
أسف رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي بعد مرور سنة على الفراغ ان “رئاسة الجمهورية أصبحت ورقة بيد إيران كما الحوثيين في اليمن وأوراق أخرى في المنطقة”.
وأشار الرياشي في حديث لـ”المستقبل” إلى ان “ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع للرئاسة أعطى الرئاسة بعداً لبنانياً ولكن التعطيل جعل الدول تتدخّل”، موضحاً: “ذهبنا للتفاوض مع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بسبب التعطيل ولكن عندما بدأنا التفاوض فتحنا كافة الملفات بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر””.
ولفت الرياشي إلى ان “السفير الإيراني الحالي محمد فتح علي قدّم اوراق اعتماده لرئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل انتهاء ولايته ما يدل على أهمية موقع رئاسة الجمهورية وضرورة وجود رئيس”.
واعتبر الرياشي ان “رئاسة الجمهورية ليست أزمة مسيحية لأن ذلك يضعف من قيمتها وأهميتها”، مردفاً: “الجميع بانتظار 30 حزيران موعد اللقاء الحاسم لتوقيع الاتفاق النووي بين الغرب وإيران وعلى ضوئه تأخذ الأمور منحى مختلفاً في المنطقة”.
وأكد الرياشي ان “مهمة الرئيس المقبل ليست إدارة الأزمة او حلها بل مراكمة الأوراق الإيجابية لمصلحة لبنان بانتظار الحل”، مشيراً إلى ان “اي حراك مدني لمصلحة رئاسة الجمهورية يفيد الرئاسة ولا يضرها وسيكون هناك لقاء في بكركي بـ”14 آذار” و”القوات” حكماً ستكون من أول المشاركين”.
ورأى الرياشي ان “الشارع اللبناني والمسيحي والـ”14 آذاري” في تصاعد فلقد ولّى زمن الإحباط وهو يعلم ان العقدة في وجود مشكلة بين الدويلة والدولة”.
وأعلن الرياشي ان “”القوات اللبنانية” لم تعلن موقفها من الموافقة او رفض مبادرة العماد عون ولكننا بصدد درسها”، مضيفاً: “العماد عون يعلم مني شخصياً ومن عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان ان هناك بحث جدي في الآلية فنحن لا نأخذ أي شيء على محمل المزح”.
وعن الحوار بين “القوات” و”التيار” شدد الرياشي على ان “التواصل قائم بين “القوات” و”التيار” واللقاء بين الرجلين جزء من المسار وليس ختامه وبدأنا المحادثات منذ أكثر من 200 يوم”، متابعاً: “خفّت التشنجات في النسيج المجتمعي المشترك بين “القوات” و”التيار” بشكل كبير”.
وأكد الرياشي ان “آخر شخص يتهم بالمزايدة المسيحية هو سمير جعجع وهو لا يخاف ولا شيء يخيفه”، مضيفاً: “”القوات” ليست بحاجة للمزايدة المسيحية لأنها صخرة من صخور حماية الوجود المسيحي في لبنان والشرق”، لافتاً إلى ان “دور “القوات” لم يعد يقتصر فقط على حماية البيئة الضيقة بل تطور ليصبح حماية للحضارة في المنطقة”.
ونفى الرياشي ان يكون طُرح أي كلام بشأن المحاصصة بما يتعلق بالرئاسة من أحد في اللقاءات بيننا وبين “التيار””، معلناً ان “ورقة إعلان النيات تتضمن نوايا مسيحية ووجدانية ولكن تتضمن أيضاً نوايا وطنية وسياسية وستشكل صفعة إيجابية للرأي العام وتحمل مفاجآت سارة للبنانيين والمسيحيين بطبيعة الحال”.
وأشار الرياشي إلى “اننا نتفق مع بعض مما قاله العماد عون فالمحاصصة القائمة في لبنان للأسف تُشعر المسيحيين بالغبن”، موضحاً ان “الديمقراطية حق تنافسي ونسعى لإرساء مساحة مشتركة للتنافس ومساحة مشتركة للتوافق”.
وعن مواصفات رئيس الجمهورية، أكد الرياشي ان “ورقة إعلان النيات تتضمن توصيفاً واضحاً لمواصفات الرئيس وهي تنطبق على العماد عون والدكتور جعجع”، موضحاً ان “هناك قوى أخرى على الساحة السياسية فلا أحد يسيتطيع مثلاً ان يفرض على رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط سحب مرشحه من المعركة الرئاسية”.
ولفت الرياشي إلى ان “هناك إجماعاً وطنياً على تحييد لبنان من مشاكل المنطقة ولا مصلحة لأحد ان يكون لبنان في حالة أمنية متوترة”، مشيراً إلى ان “أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله يخطب بذات الخط البياني وهو تجسيد لدور جديد في المنطقة وهو يلعب دور الناطق الرسمي باسم شيعة العرب على مختلف مذاهبهم”، مضيفاً: “ما يقوم به “حزب الله” في سوريا ليس مزحة بحق جمهوره ولكن هناك تلاؤم بين المقاتلين والقيادة ولكن المشكلة ان هناك مجموعة لبنانية تقاتل في الداخل السوري”.
وقال الرياشي: “لم ندافع يوماً عن “داعش” ونحن نعتقد ان “الدولة الإسلامية” و”الجمهورية الإسلامية” وجهان لعملة واحدة”، متابعاً: “نحن نريد حماية الدولة اللبنانية من خلال الجيش اللبناني وبطبيعة الحال لن نسمح لـ”داعش” او غيرها بالدخول”.
ولفت الرياشي إلى انه “من مآخذنا على الحكومة انها لم تستطع ان تضع في بيانها الوزاري “إعلان بعبدا” الذي يفتخر به الرئيس سليمان”، معتبراً ان “الشعب اللبناني والجيش اللبناني هما واحد فلا فصل بينهما وعندما يعجز الجيش تنشأ مقاومة مسلّحة من أبناء هذا النسيج كما حصل عام 1975 ولكن هذا العجز غير موجود اليوم”.
ورأى الرياشي ان “”حزب الله” يعد العدة لمعركة جرود عرسال لارتباطها بمعارك سوريا وربط الجرود من دمشق بالساحل السوري وهذا الصيف سيشهد معركة دمشق”، مؤكداً ان “التعاطي بيننا وبين نظام الأسد و”داعش” يشبه بعضه بكافة الأشكال”، ورأى ان “المنتصر الأكبر لما يحصل في سوريا والعراق هو اسرائيل وهي تتفرج على مهزلة انهزام الجيش السوري الذي هو جيش النظام في حلب وسوريا”.