#adsense

جلسة نقاش حول تأثير أزمة اللاجئين السوريين على الإقتصاد اللبناني: حقائق وحلول

حجم الخط

بدعوة من “مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية” التأمت عند الساعة الرابعة من بعد ظهر الخميس 28/5/2015 جلسة نقاش حول “تأثير ازمة اللاجئين السوريين على الاقتصاد اللبناني: حقائق وحلول”، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ممثل وزير الداخلية والبلديات، ممثلون عن القطاعين العام والخاص، ممثلو المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بملف اللاجئين، شخصيات وفاعليات اقتصادية واجتماعية ومن الاحزاب السياسية والمجتمع المدني.

بداية تحدث مدير مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية الدكتور سامي نادر،  وقال ان الموضوع المطروح بالغ الدقة والاهمية الامر الذي يقتضي التركيز على الحلول والمقترحات.


استهل الوزير رشيد درباس الحديث طارحا بعض النقاط للنقاش لتصبح قاعدة صالحة تتوافق عليها كل القوى لمباشرة الحلول، مشيرا الى التراخي والتجاذب وانعدام البصيرة وسوء التشخيص مع الكيد الذي رافق متابعة هذا الملف. وقال: استطعنا في هذه الحكومة ان نجمع حول الازمة السورية توافقا حول التوصيف. هناك مليون ونصف مليون سوري موجودين في كل المناطق اللبنانية، واصبحت مسألة النزوح قضية امنية واقتصادية. المطلوب ان لا تكون هذه القضية موضوعا للتجاذب، والمخيمات تدبير لا بد منه لكي تحكم الدولة السيطرة على الوضع ولكن كان فريقا يعارض، واذا سمح لي تنفيذ الخطة باقامة المخيمات استطيع خلال ستة اشهر تنفيس الاحتقان، واصفا المساعدات التي تصل الى لبنان بالتافهة قياسا الى حجم ومتطلبات النازحين.

وايد المستشار في رئاسة الحكومة  الدكتور شادي كرم ما طرحه الوزير درباس، وقال ان الوجود السوري في لبنان لن ينتهي بين ليلة وضحاها وكثافة هذا الوجود في حال الحل السياسي ستخف تدريجيا، مضيفا ان ادارة الوجود السوري لا تتم الا باتفاق سياسي وبمساعدات تلبي الحاجات الحقيقية للتعاطي مع الوجود السوري، عبر انتشال الاقتصاد اللبناني لكي يقوم بعبء هذا الوجود، متناولا موضوع استيعاب المدارس اللبنانية للتلاميذ السوريين وماهية المنهاج الذي سيتم تلقينهم اياه، ناهيك عن مخاطر دخول افكار خطيرة على جيل اللاجئين في عمر المراهقة، وعلينا تحضير انفسنا لمجابهة اي مشكل امني كبير قد يحصل جراء الوجود السوري.

وعرض السيد الكسي لوبير لدور الاتحاد الاوروبي في مساعدة لبنان على مواجهة اعباء اللاجئين ، وهو دور مستمر ويتطور تباعا وفق المطالبات اللبنانية.

وتناول الدكتور خليل جبارة دور وزارة الداخلية،  منتقدا ما يمكنه وصفه الخصخصة لادارة ملف اللاجئين في السابق، مشيرا الى الاختلاف في الرؤية لمعالجة ازمة اللاجئين نتيجة الانقسام السياسي، داعيا الى التفريق بين ازمة سوريا وازمة اللاجئين ، في ظل الشراكة في الحرمان بين اللبنانيين وااللاجئين السورين، مشيدا بالامن الممسوك، متناولا النواحي الايجابية للنزوح. ورأى ان كل التداعيات الامنية والاقتصادية والاجتماعية تعكس الزيادة في عدد السكان، محددا سبعة عناوين اساسية وهي، تنظيم دخول وخروج السوريين، الوضع القانوني والاقامات، الولادات التي لم يتم تسجيلها في وزارة الداخلية، الصحة والتعليم، تنظيم العمل، تنظيم المخيمات العشوائية، وموضوع عرسال والمخيمات الموجودة في داخلها وفي الجرد.

وعرض ربيع الهبر جدول يحدد بالارقام وضع النزوح السوري في لبنان وتأثيراته على كل النواحي الاقتصادية والتربوية والصحية والبيئية والامنية

وشرح وسام الحركة تطور النزوح السوري وتأثيراته على لبنان بقطاعاته الاقتصادية.

واعتبر زياد الحايك من رئاسة الحكومة ان الاهم هو ادارة النزوح السوري في لبنان بعيدا من السياسات الخاطئة، والاستثمار على اليد العاملة السورية الرخيصة في تطوير البنى التحتية، والاتكال على القطاع الخاص في بناء المخيمات لللاجئين.

وتناول رامي ضو الجانب الانساني لقضية اللاجئين السوريين، كمقدمة لمعالجة الجانب الامني والاقتصادي، داعيا الى تفعيل العمل الديبلوماسي، آملا ترشيد اليد العاملة السورية والاهتمام بالبرامج التربوية.

“وتوقف انطوان حدادعند طبيعة المشكلة التي قد تغيّر وجه لبنان الذي اعتاد على الصدمات الديموغرافية، مشيرا الى تدفق اللاجئين وضرورة وجود داتا لللاجئين ، واهمية سياسة الايواء بعيدا عن فوبيا التجربة الفلسطينية،.

انتقد نسيب غبريل التضخيم في تناول مسألة العمالة السورية التي اول ما نافست السوريين الذين كانوا يعملون في لبنان وفي مرحلة ثانية نافسوا العمالة الاجنبية، وفي مرحلة ثالثة نافسوا اللبنانيين الذين يعملون فصليا، وقال ان الاعباء التشغيلية هي التي ادت الى دخول العمالة السورية الى بعض المؤسسات، لذلك هناك مبالغة في القول ان هناك اجتياحا للعمالة السورية للقطاعات والمؤسسات اللبنانية، مشيرا الى الاستفادة لقطاعات لبنانية جراء العقوبات على سوريا بحيث لبّت هذه القطاعات الحاجات السورية، متسائلا عن سبب تغييب ما تتضمنه التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية للتأثيرات السلبية على الاقتصاد اللبناني.

وقارب الدكتور فادي كرم مسألة اللاجئين من زاوية قانونية، مركزا على اهمية تصويب الصفة التي يجب ان تسبغ على اللاجئين وهي صفة اللاجئ المؤقت، وقال لبنان مجبر القبول باللاجئين لوقت معين تحت عنوان السيادة اللبنانية.

واشار جوزيف عتيق الى عدم وجود سياسة واحدة لدى الدولة اللبنانية، والاخطر هو عدم النظر الى المستقبل عبر وضع خطة واضحة.

واعتبر جان طويلة ان العمل على ملف اللاجئين بدأ بعدما تدهور الوضع كليا، ورأى ان الاقتصاد لا يخلق فرص عمل كافية لعمل اللبناني فكيف سيتم خلق فرص عمل للسوريين الامر الذي يتطلب مقاربة اقتصادية مختلفة وفق خطة محددة وواضحة الاهداف للسنوات المقبلة.

وتحدث جوليان كورسون عن التأثيرات الاقتصادية حيث يتضافر النزوح السوري مع الفراغ السياسي على ضرب الاقتصاد، مشيرا الى حاجة ضرورية وقصوى لتنظيم وضع اللاجئين ولكن ليس بالضرورة انشاء المخيمات هو حل جذري لازمة اللاجئين.

وتناول النائب السابق جواد بولس مسؤولية الدولة اللبنانية اولا واخيرا عن هذا الملف وفق خطة واضحة تحاكي المستقبل.

وتطرق النائب السابق صلاح الحركة الى الفرق بين التعاطي مع موضوع اللاجئين الفلسطينيين حيث كان الزخم كبيرا بعكس التعاطي مع اللاجئين السوريين، معتبرا ان الموضوع خطير جدا في ظل الاهتراء السياسي.

ودعت مهى يحيى الى تحديد النظرة الى لبنان على اسياس انه دولة ووطن وليس مجموعة طوائف وعرقيات، وشككت في عودة اللاجئين السوريين الى سوريا.

وقال بشارة خيرالله انه  في ظل تواضع الامكانيات لدى الدولة لا بد من توحد الجهود بعيدا من الانقسام السياسي، داعيا الى تفعيل دور الهيئة العليا للاغاثة والاسراع في انشاء الهيئة الوطنية لادارة الكوارث.


وبعد فتح باب النقاش امام الحضور خلصت الجلسة الى جملة من المقتراحات والافكار وابرزها:   

– وحدة الموقف الوطني والاتفاق على الاجراءات الداخلية لمواجهة هذه القضية.

– تأمين لوبي ضاغط على المجتمع الدولي لاعادة اللاجئين او اقامة مناطق آمنة لهم.

– وضع خطة لمواجهة المخاطر الامنية وانتشال الاقتصاد اللبناني ووضع سياسة تربوية للطلاب اللاجئين.

– متابعة علمية ودقيقة للتطور البياني للنزوح السوري وابقائه بكل تفاصيله تحت سيطرة الدولة اللبنانية.

– المشاركة في الجهود الدولية لوقف الحرب في سوريا على قاعدة الحل السلمي واقامة مناطق آمنة تقام فيها مخيمات لللاجئين السوريين.

– اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لانه يطور البنى التحتية و يخلق فرص عمل.

– الاستفادة من العمالة السورية من اجل تخفيض الاعباء التشغيلية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

– تحرير قطاع الاتصالات وتخفيض كلفة العمالة على الاقتصاد اللبناني.

– تسمية اللاجئين السوريين  لاجئين مؤقتين.

– وضع سقف لعدد اللاجئين القادر لبنان على استيعابهم.

– الاضاءة العملية على دور ومسؤولية الدول العربية لا سيما المعنية باللاجئين.

– انشاء مخيمات لجوء وفق استراتيجية محددة.

– التنبيه الى مخاطر اللجوء لجهة زيادة هجرة اللبنانيين والتغييرات الديموغرافية الجذرية.

– وضع خطة اقتصادية وفتح اسواق جديدة للانتاج اللبناني.

– ايلاء اهتمام خاص واستثنائي بالناشئين من السوريين حتى لا يتحولوا الى التطرف.

– ايجاد صيغة لتعليم اللاجئين في مخيمات لجوئهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل