#adsense

بين التعيين والتمديد هل ستنهار الحكومة؟

حجم الخط

علمت صحيفة “النهار” من مصادر مواكبة للتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الاثنين أن هناك تسعة وزراء على لائحة طالبي الكلام سيدلون بمواقفهم في شأن تطورات عرسال وسط توقعات أن تكون أجواء الجلسة هادئة.

ورأت أن كل الاثارة التي رافقت هذه التطورات كانت بمثابة قنبلة دخانية لطرح موضوع التعيينات التي تدور في شأنها اتصالات بعيدة من الاضواء.

وأشار مصدر وزاري لصحيفة “اللواء” إلى أن “معظم القوى السياسية باستثناء رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون تميل إلى التمديد في كل المواقع العسكرية والأمنية، خصوصاً وأن فتح باب التعيين في أي موقع سيؤدي إلى تعقيد قضية التمديد لقائد الجيش في أيلول”، معتبرة أن “موضوع التمديد هو السيناريو الأقرب والأنسب في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان”. واعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج في تصريحه لـ”اللواء”، أن جلسة الاثنين قد لا تكون حاسمة على صعيد التعيينات الأمنية، مضيفاً ان جلسة الخميس ستكون مفصلية، والتي تتزامن قبل يوم واحد من انتهاء ولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص.

وبانتظار اتضاح كل خيوط الاتصالات التي تجري على مختلف الخطوط، لم تشاطر مصادر وزارية بارزة عبر “الراي” المخاوف من وجود نية لدى “حزب الله” وعون لافتعال أزمة كبيرة عشية زيارة الرئيس تمام سلام للرياض يوم الثلثاء، بما يستعيد مشهد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري في كانون الثاني 2011 خلال لقاء كان يعقده مع الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وبحسب هذه المصادر، فان مسار جلسة مجلس الوزراء الخميس والذي كان يشي بامكان حصول انفجار اتخذ منحى مفاجئاً بمبادرة من الوزير وائل ابو فاعور (من كتلة جنبلاط) الذي طرح بحث بنود مهمة تتصل بشؤون الناس قبل التطرق الى قضيتي عرسال والتعيينات الامنية اللتين نوقشتا بهدوء ورصانة وجرى الاتفاق على استكمال بحثهما الاثنين في ضوء طلب 9 وزراء الكلام.

وأشارت هذه المصادر الى ان اتصالات سياسية سبقت جلسة الخميس وأمّنت تثبيت قاعدة منْع انهيار الحكومة، مرجّحة ان لا يعمد وزراء عون و”حزب الله” الى الاستقالة ولا حتى الى الاعتكاف، ولافتة الى مناخ يوحي بمحاولة لـ”حفظ ماء الوجه” لعون على قاعدة ان يلجأ، بحال التمديد المرجّح للواء بصبوص، مرّة الى مقاطعة جلسة وزارية وأخرى ربما الى تعطيل قرارات ودائماً تحت سقف منع سقوط الحكومة التي تبقى “الملاذ الأخير” المؤسساتي والتي تعكس القرار الاقليمي – الدولي بعدم انهيار لبنان.

واستشهدت هذه المصادر بكلام رئيس البرلمان نبيه بري عن الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” وقوله ان هذا الحوار يحظى برعاية ايرانية وسعودية ولن يكون في امكان احد ان يعطله وهو مسلّمة المسلمات، لتشير الى ان موجبات “ربْط النزاع” التي حتّمت تشكيل الحكومة الحالية ثم انطلاق الحوار لا تزال سارية حتى إشعار آخر.

وتساءل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عبر “السياسة” “كيف يمكننا تعيين قادة عسكريين في هذه الأجواء?”, داعياً الأطراف جميعها إلى “الاتفاق على أسماء وقيادات أمنية جديدة, عندها يمكن الدخول في مسألة التعيين, أما إذا استمروا على خلافاتهم فلا يمكنهم الطلب من الحكومة القيام بذلك”.

وعلمَت صحيفة “الجمهورية”، أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق جهّزَ مرسوم تأخير تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص “الجمهورية” لإصداره في وقتِه، وهو المرسوم الذي لا يحتاج الى مجلس الوزراء لأنه يدخل ضمن صلاحيات الوزير، ما يؤثّر حكماً على القرار المتعلق بمركز قائد الجيش.

المصدر:
الراي الكويتية, السياسة الكويتية, اللواء, النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل