
اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله ان “اختيار “حزب الله” اللحظة المناسبة لمواجهة العدو التكفيري في سوريا هي التي حمت لبنان. حيث كنا نحتاج الى قرار جريء، وكان لدينا قيادة جريئة اتخذت القرار في اللحظة المناسبة، ولو تأخرنا لكانت الحرب في قرانا ومدننا. وما قمنا به هو حماية بلدنا من هؤلاء التكفيريين”.
وقال فضل الله في ندوة: “لمواجهة هذا الخطر، هناك معضلة موجودة، هو وجود احتلال تكفيري لأراضي لبنانية، وهذا الاحتلال يشكل يوميا خطرا على قرانا في البقاع وبخاصة في بعلبك الهرمل، لان هذه الجماعات تعد العدة من اجل القيام بأعمال تخريبية وارهابية ضد القرى، وان تمكنت العمل على احتلال بعض هذه القرى كما كانت تخطط وتحاول في المرات السابقة. وهذا الخطر يستهدف الجميع في لبنان، ومن الطبيعي ان تكون المسؤولية على عاتق الدولة وبخاصة عندما تكون هناك ارض محتلة، ولكن عندما تغيب الدولة وتتخلى عن مسؤولياتها الناس ستدافع عن نفسها”.
أضاف: “اليوم هذا الموضوع مطروح على طاولة مجلس الوزراء، والبعض كان لا يريد حتى مناقشة هذا الامر في الحكومة، فاذا الحكومة لا تريد مناقشة امر خطير يتعرض باحتلال ارضها والاعتداء على سيادتها وتهديد شعبها، ماذا تفعل هذه الحكومة؟ فهل وظيفتها فقط نقل اعتمادات وتوظيفات؟ هذا أخطر وأهم موضوع. ويفترض ان تكون الحكومة في حالة انعقاد دائم لمواجهة هذا الخطر. وهذا الامر حيوي واساسي ومطلب رئيسي نبقى نصر عليه”.
وتحدث فضل الله عن معادلتين: الاولى وحدة الساحات ووحدة جبهة مواجهة التكفيري، لان الانظمة العربية اسقطت فلسطين بتجزيء الساحات والمواجهة، لذلك المقاومة ستكون حيث يجب ان تكون وبخاصة في المناطق التي تشكل خطرا على لبنان اذا ما بقيت في ايدي تلك الجماعات الارهابية”.
والمعادلة الاخرى هي معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي اثبتت في لبنان جدواها، والتي نراها في العراق تحقق انجازات. وعندما يتم التخلي عنها في العراق وفي سوريا نرى “داعش” تجتاح. فهي معادلة اساسية يفترض ان تعمم على الجميع. ومن بين هاتين المعادلتين نجدد التأكيد ان هذا العدو التكفيري لا ينتظر مبررا، فما رأيناه من اعتداءات على المصلين الامنين في السعودية هو احد النمازج والادلة. هل هؤلاء يقتلون بهذا الشكل لانهم تدخلوا في سوريا؟ يقولون لنا في لبنان ان تدخلكم في سوريا هو سبب ارسال السيارات المفخخة، هو سبب انتشار هذه الجماعات في جرود عرسال. هل ما يحدث في الدمام والقطيف بحق الاطفال والمصلين هو لتدخلهم في اي مكان او لتدخلهم في اي دور سياسي؟ ونحن نعلم ان هؤلاء لا يسمح لهم بأي دور او نشاط اعلامي او تعبير عن موقف، ومع ذلك يقتلون وهذا دليل واضح ان هذا الخطر خطر وجودي على كل فرد منا. لذلك المقاومة تواجه وترسم هذه المعادلات وتقدم خيرة شبابها شهداء. ونحن عندما ننظر الى عوائل شهدائنا،الى مواقفهم وصلابتهم ، نتأكد ان هذا الشعب لن يهزم وهذه المقاومة ستنتصر على هذا العدو التكفيري كما انتصرت على العدو الاسرائيلي”.