
يسمح لنفسه سمير جعجع بواحة استراحة، بحضور مناسبة اجتماعية، عرس أحد الاصدقاء، يخلع عنه ثوب الحذر الشديد ويذهب في استرخاءة عابرة من كل المحاذير.الرجل في عين الخطر، كثر يريدونه ميتاً، يعتبرونه أكبر خطر على أعداء الكيان اللبناني الحر، هو المستهدف رقم واحد في وطن كثر اعداؤه في الداخل قبل الخارج.

ومع ذلك يتناسى جعجع الخطر، يتناسى لبعض من وقت هارب، هموم الوطن المثقل بالخوف والاسئلة، ويذهب الى ما يعيشه كل الناس في كل الاوقات، ممارسة الحياة الاجتماعية، حضور عشاء دافىء، الجلوس الى جانب زوجة محبة مخلصة مناضلة عاشقة وكأنها في يوم غرامها الاول، يتماهى معها بنظرات الحب من دون تردد…

هو يقول لنا انه انسان قبل كل شيء، وهو يحب، ويسهر ويشرب ويختلط بالناس ويعرف أن الناس هم الحياة وانه من دون الناس لا حياة لقضيته، هذه أيضاً قضيته أفراح الناس من دون أن ينسى للحظة أحزانهم ولا شجون ذاك الوطن المتعب المستحيل الذي يحمله قضية عادلة قد تبدو مستحيلة، ولكنها ليست كذلك لان ايمانه بالارض ومسيحها أكبر من أي انكسار أو استسلام.
.jpg)
يرقص سمير جعجع في الافراح، هنا في الفينيسيا ومن قبل في جبيل، وتلتقطه العدسات فرحة باللقطة النادرة، منهم من يحوّلها الى هدف ثمين قد لا يتكرر لاستهداف قضية الرجل والنيل منه بطريقة أو بأخرى، وهو لا يبالي، ومنهم من يراها رقصة على قلوب محبة مناضلة ما زالت مؤمنة بوطنها لان ما زال في الوطن رجل مماثل يعرف متى يفرح ومتى يغضب ومتى يزعل حتى الدمع أحيانا، وفي كل المشاعر يتوّجه الحب، حب الارض أولاً ومن بعدها يغزل الحب حياته وستريدا بكل الالوان…
الفيديو نقلاً عن موقع “النهار”