#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 أيار 2015

حجم الخط

لقاء مسيحي يُواكب دفعاً خارجياً للرئاسة سلام: هناك مَن لا يستعجل الخروج من المأزق

إذا كان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قد أمسك بالعصا من وسطها، فلم يشأ تأييد مطلب نواب مسيحيين التقوا في بكركي اعتماد الاكثرية المطلقة في النصاب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإن رئيس الوزراء تمّام سلام خرج عن صمته، وصوّب في اتجاه المقاطعين، فأعلن في كلمة الى اللبنانيين ان “التعطيل المتكرر لنصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أدى إلى إدخال البلاد في مسار سياسي واقتصادي خطير، لا يبدو أن الجميع مدركون لفداحته، أو أن الكل يشعر بالدرجة نفسها من المسؤولية الوطنية تجاهه. لا بل يمكن القول إن هناك، ويا للأسف، من لا يستعجل الخروج من هذا المأزق، أيا كانت الأضرار الناجمه عنه، وأياً كانت المخاطر المحيطة بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها منطقتنا”.

مواقف دولية
وقد مرت الذكرى الاولى للشغور الرئاسي، ودخلت السنة الثانية أيامها الاولى، وسط حركتين خارجية وداخلية. في الاولى، اتصال بالرئيس سلام من نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون حمل دعوة صريحة الى الاسراع في انتخاب رئيس وملء الفراغ المتحكم بالرئاسة الاولى. وأصدرت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني اعلاناً تناولت فيه تداعيات الفراغ، ودعت “النواب إلى احترام التقليد الديموقراطي العريق للبنان والالتئام لانتخاب رئيس من دون مزيد من التأخير عملاً بأحكام الدستور”.
ويصل الى بيروت الجمعة الموفد البابوي وزير خارجية الفاتيكان سابقا الكاردينال دومينيك مامبرتي، وسيكون الموضوع الرئاسي على جدول أعمال لقاءاته. وفي المقابل، توقعت مصادر ان تزور ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ طهران والرياض مطلع حزيران المقبل للبحث في السبل المتاحة لتسهيل انتخاب رئيس من طريق فك ارتباط ملفه بأزمات المنطقة، وهي محاولة كان بذلها سابقاً سلفها ديريك بلامبلي بجولات مكوكية قادته الى اكثر من عاصمة اقليمية مؤثرة في موضوع رئاسة لبنان.

لقاء بكركي
في الحركة الثانية، وفي ظل اصرار في المواقف على عدم اطالة الفراغ من اكثر من جهة، تنادى نواب مسيحيون من قوى 14 آذار ومستقلون ومن”اللقاء الديموقراطي” إلى لقاء في بكركي. وعلم من مصادر المجتمعين أن الدعوة انطلقت بعدما “طفح الكيل” ونتيجة شعور بتململ واضح في كل الأوساط المسيحية والإسلامية من هذا الشغور، إضافة إلى قلق واضح في الأوساط المسيحية من زوال الموقع الرسمي المسيحي الوحيد في الشرق الاوسط، فضلاً عن التهجير الذي يصيب المسيحيين مما يهدد المنطقة بإفراغها من احد مكوناتها الأصلية. ومن هذا المنطلق شارك عدد من النواب بعد استمزاج رأي البطريرك الراعي في الدعوة إلى اللقاء وكان الداعي الأكبر إليها وزير الإتصالات بطرس حرب.
ولفت الراعي في اللقاء إلى أن دور النواب منذ 25 أيار 2014 هو البقاء في مجلس النواب ولو ساعتين يومياً، يرافقهم في ذلك تحرك شعبي ونخبوي داعم لانتخاب رئيس. وأيد نواب هذا الرأي معتبرين أنه يهدف الى إظهار “مشهدية وجود نيابي في المجلس يتفاعل مع القوى المدنية والشعب لإظهار كون اللبنانيين لا يمكنهم إبقاء لبنان بلا رأس في هذه الظروف التي تمر في المنطقة وخصوصاً في سوريا والعراق وامكان انتقال شرارات منها إلى لبنان”.
ثم بدأت المناقشات، وتحدث عدد من النواب وأيد الجميع الدعوة إلى اعتصامات وحضور نيابي يومي في المجلس. واقترح النائبان أنطوان زهرا ورياض رحال مشاركة رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية الشعب في اعتصامه “باعتبار ان الجميع يطالبون بانتخاب رئيس وأن رئيس الجمهورية ليس للمسيحيين فحسب انما لجميع اللبنانيين”.
واقترح البطريرك دعوة كل النواب المسيحيين من 8 و14 آذار إلى لقاء تشاوري في بكركي “علّنا نصل إلى قواسم مشتركة وحل”. وتحدث نواب عن ضرورة تطبيق المادة 49 من الدستور التي تقول بالأكثرية المطلقة في الدورة الثانية أي النصف زائد واحد بعد عدم توافر الثلثين في جلسة الإنتخاب الأولى، وهو اقتراح اقتضى مع اقتراح الإنعقاد الدائم للجلسة دعوة عدد من الحضور ومنهم النواب حرب وزهرا وفادي الهبر الى تأليف لجنة لتفسير الدستور وتصويب هذه الإقتراحات وتطويرها. ووافق النائب روبير غانم مقترحاً التشاور مع الرئيس نبيه بري “لأن مثل هذين الإقتراحين يقتضيان عدة شغل للإنطلاق بهما والوصول الى نتيجة”.

برّي
وقد علق رئيس مجلس النواب على مطالبة النواب باعتماد النصف زائد واحد لانتخاب رئيس الجمهورية، فقال: “نحن في بلد ديموقراطي. ولا تعليق”. وتوقف عند البيان التوضيحي الذي اصدرته بكركي بعد اجتماع النواب. واعتبر “ان المجلس في حال انعقاد دائم. واذا حصل توافق يساعد في الانتخاب، فسأحدد موعدا لجلسة في اليوم التالي، وقبل موعد الجلسة المقبلة في 3 حزيران. واقول للجميع إن للبرلمان كرامته ولا أحد يعلّمني كيف أدعو الى الجلسة. وبالنسبة الى النصاب، فان الدستور هو من يحدد النصاب”.

مجلس الوزراء
على صعيد آخر، توقعت مصادر وزارية أن يحضر موضوع عرسال على طاولة الجلسة العادية لمجلس الوزراء غداً الخميس من خلال مبادرة بعض وزراء 8 آذار الى السؤال عن الاجراءات التي تنوي الحكومة تكليف الجيش اتخاذها بما يجعل الدولة ممسكة بزمام الامر في البلدة بالتوازي مع التطورات الميدانية التي قد تشهدها التلال في المنطقة. ورأت أن وزراء 14 آذار قرروا في المشاورات الجارية، إضافة الى تلك التي تمت الاثنين الماضي في “اللقاء التشاوري” الوزاري، أن يكون الطرح شاملا لجهة توفير الامن في البلدة فلا تكون بؤرة توتر، وعرض ما يجري في القلمون والخرق الحدودي المتمثل بالتعاون بين “حزب الله” وجيش دولة أجنبية بهدف إنشاء شريط حدودي بين “حزب الله” وسوريا على الحدود الشرقية.
وقالت المصادر لـ”النهار” إن اتصالات أجريت بين الوزراء للحد من التباين في البنود الخلافية في جدول الاعمال، علما أن مجلس الوزراء سيعقد اليوم جلسة مخصصة لمشروع الموازنة من المنتظر أن تشهد أيضا تباينات في شأن بنود الانفاق واعتماد سياسة الانماء المتوازن.

الأمن
أمنياً، دهمت قوة من مخابرات الجيش اللبناني مبنى ومستودعاً على طريق التيرو في الشويفات وأوقفت 13 سورياً تبين أنهم ينتمون الى تنظيم “داعش”، بعدما توافرت معلومات عنهم وصور لهم على هواتفهم الخليوية وهم يقاتلون في سوريا في صفوف هذا التنظيم، كما أظهرت صور أخرى بعضهم وهم في وضع قتالي خلف رشاشات ثقيلة ومتوسطة. ولم تُشر المعلومات المتوافرة لدى “النهار” عن مصادرة أسلحة لدى هؤلاء.

*********************************************************

جنبلاط يتمسك بأولوية الاستقرار.. ومعركة عون من دون سقف

الحكومة «تغرق» في رمال عرسال والتعيينات الأمنية

إذا كان الطرح الذي أطلقه نواب «14 آذار» من بكركي والداعي الى انتخاب رئيس الجمهورية بنصاب النصف + واحداً، قد وُلد ميتاً ودُفن في «المقبرة السياسية» فورا بإشراف البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أشرف على رتبة الدفن، فإن الاستحقاق الأهم يكمن في جلسة مجلس الوزراء المقبلة التي تحاصرها من جهة جرود عرسال ومن جهة أخرى التعيينات الامنية، ما يضعها امام «اختبار وجودي»، مرة جديدة.
ولا يبدو أن أحدا يستطيع منذ الآن رسم سيناريو دقيق للتطورات المتوقعة، وسط تعدد الاحتمالات وتداخل الحسابات التي يستند اليها كل طرف في تحديد موقفه. ولعل «حزب الله» يواجه أكثر من غيره الحرج، وهو الذي يسعى الى التوفيق بين دعمه التام لطروحات العماد ميشال عون، ورغبته في عدم تعريض الحكومة لأي مغامرة غير محسوبة، فيما تشكل «فيتوات» «تيار المستقبل» على مستويي جرود عرسال والتعيينات الامنية التحدي الاكبر للتماسك الحكومي.
والتحديات التي تواجه الحكومة كانت موضع نقاش خلال اللقاء الذي جمع النائب وليد جنبلاط مع مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا، في كليمنصو، حيث كان توافق من قبل الطرفين على ضرورة عدم الاستقالة من الحكومة في ظل التعطيل الذي يصيب المؤسسات الدستورية الاخرى، الامر الذي يترك أمام الحزب هامشا للتضامن مع عون في الخيارات الاعتراضية التي هي ما دون الاستقالة.
وبرغم الإجماع اللبناني النظري على ضرورة التصدي لإرهاب التطرف التكفيري، إلا ان مجلس الوزراء يبدو منقسما إزاء كيفية التعامل مع هذا الارهاب المقيم في جرود عرسال والمتمدد الى داخل البلدة، فيما يشكل موقف «تيار المستقبل» الرافض لخيار الحسم عامل إرباك للرئيس تمام سلام.
وتفيد المعلومات ان وزراء «التيار الوطني الحر» و «حزب الله» في صدد فتح ملف جرود عرسال على مصراعيه في جلسة غد الخميس بعد مهلة السماح التي منحوها للحكومة خلال الجلستين السابقتين، حيث كان سلام يسارع الى تأجيل البحث في هذا الملف، خشية من تداعياته.
ويُتوقع ان يطرح هؤلاء الوزراء أسئلة حول خطة الحكومة وسياستها لمواجهة الخطر الناجم عن احتلال المجموعات المسلحة لجرود عرسال اللبنانية، وسيطلبون من وزير الدفاع شرحا للوضع الميداني في الجرود والبلدة وللخيارات الممكنة من أجل بسط سيادة الدولة على الجزء الخاضع لاحتلال التكفيريين.
وقال وزير بارز في «8 آذار» لـ «السفير» ان الحكومة مدعوة الى تحمل مسؤولياتها في تحرير جرود عرسال من المسلحين المحتلين، مشيرا الى ان المنتظر من وزير الدفاع ان يقدم المعلومات والمعطيات التي يفترص انه جمعها خلال الايام الماضية حول حقيقة الوضع في عرسال وجرودها حتى يبنى على الشيء مقتضاه.
وأضاف المصدر الوزاري: إذا كانت الدولة لا تملك حتى الآن المعلومات الضرورية حول حقيقة الواقع الميداني فهذه مصيبة، وإذا كانت تملكها ولا تتحرك فهذه مصيبة أكبر.
وفي سياق متصل، أبلغت مصادر سياسية واسعة الاطلاع «السفير» ان جلسة الغد ستكون مفصلية، لافتة الانتباه الى ان ملفي جرود عرسال والتعيينات الامنية سيكونان ضاغطين عليها.
واعتبرت المصادر ان البلد كله في خطر، لا الحكومة فقط، مشيرة الى ان مسار الجلسة يتوقف على النقاش الذي سيحصل والوجهة التي سيسلكها، محذرة من مخاطر ان تعتمد الحكومة سياسة النأي بالنفس في التعاطي مع واقع جرود عرسال.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان الجيش يستطيع ان يتحرك من تلقاء ذاته لحماية القرى اللبنانية المحيطة بجرود عرسال، لان هذه المهمة تندرج في صلب دوره، وهو لا يحتاج الى إذن من أحد لتأديتها، ولكن هذا لا يمنع ان توافر الغطاء السياسي له من قبل مجلس الوزراء هو أفضل في الظروف الراهنة، لان من شأن ذلك تحصين أي عمل يمكن ان يبادر اليه، أو يكلف به.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» ان المطلوب في هذه المرحلة المحفوفة بالمخاطر المحافظة على الاستقرار الداخلي. وأضاف: أما وقد وصل «داعش» الى تدمر، وربما يتمدد أكثر، فإن الاولوية الوطنية يجب ان تكون لحماية الحكومة والاستقرار، وهذه الاولوية يجب ان تبقى فوق كل الخلافات.
وردا على سؤال عما إذا كان يؤيد ان يتولى الجيش حسم الموقف العسكري في جرود عرسال، أجاب: تحت السقف الذي حددته، الحكومة هي التي تقرر.
في هذه الاثناء، رفض وجهاء بلدة عرسال «إقحامها في أي صراعات فئوية»، مشددين على «حسن العلاقة مع الجوار».
وطالبوا في بيان أصدروه بعد اجتماعهم، «السلطة اللبنانية بكل أجهزتها الأمنية بالسعي الى تأمين المناخ الملائم داخل البلدة وفي خراجها، بما يُمكّن الأهالي من استثمار مواردهم بحرية»، كما أعربوا عن رفضهم «لوجود السلاح داخل مخيمات النازحين السوريين».

التعيينات الأمنية
ولا يقل ملف التعيينات الامنية وطأة على الحكومة، في ظل إصرار «التيار الحر» على تعيين مدير عام لقوى الامن الداخلي وقائد للجيش، الى درجة التلويح بالاعتكاف الوزاري، وبالتالي تجميد عمل الحكومة في حال التمديد للواء ابراهيم بصبوص والعماد جان قهوجي.
ومن الواضح ان طريقة مقاربة مجلس الوزراء لاستحقاق انتهاء خدمة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء بصبوص في مطلع حزيران المقبل، بناء على ما سيقترحه الوزير المختص نهاد المشنوق (في الجلسة المقبلة على الأرجح)، سيشكل اختبارا بـ «الذخيرة الحية» للوضع الحكومي ومحكاً لرد فعل عون الذي كثرت التأويلات في شأنه.
وتفيد المعطيات ان هناك قبولا بتعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش في صفوف قوى «8 آذار» والنائب وليد جنبلاط، لكن العقبة تتمثل في تراجع الرئيس سعد الحريري عما كان قد أبلغه لعون من تأييد لهذا التعيين، الامر الذي يجعل أسهم احتمال التمديد لقهوجي مرتفعة، مع ما سيجره ذلك من تداعيات على الحكومة.

تصعيد عون
وليلا، قال العماد عون في مقابلة مع محطة «أو تي في» انه لم ينجح في دور «التوفيقي» لأنه ليست هناك نية أساساً للتوافق، مشيرا الى انه داعم للمقاومة «ولكنني لست 8 آذار وأنا قادر على الكلام مع الجميع».
وأكد ان مجلس النواب ليس قانونياً «وأنا أتعهد بأن أحضر جلسات الانتخاب مهما كانت النتيجة، إذا وُضع قانون انتخابات نيابية جديد».
وأضاف: لا مجال لتكرار خطأ الدوحة، ومعركتي اليوم من دون سقف. سأقاوم، ولن أقبل بتكرار الاضطهاد، فإما أربح وإما أخسر، ولن أترك المعركة إلا شهيدا.. أنا في حالة دفاع عن النفس وعن الحقوق.
ورأى ان الردود على المبادرة التي أطلقها تدل على غباء جماعي أو سوء نية، لأنها تعمدت إثارة موضوع تعديل الدستور، «في حين ليس هناك أي طرح لتعديل دستوري في مبادرتي».
وفي ما خص التعيينات الامنية، تساءل: لماذا يريدون افتعال مشكلة بسبب شخص باق في وظيفته بوجه غير شرعي؟ ضباط الجيش يعرفون جيداً من يجب أن يكون قائدا للجيش ومن الأفضل في الصفوف، ولنا الحق بتسمية الأشخاص في المواقع المسيحية شاؤوا أم أبوا، لأنها مهمة موكلة إلينا من ناخبينا وممن نمثل.
وشدد على ان وزير الدفاع مؤتمن على تطبيق القوانين وليس لاستعمالها على هواه «وإن فعل ذلك فسنسحب الثقة منه».
ودعا الحكومة الى «ان تخبرنا ماذا تريد أن تفعل بشأن جرود عرسال ونحن لا نقبل أن تكون 400 كم من أرضنا في جرود عرسال محتلّة» (راجع ص 2 ).

*********************************************************

عون: حقوقي سآخذها غصباً عنهم وليبعدوني بالقوة!

«حقوقي سآخذها غصباً عنهم… ومن يرد أن يزيلني فليُزِلني بالقوة»! هذا خلاصة ما أكده العماد ميشال عون، في حديث الى قناة «أو تي في»، أمس، لافتاً الى أن «المبادرة التي قدمتها فيها 4 بنود، وكلها موجهة إلى الشعب اللبناني كي يبدي رأيه، ولا تعديل دستورياً في أي من بنودها، والردود عليها تدل على غباء جماعي أو سوء نية». وسأل: «المجلس النيابي حجب الإرادة الشعبية مرتين، وسرق الوكالة من خلال التمديد، فكيف سينتخب رئيساً للجمهورية؟». وأكد «أنه لا يفرض أي شيء على أحد. الدستور وزع السلطات بين الطوائف، ولنا حق بتسمية الأشخاص في المواقع المسيحية، ولست معجباً بأداء الآخرين في الحكم. ومن يرد أن يزيلني فليُزِلني بالقوة». وعن التعيينات الأمنية، أشار عون الى أن «وزير الداخلية نهاد المشنوق زارني على سبيل الاطلاع، والجواب الرسمي على موضوع التعيينات آخذه من مبعوث الحريري غطاس خوري»، لافتاً الى أن «المشنوق قال لي ان لا علاقة له بقيادة الجيش»، معتبراً أن «سياسة الحكومة يجب أن تطبق ويجب أن يكون هناك تعيينات قبل أن نصل إلى الشغور».

وأضاف: «لا أحد يستطيع التصرف بالقانون على أهوائه. نحن نمثل المسيحيين شاؤوا أو أبوا، وليس نواب المستقبل»، موضحاً أن «لا مشكلة لديه مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، لكنّ هناك ضباطاً على الأقل بكفاءته إن لم أقل أحسن منه»، متسائلاً: «لماذا إبقاء موظف في منصبه بشكل غير شرعي؟».
وكشف عون أن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري فاتحه في موضوع التعيينات، «وقلت له نحن مع التعيين وليس التمديد، ولماذا الاستمرار بوجود كل شيء «عياري»؟ وسألني عن رأيي في موقع قيادة الجيش، وقلت له أنت تعلم جيداً أن مرشحي هو شامل روكز، وهو طرح سمير شحادة وعماد عثمان للأمن الداخلي»، مشيراً الى أن «الحريري ظن في روما أنني قد أغيّر خطّي، وأوضحت له أنني لن أترك موقعي. فأنا أدعم المقاومة». وأشار الى أنه «في 18 شباط تعشينا مع الحريري ولم نتكلم بالملف الرئاسي، بل تحدثنا عن التعيينات الأمنية»، لافتاً الى أنه لا يحب «الاستنتاج إذا كذب الحريري أو لا، فهو إما لا يستطيع أن يمون على فريقه السياسي أو أن مستشاريه الخارجيين لهم رأي آخر».
ورأى عون أن «كل الحكومة عليها مسؤولية معرفة ما يحصل في عرسال، فالمعركة تجري على حدودنا وهناك آلاف المسلحين على الحدود»، متسائلاً: «ماذا سيفعل الجيش في جرود عرسال؟ هل سيترك المسلحين يحتلون الارض في عرسال؟»، مشيراً الى أنه «عندما يأتي الوقت المناسب لنتكلم عن أخطاء القيادة في الجيش اللبناني، سنتكلم، وهناك أخطاء لم تصحح من المرة الماضية في القيادة وغيرها». وسأل: «الجميع يراهن على الجيش، فمتى سيقوم بمعركة عسكرية تليق به؟»، موضحاً أن «الجيش غير قادر في الوقت الراهن على صدّ هجمات المتطرفين، وقد يصله السلاح بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط».
الحريري طرح المقايضة واعتقد أنني سأترك موقعي في دعم المقاومة
ولفت الى أن «الحكومة لا تتعامل معي كشريك، وأنا أريد أن أتصرف كما أريد كي أصل إلى الشراكة، وحقوقي سوف آخذها بالرغم منهم». وأوضح أن «الصحافيين يؤلفون أخباراً بشأني وبشأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فنحن متفقون استراتيجياً، ونختلف أحياناً في التكتيك». ولفت الى أن «العلاقة مع النائب سليمان فرنجية «جيدة جداً، ولا يمكن أن أتصور العلاقة معه إلا هكذا. وفي لقائي الأخير مع السيد حسن نصرالله تكلمنا عن الوضع السياسي والعسكري في الشرق الأوسط. أما علاقتي بالبطريرك الماروني بشارة الراعي فهي ممتازة، وهناك بعض الاختلاف في الآراء، وموقفه اليوم عظيم جداً، وهو يريد مخرجاً ديمقراطياً ودستورياً».
ولفت الى أن «إعلان النيات مع القوات ينتظر جاهزيتنا في ظل هذه الانقلابات السياسية. هناك تنقية للوضع المسيحي من المشاكل، واللقاءات مستمرة. سحبنا الدعاوى المتبادلة والأجواء مرتاحة بين الطلاب وعلى الأرض بين الجميع، وهناك قناة رسمية واحدة تتواصل على خط الرابية ــ معراب، وهناك تجاوب عند القوات مع الاستفتاء الشعبي».

*********************************************************

سلام يحذر من اكتمال «عقد» التعطيل.. وريفي يؤكد طيّ ملف موقوفي «البارد» في حزيران
14 آذار تثور على الشغور.. من بكركي إلى ساحة النجمة

بعدما أحكم التعطيل قيوده على مفاصل الاستحقاق الرئاسي مُدخلاً إياه عنوةً في عام جديد من الفراغ تحت وطأة خطف النصاب وجعل الانتخاب رهينة طموحات وطروحات مرشح «حزب الله» الواحد الأحد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، ولأنّ المسؤولية الوطنية تجاه المخاطر المحدقة بالكيان باتت تحتّم رفع الصوت عالياً في وجه المعطلين إعلاءً للمصلحة اللبنانية العليا فوق كل المصالح الفئوية والشخصية والإقليمية، أخذت قوى الرابع عشر من آذار المبادرة أمس فتوجّه وفد من مسيحييها إلى بكركي في «محجّة» رئاسية تدعو إلى تحرير رأس الجمهورية من قبضات المعطلين والمنكّلين بالمؤسسات الدستورية وبمفاهيم اللعبة الديموقراطية، وعددهم كما أحصاهم البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمام الوفد «42 نائباً قاطعوا الجلسات الـ23 الرئاسية منعاً لاكتمال النصاب» في إشارة إلى تحميله مسؤولية الفراغ الرئاسي إلى أعضاء كتلتي «الوفاء للمقاومة» و«التغيير والإصلاح» مع المجاهرة برفضه «وسيلة» التعطيل التي يعتمدونها لتبرير غاية الوصول إلى رئيس قوي. علماً أنّ ثورة 14 آذار ضد الشغور التي انطلقت شعلتها من بكركي أمس سوف تنتقل في الأيام المقبلة إلى ساحة النجمة للدفع باتجاه فتح باب المجلس النيابي أمام انعقاد جلسات انتخاب يومية استناداً إلى نص المادة 74 من الدستور التي تجعل المجلس «في حال انعقاد دائم» حتى انتخاب الرئيس العتيد.

وكان البطريرك الراعي قد توجّه لدى استقباله وفد الرابع عشر من آذار إلى أعضاء الوفد بالقول: «نحن معكم في الاستياء المرير من عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أربعة عشر شهراً، ومن فراغ سدة الرئاسة منذ سنة كاملة ويوم»، داعياً إلى «الاتفاق والتوافق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية». وأعرب في ختام «هذا اللقاء التاريخي» عن أمله في «إيجاد مثل هذا المخرج»، واصفاً دخول الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية في عام جديد بـ«العار».

بدوره، أعلن وفد 14 آذار عن تشكيل لجنة منبثقة عن لقاء بكركي للتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والتداول معه بالخطوات التي اتفق عليها الحاضرون، مع الإشارة إلى أنّ كون التوّجه هو نحو «تأمين حضور يومي في مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية واعتبار النصاب الدستوري لانعقاد الجلسات ما بعد الدورة الانتخابية الأولى هو الأكثرية المطلقة قياساً على النصاب اللازم في الدورات التي تليها.

أجواء لقاء بكركي

وأفادت مصادر نيابية شاركت في اجتماع بكركي «المستقبل» أنّ المجتمعين طرحوا أفكاراً ومقترحات لها علاقة بتفعيل تحرك مجلس النواب بالتوازي مع تحريك الرأي العام ضد الشغور الرئاسي، ناقلةً أنّه حين طرح الوزير بطرس حرب مسألة اعتماد نصاب النصف +1، أجابه الراعي: أنا لا أقف ضد هذا الأمر، لكن يجب أن تسألوا الرئيس بري إذا كان يوافق على ذلك، وأنا من ناحيتي أسير بكل ما يتماشى مع تفسير الدستور.

وعندما طالب عدد من النواب خلال الاجتماع بوجوب تحديد المسؤوليات والمجاهرة بأسماء معرقلي عملية انتخاب الرئيس، كشف الراعي للمجتمعين أنه عندما استقبل وفد تكتل «التغيير والإصلاح» حاملاً له مبادرة عون الرئاسية بادر إلى سؤال أعضاء الوفد: في حال لم تلاقِ هذه المبادرة تجاوباً من الطرف الآخر ما هو البديل؟ استمرار الفراغ أم لديكم بديل آخر؟»، مشيراً أمام وفد 14 آذار إلى أنه سبق أن وّجه السؤال نفسه بطريقة أخرى إلى وفد من «حزب الله» زاره في بكركي قائلاً له: إذا كان مرشحكم العماد عون لا يملك الحظوظ الكافية للوصول إلى سدة الرئاسة، ماذا أنتم فاعلون هل تستمرون بتعطيل الانتخاب أم أنّ لديكم بديلاً آخر؟ حينها أجاب وفد الحزب بالقول: يجب أن نراجع الجنرال قبل الإدلاء بأي إجابة على هذا السؤال. وأردف الراعي: وكذلك الأمر حين نسأل ممثلي العماد عون عن هذا الأمر يقولون لنا «علينا أن نراجع حلفاءنا».

ولدى سؤال الراعي وفد 14 آذار عما إذا كانوا بصدد مناقشة المبادرة التي طرحها عون لحل أزمة الرئاسة، أجاب نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان: «كيف نناقش حل أزمة تعطيل جلسات الانتخاب مع طرف يقاطع هذه الجلسات منذ سنة. الحل بالنسبة إلينا يكمن في التزام الدستور والنزول إلى مجلس النواب لانتخاب الرئيس».

بدوره، لفت النائب جان أوغاسبيان انتباه المجتمعين عندما طُرحت فكرة الحضور اليومي في مجلس النواب حتى انتخاب الرئيس إلى إمكانية تحويل الطرف الآخر المجلس إلى منبر إعلامي يتم تحوير المواضيع من خلاله عن الاستحقاق الرئاسي بإثارة ملفات لا دخل للرئاسة بها مثل ملف معارك القلمون وغيره. وشدد أوغاسبيان خلال مداخلته في لقاء بكركي على كون الفراغ الرئاسي يجب أن يدفع المسيحيين إلى التفكير جدياً في مستقبلهم في المنطقة باعتبارها باتت مسألة وجودية، مذكّراً بأنه عام 2011 كان يقيم في حلب 75 ألف أرمني في حين أصبح هناك اليوم فقط 15 ألفاً بعدما هاجر الآلاف منهم بينما البعض الآخر لا يزال ينتظر فرصته لمغادرة سوريا.

وإذ تتجه اللجنة المنبثقة عن لقاء 14 آذار في بكركي إلى طلب موعد قريب من بري للتشاور معه في عملية تطبيق توصية الحضور اليومي في مجلس النواب، علمت «المستقبل» أنّه تم التداول خلال الاجتماع أيضاً بعقد لقاءات مع المرجعيات الروحية الأخرى تشمل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن، فضلاً عن دعوة الراعي إلى دعوة ممثلين مسلمين ومسيحيين عن كافة الكتل النيابية التي تواظب على المشاركة في جلسات الانتخاب ومن بينها كتلة «التحرير والتنمية» إلى بكركي لتفعيل التواصل والتشاور المباشر معها حول سبل الخروج من المأزق الرئاسي.

سلام

ومساءً، وجّه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام كلمة إلى اللبنانيين لمناسبة مرور عام على الشغور الرئاسي نبّه فيها إلى أنّ «التعطيل المتكرر لنصاب جلسة انتخاب الرئيس أدى إلى إدخال البلاد في مسار سياسي واقتصادي خطير لا يبدو أن الجميع مدرك لفداحته»، محذراً في الوقت عينه من اكتمال عقد التعطيل الذي أسفر عن «خلل فادح في عمل المؤسسات الدستورية (…) وها هو التعطيل يكتمل بعد أربعة أيام بانتهاء العقد التشريعي العادي»، في وقت «تعمل الحكومة بالحد الأدنى من طاقتها»، مع إشارته إلى أنّ «استمرار الشغور في سدة الرئاسة الأولى لا يضعف النظام السياسي فقط، بل يهدد الكيان الوطني نفسه كما يلحق ضرراً بالغاً بمعنى لبنان التعايش والمشاركة».

وإذ شدد على أنه «لم يعد جائزاً أن تبقى الحياة السياسية في لبنان معلقة وأن يبقى اللبنانيون سجناء في غرفة انتظار نتائج الحروب الإقليمية»، أكد سلام أن «لا بديل من التوافق على طريقة الخروج من هذا الوضع، وأي حل آخر يعكس غلبة لجهة على أخرى هو وصفة لتوليد أزمة أكبر وأخطر»، لافتاً في المقابل إلى أنّ «إنجاز الواجب الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الاعتبار لآليات العمل الديموقراطي المنصوص عنها في الدستور ويشكل مدخلاً لعودة العافية السياسية والاقتصادية للبلاد».

ريفي

قضائياً، برز أمس إصدار المجلس العدلي جملة أحكام بحق عدد من الموقوفين في قضية مخيّم «نهر البارد» من بينها الحكم ببراءة بعضهم وإبطال التعقبات بحق بعض آخر. وتعليقاً على الأمر، أكد وزير العدل أشرف ريفي لـ»المستقبل» أنّه بصدور هذه الأحكام «نكون قد أنجزنا 95% من هذا الملف» الذي جزم بأنه سيصار إلى طيّه نهائياً في حزيران المقبل، مشيراً إلى أنّ عملية تسريع المحاكمات في هذه القضية منذ وصوله إلى الوزارة «نجم عنها صدور 27 حكم براءة حتى اليوم». ورداً على سؤال، أجاب: «الموقوفون من بين هؤلاء تم إخلاء سبيلهم، أما الفارون فعمدنا إلى إلغاء بلاغات البحث والتحري الصادرة بحقهم».

وعما يتصل بمستجدات قضية الإرهابي المدان بالجرم المشهود ميشال سماحة، قال وزير العدل: «رفعتُ اقتراح إحالة القضية إلى المجلس العدلي وأدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء (غداً) الخميس، لكي يحسم كل طرف موقفه من هذه القضية بحيث يظهر أمام الرأي العام من يقف في صف المجرمين ومن يقف في صف الضحايا».

*********************************************************

سلام يرفض بقاء اللبنانيين سجناء في انتظار نتائج الحروب الإقليمية

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أنه «لم يَعُدْ جائزاً أن تبقى الحياةُ السياسيّة في لبنان معلّقة.. ولم يعُدْ جائزاً أن يبقى اللبنانيون سجناءَ في غرفة انتظارِ نتائجِ الحروبِ الإقليمية»، معتبراً أن «لا بديل من التوافق على طريقة الخروج من الشغور الرئاسي.. وأيُّ حلٍّ آخر يعكِس غَلَبَةً لجهة على أخرى، هو وصفةٌ لتوليد أزمةٍ أكبر وأخطر». (للمزيد)

وقال سلام في كلمة له مساء أمس لمناسبة مرور عام على الشغور الرئاسي في لبنان: «أدى التعطيل المتكرر لنصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، إلى إدخال البلاد في مسار سياسي واقتصادي خطير، لا يبدو أن الجميع مدركٌ فداحته… وهناك للأسف مَن لا يستعجل الخروجَ من هذا المأزق مهما كانت الأضرار الناجمة عنه».

ومر أمس اليوم الثاني بعد السنة على بقاء سدة الرئاسة اللبنانية فارغة بسبب عجز القوى السياسية عن الاتفاق على رئيس جديد للبلاد في ظل تعطيل نصاب 23 جلسة لانتخابه من كتلتي نواب «حزب الله» و «تكتل التغيير والإصلاح النيابي» الذي يرأسه العماد ميشال عون المرشح للرئاسة بدعم من الحزب وقوى 8 آذار، تحت شعار أنه الأقوى مسيحياً.

وزار للمناسبة، 29 نائباً من قوى 14 آذار وكتلة «اللقاء النيابي الديموقراطي» الذي يتزعمه وليد جنبلاط ومستقلون ممن يشاركون في جلسات الانتخاب، البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي أشار إلى مقاطعتها من قبل 42 نائباً، قائلاً: «نحن معكم في الاستياء (من عدم انتخاب رئيس)، وفي البحث عن المخرج، ونحن معهم بالمطلب لا بالوسيلة». وإذ شدد الراعي على احترام الدستور، طرح أحد النواب اعتماد نصاب النصف+1 لانتخاب الرئيس (بدل نصاب الثلثين)، لكن الراعي اعتبر أن الأمر يحتاج إلى توافق، ودعا الى نقل الاقتراح إلى رئيس البرلمان نبيه بري.

وشنت كتلة «المستقبل» النيابية في بيانها الأسبوعي حملة على «حزب الله» متهمة إياه بـ «خطف رئاسة الجمهورية عبر التمسك بمرشح واحد وتعطيل النظام الديموقراطي وتحويله أحد نماذج أنظمة الهيمنة». وتناولت الكتلة «الذكرى الـ15 لتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي على يد المقاومة»، معتبرة أن «حزب الله حوّل تلك التجربة الرائدة الى كارثة وطنية وقومية بعد خروجه عن الإجماع الوطني وإصراره على تحويل الوحدة إلى انقسام والقوة الى ضعف». ورأت أن «المشكلة الأساس للحزب هي تحويله وجهة البندقية من العدو إلى الداخل اللبناني وصدور اللبنانيين والعرب، لتعمل غب الطلب في خدمة مصالح إيران».

واعتبرت كتلة «المستقبل» أن «التهديدات التي أطلقها حزب الله أخيراً، سواء بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله أو بعض نوابه، باتجاه تيار المستقبل والمسؤولين فيه هي بمثابة تأكيد لحجم المأزق الذي أوصل الحزب نفسه إليه»، وحمّلت الحزب «المسؤولية الكاملة عن تعرّض أي من نواب التيار أو أعضائه لأي خطر». وانتقدت «الكلام الاستعلائي والتسلطي الذي صدر عن السيد نصرالله في إعلانه من طرف واحد قرار خوض معركة في منطقة عرسال مصادراً سيادة الدولة ومسؤولية الحكومة».

*********************************************************

 إجتماع بكركي يستحضر نصاب النصف زائداً واحداً… وبرّي: لا تعليق.. فليأتوا

مع انقضاء عام على الشغور الرئاسي استُحضر مجدّداً طرح نصاب النصف زائداً واحداً لانتخاب رئيس الجمهورية بعد انقضاء الدورة الأولى التي اعتُمد فيها نصاب أكثرية الثلثين لهذا الانتخاب، الأمر الذي قد يُدخل الاستحقاقَ الرئاسي في سجال دستوريّ لن يكون له طائل، وقد يُطيل الشغورَ لفترة إضافية. وقد جاء هذا الطرح في ظلّ الخوف المتزايد من انعكاس الاحداث المتسارعة في المنطقة على لبنان، وبَعد دخول البلاد عامَها الثاني من الشغور الرئاسي على رغم الاستعجال الدولي المستمر لانتخاب رئيس جمهورية، ومع بقاء الخطاب السياسي متشنّجاً بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» على خلفية مواضيع عدّة، وليس آخرها معركة جرود القلمون. وقد شهدَت الساعات الماضية جملةَ محطات ومواعيد ومواقف تمحورَت في معظمها حول الاستحقاق الرئاسي، وهي بدأت بكلام سياسي لرئيس الحكومة تمّام سلام في مناسبة اقتصادية، واستُتبِعت بمسعى للنواب المسيحيين في قوى 14 آذار مع بكركي للخروج من المراوحة الرئاسية رافقَته صرخةٌ مدوّية في وجه الشغور واستعجال انتخاب الرئيس، وتبعَها موقف لسلام من هذا الاستحقاق، قبل أن تُختَتم مساء بجملة مواقف لرئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، في وقتٍ يَنتظر المراقبون المواقف التي سيُعلنها رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع مساء غد.

لاحظ سلام في كلمةٍ وجّهها إلى اللبنانيين في ذكرى مرور عام على الشغور الرئاسي أنّ «هناك للأسف مَنْ لا يستعجلُ الخروجَ من المَأزَق، مهما كانت الأضرارُ الناجمه عنه، ومهما كانت المخاطرُ المحيطةُ بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة التي تمرُّ بها مِنطَقَتُنا». ونبَّه إلى «أنّ استمرار الشغور في سُدّة الرئاسة الأولى، لا يُضعِفُ النظامَ السياسي فقط، بل يهدّد الكيان الوطني نفسَه، ويُلْحِقُ ضرراً بالغاً بمعنى لبنانِ التعايش والمشاركة».

وشدّدَ على «أنّ تطبيقَ الدستور ليس وُجْهَةَ نظرٍ، بل هو واجبٌ وطني مقدّس، والتذرّعُ في هذا التوقيت الدقيق والصعب، بخَللٍ وثغراتٍ في دستور «الطائف» الذي تَوافَقَ عليه اللبنانيون، إنّما هو تهَرّبٌ من الواجب والمسؤولية».

ورأى سلام «أنّ المخاطر المحدِقة بلبنان نتيجةَ الحريق المندلِع في جوارنا، لا تسمَح لنا بترَف الإستغراقِ في تجاذبات سياسية بلا أفق. والمصلحةُ الوطنيّةُ العليا، التي يجب أن تكون هدفَ الجميع، تقتضي الذهابَ فوراً إلى حلٍّ توافقي لأزمة الشغور، والمسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية». وأكّد أن «لا بديل من التوافق على طريقة الخروج من هذا الوضع، وأيُّ حلٍّ آخر يعكِس غَلَبَةً لجهة على أخرى هو وصفةٌ لتوليد أزمةٍ أكبر وأخطر».

وكان سلام قال في مؤتمر اقتصادي إنعقدَ في فندق «فينسيا» إنّ «منصب رئيس الجمهورية شاغرٌ منذ عام كامل، وأعضاء مجلس النواب لم يتمكّنوا حتى اليوم من القيام بواجبهم الدستوري في انتخاب رئيس جديد، كما أنّ العقد التشريعي العادي للمجلس سينتهي بعد أربعة أيام، ما يعني أنّ البلاد ستُحرَم من الممارسة الديموقراطية الأكثر حيوية، أي التشريع».

صرخة بكركي

ومع انعدام فرَص التوافق على الرئيس العتيد، ومرور عام على الشغور الرئاسي استقبلَت بكركي نوّاب «14 آذار» المسيحيين، والنواب المسيحيين المستقلين الذين يشاركون في جلسات إنتخاب الرئيس، في وقتٍ يقاطعها قسمٌ مِن زملائهم بحجّة المطالبة بالرئيس القوي.

اللقاء الذي حَضّر له وزير الإتصالات بطرس حرب، ميّزَه حضور نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المرّ، الذي شدّدَ على أهمّية انتخاب رئيس للجمهورية، وقال: «إنّ بكركي صرحٌ وطنيّ، والاجتماع فيها مهِمّ»، مشدّداً على أهمّية «طمأنة المسيحيين إلى وجودهم وديمومتِهم في ظلّ ما يعيشونه في لبنان والشرق الأوسط هذه الأيام».

الراعي

ومن جهته، أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في كلمته «ضرورة الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بإنتخاب رئيس للجمهورية»، وقال: «أنتم هنا للإعراب عن استيائكم المرير من عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ 14 شهراً، ومن فراغ سدّة الرئاسة منذ سنة كاملة ويوم، لأنّ 42 زميلاً لكم في النيابة قاطَعوا الجلسات الـ 23 منعاً لاكتمال النصاب، معتبرين أنّهم يريدون رئيساً قوياً يُصنَع في لبنان ومِنه. وأنتم هنا للبحث عن مخرج لأزمة الفراغ. نحن معكم في الإستياء بوَجهَيه، وفي البحث عن المخرج، ونحن معهم في المطلب لا في الوسيلة».

وأضاف: «أمّا كيف الخروج من أزمة فراغ سدّة الرئاسة وتعطيل النصاب، فيجب إعلان فعل إيمان بلبنان الدولة والوطن، والانطلاق من ثوابتنا الوطنية الثلاث: العيش المشترك والميثاق الوطني وصيغة المشاركة، والإقرار بأخطاء مخالفة للدستور متمادية اقترفَها الجميع، في هذا وذاك من الظروف، وهذه وتلك من الحالات، والإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتمّ التوافق على هذا المخرج الدستوري لضمان التزامه. لكنّ الأساس الأصيل لهذه الثوابت الثلاث هو الإخلاص للبنان وجعله فوق كلّ اعتبار شخصي أو فئوي أو مذهبي».

وأملَ في «العمل على التفكير في إمكانية إيجاد مثل هذا المخرج لحلّ أزمة الفراغ في سدّة الرئاسة. فلا أحد مستعدّ لهزيمة وعارٍ جديد وأن نبدأ عاماً جديدًا من الفراغ الرئاسي، فلا أحد منّا مستعِدّ لهزيمة جديدة ولعارٍ جديد أن نبدأ سَنة ثانية والقصر الجمهوري مقفَل».

لغط حول النصاب

وإثرَ انتهاء كلمة البطريرك، عُقِد اجتماعٌ ثانٍ مع النواب، خرجَ بعده حرب ليعلنَ أنّ اقتراح الانتخاب بنصاب النصف زائداً واحداً لاقى ترحيبَ البطريرك وموافقتَه، و»اعتبار النصاب الدستوري لانعقاد الجلسات ما بعد الدورة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية هو الأكثرية المطلقة، في اعتبار النصاب في الدورة الأولى الثلثين».

وقد أثار هذا الأمر لغطاً كبيراً، ما دفعَ المسؤول الإعلامي في بكركي وليد غيّاض إلى التوضيح أنّ الراعي والنوّاب «اتّفقوا على طرح نصاب النصف زائداً واحداً مع الرئيس برّي، على أن يباركَ الراعي الإتفاق الذي يتوصّلون إليه».

وأعلنَ حرب في البيان الختامي، أنّه تمّ الاتفاق مع البطريرك على تشكيل لجنة للتواصل مع برّي ووضعِه في أجواء الخطوات التي اتّفَق عليها الحاضرون، لافتاً إلى أنّ «مِن بين الخطوات، اعتبار مجلس النواب في حال انعقاد دائم كما نصَّ عليه الدستور والتوجّه لتأمين حضور يومي في البرلمان لانتخاب رئيس».

وأشار إلى أنّ «الجميع تمنّوا على غبطته دعوة جميع النواب الذين يثابرون على حضور جلسات انتخاب الرئيس من كلّ الطوائف والمذاهب والمناطق، إلى اجتماع يُعقَد في بكركي لاتّخاذ الخطوات المناسبة وتكليف اللجنة المذكورة أعلاه التنسيق مع صاحب الغبطة لتحقيق كلّ ما سَبق». (التفاصيل صفحة 6-7)

برّي

وسُئل رئيس مجلس النواب نبيه برّي مساء أمس عن موقف نوّاب 14 آذار الذين اجتمعوا في بكركي الداعي للعودة إلى نصاب النصف زائداً واحداً في انتخاب رئيس الجمهورية، فأجاب: «نحن في بلدٍ ديموقراطي…لا تعليق».

وأشار إلى بيان بكركي التوضيحي الفوري الذي لم يؤيّد هذه الطرحَ، وقال إنّه دخلَ في قيلولة بعد الظهر على أساس أنّ رئيس الوفد النيابي المسيحي الذي سيزوره سيكون برئاسة مكاري، ولكن بعد القيلولة تبيّنَ له أنّ مكاري لن يرأسَ هذا الوفد وقال: «لا حول ولا قوّة إلّا بالله».

وعن الدعوة إلى الحضور اليومي للنواب في المجلس قال برّي: «هذا الأمر كنتُ قد أجبتُ عليه، وأُذَكّر الجميع بأنّ المجلس ومنذ 24 آذار 2014 في حال انعقاد دائم لانتخاب رئيس جمهورية، وإنّ دعوتي الى جلسات لانتخاب رئيس جمهورية تَندرج في هذا الإطار، أمّا موضوع الانعقاد اليومي فهناك كرامة للمجلس، لأنّه لا يجوز دعوتَه إلى جلسات يومية ولا تنعقِد.

فمثلاً هناك دعوة الآن للمجلس الى الانعقاد في 3 حزيران المقبل لانتخاب رئيس، ولكن إذا حصلَ اتّفاق اليوم أو في أيّ وقت قبلَ 3 حزيران على هذا الرئيس أحَدّد موعداً لجلسة خلال 24 ساعة. ولكن أقول إنّ للمجلس كرامتَه، وما حدا يعَلّمني كيف أدعو إلى الجلسات، فأنا أعطي دروساً في هذا الشأن.

فليتركوا هذا الأمر جانباً ويَعملوا على التوافق أوّلاً. الدستور هو الذي يحدّد نصاب الجلسة، وفي هذا الشأن اتّخَذنا موقفاً في هيئة مكتب مجلس النواب من باب العِلم بالأمر، وقد أعلنّاه في الهيئة العامة. لكن يبدو أنّنا في لبنان أصبحنا كما يقول كليمنصو: «الديموقراطية جيّدة لكن من دون انتخابات».

وسُئل برّي: هل طلبَ وفد النوّاب المجتمعين في بكركي موعداً لزيارته؟ فأجاب: «أنا أستقبل النواب في الثانية عشرة والنصف ظهر غدٍ الأربعاء (اليوم) فليأتوا ربّما يلتقون في هذا الوقت نوّاب 8 آذار عندي ويتّفقون معهم».

مكاري

وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ»الجمهورية»: «من الواضح لجميع اللبنانيين أنّ مسؤولية الشغور تقع على مَن يفتقد الشعور بالمسؤولية، فكلّ مَن لديه حَدّ أدنى من المسؤولية الوطنية لا يمكن أن يُبقيَ الوضع على هذا النحو لمدّة سنة، وكلّ مَن تهمّه مصلحة لبنان لا يمكن أن يقاطع 23 جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، ويُبقي وضعَ المؤسسات في البلد لا معلّقاً ولا مطلّقاً».

وأضاف: «مَن يرفض منطقَ التمديد عليه أوّلاً أن يكون منطقياً مع نفسه وأن يكفّ عن تمديد الشغور، لأنّه سبب كلّ الشواغر والتمديدات وشلّ البلد، ومن يرفض أن يختار له الآخرون رئيساً عليه أن يذهب بنفسه لاختيار رئيس».

شمعون

ولمسَ رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون رؤيةً جديدة عند الراعي بالنسبة إلى معطّلي الاستحقاق الرئاسي، فبات يدرك جيّداً القمحَ مِن الزؤان، بعدما تبيّنَ له أنّ هناك أشخاصاً نواياهم صادقة فعلاً لانتخاب رئيس، بينما لا نيّة جدّية عند «حزب الله» و»العونيّين» لإخراج لبنان من مأزقه ما لم يُنتخَب عون رئيساً.

وقال شمعون لـ«الجمهورية»: «أعتقد أنّه من خلال خطة العمل وبالتعاون مع بكركي والصادقين يمكن الوصول إلى نتيجة، فعلى الأقلّ بدأت تتبلوَر بعض الأمور، فإمّا نستسلم كلّيا للأمر الواقع، وإمّا نحاول بذلَ ما يمكن بالتعاون مع البطريرك وكلِّ مَن يشعر بالخطر المحدِق بلبنان للخروج من المأزق».

واعتبَر شمعون أنّ «حزب الله» لا يزال «يُناور بعون، وفي نهاية المطاف يُناور بكلّ لبنان لأنّه لا يريد انتخابَ رئيس، بل أن يُبقيَ البلد «فالتاً» وأن يُقيمَ نظاماً لمصلحته».

عون

ومن جهتِه، لفتَ عون في حديث إلى قناة «أو. تي. في» مساء أمس إلى أنّ «المبادرة التي قدّمها ذات 4 بنود، وموجّهة إلى الشعب اللبناني لكي يبديَ رأيَه، وليس من أجل تعديل الدستور»، معتبراً أنّ «الردود عليها تدلّ على «غباء» جماعيّ أو سوء نيّة»، موضحاً أنّ «النقطتين الأولى والثانية هي لانتخاب رئيس جديد، فالمرحلة الأولى مسيحية، يترشّح فيها مَن يشاء، والثانية وطنية يَنتقل إليها أوّل مرشّحَين».

وأعلنَ أنّه «مستعدّ لأن يقوم بالاستفتاء، ولن يكلّف الدولة أيّ شيء، ومَن يحصل على الأكثرية يَنتخبه المجلس النيابي رئيساً»، مشيراً إلى أنّ «هناك اقتراحاً يقضي بحصر الترشيح بينَه وبين رئيس حزب «القوات» سمير جعجع في المجلس النيابي ولينتخِب النواب بينهما رئيساً، أمّا إذا لم تُقبَل أيّ مِن هذه الطروحات فلنُجرِ الانتخابات النيابية ومِن بعدِها انتخابات رئاسية في المجلس الجديد».

وأشار إلى أنّ «هناك أشخاصاً مستعدّين للبحث في الطرح الذي قدّمتُه، وهو طرحُ إسمَين قويَّين للرئاسة، إلّا أنّ وجود المرشّح الثالث هنري حلو يُعطّل هذا الأمر»، معتبِراً أنّه «لو أراد حلو الانسحابَ لانسحَب من قَبل».

وعن التعيينات الأمنية، أشار إلى أنّ «وزير الداخلية نهاد المشنوق زارني على سَبيل الاطّلاع، والجوابُ الرسمي على موضوع التعيينات لا يمكن أن آخذَه منه، بل من مبعوث الحريري غطّاس خوري»، لافتاً إلى أنّ «المشنوق قال لي أنْ لا علاقة له بقيادة الجيش»، معتبِراً أنّ «سياسة الحكومة يجب أن تُطبَّق ويجب أن تكون هناك تعيينات قبل أن نصلَ إلى الشغور».

وأعرب عون عن «اعتقاده أنّه فشلَ في أن يَطرح نفسَه مرشّحاً توفيقياً، لأن ليس هناك نيّات لدى البعض للوصول إلى مرشّح توفيقي»، مشيراً إلى أنّ «الرئيس سعد الحريري ظنَّ في روما أنّني قد أغَيّر خطّي، وأوضَحتُ له أنّني لن أتركَ موقعي، فأنا أدعم المقاومة ولستُ «8 آذار».

ورأى أنّ «كلّ الحكومة مسؤولة عن معرفة ما يَحصل في عرسال، فالمعركة تَجري على حدودنا وهناك آلاف المسلّحين على الحدود، وهذا العدد يزداد»، وسأل: «ماذا سيَفعل الجيش في جرود عرسال، هل سيَترك المسلّحين يَحتلون الأرض؟»، لافتاً إلى أنّ «عرسال ليست معزولة، فالجَرحى يَدخلون ويَخرجون، وفي الأمس قَتلوا شخصاً من النصرة وأخذوه».

جنبلاط

وليلاً غرّدَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، فقال: «على الرغم من الظروف المحيطة السوداء والانقسامات السخيفة والممِلّة الداخلية نَستطيع أن نحميَ لبنان. وهذا هو التحدّي المطروح علينا، وسأعمل كلّ شيء لإنجاحه.

*********************************************************

عون يدفع الشغور الرئاسي إلى المجهول.. ورد ساخن من برّي على بكركي

سلام متمسّك بتحمل المسؤولية .. ومجلس الوزراء على صفيح التعيينات

من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس تنتظر الأوساط الوزارية ان يطرح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اقتراحه المتعلق بملء الفراغ في قوى الأمن الداخلي، مديراً عاماً ومجلس قيادة وقائداً للدرك، فإذا لم يؤخذ بهذه الصورة بحسب تصوره، سيحيط مجلس الوزراء علماً بقراره المتعلق بتأجيل تسريح المدير العام الحالي اللواء إبراهيم بصبوص من ضمن الصلاحيات المعطاة له في الدستور.

هذا المنحى، رفع من وتيرة المخاوف من اهتزاز حكومي مهد له النائب ميشال عون في اطلالته التلفزيونية مساء أمس على محطة O.T.V في توقيت مدروس عشية الجلسة، حيث اعتبر بشكل قاطع ان وزيريه وربما مع حلفائه، لا سيما وزير «المردة» ووزير «الطاشناق» لن يوافقوا على التعيين ما لم يكن سلّة كاملة، أي تشمل تعيين مدير جديد لقوى الأمن الداخلي، ولا مانع ان يكون أحد العميدين: سمير شحادة أو عماد عثمان مكان اللواء بصبوص، مقابل تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش.

وإذ نفى عون ان يكون في مأزق من جرّاء طروحاته، تساءل: هل انا عدو أم شريك في الحكومة؟ مضيفاً «بدي اتصرف متل ما بدي حتى اكسب الشراكة»، من دون ان يفصح عن القرار الذي سيتخذه، في حال لم تجر الرياح بحسب ما تشتهي سفنه، لكن مصادر سياسية فهمت من كلامه هذا، والذي سبق بالاعلان انه «فشل في ان يكون رئيساً توافقياً»، ان ما جرى تداوله عن انسحاب الوزراء أو الاعتكاف أو مقاطعة الجلسات أو عدم التوقيع على المراسيم، تقع في محلها لجهة ترقبها بدءاً من جلسة الخميس التي ستكون حافلة لجهة إثارة موضوع عرسال، أو إعادة طرح ملف النفايات الصلبة في ضوء تقرير وزير البيئة محمد المشنوق، أو إحالة قضية ميشال سماحة امام المجلس العدلي، بعد ان تقدّم وكيل الدفاع عنه المحامي صخر الهاشم باستدعاء تمييز في وجه الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية طالباً له البراءة.

عون

ولفت عون إلى ان مبادرته، التي اعتبر النائب فادي الأعور ان الرئيس أمين الجميل انقلب عليها، وأن الرئيس فؤاد السنيورة رفضها، في حين ما تزال «القوات اللبنانية» تدرسها، لم تتضمن أي تعديل دستوري في أي بند من بنودها، مشيراً إلى ان الردود عليها تدل على «غباء جماعي أو سوء نية».

وهاجم عون المجلس النيابي لأنه حجب الإرادة الشعبية مرتين، وانه سرق الوكالة من خلال التمديد لنفسه، سائلاً كيف سينتخب رئيساً للجمهورية؟. مشيراً إلى انه اقترح بحصر الترشيح بينه وبين رئيس حزب «القوات» سمير جعجع في المجلس النيابي ولينتخب النواب من بينهما رئيساً، مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً مستعدون لبحث الطرح الذي تقدّم به، إلا أن وجود المرشح الثالث هنري حلو يعطّل هذا الأمر.

وعن التعيينات الأمنية، أشار إلى أن الوزير نهاد المشنوق زاره على سبيل الاطلاع، وأن الجواب الرسمي على الموضوع لا يمكن أخذه منه بل من مبعوث الرئيس سعد الحريري غطاس خوري، لافتاً إلى أن المنشوق قال له أن لا علاقة له بقيادة الجيش، وأنه من صلاحية وزير الدفاع سمير مقبل، الذي وصفه عون بأنه «فريد من نوعه»، معتبراً أن الوزير مؤتمن على تطبيق القوانين وليس ممارستها كما يريد، وإذا لم يرد مقبل تطبيق القانون فيجب سحب الثقة منه.

وبالنسبة إلى موضوع عرسال، رأى عون أن الحكومة مسؤولة لمعرفة ما يحصل في عرسال، فالمعركة تجري على حدودنا، وهناك آلاف المسلحين على الحدود، متسائلاً: ماذا يفعل الجيش في جرود عرسال علينا أن نعرف، وهل سيترك المسلحين يحتلون الأرض في عرسال؟

وفي هذا السياق، كشفت مصادر وزارية أن موضوع عرسال قد يطرح مجدداً داخل مجلس الوزراء الخميس، لكن وزير البيئة محمّد المشنوق أعرب عن اعتقاده في تصريح لـ«اللواء» أن وراء إثارة موضوع عرسال مجدداً غاية تتصل بالرغبة في استبدال قائد الجيش الحالي بسبب ما يعتبره الفريق الذي يطرح الأمر تقصيراً في معالجة هذا الموضوع، مؤكداً أنه لا يجوز طرح ذلك، وفقاً لهذه الصيغة، لأن الجيش يقوم بواجبه في المحافظة على وحدة البلد.

وأشار المشنوق إلى أن الحديث المطروح ستقابله أسئلة ممّا يريده فريق «التيار الوطني الحر» لجهة ماذا يريد؟ وهل يريد قيام تكليف جديد للجيش لتحرير عرسال؟ مؤكداً أن الجيش ليس بحاجة إلى تكليف جديد وهو يفعل ذلك ضمن إمكاناته وقدراته.

سلام

وغداة مرور سنة على الشغور الرئاسي، ألقى الرئيس تمام سلام كلمة متلفزة، أكد فيها أن استمرار الشغور في سدة الرئاسة الأولى لا يضعف النظام السياسي فقط بل يُهدّد الكيان الوطني نفسه، كما أنه يلحق ضرراً بالغاً بمعنى لبنان التعايش والمشاركة، لافتاً إلى أن تطبيق الدستور ليس وجهة نظر، بل هو واجب وطني مقدس، وأن التذرع في هذا التوقيت الدقيق والصعب بخلل وثغرات في دستور الطائف الذي توافق عليه اللبنانيون إنما هو تهرّب من الواجب والمسؤولية.

وإذ شدّد على أن لا أحد يحل محل رئيس البلاد المنتخب، رأى أن ممارسة صلاحياته وكالة هو تدبير استثنائي لحالة مؤقتة لتفادي الفراغ في السلطة، معتبراً أن المقاربة الجديدة لاتخاذ قرارات حكومية أدت إلى تجاوز سياسة التعطيل، متوقفاً عند مجموعة من الإنجازات، مؤكداً على مواصلة العمل على رأس حكومة المصلحة الوطنية الائتلافية، معتبراً أن لا بديل من التوافق للخروج من الشغور الرئاسي، وأن أي حل آخر هو وصفة لتوليد أزمة أكبر وأخطر.

لقاء بكركي

وكان الشغور الرئاسي بعدما مضى عام عليه، قد حضر بقوة أمس، في اللقاء الذي عقدته مجموعة من النواب المسيحيين في قوى 14 آذار لم يتجاوز عددها الـ29 نائباً مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، والتي حاولت التوصّل إلى مخرج يتيح فرض انتخاب رئيس جديد من خلال حض النواب على الحضور إلى مبنى المجلس بشكل يومي، وأن يكون نصاب الجلسة لانتخاب الرئيس بالاكثرية وليس بنصاب الثلثين، وشكل اللقاء لجنة نيابية كلفت بلقاء الرئيس نبيه برّي للتفاهم معه على المخرج الذي وصفه البطريرك الراعي بالديمقراطي، وينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، معتبراً انه من العار ان نبدأ عاماً جديداً والفراغ قائم في سدة الرئاسة.

ولاحقاً أوضح المكتب الإعلامي في بكركي ان البطريرك الراعي طلب من النواب التفاهم مع الرئيس برّي على طرح موضوع النصاب بالنصف زائداً واحداً، وليس اعتباره دستورياً.

واثار هذا التوضيح، ابتهاج عون الذي وصفه بأنه «موقف عظيم» في حين اعتبرته محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار العوني» اجهاضاً لمناورة فريق 14 آذار.

وكشفت معلومات نيابية ان الراعي ركز في كلمته امام النواب بأنه يكن محبة للنائب عون، لكنه لا يرى ان لديه حظوظاً بالوصول إلى رئاسة الجمهورية، متسائلاً لماذا لا يلعب دور الناخب الأوّل؟

ولاحظت مصادر نيابية، ان كلمة الراعي امام النواب امسكت العصا من وسطها، من دون ان يحسم موقفاً كان من المفترض ان يدفع في اتجاه فرض عقد جلسة سريعة لانتخاب رئيس، مشيرة إلى ان محصلة لقاء بكركي ادخلت موضوع الرئاسة في مجهول جديد.

ورفض الرئيس برّي التعليق على موقف مسيحيي 14 آذار من النصاب، مشيراً إلى ان الدستور هو من يُحدّد هذا النصاب.

وحول الدعوة لحضور نيابي يومي إلى المجلس، قال برّي امام زواره انه دعا ويدعو إلى جلسات متتالية في إطار اعتبار المجلس في حالة انعقاد دائم، وانه يستطيع الدعوة لجلسة خلال ساعات إذا لمس ان هناك جواً لانتخاب الرئيس.

واضاف: ما حدا يعلمني كيف ادعو للجلسة، أو يعلمني كيف ادير اللعبة الديمقراطية.

وأوضح برّي انه لم يتلق طلباً من اللجنة النيابية لزيارته، لكنه أضاف مازحاً «إذا أرادوا زيارتي فليتفضلوا إلى لقاء الأربعاء النيابي اليوم حيث يتواجد نواب 8 آذار فيتناقشون ويتوافقون وتحل المشكلة».

من جهته، أعلن النائب هنري حلو في تصريح لـ «اللــواء» انه شارك في الاجتماع الذي عقد في بكركي بصفته عضواً في كتلة اللقاء الديمقراطي.. وقال: «لقد حضرت إلى بكركي مع عدد من النواب للوقوف إلى جانب البطريرك في معالجة مسألة الشغور الرئاسي».

وفي ردّ على سؤال، أوضح النائب حلو انه لا يزال مرشحاً توافقياً ولا يزال ضمن الخط الوسطي، ورأى ان هذا الاجتماع يُشكّل محاولة للوصول إلى نتيجة، لا سيما أن الإبقاء على الشغور الرئاسي لم يعد مقبولا وإن تداعيات ذلك سلبية جداً على جميع الأصعدة.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم لمتابعة درس مشروع موازنة العام 2015، في جلسة هي السابعة، لمواصلة مناقشة موازنة الوزارات من دون أن يصل إلى ميزانية وزارة العدل، حيث يطالب وزيرها اللواء أشرف ريفي بإصرار على أن يكون موضوع تمويل المحكمة الدولية من ضمن بنود وزارته، علماًً ان الرئيس السنيورة سيستأنف اليوم الأدلاء بشهادته أمام هذه المحكمة.

وكان الوزير ريفي طلب ادراج موضوع إحالة قضية ميشال سماحة على المجلس العدلي، والذي سيناقشه المجلس غداً الخميس في جلسته الأسبوعية، من ضمن جدول أعماله الذي تضمن هذا البند، إلى جانب بنود عديدة غيره تجاوزت الـ65 بنداً، من بينها بند جديد يتعلق بتعيينات في مجالس إدارات عدد من المستشفيات الحكومية، علم أن من بين هؤلاء اسم ميشال مطر لرئاسة مجلس إدارة مستشفى الكرنتينا، إلى جانب أسماء جورج ياغي، هنري فاخوري، انطوان سعادة لمستشفى بعبدا الحكومي وغيرها من المستشفيات.

ملف الموقوفين الإسلاميين

وعلى صعيد ملف الموقوفين الإسلاميين، شكلت الأحكام التي اصدرها المجلس العدلي أمس برئاسة القاضي جوزيف سماحة، مؤشراً لبداية انفراج في هذا الملف، من خلال احكام صدرت بالبراءة لعدد من الموقوفين ومن بينهم حسام الصباغ ومحمّد علي يوسف، والاكتفاء بمدة توقيف بعضهم، وهؤلاء جميعاً كانوا يحاكمون في قضية الاعتداء على أمن الدولة في منطقة نهر البارد.

*********************************************************

العماد عون : معركتي اليوم بدون سقف فإما أن أربح أو أخسر ولن أتركها الا شهيداً

نواب 14 آذار : لانتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً وبري يرد : للمجلس كرامتة ولا اقبل دروساً

جلسة حامية لمجلس الوزراء غداً ورعد: لن نقبل بالارهابيين في جرود عرسال

وجه رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون رسائل سياسية عالية السقف وفي كل الاتجاهات خلال مقابلة تلفزيونية مع الزميل جان عزيز على الـOTV في برنامج بلا حصانة. وقال العماد عون لا أدري ماذا فعلت لكي ألقى كل هذا الإضطهاد. وأشار الى أنه «لم أنجح بالدور «التوفيقي» لأن ليس هناك نية أساساً للتوافق». وقال: عندما ذهبت إلى روما للقاء الحريري اعتقدوا أنني لجأت إلى خط سياسي آخر، مؤكداً «أنا داعم للمقاومة ولست 8 آذار، وقادر على الكلام مع الجميع. وأضاف عندما تألفت الحكومة تكلمنا بالرئاسة مفصلاً وطلبوا مني التجديد لميشال سليمان لكنني رفضت». وعاد الى الحديث عن 7 أيار فقال: أخذوا قراراً تعسفياً بحق المقاومة وكان هناك استعداد من الطرفين وتسلّح من خلال شركات أمنية، مشيرا الى «ان الصدمة الدولية الأولى لي كانت في الطائف والثانية في الدوحة حيث اجتمعت الإرادة الدولية والعربية لكسر إرادة الشعب اللبناني وفرض الحلول عليه». وقال: عبارة الـone way ticket التي وجهتها للحريري لم تكن موقفا عدائيا بل موقف سياسي. واعتبر ان مجلس النواب ليس قانونياً وبقانون الانتخابات الجديد «أنا اتعهد أن أحضر جلسات الانتخاب مهما كانت النتيجة»، مؤكداً انه لا مجال لتكرار خطأ الدوحة و«معارضتي اليوم بلا سقف، وأنا لا أمزح» معتبراً: الردود على المبادرة التي أطلقتها تدل على «غباء» جماعي أو سوء نية، مشيراً الى انه «ليس هناك أي طرح لتعديل دستوري في مبادرتي» وقال: نعم، صحيح، لن أترك المعركة إلا شهيداً، إما أربح إما أخسر. لكنني سأقاوم، ولن أساوم ولن أقبل بتكرار الاضطهاد، ليس من أجلي، بل من أجل أبنائنا وأحفادنا.

وتابع «طرحوا علينا تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش بعد انتخاب رئيس للجمهورية وبعد انتهاء خدمة القائد الحالي وجوابنا كان «أن القائد الحالي غير شرعي وقد تم التمديد له». وأضاف: كل دستور وكل نظام قابل للتعديل واذا لم يكن قابلاً للتعديل يموت وأكد «انني لم أخف لا من الطائرات ولا من الدبابات في 13 تشرين ولن نخاف اليوم».

ولفت الى ان «اعلان النيات مع «القوات» ينتظر جهوزيتنا في ظل هذه الانقلابات السياسية، فهناك تنقية للوضع المسيحي من المشاكل ويجب التعود على الراحة المسيحية فلم نعد نرى تشنجا وهذا واضح على الساحة، واللقاءات مستمرة وهناك مشاورات حول كل حدث يجري»، مضيفا: «سحبنا الدعاوى المتبادلة والأجواء مرتاحة بين الطلاب وعلى الأرض بين الجميع، وهناك قناة رسمية واحدة تتواصل على خط الرابية- معراب وهناك تجاوب عند «القوات» مع الاستفتاء الشعبي وبكركي انطلقت من هناك أساساً».

واكد انه «لا يفرض اي شيء على أحد بل الحق يفرض نفسه والدستور وزع السلطات بين الطوائف ولنا حق بتسمية الأشخاص في المواقع المسيحية، ولست معجباً بأداء الآخرين بالحكم فخلال الاضطهاد لم يتم ترميم اي شيء في المناطق المسيحية بعد عام 1990 ومن يريد ان يزيلني فليزلني بالقوة».

وعن التعيينات الأمنية، اشار الى ان «وزير الداخلية نهاد المشنوق زارني على سبيل الاطلاع والجواب الرسمي على موضوع التعيينات لا يمكن أن آخذه منه بل من مبعوث الحريري غطاس خوري»، لافتا الى ان «المشنوق قال لي ان لا علاقة له بقيادة الجيش»، معتبرا ان «سياسة الحكومة يجب ان تطبق ويجب ان يكون هناك تعيينات قبل أن نصل إلى الشغور»، متسائلا: «كيف يمكن أن نحكم بلد إذا كل الناس تجهل الدستور والقانون؟».

ولفت الى ان «وزير الدفاع سمير مقبل «فريد من نوعه» وهو لا يمسك بشيء بل هو مؤتمن على تطبيق القوانين ولا يستطيع ان يكون انتقائياً»، معتبرا ان «الوزير مؤتمن على تطبيق القوانين وليس الممارسة كما يريد، وإذا لم يرد مقبل تطبيق القانون يجب سحب الثقة منه»، مضيفا: «لا أحد يستطيع التصرف بالقانون على أهوائه ونحن نمثل المسيحيين شاؤوا او أبوا وليس نواب «المستقبل» هم من يمثل»، موضحا ان «لا مشكلة لديه مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، لكن هناك ضباط على الأقل بكفاءته إن لم أقل أحسن منه»، متسائلا: «لماذا إبقاء موظف في منصبه بشكل غير شرعي؟»، مشيرا الى ان «ضباط الجيش يعرفون من يجب ان يكون قائداً للجيش ومن يستمعون إليه ومن أفضل في القتال».

واشار الى ان المعركة لا حدود لها، لكنه لن يعلن عنها وكل الخيارات مفتوحة، ولماذا على هذه الحكومة ان تبقى؟

ـ اجتماع بكركي ـ

وامس عقد نواب 14 آذار اجتماعاً في بكركي ترأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وعاد نواب 14 آذار الى طرح انتخاب رئىس بالنصف زائداً واحداً وقدموا عدة مقترحات على ان يزور وفد من نواب 14 اذار الرئىس بري لتقديم هذا الطرح. لكن المكتب الاعلامي في بكركي اشار الى ان الراعي وافق على نقل الاقتراحات الى الرئىس بري دون ان يتبنى موضوع النصاب بالنصف زائداً واحداً لانتخاب الرئيس.

وذكرت مصادر نيابية في 8 آذار انها تفاجأت في حضور نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري للاجتماع خصوصاً ان مكاري كان في اجتماع هيئة مكتب المجلس التي اقرت بأن الانتخاب هو بالثلثين في كل الدورات، وانه تم تبليغ الهيئة العامة بذلك. وبالتالي ماذا حصل حتى يبدل موقفه؟

ـ كلام الراعي يلتقي بالهدف مع مبادرة عون ـ

وحسب معلومات، فان اجتماع بكركي قام بالاعداد له الوزير بطرس حرب وتوجيه الدعوات واستهل اللقاء بالحديث عن مخالفة الدستور والتأكيد على الانتخاب بالنصف زائداً واحداً.

كلام حرب رد عليه النائب سامر سعاده معتبراً أن هذا الكلام يكرس سابقة في انتخابات الرئاسة ويخرج المسيحيين من الرئاسة قائلاً: ماذا لو اتفق النواب المسلمون على اسم معين لرئاسة الجمهورية وبالتالي يصبحون بحاجة لصوت مسيحي واحد فقط، وهذا لا يجوز.

وعندها اعترض النائبان نديم الجميل وفادي الهبر على كلام زميلهما الكتائبي سامر سعاده، وحصل هرج ومرج فتدخل البطريرك الراعي مهدئاً الاجواء وقال: «لقد التقيت معكم وانا معكم ضد الفراغ والشغور لكنني ايضاً التقي مع المقاطعين للاجتماع في هدفهم للوصول الى رئىس قوي وان اختلفت معهم في الاسلوب.

كما تحدث الراعي عن مخالفات دستورية متمادية ومتراكمة غامزاً من قناة الذين كانوا في الحكم.

كما أكد على ان لا شرعية لاي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك وبذلك أكد الراعي على ميثاقيته الرئاسية.

كما دعا الراعي الى مخرج ديموقراطي دستوري وهذا يعني العودة الى الشعب. كما ركز غبطته حسب المعلومات على العمل تحت سقف مذكرة بكركي القائمة على مبدأ الشراكة الوطنية. وبالتالي رفع البطريرك المسألة الرئاسية الى مستوى الميثاقية وليس الى سقف النصاب التقني، وهو يريد نصاباً لتأمين الميثاقية والعيش المشترك والمخرج الديموقراطي الدستوري بغرض اصلاح الخلل في النظام.

ولذلك فان المعلومات اكدت واستناداً الى كلام الراعي انه يلتقي في الهدف مع مبادرة العماد ميشال عون. وحسب المعلومات فان كل المعطيات تؤكد على فشل اجتماع بكركي وكانوا يريدون الاجتماع لاخذ الراعي للضغط على العماد عون وانتخاب رئيس كيفما كان وبالنصف زائداً واحداً. لكن كلمة البطريرك الراعي وضعت النقاط على الحروف لجهة التمسك برئيس قوى والالتقاء مع المتعاطفين للوصول الى هذا الهدف ومع ما يطرحه العماد عون، وبالتالي فان خلاصة كلام الراعي تركز على الدعوة للتوافق على مخرج ديموقراطي دستوري لرئيس قوي.

ـ رد الرئيس بري ـ

ورداً على ما ورد في بيان نواب 14 آذار عن العودة الى طرح النصف زائداً واحداً لانتخاب الرئيس اجاب الرئيس بري مبتسماً «نحن في بلد ديموقراطي.. لا تعليق.. ولا حول ولا قوة الا بالله».

وحول الدعوة للحضور اليومي للنواب، نقل الزوار عن الرئيس بري قوله: «كنت قد اجبت على مثل هذا الامر» فمنذ 24 اذار 2014، والمجلس في حالة انعقاد دائم لانتخاب رئيس للجمهورية ودعواتي للجلسات المتتالية تندرج في هذا الاطار واود ان اشير هنا الى انه على سبيل المثال هناك جلسة في 3 حزيران المقبل لانتخاب الرئيس واذا لمست ان هناك جواً لحصول ذلك استطيع ان احدد جلسة فورية خلال ساعات، واقول هنا «ان للمجلس كرامة» «وما حدا يعلمني كيف ادعو للجلسة وانا اعطي دروساً في هذا الشأن، فليتفقوا على التوافق وليتركوا هذا الموضوع».

ورداً على سؤال قال: الدستور هو الذي يحدد النصاب. ونحن في جلسة مكتب المجلس اخذنا موقفا في هذا الشأن «من باب العلم والخبر» واكدنا في الهيئة العامة، بالثلثين، ويبدو اننا في لبنان نطبق مقولة كليمنصو «ان الديموقراطية جيدة لكن من دون انتخابات».

سئل: هل اخذ الوفد موعداً للزيارة اجاب: «لا واليوم هناك لقاء واهلا وسهلا وبلكي بيلتقوا بزملائهم».

ـ جلسة حامية لمجلس الوزراء ـ

وفي معلومات لمصادر سياسية متابعة ان جلسة مجلس الوزراء يوم غد ستكون حامية انطلاقاً من ادخال بند حكم المحكمة العسكرية بحق الوزير السابق ميشال سماحة وترجيح طرح وزير الداخلية نهاد المشنوق لائحة من اسمين او ثلاثة لتعيين احدها في موقع المدير العام لقوى الامن الداخلي.

وفي معلومات المصادر ان ادراج قضية الوزير سماحة على جدول اعمال الجلسة لتحويل القضية الى المجلس العدلي والذي جاء بطلب من الوزير اشرف ريفي سيؤدي الى سجالات واعتراضات من قبل وزراء 8 آذار، خصوصاً ان هذا الطلب غير قانوني بعد صدور قرار عن المحكمة العسكرية بحق سماحة، وبالتالي فليس هناك اي نصوص قانونية تجيز هذا الامر. وتؤكد المصادر ان هذا الطلب تجاوز للقانون ولاحكام القضاء بعد صدور قرار المحكمة العسكرية. وتوضح المصادر ان الحد الاقصى للاعتراض على قرار المحكمة هو التمييز مع ان هناك ارجحية برد التمييز من حيث الشكل، خصوصاً ان قرار المحكمة استند الى المواد القانونية التي جرى على اساسها تحويل سماحة الى المحكمة. وهذه المواد تتهم سماحة بنقل متفجرات وبالتالي لا يمكن المحاكمة على عكس النوايا.

وفي موضوع تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي اوضحت المعلومات ان هناك توجهاً للوزير نهاد المشنوق لطرح تعين مدير جديد للامن الداخلي الا ان المعلومات تفيد عن ارجحية اعتراض وزراء التيار الوطني الحر على هذا التعيين حيث يطالب التيار بسلة متكاملة للتعيينات الامنية. وترجح المعلومات ان يتضامن وزراء حزب الله مع موقف وزراء التيار الوطني الحر.

ولا يستبعد ان تذهب الامور نحو تسلم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي على اساس الاقدمية بحيث يتسلمها بالوكالة العميد نبيل مظلوم، لكن المعلومات تشير الى ان تيار المستقبل يدفع باتجاه عدم تسلم العميد مظلوم للمديرية بالوكالة لانه شيعي، مع العلم ان العميد محمود عنّان وهو شيعي ايضاً تسلم مهام مديرية الدرك بالوكالة بعد احالة العميد الياس سعاده الى التقاعد. وهناك من يشير الى تسلم العميد اميل كيوان للمديرية كونه الاعلى رتبة.

ـ رعد: لن نقبل بأن تبقى جرود عرسال محتلة ـ

أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد انه «بعد جولات من القتال مع التكفيريين الإرهابيين تبين أنهم ليسوا أقوياء على الإطلاق، ولكن بعض من يصفون أنفسهم بالمعتدلين في لبنان يستقوون بهؤلاء الإرهابيين في الخارج ضد شركائهم في الوطن، ويحاولون أن يصوروهم كأسطورة مرعبة حتى لا يتجرأ أحد على مواجهتهم، وحتى يتمكنوا من خلال تواطئهم معهم أن يحققوا مكتسبات رخيصة وتافهة سلطوية ولو إلى حين».

واضاف في احتفال أقامه حزب الله في حسينية صريفا: «من حقنا بوضوح أن نطالب بمحاسبة هؤلاء الذين يسمون أنفسهم معتدلين في لبنان ويحتضنون ويؤيدون ويبررون ظاهرة التكفيريين، ونحن لا نمزح في ذلك كما أننا لسنا مجرمين حتى تذهب بهم المذاهب بعيدا فيظنون أننا سنستعمل معهم السيف والعنف، بل نحن نطالب بمحاسبتهم لأنهم يتواطأون على وطنهم وعلى مجتمعهم، وحسابهم سيكون ضمن محكمة دولة المؤسسات والقانون حين توضع الأمور في نصابها، فنحن لا نقبل من هؤلاء المعتدلين وتحت عنوان الحرص المزعوم على بلدة عرسال أن نبقي جرد عرسال تحت احتلال هؤلاء الإرهابيين، ولا نمنح الجيش اللبناني قرارا سياسيا من أجل أن يقتحم أوكارهم، بعد أن ضيقت المقاومة الخناق عليهم من الخلف».

*********************************************************

نواب ١٤ آذار المسيحيون من بكركي: حضور يومي في البرلمان حتى انتخاب رئيس

اكد اللقاء بين البطريرك الماروني الراعي والنواب المسيحيين في قوى ١٤ آذار والمستقلين امس، على ضرورة الاتفاق على مخرج ديمقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية.

وقال بيان بعد اللقاء ان هناك توجها لدى المجتمعين لتأمين حضور يومي في مجلس النواب لانتخاب رئيس.

وكان البطريرك الراعي استهل اللقاء بكلمة قال فيها ان الخروج من ازمة فراغ سدة الرئاسة وحالة تعطيل النصاب يجب ان ينطلق من: اولا اعلان فعل إيمان بلبنان الدولة والوطن، والانطلاق من ثوابتنا الوطنية الثلاث: العيش المشترك والميثاق الوطني وصيغة المشاركة. ويجب ثانيا الإقرار بأخطاء مخالفة للدستور متمادية اقترفها الجميع، في هذا وذاك من الظروف، وهذه وتلك من الحالات. ويجب ثالثا الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم التوافق على هذا المخرج الدستوري من أجل ضمانة الالتزام به. لكن الأساس الأصيل لهذه الثوابت الثلاث هو الإخلاص للبنان وجعله فوق كل اعتبار شخصي أو فئوي أو مذهبي.

البيان

واثر اللقاء، تلا وزير الاتصالات بطرس حرب بيانا، قال فيه: بعد التداول في الفراغ المستمر في موقع رئاسة الجمهورية المسيحية منذ سنة، تبنى المجتمعون الكلمة التي القاها بالمناسبة غبطة البطريرك ولا سيما تأييده وجوب احترام احكام الدستور لجهة انتخاب رئيس للجمهورية ورفضه استمرار الفراغ في موقع الرئاسة الاولى ما يعرض لبنان لاكبر المخاطر.

وأعلن عن تشكيل لجنة من الحضور قوامها دولة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الاتصالات بطرس حرب، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان، الشيخ نديم الجميل عن حزب الكتائب، الدكتور عاطف مجدلاني عن كتلة نواب المستقبل، للتواصل مع رئيس مجلس النواب بالخطوات التي اتفق عليها الحاضرون وقتها، واعتبار مجلس النواب في حال انعقاد دائم كما نصت عليه المادة 74 من الدستور.

واشار الى توجه المجتمعين لتأمين حضور يومي في مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية واعتبار النصاب الدستوري لانعقاد الجلسات ما بعد الدورة الاولى لانتخاب رئيس للجمهورية هو الاكثرية المطلقة قياسا، على اعتبار النصاب في الدورة الاولى الثلثين لانتخاب الرئيس، لان انتخاب الرئيس في الدورة القادمة يتم بالاكثرية المطلقة اي نصف عدد نواب المجلس زائدا واحدا.

واوضح المكتب الاعلامي في بكركي ان البطريرك لم يعط رأيه بالنصاب بل وافق على نقل الاقتراح الى الرئيس بري ومناقشته معه، مؤكدا ان ما يتفق عليه النواب مع بري يوافق عليه.

*********************************************************

لقاء تاريخي في بكركي للراعي ونواب قوى 14 آذار يطالب المجلس بانعقاد دائم لانتخاب الرئيس والنصاب بالنصف + 1

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى «الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية فكلنا نريد رئيسا يصنع في لبنان ومن لبنان»، معتبرا أنه «عار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة».

التقى البطريرك الراعي وفدا من النواب المستقلين و14 آذار المسيحيين في بكركي امس، الذين زاروه لمناسبة الذكرى السنوية الاولى للفراغ في سدّة الرئاسة الاولى، مقدمين اقتراحين، الاول قضى بالاعتصام داخل مجلس النواب انطلاقا من المادة 73 بحيث انه يجب ان ينعقد مجلس النواب عند الشغور الرئاسي، والثاني اعتبار النصاب القانوني النصف زائدا واحدا، على ان تحمل اللجنة التي تم تشكيلها والمؤلفة من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الاتصالات بطرس حرب، والنواب: جورج عدوان، نديم الجميّل، وعاطف مجدلاني للتشاور في هذين المطلبين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والاعلان عن ان ما يتفق عليه النواب مع الرئيس بري يوافق عليه البطريرك الراعي حسبما أوضح لاحقا المسؤول الاعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض.

حضروا اللقاء

وشكّل اللقاء بين النواب سامر سعادة، نضال طعمة، ايلي عون، نديم الجميل، هنري حلو، أنطوان سعد، فؤاد السعد، بطرس حرب، رياض رحال، ميشال المر، نايلة تويني، هادي حبيش، فادي كرم، روبير فاضل، جان أوغاسابيان، جورج عدوان، إيلي كيروز، فريد مكاري، دوري شمعون، عاطف مجدلاني، نقولا غصن، روبير غانم، جوزف المعلوف، طوني أبو خاطر، سيبوه هوفنانيان، فادي الهبر، أنطوان زهرا، شانت جنجنيان وميشال فرعون، الذين يحضرون بشكل دوري جلسات انتخاب الرئيس نقطة انطلاق مهمة مع البطريرك الراعي، وتمّ الاعلان ان هذا اللقاء ليس موجها ضد احد وهو سيتوسّع ليشمل باقي النواب غير المسيحيين الذي يحضرون الى مجلس النواب بشكل دائم.

كلمة الراعي

 والقى البطريرك الراعي كلمة أكّد فيها على ضرورة «الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية»، معتبرا أنه «عار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة».

وقال «مشكورون، للاعراب عن استيائكم المرير من عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أربعة عشر شهرا، ومن فراغ سدة الرئاسة منذ سنة كاملة ويوم، بسبب أن اثنين وأربعين زميلا لكم في النيابة يقاطعون الجلسات الثلاث والعشرين التي جرت منعا لاكتمال النصاب، معتبرين أنهم يريدون رئيسا قويا يصنع في لبنان ومن لبنان. وأنتم هنا للبحث عن مخرج لأزمة الفراغ. نحن معكم في الاستياء بوجهيه، وفي البحث عن المخرج، ونحن معهم بالمطلب لا بالوسيلة».

رئيس صنع في لبنان

أضاف «كلنا نريد رئيسا يصنع في لبنان ومن لبنان، ونريده قويا في شخصيته الحكيمة الراقية المنفتحة، الغنية بعطاءاتها، المثقفة والمتمرسة بالحنكة والدراية، القادرة على جمع اللبنانيين حول دولة عادلة وقادرة ومنتجة، يولد منها «وطن نهائي لكل أبنائه»، كما نقرأ في مقدمة الدستور (أ). وهو وطن مميز بخصوصيته الذي قال عنه البطريرك الياس الحويك في مؤتمر السلام في فرساي سنة 1919، ملخصا خصوصية لبنان بأنه التجربة الأولى في الشرق التي تحل الوطنية السياسية محل الوطنية الدينية. فقامت هذه الوطنية السياسية على ثلاثة:

1- العيش المشترك بالحرية والمساواة في المشاركة وبحفظ التعددية.

2- الميثاق الوطني كشريعة ناظمة للعمل السياسي، ناتجة عن خلاصة تاريخ مشترك من تجربة العيش المسيحي – الإسلامي. وهو ميثاق قائم على شعار «لا شرق ولا غرب» كقاعدة لتأسيس دولة تحقق أماني اللبنانيين جميعا، وتبعدهم عن المحاور والصراعات، وكأساس لبناء علاقات هذه الدولة مع الخارج، ومتعاونا معه بما يضمن استقلاله، وبما فيه خير الإنسانية وتقدمها.

3- الصيغة التي تطبق عمليا هذا الميثاق: فتنظم المشاركة الفعلية بين المكونات اللبنانية في النظام السياسي وتحقيقها، بغية أن يتمكن لبنان من أن يقوم بجناحَيه المسلم والمسيحي».

اضاف «هذا الميثاق بصيغته يعلو كل تدبير سياسي أو إداري، حتى أن دستورنا اللبناني يؤكد في مقدمته: «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك» (ي). عمر لبنان اليوم خمس وتسعون سنة، أنجز اللبنانيون فيها معا وطنا ميثاقيا، واكتسبوا خبرة دستورية وسياسية. وتجاوزوا هزات التأسيس، وأحداث 1958 وحرب 1975. واليوم في خضم الأزمات التي يمر بها لبنان، ويتأثر في العمق بما يجري من حوله في المنطقة من تحولات جذرية على أساس من النزاعات والحروب المدمرة، ونحن على مسافة خمس سنوات من الاحتفال بالمئوية الأولى على إعلان لبنان الكبير دولة في سنة 1920، أصدرت البطريركية «مذكرة وطنية» في 9 شباط 2014 عيد القديس مارون. وأردناها خريطة طريق لقيام الدولة العادلة والقادرة والمنتجة، ووطن لجميع أبنائه. وقد ضمناها في أربع نقاط: الثوابت الوطنية، والهواجس الراهنة، وأسس الانطلاق نحو المستقبل، وتحديد الأولويات. ثم أصدرنا للغاية نفسها في 25 أذار الماضي «مذكرة اقتصادية».

وقال «أما كيف الخروج من أزمة فراغ سدة الرئاسة وحالة تعطيل النصاب، فيجب أولا إعلان فعل إيمان بلبنان الدولة والوطن، والانطلاق من ثوابتنا الوطنية الثلاث: العيش المشترك والميثاق الوطني وصيغة المشاركة. ويجب ثانيا الإقرار بأخطاء مخالفة للدستور متمادية اقترفها الجميع، في هذا وذاك من الظروف، وهذه وتلك من الحالات. ويجب ثالثا الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم التوافق على هذا المخرج الدستوري من أجل ضمانة الالتزام به. لكن الأساس الأصيل لهذه الثلاثة هو الإخلاص للبنان وجعله فوق كل اعتبار شخصي أو فئوي أو مذهبي».

وختم «نأمل في هذا اللقاء التاريخي في هذا الوقت الحرج العمل على التفكير في إمكانية إيجاد مثل هذا المخرج لحل أزمة الفراغ في سدة الرئاسة فلا أحد مستعدا لهزيمة، وعار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة».

بيان اللقاء

 اثر اللقاء، تلا وزير الاتصالات بطرس حرب بيانا، قال فيه «بعد التداول في الفراغ المستمر في موقع رئاسة الجمهورية المسيحية منذ سنة، تبنى المجتمعون الكلمة التي القاها في المناسبة غبطة البطريرك لا سيما تأييده وجوب احترام احكام الدستور لجهة انتخاب رئيس للجمهورية ورفضه استمرار الفراغ في موقع الرئاسة الاولى ما يعرض لبنان لاكبر المخاطر».

وأعلن عن «تشكيل لجنة من الحضور قوامها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الاتصالات بطرس حرب، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان، الشيخ نديم الجميل عن حزب الكتائب، الدكتور عاطف مجدلاني عن كتلة نواب المستقبل، للتواصل مع دولة رئيس مجلس النواب بالخطوات التي اتفق عليها الحاضرون وقتها، واعتبار مجلس النواب في حال انعقاد دائم كما نصت عليه المادة 74 من الدستور».

واشار الى «توجه المجتمعين لتأمين حضور يومي في مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية واعتبار النصاب الدستوري لانعقاد الجلسات ما بعد الدورة الاولى لانتخاب رئيس للجمهورية هو الاكثرية المطلقة قياسا، على اعتبار النصاب في الدورة الاولى الثلثين لانتخاب الرئيس، لان انتخاب الرئيس في الدورة المقبلة يتم بالاكثرية المطلقة اي نصف عدد نواب المجلس زائدا واحدا».

وأعلن ان الجميع «تمنوا على غبطته دعوته كل النواب الذين يثابرون على حضور جلسات انتخاب الرئيس من جميع الطوائف والمذاهب والمناطق، الى اجتماع يعقد في بكركي لاتخاذ الخطوات المناسبة وتكليف اللجنة المذكورة اعلاه التنسيق مع صاحب الغبطة لتحقيق كل ما سبق».

وردا على سؤال، قال حرب «في البند الثالث من البيان، تفاهمنا مع صاحب الغبطة الذي رحب بالفكرة جيدا على ان عملنا ليس مسيحيا فقط بل هو وطني، وموضوع الرئاسة لا يعني المسيحيين فقط بل يعني جميع اللبنانيين، لذلك طلبنا من صاحب الغبطة اتخاذ المبادرة ودعوة كل النواب الذين ينزلون الى المجلس النيابي للاجتماع اكانوا مسيحيين ام غير مسيحيين في بكركي برئاسته للاتفاق على ما يمكن ان يتخذ من خطوات تسهل انتخابات الرئاسة وتملأ الشغور الحاصل».

واكد حرب ردا على سؤال آخر، ان البطريرك الراعي لا يتخذ اي موقف ضد احد انما مع الحق ومع احكام الدستور، وبعض الناس يفسر ذلك.

اضاف «غبطته قال كلاما واضحا انه مع تطبيق احكام الدستور حرفيا، ولذلك لا اعتقد ان هناك جدلا في هذا الموضوع».

مواقف من المناسبة

 اما النائب المر، فاعتبر «ان بكركي صرح وطني، وان الاجتماع فيها مهم»، مشددا على «ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وعلى طمأنة المسيحيين على وجودهم وديمومتهم في ظل ما يعيشون في لبنان والشرق الاوسط في هذه الايام».,

* غانم: وكان النائب غانم وصف لدى وصوله الى الصرح البطريركي اللقاء بـ»المهم كخطوة اولى»، معتبرا «ان صرح بكركي هو صرح وطني لجميع اللبنانيين، وان الاستحقاق الرئاسي يهم جميع اللبنانيين وليس المسيحيين فقط».

– زهرا: وبعد اللقاء اشار النائب انطوان زهرا الى «انه بعد مرور سنة كاملة على الشغور في رئاسة الجمهورية وتكرار الحديث عن ان الجسم لا يمكن له ان يستمر بدون راس وبدليل الازمات المتلاحقة على المؤسسات الدستورية، نؤكد اننا ضد الشغور في سدة الرئاسة وضد العبث بالدستور اللبناني وخيارنا الاول يبقى الدستور والدولة والخطوة الاولى هي انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل غد.

وردا على سؤال، اشار زهرا الى ان ثمة افكارا مطروحة منها الاعتصام في البرلمان أو اعتبار جلسات الانتخاب مفتوحة او ان يُعمل لتفسير الدستور بطريقة مختلفة بشأن النصاب.

– الجميل: من جهته قال النائب نديم الجميّل «اردنا ان نضع البطريرك في جو هاجسنا من ان تتكرر الذكرى الاولى للفراغ وهذا الامر مرفوض ويجب ايجاد حل له»، مضيفاً «صحيح ان المبادرة كان يجب ان تحصل مسبقاً لكن الافضل ان تحصل اليوم من الا تحصل ابداً».

وشدد على اهمية انتخاب رئيس، مؤكداً ان احداً لا يمكنه المساواة بين من يعطّل الدستور وانتخاب الرئيس وبين من يحمي الدستور ويحضر الجلسات ويطالب بانتخاب رئيس»، واشار الى ان هناك اكثر من 40 نائباً يعطلون الانتخاب وهذا الامر نرفضه كلياً.

– مجدلاني: كما تحدث النائب عاطف مجدلاني، وقال «جئنا لنقف الى جانب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دفاعا عن كيان لبنان المهدد في هذه الايام العصيبة، ونحن في كتلة المستقبل اتينا لنقول مع البطريرك انه من الضروري العودة الى الدستور للخروج من الازمة، ولنقول ان انتخاب رئيس للجمهورية ينهي مرحلة القلق على المصير ويسمح بالعبور الى مرحلة جديدة نعوّض فيها ما خسرته البلاد حتى الآن».

* عدوان: وقال النائب جورج عدوان «الصرخة اليوم تأتي في ظل تفاقم الوضع الاقليمي وعلى الحدود، كما هناك بعض اللبنانيين الذين اخذوا خيارا ويعتبرون ان الدفاع عن لبنان والمكونات فيه يتم خارج اطار الدولة والجيش بحيث ان كل مكون في لبنان يستشعر بالخطر يمكنه ان يهب للدفاع عن لبنان وعن نفسه».

وإذ رأى ان الصراع السني- الشيعي يمتد اكثر فأكثر، اشار الى ان النموذج الذي نريد تقديمه هو نموذج الدولة اللبنانية التي تدافع عن كل اطيافها، وان نقدم للبنانيين خيار الدولة والتعلق بدستورنا كمخرج من الازمة ونقدّم للعرب والمنطقة النموذج التعددي اللبناني، املاً ان تلقى هذه الصرخة اذانا صاغية.

وتمنى نواب 14 آذار على الراعي «دعوة جميع النواب من كل الطوائف والاحزاب والكتل لاجتماع في بكركي لاتخاذ الخطوات المناسبة».

اعلام بكركي

 وفي الختام، اعلن مسؤول الاعلام في الصرح البطريركي في بكركي وليد غياض ان البطريرك الراعي لم يعط رأيه بالنصاب بل وافق على نقل الاقتراح الى الرئيس بري ومناقشته معه، مشيرا الى «ان ما يتفق عليه النواب مع الرئيس بري يوافق عليه البطريرك الراعي».

وتجدر الاشارة الى ان النائب ميشال موسى دعي للمشاركة في اللقاء، الا انه اعتذر عن الحضور لان الدعوة وجهت اليه من قبل قوى 14 آذار.

*********************************************************

لبنان: الراعي يتهم حزب الله وعون بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية

نواب «14 آذار» طالبوا باعتبار المجلس في انعقاد دائم في لقاء جمعهم بالبطريرك

انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي فريق «8 آذار» على رأسه حزب الله والنائب ميشال عون، من دون أن يسميهما، لوقوفهما خلف تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية بمقاطعة جلسات الانتخاب مانعين اكتمال النصاب، فيما طالب نواب قوى «14 آذار» باعتبار مجلس النواب في حال انعقاد دائم كما نص عليه الدستور على أن يكون النصاب الدستوري بعد الدورة الأولى هو الأكثرية المطلقة أي النصف زائد واحد.

وإثر لقاء جمع البطريرك الراعي ونوابا مستقلين وفي قوى «14 آذار»، بمناسبة مرور عام كامل على الفراغ في رئاسة الجمهورية، شكر الراعي النواب للإعراب عن استيائهم المرير من عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أربعة عشر شهرا، ومن فراغ سدة الرئاسة منذ سنة كاملة ويوم. وقال: «بسبب أن اثنين وأربعين زميلا لكم في النيابة يقاطعون الجلسات الثلاث والعشرين التي جرت منعا لاكتمال النصاب، معتبرين أنهم يريدون رئيسا قويا يصنع في لبنان ومن لبنان. وأنتم هنا للبحث عن مخرج لأزمة الفراغ. نحن معكم في الاستياء بوجهيه، وفي البحث عن المخرج، ونحن معهم بالمطلب لا بالوسيلة». وأكد الراعي أن لا شرعية لأي سلطة تناقض الميثاق الوطني وأن ميثاق العيش المشترك يعلو كل تدبير سياسي أو إداري.

وبعد انتهاء اللقاء أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب في بيان باسم المجتمعين، تشكيل لجنة للتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ووضعه في جو الخطوات التي اتفق عليها الحاضرون، ولفت إلى أن «من بين الخطوات، اعتبار مجلس النواب في حال انعقاد دائم كما نص عليه الدستور والتوجه لتأمين حضور يومي في البرلمان لانتخاب رئيس»، معتبرا النصاب الدستوري بعد الدورة الأولى هو الأكثرية المطلقة أي النصف زائد واحد.

وهو الأمر الذي عاد وأوضحه المكتب الإعلامي في بكركي، مشيرا إلى أن الراعي لم يعط رأيه، خلال اجتماعه مع النواب بالنصاب لانتخاب رئيس للجمهورية بل وافق على نقل الاقتراح إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومناقشته معه، وشدد المكتب على أن ما يتفق عليه النواب مع بري يوافق عليه البطريرك.

من جهته، أكد النائب في كتلة «القوات اللبنانية» جورج عدوان من بكركي، أن «الدفاع عن لبنان لا يمكن أن يحصل إلا من خلال الدولة اللبنانية، ولا يمكن للدولة أن تقف إلا من خلال انتخاب رئيس». مضيفا: «نقدم للبنانيين خيار الدولة وخيار التعلق بدستورنا كمخرج من هذه الأزمة والنموذج التعددي اللبناني».

بدوره، قال النائب ميشال فرعون: «إننا في كتلة المستقبل، أتينا لنقول إننا مع غبطته في ضرورة العودة إلى الدستور للخروج من هذه الأزمة والوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية يكون لكل اللبنانيين». وأضاف: «أتينا لنقول إن انتخاب رئيس جديد للبلاد ينهي مرحلة القلق والخطر على المصير ويسمح بالعبور إلى مرحلة جديدة، نعوض فيها ما خسرته البلاد حتى الآن على جميع الصعد». وختم فرعون: «إننا ندعو من هنا من بكركي إلى فك رهن لبنان وتحرير رئاسة الجمهورية المخطوفة من حزب الله والتيار الوطني الحر في محاولة لفرض رأيهما على غالبية اللبنانيين». كذلك، قال النائب في حزب الكتائب نديم الجميل: «إن أحدا لا يمكنه أن يساوي بين من يعطل الدستور وانتخاب رئيس، ومن يحمي الدستور ويحضر الجلسات ويطالب بانتخاب رئيس».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل