال لن يحسم أي قرار في هذا الشأن قبل الرابع من حزيران المقبل، أي قبل 24 ساعة من موعد انتهاء ولاية بصبوص.
وكان قاسم قال إنّه كما أنّ هناك أرضاً (لبنانية) محتلة من إسرائيل «هناك أرض محتلة من التكفيريين، وحزب الله صمَّم أن يواجه هؤلاء لتحرير الأرض
ورغم اعتراف أكثر من مسؤول عراقي، وآخرهم وزير الدفاع الذي قال أمس إنّ انسحاب القوّات العراقية من الرمادي «لم يكن مبرّراً، استشهد قاسم بتجربة الرمادي داعياً إلى عدم تكرارها في لبنان، وقال: «قالوا لا نريد الحشد الشعبي أن يقاتل حتى لا تكون هناك حساسيّة بين السنّة والشيعة، فجلس الحشد الشعبي جانباً وبدأ القتال في الرمادي فدخلت داعش إلى المنطقة وأصبحت كل المنطقة بيدها
كلمة سلام
ورغم تهديد «حزب الله ووعيده، المتواصلَين على مدار الساعة، لحجب الأنظار عن الاستحقاقات اللبنانية المعلّقة وفي مقدّمها استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، بقي همّ الشغور طاغياً على ما عداه من هموم عشيّة حلول ذكراه السنوية الأولى يوم غد، وسط استعدادات في بكركي لاستقبال تظاهرة نيابية من قوى 14 آذار يوم الثلاثاء من أجل إعلان موقف ضدّ الشغور، تقابلها كلمة سيوجّهها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في اليوم نفسه للمناسبة.
وكشفت أوساط الرئيس سلام لـ«المستقبل أنّه سيوجِّه كلمة إلى اللبنانيين في هذا الصدد يحذّر فيها من مخاطر استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى وسلبيّاته، ويدعو إلى حلّ معضلة هذا الشغور بوصفه «واجباً وطنياً يُبعد عن لبنان خطر الفراغ في المؤسّسات. كما ستكون هذه الكلمة مناسبة حسب الأوساط لعرض الواقع الحكومي خلال عام.
في المقابل، وُضعت اللمسات الأخيرة أمس على برنامج اللقاء النيابي الموسَّع لقوى 14 آذار في بكركي الثلاثاء المقبل. وابلغت مصادر نيابية «المستقبل أنّ اللقاء سيُتوَّج بكلمة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يحثّ فيها المعنيين على انتخاب رئيس، كما ستُلقى كلمات لممثّلين عن الكتل النيابية المشارِكة في هذا اللقاء.
وعشيّة هذه المناسبة، قال البطريرك الراعي إنّ الجسم من دون رأس «يعني الموت، وأضاف خلال زيارة أمس لقضاء البترون: «عبثاً نتحدّث بلغة أخرى، لا نستطيع أن نكون من دون رأس.. لا يمكن أن نقبل بأن يتفكّك وطننا نتيجة عدم وجود رأس له لأنّه بقبول عدم وجود رأس للجسم نقبل تفكّكه
وختم الراعي قائلاً: «عيب علينا وحيف على وطننا وعلى المسؤولين السياسيين أن نبدأ سنة جديدة من الفراغ الرئاسي.
حقوقيو 14 آذار
على صعيد آخر، تداعى أمس حقوقيو قوى «14 آذار إلى مؤتمر في البيال شارك فيه نوّاب وشخصيات سياسية ومحامون وممثلون لجمعيات «حقوق الإنسان رفضاً لـ«الحكم المهزلة الذي أصدرته المحكمة العسكرية ضدّ الوزير السابق ميشال سماحة.
فقد أكد عضو كتلة «المستقبل النائب زياد القادري في كلمة له في افتتاح المؤتمر أنّ «حكم سماحة شكّل صدمة وطنية لن تهدأ قبل قبول طلب نقض الحكم وإعادة المحاكمة أمام محكمة التمييز، ودعا إلى «الشروع في مناقشة هادفة وعلمية ومسؤولة للأحكام الناظمة لعمل المحكمة العسكرية
ورأى عضو كتلة «القوّات اللبنانية النائب إيلي كيروز أنّ «المحاكم الاستثنائية لا تتماشى مع المعايير الطبيعية للعدالة، داعياً إلى «الرجوع إلى القضاء العدلي الذي يحكم بين الناس من دون تفرقة.
أمّا عضو كتلة «الكتائب النائب إيلي ماروني، فلفت إلى أنّ «قضية العميل ميشال سماحة هي خير دليل على مَن لا يريد أن تقوم مؤسّسات الدولة، ورأى أن «لا بد من إعادة جدولة صلاحيات المحكمة العسكرية وتنظيمها.
كما كانت كلمة لنقيب المحامين في طرابلس فهد المقدم الذي طالب بـ«إنهاء الصلاحيات الواسعة للمحاكم العسكرية في لبنان لأنّها تخالف مبادئ العدالة والقانون.
في حين رأى ممثّل «هيئات حقوق الإنسان لقمان سليم أنّ «واقع المحكمة العسكرية في لبنان يجعل منها عنواناً من عناوين التراحم بين مشروعين، مشروع دولة القانون ومشروع دولة الاستثناء على القانون.
وختمت الكلمات بمداخلة للنائب سيرج طورسركيسيان وصف فيها المحكمة العسكرية بـ«المسيّسة، ودعا إلى «إدخال التعديلات اللازمة عليها. في حين شدّد النائب بدر ونّوس على مواصلة النضال لإيقاف ما يحصل في المحكمة العسكرية.
الحياة: غداً ذكرى السنة على الشغور الرئاسي في لبنان: قيادات مسيحية تتحرك لإطلاق موقف مع بكركي
يدخل الشغور الرئاسي في لبنان غداً سنته الثانية من دون ان يتمكن المجلس النيابي، وخلال 23 جلسة دعي النواب اليها، من تأمين النصاب لانتخاب الرئيس العتيد. وهي المرة الثالثة منذ أواخر الحرب الاهلية يشغر منصب الرئاسة في لبنان مثل المدة او اقل او اكثر بقليل. ولا ينتظر ان تحصل عملية الانتخاب في الجلسة الـ24 المقررة في 3 حزيران (يونيو) المقبل.
وكان الشغور الاول حصل عام 1988 بعد انتهاء ولاية الرئيس امين الجميل واستمر حتى 1989 حين انتخب الرئيس الراحل رينيه معوض بعد انجاز اتفاق الطائف. والشغور الثاني حصل بعد انتهاء الولاية الممدة للرئيس اميل لحود في تشرين الثاني 2007 واستمر حتى 25 ايار 2008 بانتخاب الرئيس ميشال سليمان بعد التوصل الى اتفاق الدوحة.
وفيما تحولت الدعوة الى انتخاب الرئيس منذ شغور المنصب، الى «تقليد
لا بد منه كما يكرر رئيس الحكومة تمام سلام في مستهل كل جلسة لمجلس الوزراء والبطريرك الماروني بشارة الراعي في كل عظة يلقيها، فان السجال الدائر حول هذه الازمة مستمر، خصوصاً مع مبادرة تقدم بها المرشح الى الرئاسة رئيس «تكتل التغيير والاصلاح النيابي ميشال عون ولم تلق تأييداً حتى الآن في جولات التكتل على القوى السياسية. وينتظر ان يعلن عون موقفاً له مساء الثلثاء المقبل في حديث تلفزيوني.
وتتداخل الرئاسة مع موضوع استحقاق التعيينات في المناصب القيادية العسكرية، فهناك خلاف بين اتجاه لدى قوى سياسية الى التمديد لهذه القيادات عند انتهاء مدة خدمتها القانونية طالما ان الشغور الرئاسي مستمر فيما يصر عون على تعيين بدلاء اصيلين. وتبدأ هذه الاستحقاقات في 5 حزيران بانتهاء خدمة المدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والذي سيطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق صيغة للمعالجة على مجلس الوزراء.
وتزامناً، يلتئم «اللقاء التشاوري الاثنين في منزل رئيس حزب «الكتائب الرئيس أمين الجميل، ويحضره الرئيس السابق ميشال سليمان والوزراء المقربون منه، اضافة الى وزراء «الكتائب ومستقلين، فيما يتوجه وفد من نواب ووزراء قوى 14 آذار المسيحيين، الى بكركي في خطوة رمزية للمطالبة بالإسراع في انتخاب رئيس وتحميل مقاطعي الجلسات مسؤولية الفراغ.
وكان الملف الرئاسي مدار بحث بين رئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع ووزير الاتصالات بطرس حرب الذي زاره في مقره، وشدد بعد اللقاء على «رفضنا لاستمرار الشغور، اذ لا يجوز انقضاء سنة والبلد مقطوع الرأس ونحن «ماشي الحال، باعتبار أنه «لو ماشي الحال فلماذا انتخاب الرئيس؟.
وقال: «تفاهمنا مع رئيس القوات والرئيس أمين الجميل وكل النواب المسيحيين المشاركين في جلسات انتخاب الرئيس على أننا سنعبّر لمناسبة مرور سنة على الفراغ عن موقف ثابت وعن تمسكنا بوجوب إجراء انتخابات رئاسية، وبالتالي عدم القبول باستمرار الحال على ما هي عليه، ونحن وبكركي متفقون على إطلاق هذا الموقف الموحد والمشترك.
ووصف المبادرة الأخيرة لعون بغير الدستورية علماً بأنها ليست بمبادرة بل هي طرح ليس بجديد ويحتاج الى تعديل دستوري، وأنا أسأله كزعيم سياسي مسيحي في لبنان: هل يقبل بتعديل الدستور في غياب رئيس الجمهورية؟ هل يجوز تغييب رئيس الجمهورية عن القضايا الأساسية كقانون الانتخابات وتعديل الدستور وتعيين القيادات الأمنية؟ يوجد حد أدنى والمطلوب منا كمسيحيين الحفاظ عليه كهامش لدور رئيس الجمهورية
وفي السياق، أكد عضو كتلة «الكتائب النيابية ايلي ماروني، في حديث عبر إذاعة «صوت لبنان ان «من مصلحتنا ان نتعالى عن الأنا، شرط ان يبدأ بذلك النائب ميشال عون الذي يرى نفسه الرئيس الوحيد للجمهورية. وحمّل «التيار الوطني الحر مسؤولية «التعطيل الرئاسي، وقال: «قبل الغوص في تعديل الدستور وعقد مؤتمرات تأسيسية يجب ان ننقذ البلد، لاننا لا نستطيع ان نجري استفتاء فيما نصف الشعب اللبناني يحمل السلاح. وكفى هرطقات واضاعة الوقت، وعلى المجتمع المدني ان يتحرك ضد النواب الذين يتخلفون عن انتخاب رئيس وقال عن طرح عون انه «طرحه سابقاً وتم درسه بما فيه الكفاية.
واعتبر منسق أعمال «تيار المستقبل في الشمال مصطفى علوش أن «حتمية الشغور الرئاسي لا تزال قائمة الى أجل غير مسمّى في ظل غياب اي معطيات بإمكان الذهاب الى انجاز الانتخابات الرئاسية.
ولفت الى «ان كتلة «المستقبل لا تزال تدرس مبادرة عون. وتحدث عن اتجاه الى «عدم قبولها وإعادة طرح النزول بحسب ما ينصّ عليه الدستور، الى البرلمان وعقد جلسات مفتوحة الى حين انتخاب رئيس وقال لاذاعة «صوت لبنان ان هذه المبادرة «تقود الى المجهول ومناقشتها كالجدل العقيم.
الشرق الاوسط: حزب الله يمهّد إعلاميًا لفتح معركة مع المسلحين المتمركزين في الجرود اللبنانية الشرقية نائب في «المستقبل لـ {الشرق الأوسط}: لن نسمح باقتلاع عرسال تنفيذًا لمخطط تقسيم سوريا
صعّد حزب الله اللبناني في الساعات الماضية من حملته الداعية لمواجهة المجموعات المسلحة المتمركزة في المنطقة الحدودية الشرقية مع سوريا، وبالذات في منطقة جرود بلدة عرسال. فبعدما كان الحزب يترك مهمة التصدي لهذه المجموعات للجيش اللبناني متفرغًا لمعاركه على الأراضي السورية، أعلن صراحة يوم أمس، وعلى لسان أكثر من مسؤول حزبي، عن جاهزيته لفتح معركة على الأراضي اللبنانية استكمالا لخوضه معركة القلمون. ولقد أثارت مواقف الحزب الأخيرة مخاوف تيار «المستقبل من «مخطط لتهجير أهالي عرسال (ذات الأكثرية السنية) تمهيدا لاستكمال الشريط الشيعي – العلوي الذي يصل الساحل السوري بالزبداني ودمشق.
نائب الأمين العام لـ«حزب الله الشيخ نعيم قاسم أعلن أن «هناك 400 كلم مربع من الأراضي اللبنانية في جرود عرسال محتلة من الإرهاب التكفيري… وحزب الله مصمم على أن يواجه هؤلاء لتحرير الأرض وسيستمر باستهدافهم، ولكن للأسف هناك من يغطيهم سياسيا ويقبل باحتلالهم
واعتبر قاسم أن «هناك بعض السياسيين في لبنان وبعض أتباعهم يفضلون أن يدخل (داعش) و(النصرة) إلى قرى لبنانية إضافية ويحتلوها على أن يحمل حزب الله مكرمة تحرير الأراضي التي يتضرّرون هم من احتلالها
وأضاف: «على كل حال نحن ندعوهم إلى أن نجلس سويًا لنتفق، فإذا أرادت جماعة المستقبل مثلا أن تحرّر الأرض بالتعاون بينهم وبين حزب الله فنحن حاضرون أن ننسق معها، وإذا أرادت أن تلجأ إلى قناة الدولة اللبنانية من خلال الحكومة فنحن نقبل بأن تتخذ الحكومة القرارات المناسبة لتحرير الأرض بالطريقة المناسبة، ونحن ننتظر ليحرروها، ولكن إذا لم يحصل هذا ولا ذاك فنحن عاقدو العزم على أن نتخذ الإجراءات المناسبة لحماية شعبنا وبلدنا وتحرير أرضنا من الإرهاب التكفيري، أما أن يقول لنا البعض: اجلسوا جانبا والقوى المسلحة الرسمية تقوم بالواجب، فأمامكم تجربة الرمادي في العراق
وشدّد قاسم على أن حزب الله لن يكرر تجربة الأنبار في لبنان، قائلا: «لن نقبل بأن نجلس جانبًا إلا أن تقولوا لنا كيف يتم التحرير وتقنعونا بذلك
في ما يبدو أنّه عملية تمهيدية لفتح المعركة مع المسلحين المتمركزين في الجرود، أكد رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله الشيخ محمد يزبك أن «حزب الله لم ولن يورط الجيش اللبناني في أي معركة كما يقول البعض، بل على العكس نحن خلفه ومعه، ولكن عندما تتخلى الدولة والحكومة عن مسؤولياتها في حفظ أمن أهلنا وشعبنا فنحن مضطرون لمواجهة الخطر من أجل سلامة أهلنا ومناطقنا
ردًا على هذه المواقف، استهجن النائب في تيار «المستقبل جمال الجراح حديث حزب الله عن تحرير أراض لبنانية، «فيما هو يحتل أراضي سورية ويقتل الشعب السوري وأطفال سوريا، وتوجه له بالقول: «أزل عن نفسك أولا صفة المحتل قبل الحديث عن أراض لبنانية محتلة
ونبّه الجراح في تصريح لـ«الشرق الأوسط إلى أن يكون حزب الله يسعى من هذه الحملة لـ«استكمال المشروع الإيراني الهادف لتهجير أهالي عرسال واقتلاع البلدة (حيث الأكثرية السنية) كي تصبح المنطقة هناك ذات طابع مذهبي صاف لإتمام مخطط تقسيم سوريا واستكمال الشريط الشيعي – العلوي الذي يصل الساحل السوري بالزبداني ودمشق
وشدّد الجراح على أن «إطلاق حزب الله حججًا للمعركة بالقول إنه يحرر أراضي محتلة لن ينطلي على أحد، فإذا كان هناك أصلاً من أراض محتلة، فالجيش والأجهزة اللبنانية الرسمية وحدها مكلفة تحريرها وتابع: «في كل الأحوال، نحن مطمئنون إلى أن قيادة الجيش تعي تماما خطورة ما يخطط له حزب الله وتداعياته المذهبية، وهي جاهزة لرد الفتنة وصد أي اعتداء تتعرض له الأراضي اللبنانية
.
جدير بالذكر أن الجيش اللبناني تصدّى منذ أغسطس (آب) الماضي لعشرات المحاولات لاحتلال مراكز حدودية له من قبل المجموعات المسلحة المتمركزة في المناطق الجردية، وهو ينفذ حاليًا عمليات تستهدف مواقع للمسلحين في جرود عرسال معتمدًا على سلاح وصله حديثًا من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، وعلى أبراج مراقبة ضخمة ساهمت بريطانيا بإنشائها قبل أكثر من سنتين.
وفي هذا السياق، قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط إن «الجيش ينفذ عمليات شبه يومية يتصدى من خلالها للمسلحين الذي يحتلون أراضي لبنانية، وهو لا يُعلن عنها كلها باعتبار أنها تندرج بإطار مواجهة مستمرة انطلقت منذ أغسطس الماضي حين حاولت المجموعات الإرهابية احتلال عرسال واختطفت عددا من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وأكدت المصادر أن «قوى الجيش على أتم الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات طارئة، وهي تعمل تحت سقف القرارات التي اتخذتها الحكومة لجهة كيفية التعاطي مع تداعيات الأزمة السورية.