
في خطوة استقبلها الاهالي بالارتياح وبنثر الورود والارز امس الخميس، وفي رسالة واضحة الى من يحرّض على عرسال ويرغب في تحقيق انتصارات على دم أهلها، وتشديداً على عدم القبول بأي عبث بأمن المنطقة وحماية الاراضي اللبنانية ومواطنيها والعمل بمقولة “الامر لي” على الارض، قامت وحدات من الجيش ظهر امس، معززة بالآليات والعناصر، بتنفيذ مداهمات في مخيم البابين العائد للنازحين السوريين القريب من وادي حميد.
وأوضح مصدر أمني لصحيفة “المستقبل”، أن هذه الوحدات دخلت “من منطقتين منفصلتين في وادي حميد والمصيدة من جهة، ومن مدخل البلدة من جهة أخرى، وقامت احداها بتنفيذ عملية المداهمة، فيما واصلت الثانية السير في دوريتها داخل البلدة حيث رحب الاهالي بدخولهما، مشددين على أن الملاذ الآمن الوحيد يبقى برؤية الجيش والقوى الامنية دائماً داخل البلدة”. وقرابة الساعة الرابعة والربع بعد الظهر عادت الوحدات الى مواقعها المنتشرة عند مدخل البلدة وأطرافها بعد تسيير الدوريات ودهم عدد من مخيمات النازحين.
وأشار مصدر في بلدية عرسال لـ”المستقبل” الى أن “دخول الجيش الى البلدة (وهي ليست المرة الاولى) وتسييره دوريات ودهمه أحد مخيمات النازحين السوريين، حمل في مضمونه الكثير من الدلالات، وان كان في الشكل يقوم بواجبه في حماية الاهالي وردع المعتدين والمخلين بالأمن وغير ذلك، الا أن الدلالة الاهم، تُختصر في توجيه رسالة واضحة وشفافة الى من يعنيهم الامر، لا سيما الابواق التي تصدح من هنا وهناك، وتتهم البلدة بأنها “ارهابية” وتؤوي “ارهابيين” ويجب تحريرها منهم، فلو كان هناك ارهابيون داخل البلدة لكانت الصورة مختلفة”.
وأكد المصدر أن “الجيش يدخل البلدة ساعة يشاء عندما يجد أن الامر يتطلب ذلك، وهو مرحب به كما القوى الامنية الاخرى ايضاً من قبل الاهالي، الذين يؤكدون دائماً تمسكهم بالمؤسستين العسكرية والامنية وهما المخولتان دخول البلدة دون سواهما. كما أن دخول الجيش اليوم تحديداً في ظل الهجمة الشرسة على عرسال، ما هي الا رسالة بالغة الاهمية في مضمونها بأنها كمؤسسة عسكرية واجبها حماية الاهالي والمواطنين في هذه البلدة وفي كل بقاع الوطن من شماله الى جنوبه، وبأنها لن تسمح لمن تسوّل له نفسه العبث بأمن البلد أن يحقق ذلك”.