
في تعليقه على الخطاب الأخير للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله, استغرب عضو كتلة “الكتائب” النائب إيلي ماروني, اللهجة المتوترة التي أطل بها نصرالله على اللبنانيين, “بما يشير إلى أنه في وضع مأزوم جداً, فتطور الأحداث في سورية أخيراً وبعد حرب القلمون, لم يكن كما يشتهي”.
ورأى في اتصال مع “السياسة”، أنه “في هذا الخطاب الانفعالي أراد توجيه رسائل متعددة وفي اتجاهات عدة, كأنه يحاول أن يعطي جماعته بعض المعنويات بعد الخسائر التي لحقت بهم في القلمون, من خلال إصراره على المشاركة بالحروب المجانية, دفاعاً عن نظام حليفه بشار الأسد وعلى تغييب الدولة عن قرار الحرب والسلم وعن أي قرار يتعلق بحدودها وسيادتها.
واليوم يبدو أنه طور خطابه باتجاه السنّة والمسيحيين, محاولاً أن يرعبهم من “داعش”, لجهة القول إن السنّة سيكونون أولى ضحايا هذا التنظيم الإرهابي, كما أن مواقف المسيحيين, وتحديداً في “14 آذار”, لن تحميهم من مظالم وسكاكين “الدواعش”, لذلك نحن نعتقد أن مواقفه بدعم النظامين السوري والإيراني أصبحت واضحة وضوح الشمس, وأن ما يصدر عنه من مواقف ما هو إلا ترجمة لما يريده هذان النظامان, خصوصاً النظام الإيراني الحالم باستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية”.
وأضاف ماروني “المسيحيون لم يخافوا طوال عمرهم ووجودهم في هذه المنطقة, وهم دافعوا عن أنفسهم في ظروف مماثلة, وليسوا منتظرين من يدافع عنهم”, مضيفاً إن “نصرالله يعيد في خطابه تأكيد المؤكد, والقول إن الأمر لي, وليست لديه نية المشاركة في قرارات الدولة, ومن غير المسموح مطالبته بذلك, فهو لا يعترف سوى بوجود دولته, وهو صاحب القرار الأول والأخير فيها”.
