
كشف مصدر سياسي مسؤول لصحيفة “الرياض” السعودية، بأنّ معركة جرود عرسال قادمة لا محالة، في حال لم يعد مسلّحو “جبهة النّصرة” و”داعش” أدراجهم الى المناطق السورية عبر الممرات التي لا تزال تشكل متنفسا لهم بعد معركة القلمون.
وتبرز قضية معركة عرسال إحدى القضايا الخلافية اليوم في لبنان، إذ يعارض “تيار المستقبل” هذه المعركة، وخصوصا بسبب المدنيين الموجودين هناك ونظرا الى الأعداد الهائلة للنازحين السوريين، فضلا عن البعد المذهبي الذي تتخذه المعركة في حال تدخّل “حزب الله” فيها، وهو أمر ينفيه الحزب كليا.
في هذا الإطار، أكدت أوساط سياسية واسعة الإطلاع في “قوى 14 آذار” لـ”الرياض”، بأنّ “التداول مستمر لإيجاد حلّ لمخيّم النازحين السوريين في عرسال المنوي تفكيكه ولكن “بشكل تدريجي من أجل التخفيف من السيطرة السورية على منطقة عرسال والتي بات بعض السكان يشتكون منها نظرا الى الموارد المحدودة في تلك المنطقة البقاعية الحدودية وخصوصا بعد أن بلغ عدد النازحين قرابة ال80 ألفا”.
أما الحلّ بحسب رؤية وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق فسيكون بنقل هؤلاء النازحين الى مخيمات منتشرة على الأراضي اللبنانية مع إيجاد ضوابط أمنية لها. علماً بأن المشكلة الأبرز تتعلق بالمخيم الذي يقع في الجرد خارج إطار سلطة الجيش، وهو يأوي عدداً من عائلات المقاتلين مع “داعش” و”جبهة النصرة”، ويعتبر ممرّا لنقل الأغذية ومواد التدفئة ومستلزمات الحياة الى هؤلاء المقاتلين وهو يأوي زهاء ال400 شخص.
هذا فضلا عن أن موضوع تفكيك مخيمات عرسال صار بندا مدرجا على جدول الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، وبدأت مناقشته بعمق منذ جلسة الحوار السابعة بطرح من ممثلي “تيار المستقبل”، وهو أوجد تقاطع مصالح مع “حزب الله” الذي يرى فائدة في تخفيف عدد النازحين في عرسال منعا لأي احتكاك بينهم وبين القرى المحيطة، وقد ناقش الطرفان مرارا هذا الملفّ لناحية استكمال الاجراءات الامنية في المناطق كافّة تحصينا للوضع الداخلي.