
صحيحٌ أنّ خبراء التغذية يوصون الناس بضمان التوازن والتنوّع والاعتدال للحصول على كلّ العناصر الضرورية التي يحتاجون إليها، إلّا أنهم يملكون لائحة من الأطعمة الجبّارة التي لا يمكنهم التخلّي عنها أو استبدالها بمواد أخرى. فما هي؟
من الضروري التقيّد ببرنامج غذائي يؤمّن أهمّ الفئات الأساسية للجسم، كالبروتينات والفيتامينات والمعادن ومُضادّات الأكسدة، وهذا أمر يُجمع عليه خبراء التغذية جميعهم.
لكنهم في المقابل أشاروا إلى أنّ لا مانع إطلاقاً من تفضيل أطعمة معيّنة وإيلائها أهمّية إضافية من خلال إدخالها باعتدال إلى يومياتنا، نظراً إلى محتواها الغذائي العالي ومفعولها الصحّي الجّبار.
وفي ما يلي أبرزها:
– الفاكهة الحمضية: إنها مليئة بالفيتامين C ومعدن البوتاسيوم، والأهمّ أنها لذيذة وتمنح الشعور بالانتعاش. أظهرت الأبحاث أنّ استهلاك ثمرة واحدة من الليمون أو أيّ فاكهة حمضيّة أخرى يومياً قد يساعد على خفض خطر الإصابة بسرطان المعدة.
– البيض: يتميّز بغناه بالبروتينات الحيوانية التي تؤمّن الأحماض الدهنيّة الأساسية للجسم، والفيتامينات A وB1 وB3 وB9 وD، واليود، والسلينيوم، والكاروتينويد، والكولين. فضلاً عن أنّ صفاره مليء بمادتي اللوتين والزياكزانتين المُضادّتين للأكسدة اللتين تؤديان دوراً أساسياً في صحّة العين.
– الشوفان: إنه غني بالألياف التي تضمن الشبع الطويل، والبروتينات العالية الجودة، والفيتامينات B، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والماغنيزيوم، والحديد، والزنك. اللافت أنّ الشوفان يساعد على خفض الكولسترول السيّئ والضغط المرتفع وبالتالي حماية القلب، كما أنه يحسّن المزاج ويُهدّئ الأعصاب.
– الكركم: أظهرت الدراسات أنّ هذا المنكّه «العجيب» يحارب الالتهاب بأمان وبطريقة أفضل من بعض مركّبات العقاقير الشائعة المُضادة للالتهاب. فضلاً عن أنه مصدر جيّد لمضادات الأكسدة التي قد تساعد على محاربة التهاب الأمعاء، والوقاية من السرطان، وتحسين وظائف الكبد، وتقليص الكولسترول.
– البندورة: إنها مادة مثالية للحصول على طبق لذيذ من دون كالوريهات كثيرة. تتميّز البندورة باحتوائها نسبة عالية من الفيتامين C الذي يحافظ على قوّة الجهاز المناعي، ومادة الليكوبين المُضادة للأكسدة التي رُبطت بقدرتها على الحماية من سرطان البروستات.
– الشوكولا الأسود: الحصول على قطعة صغيرة من الشوكولا الأسود المؤلّف من 70 في المئة من الكاكاو على الأقلّ أساسي جداً للجسم، خصوصاً أنّ الدراسات ربطته بخفض الضغط المرتفع وبالتالي تقليص خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية.
– المكسّرات والبذور: إنها غنيّة بالبروتينات النباتية عالية الجودة، كما تزوّد الجسم بكمية جيدة من الدهون الصحّية المفيدة للقلب والألياف الغذائية التي تضمن الشبع.
– الحمّص: إضافةً إلى غناه بالألياف والبروتينات، يضمّ الحمّص جرعة عالية من المعادن كالكالسيوم المُقوّي للعظام، والماغنيزيوم الذي يضمن الأداء الطبيعي للعضلات والأعصاب، والمانغانيز الذي يساعد الجسم على إفراز الأنزيمات المطلوبة لإنتاج الطاقة.
فضلاً عن أنه يشكّل وسيلة فعّالة لكلّ شخص يريد خسارة الوزن لغناه بالألياف التي تضمن الشعور بالشبع لوقت أطول بمجرّد تناول كمية قليلة. يُذكر أنّ الحصول على كمية جيدة من الألياف يخفّض احتمال التعرّض للإمساك، وأيضاً سرطان القولون.
ولا ننسى أخيراً التوت! فإلى جانب غناه بالفيتامينات A وB وE، يُعتبر التوت مصدراً كبيراً للفيتامين C بحيث أنّ كلّ 100 غ تحتوي نحو 32 غ من هذه المادة المقوّية للمناعة. كما وإنّه غنيّ بالفوسفور والبوتاسيوم والحديد والنحاس. وبما أنّه مضاد للأكسدة ويوفّر نسبة عالية من مادة الفلافونويد، فإنّه بذلك يحمي من أمراض القلب والسرطان.
من جهة أخرى، يوصي خبراء التغذية بتناول نصف كوب من التوت للتخلّص من مشكلة الإمساك، بفضل محتواه العالي بالألياف. يُذكر أيضاً أنّ التوت يساعد على تجديد الخلايا ومنع الشيخوخة المبكرة وتقوية الدورة الدمويّة وتنشيط الشرايين.