بعد معركة جرود القلمون التي حشد لها “حزب الله” إعلامياً أكثر من حشده لها ميدانياً، نقل الحزب معركته إلى عرسال لا سيما بعد دعوة أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله غير المباشرة خلال احتفال الذكرى السنوية للانتصار في 25 أيار 2000 لأهالي وعشائر بعلبك –الهرمل لطرد المسلحين من الجرود، وملاقاة العشائر اليوم دعوته في بيان.
عرسال هي الحدث، هي عين العاصفة التي يخشى أن تهب على كل لبنان في حال شرّع الحزب الأبواب بمحاولة الهجوم عليها، لا سيما أنه بدأ بمحاولة القضاء على المسلحين في الجرود، ليبقى السؤال هل الخطوة الثانية الدخول إلى البلدة بحجة القضاء على المسلحين في المخيمات؟
ماذا يريد نصرالله؟
“ماذا يريد السيد حسن من ندائه الى العشائر لكي تصعد الى عرسال وتحررها؟” سؤال طرحه الشيخ مصطفى الحجيري في اتصال مع النهار” حيث أضاف “هل هو كلام من أجل اشعال النار والدعوة الى حرب جديدة باسم ما يسمى التحرير. الجيش اللبناني والمؤسسات الرسمية هي المخولة في حال دخل مسلحون إلى الاراضي اللبنانية أن تقوم بتحريرها وليس العشائر وهذه الدعوة يعني أننا عدنا إلى الجاهلية الأولى. لا العشائر ولا الأحزاب مخوّلة بذلك، لدينا مؤسسة رسمية هي المطالبة بحماية عرسال واهلها واذا كان هناك احتلال كما يقول البعض فليأخذ الجيش اللبناني دوره ومسؤوليته”.
استبعاد شن معركة
في رأي الحجيري، انه “قد يكون لحزب الله مشاريع كبيرة أو انه يريد ان يقوم بنوع من التطهير العرقي، أو أن عرسال كموقع لا تناسبه. ممكن انه يريد ان يصل الى حدود ضبطه في منطقة النظام، لكن ما أريد قوله ان الحزب لا يستطيع ان يقوم بمعركة في عرسال لأنها بلدة لبنانية وحولها أكثر من خمسة آلاف عنصر من الجيش اللبناني الذي لن يسمح لا للحزب أو لغيره بشن معركة هي ضمن سيطرته”.
أهالي عرسال سيقاومون
الحجيري الذي استبعد ان يقوم “حزب الله” بمعركة، أشار إلى أنه “في حال جاء من يريد قتل أهل عرسال فهم سيدافعون عن أنفسهم بالممكن، حتى لو كان بالعصي والحجارة، لأنه ليس لديهم سلاح، وجميعهم لا يزالون يراهنون على الجيش اللبناني، الذي كما منع دخول المسلحين الى عرسال كذلك سيمنع اقتراب ما يسمى بحزب الله منها ومن بيوت اهلها”.
من القلمون الى عرسال
عن معارك جرود عرسال، قال: “الأمر بسيط كان هناك مسلحون سوريون في جرود القلمون، بتحالف وتعاون بين الحزب والجيش السوري استطاعوا اخراجهم من هناك فاضطروا الى التحرك لجهة جرود عرسال، وهم الآن بين جرود فليطا وجرود عرسال، في البداية كانت أغلبيتهم من جهة عسال الورد الجبة والمعرة”.
وختم بأن “عرسال في وضع جيّد وهي هادئة ومطمئنة، الجيش اللبناني دخل الى القسم الأوسط في البلدة في وضح النهار عند نحو الساعة الأولى بعد الظهر وجال في كل طرقاتها، دخل من طرف وخرج من طرف آخر وأقام حواجز، وقد لقيَ ترحيباً من الأهالي، فعرسال ليست بؤرة للارهابيين أو أعداء الجيش كما يحاول البعض أن يصوّر”.
